- فندقنا يعمل بشكل طبيعي.
الفصل الثامن
كان ذلك الفندق غريبًا في شيء ما.
مكتب استقبال واحد في الواجهة. وبجانبه، اصطف موظفون بهدوء بابتسامات آلية مرسومة على وجوههم.
'هذا الهيكل ليس مصممًا من أجل المال أو الكفاءة.'
إذن لأي شيء صُمم؟.
كان الديكور الكلاسيكي والفاخر يبدو وكأنه منفصل عن الواقع، والرجل الذي يقف في المنتصف ببدلته السوداء كان أكثر غرابة وتناقضًا. كان من الصعب قراءة نظراته من خلف عدسات نظاراته الشفافة.
"......."
"......."
أخيرًا، سأل الرجل ذو البدلة السوداء: "كيف كانت زيارتكم لنا؟".
"أوه، في الحقيقة...".
حينها فقط استعادت المخرجة وعيها.
'إنها حقًا لعنة المهنة.'
ضحكت في سرها بسخرية.
إذا أرادت التحدث حقًا عن "كيفية زيارتهم"، فلن تكفيها ساعة واحدة. فكرت المخرجة "لي سون هاي" في ذلك وضحكت بإحراج.
"هل هذا فندق؟".
"نعم، شكرًا لزيارتكم لفندقنا."
"آه، فهمت. في الحقيقة، لم أكن أعلم بوجود فندق في مكان كهذا... أردت فقط التأكد مما إذا كان هذا فندقًا حقًا. أعتذر إن كان ذلك تطفلًا."
"إن مسؤوليتي وسعادتي تكمن في الترحيب بالضيوف الذين يزوروننا. يرجى إخباري في أي وقت إذا كان لديكم أي استفسار."
طرررن—!!
بعد ذلك مباشرة، دخل ثلاثة أشخاص إلى الفندق.
"مخرجة، دعينا نتحدث قليلاً...!!".
"......."
"... مرحبًا."
"نعم، شكرًا لزيارتكم لفندقنا."
"نعم."
أحنى الكاتب رأسه قليلًا فقط. قد يبدو الأمر وكأنه في مزاج سيئ، لكن المخرجة كانت تعلم؛ إنه يشعر بالإحراج والارتباك فقط.
'إنه خجول جدًا تمامًا كما يوحي مظهره.'
ضحكت "لي سون هاي" بإحراج وكأنها تحاول تلطيف الأجواء.
"في الحقيقة، كنا في طريقنا إلى السكن الذي حجزناه لكننا ضللنا الطريق."
"لقد حدث ذلك إذن."
"نعم، يبدو أن هناك مشكلة في الإشارة بسبب كثرة الجبال والمطر الغزير في هذه المنطقة. جهاز الملاحة والهواتف، كل شيء معطل. هل الإشارة هنا في الفندق جيدة؟".
"بما أن البيئة لا تسمح باستقبال سلس للإشارات، قد يكون من الصعب إعطاؤكم إجابة مؤكدة. أرجو تفهمكم."
"آه، الإشارة...؟".
"......."
تعمقت ابتسامة الرجل. كانت راقية ومنظمة، لكن كان من الصعب معرفة ما يدور في ذهنه.
"لأن العديد من عملائنا يفضلون الامتناع عن التواصل مع العالم الخارجي."
"... أوه، حقًا؟"
شعرت "لي سون هاي" بوخزات يد الكاتب في ظهرها. كان المعنى واضحًا: "الأمر مريب، فلننهِ الأمر ونخرج".
جالت ببصرها في الردهة الواسعة. رأت زبونين أو ثلاثة جالسين على أرائك الردهة.
"... لا يوجد الكثير من الناس هنا؟".
"هذا صحيح نوعًا ما."
"أعتذر، من المخجل أن أسأل هكذا لكنني فضولية جدًا."
"لا بأس. الاستجابة لمثل هذا الفضول هي أيضًا جزء من دوري كمسؤول عن هذا الفندق."
"هل تدير هذا المكان؟"
"هذا صحيح. ولكن...".
توقفت نظرات الرجل عند المجموعة المبللة بالكامل.
كانت نظرة فاترة ومهذبة، لكنهم لم يستطيعوا إخفاء إحراجهم. رغم امتلاكهم لمظلات، إلا أنهم بدوا كفئران مبللة. لقد غرقوا تمامًا لمجرد ركضهم لتلك المسافة القصيرة.
تجاهل الرجل إحراجهم وتخطاه بلباقة.
"إذا لم يكن لديكم مانع، سأقوم بإعداد مناشف وشاي دافئ لكم."
"آه، ليس لدرجة...".
"المطر في الخارج غزير جدًا. من الأفضل أن تدفئوا أجسادكم قليلًا."
"هـ.. هذا صحيح."
أغرى هذا العرض الموظفين أولاً، فهمسوا للمخرجة والكاتب: "ألا يمكننا الارتاح قليلًا قبل الذهاب؟ صراحة، الجميع متعبون لأننا جئنا إلى هنا دون استراحة واحدة... والمخرجة كانت تقود طوال الوقت."
"والكاتب عانى من دوار الحركة في المنتصف. في الحقيقة، أنا خائف أكثر. نحن في الجبل والمطر يهطل بغزارة والشمس غربت منذ زمن... ماذا لو وقع حادث؟".
كان وجه الكاتب "هونغ" يقول "ألا يخيفك هذا المكان إذن؟"، لكن المخرجة "لي سون هاي" وافقت. فبسبب التناقض الذي لا يوصف، غلب عليها شغف المبدعة في تفحص هذا الفندق أكثر.
"يا إلهي، هل نفعل ذلك؟ هل تريدون الارتياح قليلًا يا رفاق؟".
"نعم نعم نعم، على الأقل لنستعير المناشف فقط...".
"بما أنه سيقدم الشاي أيضًا، فلندفئ أجسادنا قليلًا قبل الذهاب."
وخز الكاتب "هونغ" خاصرة المخرجة بقوة وهو يبدو قلقًا، لكنها ظلت صامدة.
"هل يمكننا طلب ذلك منك؟".
"بالطبع. تفضلوا من هنا."
قادهم الرجل إلى طاولة في الردهة.
"......."
وعندما رأت المخرجة ذلك المكان، أصبح تعبير وجهها غامضًا.
"... مخرجة؟".
"لا، لا شيء. الطاولة جميلة."
"آه، إنها راقية. وكذلك الأريكة."
"أليس كذلك؟".
"تبدو باهظة الثمن."
"نعم..."
نظرت المخرجة إلى الرجل قبل الجلوس على الأريكة.
"ستبتل الأريكة، أنا أشعر بالأسف، ماذا نفعل؟".
"هذا المكان مخصص لاستقبال الضيوف. من فضلك لا تترددي واسترخي، بل نحن من سيشعر بالامتنان."
"ممممم..."
"عن إذنكم."
طرررن—.
هز الرجل جرسًا صغيرًا.
'جرس؟'
رمشت "لي سون هاي" بعينيها.
كان الجرس اليدوي الذي يمسكه الرجل بخفة أملسًا دون أي نقوش بارزة. الشيء الوحيد الغريب هو أنه، على عكس الأجراس العادية، كان مصنوعًا من مادة مطفأة لا تلمع، و... .
"......."
... أليس هذا ذهبًا حقيقيًا؟.
"إذا كان ذلك يزعجكم، هل يمكنني وضع مناشف لكم أولًا؟".
"... آه، سأكون ممتنة."
"سأجهزها فورًا."
'إنه كلاسيكي للغاية.'
وكأن رنين الجرس كان إشارة؛ اقترب الموظفون على الفور ووضعوا المناشف فوق الأرائك، ثم تبعهم موظف آخر يحمل طقم شاي أنيقًا.
كانت كل خطوة سريعة لكن دون عجلة. بل كان المكان يسوده السكون، لدرجة أن صوت تلامس أكواب الشاي والصينية لم يكن مسموعًا. وكأنهم لا يسمحون بصدور صوت احتكاك واحد.
كانت خدمة مثالية بشكل خيالي.
"واو...".
"يرجى الجلوس وسأجهز الشاي لكم."
"آه، نـ.. نعم."
بمجرد جلوسهم، مُلئت الأكواب بشاي له لون ذهبي شاحب. الكاتب "هونغ"، الذي يحب الشاي، أدرك على الفور أنه شاي بابونج عالي الجودة.
انتشرت رائحة التفاح الحلوة ونعومة تشبه العسل، ورائحة عشبية منعشة عبر الهواء الجاف في الردهة.
"... آه...".
ارتخت ملامح وجه الكاتب "هونغ كيونغ يون" المتصلبة قليلًا.
"... الرائحة رائعة حقًا."
"هذا من ذوقكم."
"مهارتك في إعداد الشاي مذهلة أيضًا. هل تعلمت ذلك في مكان ما بشكل خاص...؟".
"تعلمته بالدراسة الذاتية."
"آه، نعم."
تدخلت المخرجة "لي سون هاي" وهي تلاحظ تعبير الكاتب وقالت بمزاح: "هل من المقبول أن تعاملونا بهذه الجودة؟".
"كما ترون، لا يوجد الكثير من الضيوف في هذا الفندق. وهذا يعني أن لدينا المتسع للتركيز على كل فرد بعناية."
"لا يبدو أنك مجرد موظف عادي."
"......."
رسم الرجل ابتسامة خفيفة بعينيه.
"هذا صحيح."
"آه، هل هو سر مثلاً؟".
"يا للهول، هل يصح أن أصنع أسرارًا كهذه مع الضيوف؟ لكنني أخشى فقط أن يبدو الأمر كتفاخر مزعج."
"عندما تقول ذلك، يزداد فضولي."
"ههه..."
أطلق الرجل ضحكة بطيئة وأجاب: "أنا مدير هذا المكان."
"يا للهول."
سألت المخرجة مجددًا: "هل أنت المدير العام... كما يقولون؟ أم المالك؟".
"أتولى المنصبين معًا."
"يا للسماء."
"يبدو أنني لا أبدو كذلك بالفعل."
"لا، أنا آسفة. ذلك...".
نظرت إلى وجه الرجل مرة أخرى.
"تبدو يافعًا جدًا لدرجة أنني لم أدرك."
"كثيرًا ما أسمع ذلك."
"......."
"للعلم، لقد مر وقت طويل منذ أن أصبحت بالغًا."
"... لم أقل شيئًا بعد."
"المعذرة، بدوتِ وكأنكِ قلقة بشأن نظام إدارة هذا الفندق."
"يبدو أن الأمر كان واضحًا عليّ، كم هذا محرج."
لم يستطع الكاتب والموظفان، وهم يستمعون للحديث، محو نظرات الشك.
'مر وقت طويل منذ أن أصبح بالغًا؟'.
'مهما نظرنا إليه، يبدو كمجرد طالب جامعي... أليس كذلك؟'.
'إذن كم عمره بالضبط؟'
استدعى الرجل، الذي كان يستمتع بنظراتهم بهدوء، الموظفين مرة أخرى. كانت الحركات التي تسحب المناشف المبللة وتقدم مناشف جافة ودافئة في غاية الدقة.
بمجرد ملامسة الهواء الجاف والدافئ لجلودهم، بدأ توتر المجموعة يذوب تدريجيًا.
'رغم أن هذا الفندق لا يزال مريبًا.'
نظرت المخرجة إلى الرجل الذي وصف نفسه بالمدير.
"... في الحقيقة، هذا الصديق هنا هو كاتب...".
"بالفعل. شعرتُ أن ملامحه تبدو مألوفة لي من مكان ما."
"أوه؟ هل تعرفه؟".
"إذا كانت ذاكرتي تسعفني، فأنت الكاتب 'هونغ كيونغ يون'، أليس كذلك؟"
"يا للهول."
بففف—
بصق الكاتب الشاي من فمه.
"كح، كح..."
"أعتذر. يبدو أنني تسببت في قلق بظهوري وكأنني أعرفك."
"آه، لا. لا. لقد فوجئت فقط..."
"إذا كنتُ قد أسأت الأدب، فأنا أعتذر."
"... لا..."
كان "هونغ كيونغ يون" مشهورًا ككاتب لأفلام الرعب. ولكن، على عكس المخرجة "لي سون هاي"، لم يكن وجهه معروفًا للعامة. لأنه يكره الكشف عن هويته. بالطبع، أصحاب المهنة يعرفون وجهه، ولكن... .
"أعتذر، بما أنني لستُ من أهل المهنة، فلا يوجد الكثير من الناس الذين يعرفون وجهي."
"أنا من النوع الذي يحفظ الأسماء والوجوه معًا. لقد ظهرتَ لفترة قصيرة في عرض خاص للفيلم، أليس كذلك؟".
"آه، صحيح. لكنني لم أخرج للعلن تقريبًا...".
"حقيقة أنك لا تظهر كثيرًا في المناسبات الرسمية، هو أمر أتذكره بوضوح."
"... أهـ.. أهذا صحيح؟".
أجاب الرجل على كلمات الكاتب بابتسامة، ثم نظر إلى المخرجة.
"أعرف الكاتب جيدًا، لكن بدا لي أن المخرجة كانت تود سؤال شيء ما قبل قليل."
"آه، ذلك."
ضحكت المخرجة بإحراج مصطنع.
"بما أننا أشخاص نمتلك خيالًا واسعًا، أردتُ أن أسألك إذا كان بإمكانك حل فضولي. موقع هذا الفندق، وأشياء كثيرة أخرى تثير تساؤلاتي..."
"أتفهم ذلك تمامًا. يرجى قول أي شيء بكل أريحية."
"عفوًا، بما أنني ألازم الكاتب 'هونغ' دائمًا وكأننا طقم واحد، فمن الطبيعي أنك تعرفه، ولكن هل تعرفني أنا أيضًا؟".
"بالطبع، المخرجة 'لي سون هاي'. الأعمال التي شاركتما في إنتاجها معًا مشهود لها بدقتها العالية. الإخراج الحسي والسينوغرافيا المتميزة كانت مبهرة بشكل خاص."
"عندما تقول ذلك، أشعر بالإحراج."
"شخصيًا، تأثرتُ كثيرًا بفيلم 『البحر』. ليس من الشائع رؤية عمل يجمع بين مزايا الأفلام التجارية والأفلام الفنية في آن واحد. لقد كان عملاً رائعًا لم يغفل حتى عن أدق التفاصيل."
"أوه."
خرجت منها ضحكة محرجة بصدق.
"آه، أنا آسفة. لم أكن أحاول إخفاء هويتي، لكنني خشيتُ أن يبدو كلامي وكأنني أطلب معاملة خاصة. أنت تفهم ما أعنيه، أليس كذلك؟".
"لا داعي للقلق. مثل هذا الكلام هو أمر نشكركم عليه من جانبنا."
تابع الرجل: "اهتمام المخرجة هو شرف لي أيضًا. إذا كنتم ترغبون في صيغة سؤال وجواب، فسأخصص لكم وقتًا بكل سرور."
"صحيح، لنقل مقابلة؟".
"ولكن، أرجو منكم تفهم أمر واحد... لا يمكن القيام بذلك إلا بشرط عدم الكشف عن محتواه للخارج."
"... ولماذا لا يجب أن يُعرف؟".
"لأن هذا الفندق تزداد قيمته كلما ظل غير معروف."
"أنت تعلم أنك كلما قلت ذلك، بدا الأمر مريبًا أكثر، أليس كذلك؟".
"يبدو أن كلماتي كانت خرقاء لأنني أعطيتكم هذا الانطباع. أعتذر."
اعتذر الرجل بابتسامة خفيفة من عينيه وهز الجرس مرة أخرى.
ظهر موظف من حيث لا يدرون ووضع كرسيًا، فجلس عليه الرجل. أمام هذه الحركة الواضحة التي تبين استعداده للإجابة بصدق على أسئلة المخرجة، انفجرت "لي سون هاي" بالضحك بإحراج.
"لا أعرف إن كنتُ أستهلك وقتك أكثر من اللازم."
"لا تشغلي بالك. الحوار مع الضيوف هو أمر يسعدني جدًا أيضًا."
"حقًا؟"
"لأن معظم العملاء هنا يميلون للسكوت، فمن النادر أن تتاح لي فرصة للتحدث مباشرة هكذا."
"آه... بالتأكيد...".
جالت "لي سون هاي" ببصرها في الردهة دون وعي.
رأت ثلاثة ضيوف في الردهة، لكن لم يفتح أحد منهم فمه. أحدهم جالس بشرود بملابس بيضاء، والآخر يقرأ الصحيفة وهو يرتدي بدلة، وآخر يكتب شيئًا ما باستمرار.
"......."
... لم يبدوا مفعمين بالحياة، ولا يبدو أنهم مستمتعون.
'ولا يبدون طبيعيين أيضًا.'
طرحت المخرجة سؤالها الأول: "هذا المكان، فندق حقًا، أليس كذلك؟".
"بالطبع."
"يبدو أنه لا يوجد الكثير من الناس."
"لا يزال في مرحلة التشغيل التجريبي. ونحن نسمح بالدخول الرسمي بشكل محدود للغاية."
"آه، ولهذا السبب."
أومأت "لي سون هاي" بتفهم.
"صراحة، لقد فوجئت قليلاً. لم أكن أعلم بوجود فندق ضخم كهذا في وسط الجبل. لم يكن مرئيًا بوضوح بسبب الطقس، لكنه بدا وكأنه يتجاوز 20 طابقًا بكثير؟".
"فندقنا يتكون من 25 طابقًا فوق الأرض."
"هل هناك هذا العدد الكبير من الغرف؟".
"كلا. لقد خصصنا الجزء العلوي وجزءًا من الطوابق السفلية كمساحات خدمية حصرية للعملاء."
الطابق 25 هو السطح الذي يضم حديقة للمشي. الطابق 23 هو الحديقة المائية. الطابق 22 هو ردهة السماء. الطوابق 3 و5 و6 هي مناطق أسلوب الحياة. الطابق 2 هو قاعة المؤتمرات الكبرى والبوفيه. الغرف تقع من الطابق 7 إلى الطابق 21.
عند سماع الشرح، شعر الكاتب بتناقض وسأل: "... لا يوجد طابق رابع؟".
"صحيح، لا توجد في فندقنا أي مساحة تتضمن الرقم "4"."
"هل هناك سبب خاص؟".
"نعم، بعض عملائنا حساسون للغاية تجاه أرقام معينة. لذا استبعدنا عمدًا جميع الطوابق التي تحتوي على الرقم "4". لم أصمم الفندق بنفسي، لكن السجلات تقول ذلك."
"توجد فنادق كهذه أحيانًا... لكنك قلت إنك المالك، ويبدو أنك لم تشارك في تصميم الفندق."
"لقد تم تفويضي بإدارة هذا الفندق فقط."
سألت المخرجة مرة أخرى: "يبدو أن الضيوف قليلون، لكن المرافق والموقع غريبان."
"هذا المكان في الأصل لا يتسع لعدد كبير من الضيوف."
"آه، إذن كم عدد الأشخاص تقريبًا...؟".
"تم تجهيز 135 غرفة إجمالاً."
"... 135...".
التفتت المخرجة إلى الموظف الجالس بجانبها.
"عادة كم يكون عدد غرف فندق بهذا الحجم؟".
"أنا.. أنا لا أعرف حقًا. لم يسبق لي زيارة فندق بهذا الحجم أصلاً..."
من أجاب بدلاً عنه كان الكاتب: "في المتوسط يكون حوالي 500 غرفة. حتى لو كان الحجم صغيرًا يكون 200، والفنادق الضخمة تتجاوز 700 غرفة بكثير."
"هذا هو كاتبنا "هونغ"، "NamooWiki" الخاص بي. تلمسه يأتيك الجواب."
"أنا فقط أتذكر ما رأيته أثناء البحث عن المعلومات."
"لهذا السبب."
نظرت المخرجة إلى الرجل.
"عدد الغرف قليل نوعًا ما؟ رغم أنه فندق كبير هكذا."
"بدلاً من ذلك، قمنا بتأمين مساحات واسعة في كل غرفة."
"هذا أمر ممتع للنزلاء، ولكن بالنسبة للإدارة...؟".
"تم تصميمه ليركز على "الجودة" لعدد قليل من العملاء المعينين بدلاً من الأرباح."
"... آه، فهمت."
بدأت تفهم الأمر.
"هذا المكان لا يمكن الحجز فيه عبر الإنترنت أيضًا، أليس كذلك؟"
"حسب النظام الذي أعرفه، فإنه أمر مستحيل."
"ممممم...".
أصبح تعبير المخرجة أكثر غرابة.
"هل من المقبول حقًا أن نكون هنا؟".
"بما أنني استقبلتكم هنا رسميًا، فلن تكون هناك مشكلة."
"هذا صحيح أيضًا."
فكرت المخرجة قليلًا ثم سألت بقرار حاسم: "هل من الممكن لنا أن نقيم هنا الآن؟".
"مخرجة؟"
"لا، انتظر لحظة. اسمعني يا كاتب 'هونغ'."
"أنا أسمعك."
"متى سنزور فندقًا كهذا في حياتنا مرة أخرى؟"
"لا..."
"وفضلاً عن ذلك، لا أعرف ما إذا كانت هناك غرف متوفرة."
نظرت المخرجة إلى الرجل.
"هل سيكون الأمر صعبًا، أيها المدير؟".
"... ليس صعبًا جدًا."
مرر الرجل طرف إصبعه على جسر أنفه بخفة. بدا وكأنه تعبير حركي اعتاد عليه.
"ولكن كما ذكرت سابقًا، لا يزال في مرحلة التشغيل التجريبي لذا قد تواجهون بعض الإزعاج. بسبب الفحوصات الدورية، قد تنطفئ الأضواء دون سابق إنذار، أو قد تصدر ضوضاء مزعجة بسبب مشاكل في المرافق."
"بالعكس، نحن نريد خوض مثل هذه التجارب، لذا لا بأس."
"صراحة، لا أنصحكم بذلك."
"هل هناك سبب؟".
"بعيدًا عن منصبي كمدير، وبإضافة رأيي الشخصي البحت، فإن النزلاء هنا..."
رسم فمه خطًا مائلاً بابتسامة. ضاقت عيناه بهدوء، لكن نظراته خلفها كانت لا تزال عميقة لدرجة لا يمكن قراءتها.
قال الرجل بصوت هادئ: "لديهم جوانب غريبة الأطوار."
~~~
شخصية الاربعيني طغت بالفصل
حرفيا احس بهالة شخص كبير بالسن من البطل عكس الفصول السابقة يلي تحسوه فيها ولد عادي ولو تدققون اسلوبه مرة مهذب وراقي وهذا بسبب كثرة اختلاطه بالناس لسنوات
المخرجة ما انتبهت ان كيف شخص شاب له هذا الحضور والقوة واحس انتبهت بس يمكن بالفصول الجاية رح توضح المهم
فيي فان ارت بس ما ترجمته بترجمة بسرعة وبعدل على الفصل ان شاء الله
لا تنسوا الاستغفار والصلاة على النبي!
حسابي انستا: roxana_roxcell
حسابي واتباد: black_dwarf_37_
لا تنسوا الاستغفار والصلاة على النبي!
استغفر الله العظيم واتوب أليه (5)
اللهم صل وسلم على نبينا محمد (5)
كرروها خمس مرات عشاني 🙏❤