خرج سوبارو من السوق السوداء، كانت رائحة العفن والدخان لا تزال عالقة في الهواء. كانت حقيبته ثقيلة بالنقود الذهبية، وكانت خطواته هادئة، مدروسة. لم يكن هناك أي شعور بالانتصار، فقط إدراكٌ بأن مهمة واحدة قد اكتملت بنجاح. لقد أصبح الآن يمتلك الأداة الأولى التي يحتاجها: المال.

في نفس الوقت، كانت المدينة تضج بالخبر. كانت سرقة متجر المجوهرات الفاخر هي حديث الساعة. كانت الحراس يتنقلون في الشوارع، ووجوههم تحمل تعبيرات من الغضب والارتباك. لم يكن اللصوص العاديون يسرقون مثل هذه الأماكن، ولم يكن لديهم الجرأة للقيام بذلك. كان الأمر أكثر تعقيدًا.

في وسط هذا الاضطراب، ظهر رجل ذو شعر أحمر ناري. كانت هيبته تملأ المكان. كان يقف أمام المتجر المسروق، وكانت نظراته حادة، لكنها كانت تحمل هدوءًا مخيفًا. كان يدرس المكان، يرى ما لا يراه الآخرون. لم يكن هناك أي أثر، لا بصمة، ولا أي دليل. كانت هذه السرقة عملاً فنيًا.

"ليس مجرد لص،" قال الرجل بصوت خفيض. "هناك شيء آخر هنا. هناك ذكاء في هذه الجريمة."

كانت همهمات الناس من حوله تصل إلى أذني سوبارو، الذي كان يمر من هناك. "إنه السيف المقدس... إنه هنا!" "لقد تم استدعاؤه لحل هذه الجريمة." "لا يمكن لأحد أن يختبئ منه."

بينما كانت المدينة تتحدث عن هذا "البطل"، كان سوبارو يتحرك في الظل. لم يكن يعرف هذا الرجل، لكنه كان يدرك أن وجوده قد جعل الأمور أكثر صعوبة. لقد كان هذا الرجل متغيرًا لم يكن يتوقعه. لقد كان يمثل تهديدًا جديدًا، تهديدًا للقوة التي يمتلكها سوبارو.

كانت خطته التالية واضحة. لقد كان يمتلك المال، والآن كان عليه أن يجد القوة. لم يكن بإمكانه أن يتحدى هذا الرجل بنفسه، لكنه كان يستطيع أن يجد شخصًا آخر للقيام بذلك. كان عليه أن يجد قوة يستطيع التحكم بها.

تحرك سوبارو ببطء، يتجه نحو منطقة تدريب المرتزقة. كانت هذه هي الخطوة التالية في خطته. لقد كان يبحث عن القوة التي يمكنه شراؤها. كان يبحث عن أداة جديدة. كان يخطط لتوظيف شخص قوي بما فيه الكفاية ليكون حارسًا شخصيًا له، ويكون له ذراعًا قويًا.

2025/08/17 · 33 مشاهدة · 315 كلمة
نادي الروايات - 2026