انفجرت الغرفة بضجيج من الغضب. وقف الرجل الضخم يصرخ في وجه سوبارو، ملوحًا بقبضته، بينما كان رجاله يتقدمون ببطء، محاصرين إياه. لم يعد هذا مجرد خلاف حول لعبة قمار؛ لقد تحول إلى تهديد بالقتل. كانت العيون كلها مثبتة على سوبارو، تنتظر رد فعله. لكن سوبارو لم يتحرك. كانت نظرته هادئة، كما لو أنه كان يتوقع كل هذا.
كان يعرف أن هذا هو الجزء الثاني من اللعبة. لقد كان من السذاجة الاعتقاد بأن عصابة إجرامية ستسمح له بأخذ كل أموالها بسلام. كان الغش هو التهمة الوحيدة التي يمكنهم توجيهها له. لكن سوبارو كان مستعدًا. لقد كان يعلم أن قدرته كانت أقوى من أي محاولة للغش يمكنهم تخيلها.
"أنا لا أغش،" قال سوبارو بصوت خفيض، لكنه حمل في طياته ثقة غريبة. "لكن يبدو أنك لا تستطيع الفوز."
هذا الاستفزاز البارد جعل غضب الرجل يتضاعف. "إذن كيف تفسر فوزك مرتين على التوالي أيها اللعين؟" صرخ الرجل.
أشار سوبارو بيده إلى العملات المعدنية التي كانت في يد الرجل. ثم أشار إلى نفسه. كانت إشارته واضحة. "العب معي رهانًا أخيرًا،" قال سوبارو، "وإذا فزت، سأأخذ كل شيء. وإذا خسرت، يمكنك أن تأخذ كل شيء."
كان هذا الرهان الأخير هو ما أراد الرجل سماعه. كان هذا الرهان الذي سيحدد كل شيء. أمسك الرجل بالعملة، وكانت يده ترتجف. لم يكن يعرف ما إذا كان يواجه إنسانًا أم شيئًا آخر. ألقى بالعملة في الهواء.
"كتابة،" قال سوبارو، بصوت واضح ومرتفع.
سقطت العملة على المنضدة، وتوقفت. كان وجهها يحمل "رقم".
ساد صمت مطلق في الغرفة. كان سوبارو قد خسر. لم يكن هناك أي تعبير على وجهه. لم يتغير أي شيء.
"انتهت اللعبة، أيها الغريب،" قال الرجل، وابتسامة عريضة انتشرت على وجهه. "لقد خسرْتَ."
رفع سوبارو نظره إلى الرجل، ثم إلى رجاله الذين كانوا يحيطون به. كانت نظراته باردة، خالية من أي خوف. كان الأمر بالنسبة له مجرد نهاية لوب، وبداية لوب آخر.
اندفع أحد الرجال نحوه، وغرز سكينًا حادًا في جسده. كان سوبارو يشعر بالآلام الحارقة التي انتشرت في جسده، لكن عقله كان يسجل كل شيء. كانت هذه هي الطريقة التي سيموت بها في هذه اللوب. هذه هي الطريقة التي سيعود بها.
أغمض سوبارو عينيه، ليعود فجأة إلى وعيه في مكان آخر. كان في الشارع، في نفس المكان الذي بدأ منه كل شيء. كان الهدوء يعم المكان، وكانت السماء زرقاء. كانت "لعبة الموت" قد انتهت، لكنها كانت قد علمت سوبارو درسًا مهمًا. لقد كان يعلم الآن أن المال يمكن أن يكون سلاحًا، لكنه كان أيضًا يعلم أن هناك خطرًا أكبر. كان عليه أن يخطط الآن بأسلوب أكثر ذكاءً.