استمر سوبارو في التحرك عبر الأزقة المظلمة، كانت حركاته خفيفة، لا تصدر صوتًا. كان يسير في منطقة أكثر فقرًا من المدينة، حيث كانت الروائح كريهة، والأصوات أعلى. كان هذا هو المكان الذي كانت فيه السوق السوداء، حيث كانت القواعد مختلفة، والقانون لا يصل.
وصل سوبارو إلى السوق. كان المكان يضج بالنشاط، حتى في هذا الوقت المتأخر من الليل. كانت هناك محادثات خافتة، وأصوات منخفضة، وعيون تتربص في الظل. كانت هذه هي منطقة "الأرانب" الأكثر خطورة، لكنه لم يكن يشعر بأي خوف. لقد كان يرى كل شيء كأدوات.
وجد سوبارو التاجرة. كانت تجلس على كرسي خشبي، ووجهها مغطى بوشاح. لم يكن هناك أي تعبير على وجهها. كانت نظراتها باردة، خالية من أي مشاعر. كانت تشبهه في الكثير من الأوجه.
اقترب سوبارو منها، وأخرج كيس المجوهرات من حقيبته. كان ثقيلًا. وضعه على الطاولة أمامها. نظرت التاجرة إلى الكيس، ثم إلى سوبارو. كانت نظراتها تحمل شكوكًا.
"ما هذا؟" سألت التاجرة بصوت خفيض.
"ثروة،" قال سوبارو، بصوت هادئ. "إنها مجوهرات. إنها تساوي الكثير من المال."
فتحت التاجرة الكيس، وأخرجت بعض القطع. كانت عيناها تتسعان بذهول. "من أين لك هذا؟" سألت، بنبرة متوترة.
"هذا لا يهمك،" قال سوبارو، ببرود. "أريد فقط أن أبيعها."
كانت التاجرة تعرف أن هذا الرجل ليس مجرد لص. كان هذا الرجل شيئًا آخر. كانت نظراته تخفي قوة لا يمكنها فهمها. كانت تدرك أنها يجب أن تتعامل معه بحذر.
بعد مفاوضات قصيرة، وافقت التاجرة على السعر. لم يكن سوبارو يتجادل؛ كان يواجهها ببرود، ويجبرها على قبول عرضه. كانت هذه هي الطريقة التي يتعامل بها مع الآخرين. كانوا أدوات، وكان هو الذي يتحكم فيهم.
انتهت الصفقة. كان سوبارو الآن يمتلك ثروة صغيرة من المال. كانت هذه هي الخطوة الثانية في خطته. لقد أصبح الآن غنيًا بما فيه الكفاية للبدء في الخطوة التالية. لقد كان الآن مستعدًا للبحث عن القوة.