𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽
༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻
𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪
بعد انتهاء الرقصة الاولى بقليل بدأ النبلاء يتجمعون حول الدوق الاكبر وكأنهم سرب نحل وجد قطعة سكر اخيرا.
كل شخص يريد لفت انتباهه
كل شخص يريد التحدث معه
وكل نبيل او نبيلة كانت ترتسم على وجهه ابتسامة مزيفة بشكل يثير الغثيان.
اما انا…
فاستغليت الفرصة وهربت بسرعة.
تنهدت براحة وانا اقف قرب احد الجدران الرخامية البعيدة عن الحشود، ثم تناولت كأس العصير البارد اخيرا.
"اخيرا… النجاة."
اخذت رشفة طويلة من عصير العنب بينما اراقب القاعة بهدوء.
الثريات العملاقة تلمع فوق الرؤوس
الموسيقى الملكية تعزف بنعومة
والفتيات النبيلات يتظاهرن بالخجل بينما يراقبن الرجال الوسيمين.
تنهدت بخفة.
في الرواية الاصلية…
لم تكن لفلورينا اي علاقة بالدوق الاكبر.
بل بالكاد تبادلا الحديث.
فكيف انتهى بي الامر ارقص معه الرقصة الاولى للحفل؟
بل والاخطر…
لماذا بدا وكأنه مهتم بي فعلًا؟
خفضت نظري الى كأس العصير افكر بقلق.
منذ ان دخلت هذا العالم بدأت الاحداث تتغير تدريجيا…
وهذا ليس شيئًا جيدًا دائمًا.
رفعت نظري نحو مقدمة القاعة.
بدأ النبلاء يتجمعون امام ولي العهد لتقديم الهدايا وعبارات التهنئة.
في الرواية الاصلية…
كانت فلورينا تهديه لوحة نادرة تساوي ثروة كاملة فقط لتنال اعجابه.
سخيفة.
انا بالتأكيد لن ابذر مالي على شخص لا يستحق حتى نظرة واحدة مني.
بدأت احرك كأس العصير بملل بينما انعكاس ولي العهد يظهر فوق الزجاج الشفاف.
لكن بينما كنت سارحة بالتفكير…
سمعت صوتًا منخفضًا خلفي فجأة.
"الى ماذا تنظرين بكل هذا التركيز؟"
فززززعت.
التفت بسرعة لدرجة انني كدت اسقط بالفعل، لكن يدًا قوية امسكت خصري بسرعة، بينما اليد الاخرى التقطت كأس العصير قبل ان يقع.
رمشت عدة مرات بصدمة.
كان ثيون سيلار.
الاخ الاكبر.
نظر اليَّ بنظرة مستغربة ثم قال ببرود ساخر:
"هل رأيتِ شيطانًا ام ماذا؟"
بدأ العرق البارد يتصبب مني فورًا.
يا الهي…
لماذا يظهر هذا الرجل فجأة هكذا؟!
ضحكت بتوتر غبي.
"ا ا اجل… اظن ذلك."
عقد حاجبيه قليلًا قبل ان يقترب مني بخفة.
"لا اظن انك رأيتِ شيطانًا."
ثم نظر نحو انعكاس ولي العهد في كأس العصير قبل ان يعود بنظره الي.
"بل كنتِ تنظرين الى اجمل رجال الامبراطورية، اليس كذلك؟"
"ه ه ه هه… احل… اجل سمو الدوق الصغير."
وما ان قلتها…
تغير تعبير وجهه فورًا.
عقد حاجبيه بتضايق واضح.
"كم مرة قلت لكِ لا تناديني هكذا؟"
تجمدت بمكاني.
"هاه؟"
تنهد ببطئ ثم قال بصوت اخفض:
"ناديني اخي."
…
ماذااااااااا؟!
في الرواية الاصلية كان يكره ان تناديه فلورينا بـ "اخي"
وكان دائمًا يعاملها ببرود شديد.
اما الان؟!
هو بنفسه يطلب هذا؟!
يا الهي هل اصبت بحمى ام ان الرواية انقلبت بالكامل؟!
لكن… ان رفضت طلبه امام الناس فسيظن الجميع انني متكبرة بعد ان اصبحت اميرة.
اللعنة.
وايضًا…
انا احتاج لعلاقة جيدة مع عائلتي اذا اردت النجاة من نهايتي المأساوية.
تنهدت داخليًا ثم رفعت نظري اليه بحذر.
"لكن… انت كنت تكره ان اناديك اخي."
للحظة ظهرت على وجهه نظرة حزينة خفيفة.
حزينة لدرجة جعلت قلبي ينقبض دون سبب.
"ربما كنت كذلك سابقًا."
ثم مد يده وربت على رأسي بلطف.
"لكن في النهاية… انتِ تبقين اختي الصغيرة."
اتسعت عيناي قليلًا.
اختي الصغيرة…
يا الهي.
هذا الرجل اللطيف الان… من يكون؟
واين ذهب الاخ البارد في الرواية؟!
ثم وقعت عيناه على القلادة حول عنقي.
ابتسم بخفة هذه المرة.
"من الجيد انك ترتدين قلادة الحماية."
احمر وجهي فورًا.
"ا انا لا ارتديها لانها من صنعك او شيء كهذا… فقط… كانت الاقرب لي."
ضحك بخفة.
ضحكة هادئة ودافئة لم اتوقع سماعها منه ابدًا.
"ما زلتِ سيئة بالكذب."
نفخت خدي بانزعاج.
"انا لا اكذب."
"حقًا؟"
اقترب قليلًا ثم سحب القلادة بخفة بين اصابعه.
"اذًا لماذا احمر وجهك هكذا؟"
"ل لانه الجو حار!"
نظر حوله للقاعة الواسعة المليئة بالثلج السحري البارد.
ثم عاد ينظر الي بصمت.
"...بالتأكيد."
شعرت بالاحراج لدرجة اردت الهرب فورًا.
لكن ثيون بدا وكأنه مستمتع بردود فعلي بشكل مزعج.
"بالمناسبة."
"ماذا؟"
"هل كنتِ حقًا تحدقين بولي العهد؟"
تصلبت ابتسامتي فورًا.
"هاه؟ طبعًا لا."
"لكن عينيك كانتا عليه."
"كنت افكر فقط."
"بماذا؟"
"ب…"
توقفت فجأة.
لا يمكنني اخباره اني افكر كيف ان ولي العهد سينهي حياتي بالمستقبل.
ابتسمت بسرعة.
"كنت افكر كم ان الحفل ممل."
حدق بي لثوانٍ طويلة.
ثم فجأة…
ضحك.
ضحك فعلًا.
حتى ان كتفيه اهتزتا قليلًا.
اتسعت عيناي بصدمة.
يا الهي…
هل هذا حقًا ثيون سيلار المعروف ببروده؟!
"ما المضحك؟!"
"لا شيء."
"انت تضحك علي!"
"ربما."
نفخت خدي اكثر بينما ابعدت وجهي عنه.
لكن فجأة…
شعرت بيده تستقر فوق رأسي مجددًا.
"فلورينا."
تجمدت قليلًا.
كان صوته هذه المرة مختلفًا… اكثر هدوءًا ودفئًا.
"ان احتجتِ اي شيء يومًا… تعالي الي."
رفعت نظري اليه بتفاجؤ.
"حتى لو كان الامر سخيفًا."
"…"
"حتى لو اغضبتِ الجميع."
ابتسم بخفة.
"سأقف بصفك."
شعرت بشيء غريب يضغط على قلبي للحظة.
في الرواية…
فلورينا لم تمتلك شخصًا يقف معها ابدًا.
لهذا انتهت وحيدة.
لكن الان…
هل يمكن حقًا ان تتغير النهاية؟
ابتسمت بخفة اخيرًا.
"اجل اخي."
وفي اللحظة التي قلت فيها تلك الكلمة.
ادركت ان كل شيء قد تدمر بالفعل.…………………………
نهاية الفصل
بسبب بعض الظروف ما كدرت انزل البارحة فصل عوظتكم بفصل طويل تريدون فصل خاص ام لا وهم الكم اسئلة عن الرواية راح اسوي فصل خاص واجاوبكم
بعض الدروس اليابانية شنو رايكم 🙃❣️