-أركيا الشمالية، العاصمة بيلتوفر-

في القصر الملكي..

جلست الملكة إلى طاولة الاجتماع في الجهة المقابلة لوزير الدفاع بريستان الذي يرتدي الزي العسكري الرسمي، وقبعة مارشال ذات حافة مستديرة.

قالت: أنا بحاجة إلى سماع أخبار جيدة، سعادة آل مارشال.

قهقه آل مارشال بريستان: لا أعتقد أن منصبي يؤهلني لإبلاغك اخبارًا جيدة يا جلالة الملكة.. كما تعلمين يدور عملي حول الشؤون العسكرية.

أشارت لها بيدها، قاطعته: حسنًا، توقف، توقف.. فقط أخبرني بالأخبار.

ازدرى الوزير ريقه، نظر بجدية وقال: رصدت أقمارنا الصناعية اختفاء غواصة إتش-١١ من ميناء هورت، ولا نملك اي فكرة عن موقعها الحالي.

-تبًا، لماذا يجب أن تختفي هذه الغواصة بالذات؟ ما هي المواقع المحتملة التي يجب أن تتواجد فيها؟

أجابها: هناك ثلاث أماكن مرشحة، إما بالقرب من مياهنا الإقليمية، أو عند مياه إرمانو.. والخيار الثالث نعتقد أنها تمكنت من اختراق حدودنا المائية!

وقفت لتقول بجدية: إن اخترقت هذه الغواصة حدودنا البحرية، فما الذي تفعله بوجودك هنا سعادة المارشال؟

-تبحث غواصتنا عنها في كل مكان، ويبقى هذا احتمال يا جلالة الملكة.

-حسنًا، ماذا لو اخترق الجنوب حدودنا البحرية، فماذا سنفعل؟ الحرب! قبل قليل أبلغني الكونت دانتي أن مندوب الجنوب في الجمعية اعلن عن نية بلاده الانسحاب من اتفاقيه هدنة عام ٦٣٣! هل هي تستعد للحرب؟

نفى وزير الدفاع: لا معلومات عن ذلك، لا يوجد هناك تحركات مشبوهة في القطعات العسكرية لأركيا الجنوبية، كما اننا على تواصل دائم مع الإمبراطورية والتي نفت وجود نية الحرب لدي الجارة.

-إذًا، ماذا يجري هنا بحق الرب؟

-في رأيي، الأمر لعبة سياسية.. لذلك يجب حله بعيدًا عن البنادق والمدافع.. يا جلالة الملكة.

نقرت إليانا على الطاولة: حسنًا، يمكنك الإنصراف سعادة المارشال، رجاء أبقني على اطلاع دائم.

وقف الوزير، قدم لها تحية عسكرية: أمرك جلالة الملكة.

غادر تحت نظرات الملكة الكئيبة.. التي تحدث في ظهره حتى غاب خلف باب القاعة.

ضغطت على زر للاتصال المثبت على الطاولة: اطلبي من السكرتير المركزي أن يتواصل مع قصر هالدنبرغ، أريد محادثة الملك ثيودر.

رفعت أصبعها.. زفرت، تمرر يديها عير صدغيها..

-حسنًا، آمل أن يفي هذا بالغرض.

همست لنفسها..

2023/06/28 · 38 مشاهدة · 318 كلمة
قاسم
نادي الروايات - 2026