𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽
༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻
𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪
✦ ────────────── ✦
الفصل الخامس والثلاثون
هدية لا تشترى بالمال
✦ ────────────── ✦
بدأ الجميع بتقديم الهدايا لولي العهد، كانت الهدايا مكدسة بكثرة أمام العرش الملكي، صناديق مرصعة بالجواهر، لوحات نادرة، سيوف أثرية وحتى عقود صنعت من أحجار لا تُقدّر بثمن.
في العادة، كل فرد من العائلة النبيلة يقدم هدية خاصة به، لكن إن اتفقت العائلة بأكملها على هدية واحدة تُعتبر هدية باسم العائلة كلها.
أما العائلات الدوقية الست الكبرى…
فقد جرت العادة أن تقدم هدية واحدة فقط كل عام.
لكنني أرسلت رسالة مسبقًا إلى الدوق سيلاير أخبرته فيها أنني سأقدم هدية منفصلة.
بالطبع، لم تكن هدية بمليارات الذهب مثل فلورينا الأصلية التي كانت تحاول شراء اهتمام ولي العهد بالأموال…
بل شيء أبسط بكثير.
لكن قيمته الحقيقية… لا تُشترى.
وصل دور عائلة سيلاير أخيرًا.
تقدم والدي أولًا وقدم هديته الرسمية، ثم أخي الأكبر.
وبقيت أنا وحدي.
ما إن أدرك الجميع أن هديتي منفصلة حتى بدأت الهمسات تنتشر في أنحاء القاعة.
"ماذا ستقدم الأميرة سيلاير هذه المرة؟"
"أرجو ألا تتسبب بمشكلة جديدة."
"هل ستُهدي ولي العهد خزينة عائلة سيلاير بالكامل؟"
ابتسمت بهدوء وكأنني لم أسمع شيئًا.
ثم تقدمت بخطوات هادئة نحو العرش الملكي.
كان الإمبراطور جالسًا بهيبته المعتادة، وإلى جانبه الإمبراطورة، بينما جلس ولي العهد بصمت بارد يراقب الجميع بعينين خاليتين من الاهتمام.
انحنيت بأدب كامل.
"يشرفني لقاء شمس وقمر الإمبراطورية."
ثم رفعت نظري نحو ولي العهد.
"وذكرى ولادة سعيدة لسموك."
بدا الاشمئزاز واضحًا على وجهه للحظة.
بالطبع…
سيظن أنني سأجلب له المشاكل مجددًا.
نظر الإمبراطور إلى الخادم المسؤول عن عرض الهدايا.
انحنى الخادم بسرعة وقال بتوتر:
"أعتذر يا جلالة الإمبراطور… لكنني لم أتلقَّ أي هدية من الأميرة سيلاير."
عمّ الصمت القاعة بالكامل.
لكنني بقيت أبتسم بهدوء.
تغيرت ملامح الإمبراطور فورًا وظهر الغضب في عينيه.
على الأرجح يعتقد أنني أستهزئ بالعائلة المالكة بعدم إحضار هدية.
أما ولي العهد…
فبدت على وجهه ملامح استغراب حقيقية.
رفع الإمبراطور صوته قليلًا:
"أميرة سيلاير، هل ما قاله الخادم صحيح؟"
انحنيت مجددًا.
"أجل يا جلالة الإمبراطور."
ازدادت الأجواء توترًا.
حتى النبلاء بدأوا ينظرون إليّ بصدمة.
لكنني أكملت بهدوء:
"لأن الهدية معي شخصيًا."
شهق عدد من الحاضرين بصدمة.
"ماذا؟"
"معها؟"
"ما الذي تنوي فعله؟"
تنهد الإمبراطور وكأنه يحاول الحفاظ على صبره.
"إذن أين هي هديتك؟"
ابتسمت بخفة.
"إن سمح لي جلالتك… أود طلب شيء معين من الخادم."
أشار الإمبراطور بيده بضجر.
"حسنًا."
اقترب الخادم مني بسرعة، فهمست في أذنه بما أريده.
اتسعت عيناه بصدمة خفيفة، لكنه انحنى فورًا وغادر مسرعًا.
أما همسات النبلاء فلم تتوقف لحظة.
"ما الذي تطلبه؟"
"لا تخبروني أنها تخطط لفضيحة."
"كنت أعلم أن أميرة سيلاير لن تمر بهدوء."
مرّت دقائق قصيرة…
ثم عاد الخادم أخيرًا.
لكن ما كان يحمله لم يكن صندوق مجوهرات.
ولا تحفة نادرة.
بل…
آلة موسيقية سوداء ضخمة.
اتسعت أعين الجميع بذهول.
"بيانو؟!"
حتى والدي بدا مصدومًا.
فلورينا الأصلية كانت تكره الفنون، بل كانت تعتبر الموسيقى شيئًا مملًا لا فائدة منه.
لكنني…
في حياتي السابقة…
كنت أصنع الفن بيدي.
اقتربت من البيانو بخطوات هادئة وسط أنظار الجميع.
ثم التفت نحو الإمبراطور.
"إن سمح لي جلالتك… هذه المعزوفة أمضيت شهرًا كاملًا في تأليفها وتلحينها خصيصًا لسمو ولي العهد."
ساد الصمت مجددًا.
ثم أكملت بابتسامة خفيفة:
"إن لم تكن هناك مشكلة… هل يمكنني عزفها الآن؟"
نظر الإمبراطور إليّ للحظات طويلة قبل أن يجيب:
"ابدئي."
جلست أمام البيانو بهدوء.
مررت أصابعي فوق المفاتيح البيضاء برفق.
وأغمضت عينيّ.
ذكريات المسرح…
الأضواء…
الهتافات…
سنوات التدريب القاسية…
كل شيء عاد دفعة واحدة.
فتحت عينيّ ببطء.
ثم بدأت العزف.
رنّت أول نغمة داخل القاعة الإمبراطورية بهدوء ساحر.
ناعمة…
لكنها عميقة بشكل جعل الجميع يرفع رأسه تلقائيًا.
تحركت أصابعي بانسيابية مذهلة فوق المفاتيح.
وكأنها ترقص.
كانت المعزوفة هادئة في البداية، تحمل شعور الوحدة والبرد…
ثم بدأت تتصاعد تدريجيًا.
مشاعر مختلطة.
ألم.
خوف.
رغبة بالنجاة.
وأمل صغير يحاول البقاء حيًا وسط الظلام.
حتى الخدم الواقفين عند الأبواب نسوا أنفسهم وبدأوا يحدقون بي بذهول.
تمتم أحد النبلاء دون وعي:
"هذا… مستوى محترف."
"مستحيل أن تكون هي من ألّفها."
لكنني أكملت العزف دون أن أهتم.
لأن كل نغمة كانت جزءًا مني.
جزءًا من حياتي السابقة…
ومن حياتي الحالية أيضًا.
ارتفعت المعزوفة فجأة بقوة مهيبة ملأت القاعة بالكامل.
ثم…
هدأت ببطء.
كأنها وداع أخير.
ومع آخر نغمة…
عمّ الصمت.
صمت كامل.
لم يصفق أحد.
ليس لأنهم لم يعجبوا…
بل لأنهم لم يستطيعوا استيعاب ما سمعوه.
رفعت نظري ببطء.
كانت الصدمة مرسومة على وجوه الجميع.
حتى الإمبراطورة بدت عاجزة عن الكلام.
أما الإمبراطور…
فكان يحدق بي مباشرة دون أن ينطق.
لكن أكثر شخص صدمني…
كان ولي العهد.
لأول مرة اختفت تلك النظرة الباردة من عينيه.
كان ينظر إليّ وكأنه يرى شخصًا آخر تمامًا.
شخصًا لم يفهمه من قبل.
وقفت بهدوء.
ثم انحنيت أمامه بأدب.
"أتمنى أن تنال هديتي إعجاب سموكم."
مرت ثوانٍ طويلة…
قبل أن يُسمع صوت تصفيق واحد.
ثم آخر.
وفجأة انفجرت القاعة بالكامل بالتصفيق.
ارتفعت الأصوات في كل مكان.
"مذهلة!"
"لم أسمع شيئًا كهذا من قبل!"
"أميرة سيلاير عبقرية فعلًا!"
لكن وسط كل ذلك…
كان الدوق الكبر يمظر لي بنظرات جميلة والتقت عيناي بعينه ثم ابتسمت بوجه لكن هناك شخص اخر لم ارغب بلقائه ابنىاادوق فلانتاين ينظر لي بنظرة ليست اعجاب ولا كره وهذه النظرة مزعجة .
✦ ────────────── ✦
نهاية الفصل
✦ ────────────── ✦
كل وانت بخير عيد سعيد هذا الفصل عيدية 🥳😘