لم يتردد سوبارو. كانت يده تمتد إلى داخل الخزانة، تلتقط المجوهرات بسرعة وهدوء. لم يكن يأخذ كل شيء؛ كان يختار القطع الأكثر قيمة والأسهل في الحمل. كانت عينيه تتنقلان بين المجوهرات، تسجل كل قطعة، وتختار ما يناسب خطته. كانت هذه المجوهرات بالنسبة له ليست أكثر من قطع معدنية وحجارة، ولكنها كانت تحمل القيمة التي يريدها.

"ما يكفي للبداية،" فكر سوبارو ببرود، وهو يملأ كيسًا صغيرًا بقطع المجوهرات الثمينة. لم يكن هناك أي شعور بالانتصار، فقط إدراكٌ بأن مهمة واحدة قد اكتملت بنجاح. كان عليه أن يغادر قبل أن يكتشف أحد ما حدث.

انزلق سوبارو خارج المتجر عبر النافذة الخلفية التي دخل منها. كانت الشوارع لا تزال غارقة في الظلام، وكان الهدوء يخيم على المنطقة. كان يعلم أنه لا يمكنه العودة إلى المنطقة المكتظة بالناس. كان عليه أن يجد طريقًا آمنًا.

تحرك سوبارو عبر الأزقة المظلمة، مستخدمًا خبرته السابقة لتجنب أي نقاط حراسة أو دوريات. كان يمر عبر الظلال، يتحرك بصمت، ويختفي في الزوايا المظلمة. كانت المجوهرات في حقيبته ثقيلة، لكنها كانت ثقلًا مرحبًا به. كانت تذكره بأن خطته تسير كما ينبغي.

"الآن، يجب أن أجد طريقة لتحويل هذه الثروة إلى شيء يمكن استخدامه،" فكر سوبارو، وهو يحدق في الظلام. لم يكن يستطيع أن يبيع هذه المجوهرات في أي مكان. كانت هذه المجوهرات معروفة، ومن المؤكد أنها ستبدأ في البحث عنها قريبًا. كان عليه أن يجد شخصًا لا يهتم بالمصدر.

تذكر سوبارو من لوب سابقة وجود سوق سوداء في أحد الأحياء الفقيرة. كانت تلك الأماكن هي ملاذه، هي التي كانت تعرف كيفية التعامل مع مثل هذه الأمور. كانت هناك تاجرة، لم يكن يتذكر اسمها، لكنه كان يتذكر وجهها. كانت عينها فارغتين، تمامًا مثل عينيه. كانت هي الأداة التي يحتاج إليها.

تحرك سوبارو ببطء، يتجه نحو منطقة السوق السوداء. كانت هذه هي الخطوة التالية، وهي خطوة لا تقل خطورة عن سابقتها. كانت هذه هي أول خطوة له في تأسيس شبكته الخاصة.

2025/08/17 · 31 مشاهدة · 299 كلمة
نادي الروايات - 2026