𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽
༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻
𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪
ابتسمت وأنا أربت على رأسه بلطف.
"أنت حقًا جيد في الرسم… أتمنى أن أصبح مثلك يومًا ما."
رفع سيان رأسه نحوي ببطء، وكأنه لم يتوقع مني قول شيء كهذا.
حدق بي للحظات بصمت، ثم أنزل نظره بخجل خفيف.
اقتربت منه أكثر وأنا أبتسم بمكر.
"سيان… هل تريد أن نلعب المطاردة؟"
رفع رأسه بسرعة.
"المطاردة؟"
"أجل! أم أنك خائف؟"
اتسعت عيناه قليلًا وكأنه شعر بالتحدي فورًا.
"لست خائفًا."
ضحكت بخفة.
"إذن تعال."
مددت يدي نحوه، وبعد تردد قصير أمسكها.
كانت يده الصغيرة باردة قليلًا… لكنها تشبثت بي بهدوء.
خرجنا من الغرفة واتجهنا نحو الحديقة الإمبراطورية الواسعة.
كانت الشمس مشرقة والهواء مليئًا برائحة الزهور، بينما النسيم يحرك الأشجار بلطف.
ما إن وصلنا حتى التفتُّ نحوه بابتسامة مليئة بالحماس.
"القوانين بسيطة! سأركض، وإذا أمسكت بي تفوز."
"وإذا لم أمسك بكِ؟"
ابتسمت بثقة وأنا أرفع حاجبي.
"ستخسر."
تصلب وجهه فورًا وكأنه دخل حربًا حقيقية.
ضحكت ثم رفعت يدي.
"إذن… واحد… اثنان… ثلاثة!"
وفجأة ركضت بأقصى سرعة.
"سمو الأميرة—!"
صرخة الخادمات ارتفعت خلفي بينما كنت أركض وسط الحديقة كالمجنونة.
أما سيان…
فقد ركض خلفي مباشرة.
"انتظري!"
ضحكت بصوت عالٍ وأنا ألتفت إليه للحظة.
"لن أمسك نفسي لك!"
قفزت فوق الحجارة الصغيرة الممتدة قرب النافورة، ثم ركضت بين الأشجار بسرعة.
حتى الفرسان الذين كانوا يتدربون توقفوا عن الحركة وهم يحدقون بي بصدمة.
"هل… تلك سمو الأميرة؟"
"إنها تركض؟!"
"ومع الطفل أيضًا؟!"
لكنني تجاهلت الجميع تمامًا.
التفتُّ للخلف لأرى سيان يركض خلفي بكل قوته، ووجهه الجاد جعلني أكاد أنفجر من الضحك.
"أسرع يا سيان! بهذه السرعة حتى سلحفاة ستسبقك!"
"سأمسك بكِ!"
"أوه؟ إذن حاول!"
فجأة قفز سيان فوق السياج القصير بخفة، مما جعلني أتوقف للحظة من الصدمة.
"هاه؟!"
حتى البستاني الذي كان يقص الأشجار أسقط المقص من يده عندما رأى سيان يقفز خلفي بهذه المهارة.
"ي-يا إلهي…"
ضحكت أكثر وأنا أعود للركض.
بدأت أختبئ خلف الأشجار أحيانًا، وأحيانًا أركض قرب البحيرة الصغيرة فقط لأرش الماء نحوه وأهرب مجددًا.
أما سيان…
فقد بدأ يأخذ اللعبة بجدية مرعبة.
كان يلاحقني دون توقف، حتى أن شعره الأسود أصبح مبعثرًا ووجهه بدأ يحمر من التعب.
وأخيرًا…
شعرت بيد صغيرة تمسك طرف فستاني.
توقفت بصدمة ونظرت للأسفل.
كان سيان يلهث بقوة وهو متمسك بي بانتصار.
"أمسكت… بكِ…"
اتسعت عيناي قليلًا، ثم ضحكت وأنا أرفع يدي باستسلام.
"حسنًا حسنًا! فزت!"
لأول مرة…
رأيت ابتسامة صغيرة جدًا ترتسم على وجهه.
ابتسامة خفيفة بالكاد ظهرت… لكنها كانت حقيقية.
وللحظة شعرت أن قلبي توقف.
إنه لطيف جدًا…
بعد فترة طويلة من الركض واللعب، جلسنا أخيرًا تحت شجرة كبيرة في الحديقة.
كان الهواء البارد يمر حولنا بينما أوراق الأشجار تتحرك فوق رؤوسنا بهدوء.
جلست على العشب وأنا أتنفس بتعب.
"واو… لم أتوقع أنك سريع هكذا."
أما سيان فكان يجلس بصمت وهو يحاول استعادة أنفاسه.
التفتُّ نحوه فجأة.
"سيان، هل تريد عصيرًا باردًا؟"
لكن عندما نظرت إلى وجهه…
انفجرت ضاحكة.
كان وجهه أحمر بالكامل مثل الطماطم تمامًا.
حتى أذناه أصبحتا حمراوين.
"هاهاهاها! سيان! وجهك—"
أدار وجهه بسرعة وكأنه يحاول الاختباء مني.
"لا تضحكي…"
"لكن شكلك مضحك جدًا!"
نفخ خديه بغضب خفيف بينما كنت أضحك أكثر.
وفي تلك اللحظة…
وصلت إحدى الخادمات وهي تحمل العصير والحلوى، لكنها تجمدت عندما رأتني أجلس على العشب بفستاني الفاخر بينما أضحك دون توقف.
"س-سمو الأميرة… الأرض متسخة…"
أخذت كأس العصير بلا اهتمام.
"وأين المشكلة؟"
"لكن—"
"اجلسي معنا إن أردت."
شهقت الخادمة بصدمة وكأنني قلت شيئًا مستحيلًا.
أما سيان…
فقد كان ينظر إليّ بصمت.
نظرة غريبة… دافئة قليلًا.
وكأنه بدأ يعتاد وجودي بجانبه.
رفعت الكأس نحوه بابتسامة مشرقة.
"إذن يا سيان… الجولة القادمة ستكون اختباء وبحث."
اتسعت عيناه قليلًا.
"هناك جولة أخرى؟"
ابتسمت بخبث.
"بالطبع."
وفي تلك اللحظة فقط…
شعر سيان أن يومه الطويل لم ينتهِ بعد.
نهاية الفصل.