فزع الجميع من أماكنهم على وقع الخبر المفاجئ.

قال المساعد بانحناءة خفيفة:

"سموّ الأميرة، أستأذنكِ، يجب أن أغادر. يمكنكِ الانتظار في غرفة الجلوس الخاصة بالمعبد."

وقبل أن يُكمل كلامه، قاطعته بحزم:

"لا… سأذهب معكم."

ساد الصمت لوهلة، وارتسمت الدهشة على وجوه الحاضرين.

تقدم أحد الكهنة وقال بحدة:

"هذا ليس مكانًا للصغار، إنه مسرح جريمة."

رفعت بصري إليه بحدة، وكانت نظرتي كفيلة بإسكاته. ارتبك، وتراجع خطوة إلى الخلف، ثم تمتم معتذرًا.

قال المساعد سريعًا:

"أعتذر، سموّ الأميرة. يمكنكِ المجيء معي."

ولأخبركم بشيء…

إن عائلة سيلار عُرفت عبر العصور بذكائها الحاد، وكثير من أسلافها كانوا محققين بارعين. ورغم أنني لا أحمل دماءهم، إلا أنني نشأت في قصرهم، وتلقيت تعليمهم.

وفوق ذلك… في حياتي السابقة، كنتُ جاسوسة.

لهذا… لم يكن من الغريب أن أتبعهم.

ركضتُ خلف المساعد، وكان سيان يتبعني بصمت.

وصلنا إلى باب غرفة المكتب الخاصة برئيس الكهنة…

وما إن فُتح الباب—

حتى تجمد الجميع في أماكنهم.

كانت الجثة هناك.

ملقاة على الأرض، مائلة قليلًا، والدم قد انتشر حولها في مشهد صادم. وفي يده… سلاح ناري.

همس المساعد بتردد:

"انتحار…؟"

ترددت الكلمة بين النبلاء، وكأنهم يحاولون إقناع أنفسهم بها.

قيل إن رئيس الكهنة، وهو رجل ذو نفوذ، وُجد ميتًا داخل غرفته المغلقة من الداخل، وسلاحه في يده.

كل شيء بدا واضحًا…

لكنني… لم أقتنع.

وضعت يدي على عيني سيان، وهمست في أذنه:

"ابقَ خارج الغرفة."

ربتُّ على رأسه، ثم تقدمت إلى الداخل، بينما كان النبلاء يراقبون بصمت.

"هذه سموّ الأميرة سيلار! ماذا تفعل؟"

"أبعدوها! هذا ليس لعب أطفال!"

لكن أحدًا لم يجرؤ على إيقافي.

اقتربتُ من الجثة، وبدأت أتفحص التفاصيل بدقة.

السلاح في يده… لكنه لم يكن ممسوكًا بشكل طبيعي، بل بدا وكأنه وُضع فيها بعد موته.

ثم نظرتُ إلى يده.

لم تكن هناك آثار كافية للبارود.

ولو أنه أطلق النار بنفسه، لكانت العلامات أوضح.

ثم ركزتُ على موضع الإصابة…

الزاوية.

زاوية لا يمكن لشخص أن يصيب نفسه بها.

عندها… أدركت الحقيقة.

"هذا ليس انتحارًا… بل جريمة قتل."

ساد الصمت من جديد، وهذه المرة كان أثقل.

قال أحد النبلاء:

"وهل تستطيعين حلها؟"

ابتسمتُ بهدوء:

"أجل… وبكل سهولة."

بدأتُ أعيد ترتيب الأحداث في ذهني.

آخر من رأى الضحية حيًا كان الفيسكونت ماتوين.

قال إنه سمع صوت الطلقة، فأسرع إلى الغرفة، لكنه وجد الباب مغلقًا من الداخل.

قصة مقنعة…

لكنها ناقصة.

قلتُ بهدوء:

"القاتل خطط لكل شيء. بعد أن قتل الضحية، جعل المشهد يبدو كأنه انتحار."

اتجهتُ بنظري نحو النافذة.

"استخدم خيطًا رفيعًا ربط به المفتاح، ثم خرج من النافذة، وأغلق الباب من الخارج، قبل أن يسحب الخيط ليُعيد المفتاح إلى مكانه… وهكذا خلق وهم الغرفة المغلقة."

توقفتُ لحظة، ثم أضفت:

"لكن… ليس أي شخص قادر على تنفيذ ذلك."

نظرتُ إلى الحاضرين واحدًا تلو الآخر.

"النافذة صغيرة… ولا يمكن لمعظمكم العبور منها."

ثم ثبتُ نظري على شخص واحد.

"إلا شخصًا واحدًا… ذو بنية جسدية نحيفة."

بدأت الهمسات تعلو، واتجهت الأنظار نحوه.

الفيسكونت ماتوين.

قال بتوتر:

"هذا افتراء! لا يوجد دليل! وربما الفاعل أحد الكهنة!"

ابتسمتُ بهدوء.

"حقًا؟ إذن كيف تفسر تجارتك الأخيرة بالخيوط والنسيج مع مملكة هارت؟"

تجمد مكانه.

"خيط قوي، رفيع، ومتين… كافٍ لتنفيذ هذه الحيلة."

صرخ بغضب:

"كيف تجرؤ أميرة مثلك على اتهامي؟!"

لكن عندما التفت إلى النبلاء…

لم يجد سوى نظرات الشك والازدراء.

وفي تلك اللحظة—

انهار.

اعترف بكل شيء.

قال إنه كان يحمل حقدًا دفينًا تجاه رئيس الكهنة، وانتظر الفرصة المناسبة ليقتله، ويجعلها تبدو كأنها انتحار.

لكنه نسي شيئًا واحدًا…

أن الحقيقة… لا يمكن إخفاؤها.

ابتسمتُ بخفة، وقلت في داخلي:

"لقد لعبتَ لعبتك… لكنك واجهتَ الشخص الخطأ."

ثم خرجت من الغرفة بكل فخر ثم امسك الكهنة بالفيسكونت

والنبلاء لي يتهامسون بكلمات جيدة لاول مرة

امسكت بيدة سيان

"سيان هيا بنا لنعد الى المنزل "

نهاية الفصل حاولت اخليه مفهوم قدر الامكان اذا ما فهمتوه طولوا بالتعليقات وراح افهمة الكم

2026/05/05 · 8 مشاهدة · 589 كلمة
Rahaf otaku
نادي الروايات - 2026