𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽
༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻
𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪
تنهدت المصممة بخوف وهي تخفض رأسها باعتذار.
"لا داعي للاعتذار، مصممة."
رفعت رأسها بسرعة، وبدا الذهول واضحًا على ملامحها، وكأنها لم تصدق ما سمعته للتو.
تفكير المصممة:
هل حقًا هذه هي الأميرة سيلار؟
الأميرة سيلار التي يُفترض أن تصرخ عليّ أو تضربني؟
ما الذي يحدث بحق الجحيم…؟
ابتسمتُ لها بهدوء، ثم أمسكت يدها برفق، مما جعلها تتجمد في مكانها من الصدمة.
"هل تستطيعين تصميم الفستان بطريقتكِ وطريقتي معًا؟ أليس كذلك… أمانتا؟"
اتسعت عيناها فور سماع اسمها الحقيقي، الاسم الذي تخلت عنه منذ سنوات طويلة.
ارتجفت شفتيها وهي تحدق بي بعدم تصديق.
"ك-كيف عرفتي اسمي…؟"
ابتسمت بخفة وأنا أضع إصبعي على شفتي.
"إنه سري الخاص."
تجمعت الدموع في عينيها بسرعة، لكنها سارعت لمسحها وكأنها تخجل من إظهار ضعفها.
"سأعمل بجد من أجلكِ، سمو الأميرة سيلار!"
ابتسمت وأنا أومئ لها.
"أنا أتطلع لذلك."
ساد الصمت للحظات قبل أن أتذكر شيئًا مهمًا.
"بالمناسبة… هل تصنعين ملابس للأطفال أيضًا؟"
بدت الدهشة على وجهها للحظة، ثم أجابت بسرعة وكأن الحماس عاد يتدفق داخلها.
"أجل! بالطبع أستطيع."
التفتُّ نحو الخادمة الواقفة قرب الباب.
"أحضري سيان."
بعد دقائق قليلة، دخل سيان الغرفة بخطوات مترددة، وما إن وقعت عينا المصممة عليه حتى اتسعت عيناها بصدمة.
"سمو الأميرة… هل هذا الطفل الذي سمعت أنه أصبح تحت وصايتكِ؟"
ابتسمت وأنا أربت على رأس سيان.
"أجل."
فجأة، تحولت نظرات المصممة إلى حماس مشتعل.
"سموكِ! لدي تصاميم جاهزة للأطفال، هل تسمحين لي أن تريها له؟"
وقبل حتى أن أجيب، بدأت بإخراج عشرات الرسومات والملابس من حقيبتها وهي تتحدث بحماس جنوني.
"هذا التصميم سيجعله يبدو كأمير صغير!"
"وهذا مناسب لحفل شتوي!"
"أما هذا… يا إلهي سيكون مذهلًا عليه!"
حتى سيان نفسه بدا مرتبكًا من طاقتها المرعبة.
اقتربت منه بسرعة وبدأت تأخذ مقاساته، بينما كان ينظر إليّ بعينين تطلبان النجدة.
لكنني تجاهلت نظرته تمامًا.
بعد قليل، خرج سيان من خلف الستار مرتديًا أول تصميم.
وللحظة…
توقفت أنفاسي.
كان يبدو كدمية سماوية صغيرة.
شعره الأسود الناعم وعيناه الهادئتان جعلا الملابس تبدو أفخم بعشرات المرات.
أمسكت خدي بكلتا يدي من شدة الحماس.
"يا إلهي… إنه لطيف جدًاااا!"
حتى المصممة كانت تحدق به وعيناها تشتعلان بالحماس.
"سموكِ! لدي تصاميم أخرى أيضًا!"
التفتُّ إليها بسرعة.
"أحضريها كلها."
"أجل! سنجعل سيان الطفل الأكثر أناقة في العالم!"
وبدأنا أنا وهي نضحك بحماس مرعب، بينما كان سيان يقف في المنتصف بوجه شاحب وكأنه يرى مستقبله المظلم أمامه.
مرت الساعات…
تصميم بعد تصميم.
ملابس رسمية، ملابس شتوية، ملابس للنزهات، وحتى ملابس نوم مزخرفة.
أما سيان…
فقد كان يحتضر بصمت.
كان يقف أحيانًا بلا روح، وأحيانًا يجلس بتعب شديد بينما الخادمات يبدلن ملابسه باستمرار.
وفي كل مرة يخرج بملابس جديدة، كنت أنا والمصممة نصرخ بحماس أكبر.
"هذا أجمل!"
"لا لا، هذا الأفضل!"
"سيان! جرب هذا أيضًا!"
أما سيان فكان يتصبب عرقًا وهو ينظر إلينا بخيانة واضحة في عينيه.
ومع غروب الشمس، انتهى العرض أخيرًا.
وقفت المصممة أمام الباب وهي تحمل دفاتر التصميم بحماس شديد.
"إلى اللقاء، سمو الأميرة سيلار! سأُنهي الفستان بأفضل شكل ممكن!"
"سأنتظر عملك."
غادرت المصممة أخيرًا، وما إن أُغلق الباب حتى التفتُّ نحو سيان.
كان ممددًا على الأريكة كالجثة تمامًا.
شعره مبعثر، ووجهه شاحب، وروحه… خرجت من جسده منذ ساعات.
ما إن رأيته حتى انفجرت ضاحكة.
"هاهاهاها! سيان، تبدو وكأنك خضت حربًا!"
نظر إليّ بنظرة فارغة مليئة بالاستسلام، ثم استدار بصمت وكأنه لم يعد يملك الطاقة حتى للاعتراض.
ضحكت أكثر وأنا أربت على رأسه.
في صباح اليوم التالي…
لم يتبقَّ سوى ثلاثة أيام فقط على الحفل الإمبراطوري.
أملت أن تكون أمانتا قد انتهت من العمل كما يجب.
خرجت من غرفتي ببطء وأنا أتمطى بتعب خفيف.
بعد كل ما حدث أمس، شعرت أنني بحاجة إلى استراحة.
ولهذا…
قررت قضاء بعض الوقت مع سيان.
منذ أصبحت وصية عليه، لم أستطع اللعب معه أو قضاء وقت حقيقي معه بسبب كل ما كان يحدث.
سرت عبر الممرات الهادئة للقصر، حتى وصلت أخيرًا إلى غرفته.
طرقت الباب بخفة، لكن لم يصلني أي رد.
فتحت الباب بهدوء…
فوجدت سيان جالسًا قرب النافذة، بينما أشعة الشمس الصباحية تنعكس على شعره الأسود.
كان يرسم بصمت شديد.
اقتربت منه بخطوات هادئة، ثم نظرت إلى الورقة التي بين يديه.
اتسعت عيناي قليلًا.
لقد كان… يرسمنا معًا.
نهاية الفصل .
.