---
🩸 الفصل الرابع: الابن الذي لا يُعترف به
في الليلة التي أُعلن فيها موت الإمبراطور، جلس يوري في غرفته، وحيدًا، يتأمل السماء.
لكنه لم يكن ينظر إلى النجوم… بل إلى الفراغ بينها.
أغلق عينيه، فاجتاحه ذلك الصوت من الماضي… الصوت الذي لم ينساه، رغم أنه لم يُسمعه إلا مرة واحدة، منذ عشر سنوات:
> "أنت عار على الدم الملكي… لذا لن تحمل اسمي، ولن تنال اعترافي. لكنك ستفعل ما لم يقدر عليه أحد منهم."
كان عمره وقتها عشر سنوات فقط، يركع في غرفةٍ مظلمة، أمام رجلٍ لا يرى ملامحه.
رجل مغطى برداء أسود، لا يظهر منه إلا فم يبتسم دائمًا…
ابتسامة بدون دفء.
كان يُدرّبه في صمت.
كل ليلة، دروس في الخط المزور، السموم الخفيفة، قراءة لغة العيون، وحتى كيف تتنفس مثل الخدم وتتكلم مثل النبلاء.
وفي الليلة الأخيرة، أعطاه خريطة القصر، وقال له:
> "ستدخل من الباب الخلفي، كأنك دخان… وتخرج من الباب الأمامي كأنك ملك."
ثم اختفى.
---
في الحاضر، يوري يكتب بخط يده رسالة جديدة… لكنها ليست لأي وزير هذه المرة.
إنها موجهة إلى الأمير رين، الوريث الشرعي والمرشح الأقوى للعرش.
رسالة تهديد… لكنها لا تحمل تهديدًا مباشرًا.
بل مجرد جملة واحدة:
> "كم واحدًا من حرّسك مستعدٌ للموت الليلة؟"
بعدها بثلاث ساعات فقط، ينفجر أحد غرف الحراسة الخاصة بالأمير. لا يُقتل أحد… لكن الرسالة وصلت.
في صباح اليوم التالي، يُعقد اجتماع طارئ في البلاط. الوزراء، القادة، الحراس… الكل يتحدث عن "اليد الخفية" التي بدأت تتحرك في القصر.
لكن يوري؟
كان جالسًا في الظل، يراقبهم من الشرفة العليا، يحتسي الشاي…
ويرسم بخفة على الورقة أمامه شكلًا بسيطًا:
عرش… وفوقه رجل بلا وجه.
---
🩸 نهاية الفصل الرابع
في الفصل القادم، راح نبدأ في انقلاب علني داخل القصر، لكن مو انقلاب بالسيوف… بل بالأسرار.
ويوري راح يبدأ بخطته لتدمير الأمير رين بالكامل، باستخدام شيء من الماضي… شيء مرتبط بجريمة دُفنت قبل 15 سنة.