🩸 الفصل الثاني: رقعة الدم الأولى

في الظاهر، كان الجنرال رايزل هو الحاكم الفعلي بعد موت الإمبراطور.

قائد الجيش الأعلى، وذو سلطة مطلقة على الحصون والحدود.

كان ضخم الجسد، جهوري الصوت، سريع الغضب… لكنه بليد الفكر.

في أحد الصباحات، دخل أحد الحرس إلى غرفة رايزل مسرعًا، وقال:

> "سيدي… المراقب الجديد، يوري… يريد أن يراك في مكتبه."

ضحك رايزل بصوت مرتفع.

> "خادمٌ بالأمس، واليوم يدعوني لمكتبه؟! سحقًا لهذا الزمن!"

لكنه ذهب.

دخل غرفة يوري بخطوات ثقيلة، ويده على مقبض سيفه، فوجد الشاب جالسًا على كرسيٍ وثير، يسكب الشاي بهدوء، دون أن يرفع نظره إليه.

قال رايزل بتهكم:

> "سمعت أنك أصبحت مراقبًا. هل ستراقبني أنا أيضًا؟"

رفع يوري عينيه ببطء، وابتسم ابتسامة خفيفة:

> "لا يا جنرال… بل سأحميك من نفسك."

تجمد رايزل، وقبل أن ينطق، وضع يوري ورقة على الطاولة.

كانت نسخة من رسالة سرية تحمل ختم رايزل… يأمر فيها باغتيال أحد الأمراء المنافسين على العرش.

فتح رايزل فمه، ثم أغلقه.

قال يوري، وهو يُحرّك ملعقة الشاي ببطء:

> "جميل هذا الخط، يشبه خطك تمامًا… لكن الطابع الأحمر هنا؟ قديم. والخاتم؟ من صنع مزوّر في السوق السوداء. لقد زورتها بنفسي."

توسعت عينا رايزل.

> "أنا من كتبها، وأنا من سلمها للمخابرات الإمبراطورية."

وقف يوري، واقترب منه خطوة:

> "عند هذه اللحظة، أنت خائن في نظر الدولة… أو بطل، حسب ما أقرر."

شهق رايزل بصوت مكتوم، وكأن سيفًا اخترق صدره.

قال يوري بهدوء وهو يدير ظهره:

> "لا تقلق… لن أفضحك اليوم. لكنك الآن لي، يا جنرال. كل خطوة تخطوها، ستكون تحت ظلي."

خرج رايزل من الغرفة لا يدري… هل هو حر أم سجين؟

أما يوري، فجلس من جديد على كرسيه، يسكب لنفسه كوبًا آخر من الشاي، وهمس:

> "جنديٌ على الرقعة… لكني أحتاج الوزير الآن."

🩸 نهاية الفصل الثاني

الفصل الثالث راح ننتقل فيه إلى خطة جديدة، وخصم جديد: وزير المالية، الشخص الذي يمول الجميع… وراح نشوف كيف يوري ينسج شبكة خيوطه بدون أن يعلم أحد من أين جاء هذا العنكبوت الفضّي.

2025/06/23 · 12 مشاهدة · 314 كلمة
اه اه
نادي الروايات - 2026