🩸 الفصل الثالث: ثمن الصمت
في زاوية معزولة من القصر، كانت هناك غرفة لا يُفتح بابها إلا مرة كل أسبوع…
غرفة الوزير ماركوس، الرجل الذي تتحرك الجيوش بأمر منه، لا بقرارات الإمبراطور.
لم يكن يهتم للعرش ولا للسلطة… هو يملك الذهب، والذهب يشتري كل شيء.
في مساء غريب، وصلته رسالة مختومة بشمع أحمر غريب…
فيها سطر واحد:
> "كم تساوي أسرار خزنتك السوداء؟"
تحفّز ماركوس، وأمر بجلب مرسِل الرسالة.
دخل الحرس عليه بعد ساعة، ومعهم شاب بثياب سوداء طويلة، بشعر فضّي يلامس خصره، وعينين حمراوين لا ترمش.
يوري.
جلس أمام الوزير دون أن ينحني، ووضع صندوقًا صغيرًا أمامه على الطاولة.
> "افتحه."
فتح ماركوس الصندوق، فوجد داخله دفترًا جلديًا قديمًا، يحمل رموزًا مالية معقّدة، وأسماء ضباط، ومدفوعات، و… رشاوى.
صُدم ماركوس. هذه نسخة طبق الأصل من دفتره الأسود السري… المفترض أنه مدفون تحت مكتبه، ولا يعرفه إلا هو.
قال بصوت منخفض:
> "كيف حصلت على هذا؟"
ردّ يوري بابتسامة هادئة:
> "لن أخبرك… لأنك لا تستطيع شراء الإجابة."
صمت ماركوس.
تابع يوري:
> "لا أريد مالك. لا أريد ذهبك. كل ما أريده… هو أن تحرّك أموالك حسب أوامري. من اليوم، أنت اليد التي تموّل ظلي."
اقترب ماركوس قليلًا، وحدّق فيه:
> "ولماذا لا أقتلك الآن… وأخفي كل هذا؟"
ضحك يوري، ثم قال:
> "لأنك لا تعلم… كم نسخة من هذا الدفتر موجودة، ولا أين… ولا من سيحصل عليها إن متُّ."
ثم وقف، وخرج من الغرفة بهدوء.
أما ماركوس، فجلس في الظلام… والعرق يتصبب من جبينه لأول مرة منذ عشرين عامًا.
---
🩸 نهاية الفصل الثالث
والآن، صار لدى يوري:
الجنرال رايزل: أقوى سيف في القصر.
الوزير ماركوس: أكبر مصدر تمويل في المملكة.
لكن اللعبة ما زالت في بدايتها.
في الفصل الرابع… سنكتشف لمحة عن ماضي يوري المظلم، وعن الشخص الغامض الذي ربّاه وسماه "الابن الذي لا يُعترف به".
وراح يوري يبدأ أول تحرك علني، يخيف فيه البلاط الإمبراطوري كله، دون أن يرفع صوته.