---

🩸 الفصل الخامس: الجريمة التي لم يُعلن عنها

قبل خمس عشرة سنة، في منتصف الشتاء، وُجد جثمان خادم صغير عند بوابة القصر الجنوبي.

تم الإبلاغ عن وفاته كـ "حادث"، وأُغلقت القضية في نفس اليوم.

لكن الحقيقة؟

الخادم الصغير لم يمت وحده.

في زاوية مظلمة، بين ثنايا الذاكرة، كان يوري يتذكر ذلك الجثمان.

كان ذلك الطفل… صديقه الوحيد.

الوحيد الذي ناداه يومًا بـ "أخي".

توفي ذلك الطفل لأنّه رأى شيئًا لا يجب أن يُرى.

رأى الأمير رين وهو يستخدم السم لقتل أخ غير شقيق له، في سبيل تسريع طريقه نحو العرش.

حينها، كان الأمير ما يزال مراهقًا… لكن عقل القتلة لا يعرف سنًّا.

ذلك المشهد… غُطّي عليه بسرعة، وأُحرق الخادم الصغير، وقُدمت رشاوى، وسُكت الجميع.

إلا واحدًا.

يوري.

---

الآن… وبعد كل هذه السنوات، أخرج يوري الدليل.

في سرداب سري داخل القصر، كانت هناك غرفة خفية، لا أحد يملك مفتاحها… إلا يوري.

جلس داخلها، على طاولة حجرية، أمامه صندوق صغير.

فتح الصندوق، ورفع قطعة قماش فيها خاتم ملكي عليه آثار دم قديم، وسكين صغيرة محفور عليها اسم الأمير رين.

لكن أهم ما في الصندوق… كان دفترًا منسوخًا من مذكرات الخادم الصغير، كتب فيها:

> "رأيته بعيني. الأمير رين هو من قتل الأمير كارل، وهددني بالموت إن تكلّمت. لكني كتبت هذا… لأني لا أريد أن أختفي بصمت."

أغلق يوري الصندوق، وهمس:

> "لم تختفَ… أنا صوتك الآن."

---

في البلاط، كانت الضوضاء تزداد.

الأمير رين أصبح أكثر توترًا، بعد انفجار غرفة الحرس.

وقد أمر بمراقبة جميع من في القصر… لكنه نسي أهم واحد.

يوري.

أرسل يوري رسالة إلى أحد رجال الدين الكبار في المملكة.

رسالة لا تحمل توقيعًا، فقط الدليل الكامل على جريمة الأمير قبل خمسة عشر عامًا.

وفي نفس الليلة… بدأ الهمس.

> "هل سمعتم؟ يقولون إن هناك جريمة قديمة تورّط فيها الأمير." "كاهن المعبد رفض مقابلته." "رئيس الأمن غيّر ولاءه دون سبب واضح…"

---

وفي أحد ممرات القصر، قابل رايزل يوري وقال له:

> "ما الذي تفعله بالضبط؟"

رد يوري دون أن ينظر إليه:

> "أحرق الشجرة من الجذور… قبل أن أقطع الفروع."

فقال رايزل بقلق:

> "لكنك تهاجم الأمير رين! إن سقط، ستبدأ حرب على العرش!"

توقف يوري لحظة، ثم قال بهدوء:

> "من قال أنني لا أريد الحرب؟"

---

وفي الليل، جلس يوري وحده في غرفته، يقرأ ورقة قديمة، وقد كتب بخط يده عليها:

> "أنا ابن الإمبراطور… الذي لن يُعترف به أبدًا."

ثم أشعل بها النار، وتركها تحترق في صحنٍ من الحديد.

ابتسم وهو يراقب الرماد.

> "لا أحتاج اعترافًا… أحتاج فقط أن أجعل الجميع يركعون."

---

🩸 نهاية الفصل الخامس

الفصل السادس راح يكون أطول وأخطر، وفيه:

الأمير رين يواجه الاتهامات لأول مرة، ويحاول قتل يوري…

لكن يوري سبق الضربة بخطوتين.

وكاهن المعبد يطلب مقابلة "الخادم الذي يحرّك المملكة"…

2025/06/23 · 164 مشاهدة · 434 كلمة
اه اه
نادي الروايات - 2026