𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽
༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻
𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪
بعد أن قدّمت هديتي، عمّت القاعة موجة من الهمسات والإعجاب.
بدأ النبلاء يلتفون حولي واحدًا تلو الآخر، ينهالون عليّ بالأسئلة دون توقف.
"كيف تعلّمتِ العزف بهذه المهارة؟"
"من درّبكِ على تلك المقطوعة؟"
"لم أسمع هذا اللحن من قبل… من أي مملكة هو؟"
ابتسمتُ لهم بلطف وأنا أحاول الهروب من ذلك الحصار الخانق، لكنهم استمروا بملاحقتي وكأنني فريسة نادرة.
وكيف لي أن أشرح لهم…
أن تلك المقطوعة لم تكن من هذا العالم أصلًا؟
تنهدتُ بهدوء، ثم انسحبت من بينهم بخطوات سريعة حتى وصلت إلى شرفة القصر الهادئة.
كان الهواء الليلي البارد يلامس وجهي برفق، بينما تلألأت النجوم في السماء المظلمة كالجواهر.
أغمضت عينيّ قليلًا وأخذت نفسًا عميقًا، وكأنني أحاول الهروب من ضوضاء الحفل بأكمله.
ثم بدأت أتثاءب بتعب.
"هل الحفلة مملة إلى هذه الدرجة؟"
تجمدتُ في مكاني.
استدرت ببطء…
لأجد الدوق الأكبر واقفًا خلفي، يراقبني بعينيه الذهبيتين الهادئتين.
اقترب خطوة واحدة، ثم قال بنبرة خافتة تحمل شيئًا من التسلية:
"هذه ثالث مرة أراكِ تتنهدين الليلة… والآن تتثاءبين أيضًا."
ابتسمتُ بخفة وأنا أشيح بنظري نحو السماء.
"لقد اشتقت لشخص لطيف."
في اللحظة التي خرجت فيها الكلمات من فمي…
تجمد الدوق الأكبر تمامًا.
رمش عدة مرات وكأنه لم يستوعب ما سمعه.
وعندما نظرت إليه أخيرًا، شعرت أن قلبي سقط.
يالهي…
لقد خلقـتُ سوء فهم كارثيًا.
بدأت ألوّح بيديّ بسرعة وأنا أتكلم بتلعثم:
"س-سمو الدوق! لا تسيء الفهم، أنا لا أملك حبيبًا إطلاقًا! أنا… أنا أتحدث عن طفل صغير تحت وصايتي!"
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم أدار الدوق وجهه قليلًا بعيدًا عني.
لم أستطع رؤية شيء سوى خصلات شعره السوداء… وأذنيه اللتين تحولتا إلى اللون الأحمر القاني.
وبعد لحظات قصيرة، عاد ينظر إليّ مجددًا.
"هل ذلك الطفل… لطيف إلى تلك الدرجة؟"
وفجأة، لمع بصري بحماس.
اقتربت منه دون أن أشعر، وبدأت أتكلم بكل شغف:
"أجل! إنه لطيف جدًا!"
"خدّاه ممتلئان وناعمـان للغاية… لدرجة أنني أرغب بقرصهما طوال الوقت."
"وعيناه الذهبيتان… حقًا مذهلتان، كلما نظرت إليهما أشعر وكأنني مسحورة."
"وأنفه الصغير يصبح أحمر عندما يلمسه الهواء البارد، يبدو لطيفًا جدًا لدرجة أرغب بعضّه."
"أما شعره…"
ابتسمت دون وعي.
"إنه أجمل شعر رأيته يومًا، أسود كليلٍ هادئ."
كنت أتحدث بحماس شديد لدرجة أنني لم ألاحظ الدوق الذي تجمد في مكانه بالكامل.
وعندما رفعت نظري إليه أخيرًا، تمتمت بعفوية:
"إلى حدٍ ما… أنت تشبهه كثيرًا."
اتسعت عينا الدوق قليلًا.
ثم احمرّ وجهه بالكامل هذه المرة.
حتى أنني استطعت رؤية ارتباكه بوضوح رغم محاولته إخفاءه.
أما أنا… فلم أفهم سبب رد فعله أصلًا، وواصلت الحديث عن سيان بحماس أكبر.
"لكنه مدلل قليلًا… عندما أغيب عنه يبدأ بالعبوس فورًا."
"كما انه رائع بالرسم على عكسي "
"عندما اقبله يتحول يوجه الى الاحمر القاني ويصبح ضريف ."
ساد الصمت مجددًا.
لكن هذه المرة… كان مختلفًا.
نظر الدوق إليّ طويلًا، وكأن شيئًا ما في داخله قد بدأ ينهار ببطء.
ثم تنهد بخفة وقال بصوت منخفض:
"يبدو… أنكِ تحبينه كثيرًا."
ابتسمت دون تردد.
"أكثر مما توقعت."
في تلك اللحظة، اهتزت عينا الدوق بهدوء غريب.
وكأن إجابتي أصابت مكانًا حساسًا داخله دون قصد.
اقترب مني ببطء حتى أصبح على مسافة قريبة جدًا، ثم خلع معطفه ووضعه فوق كتفيّ بعدما لاحظ برودة الليل.
"الهواء بارد."
رفعت رأسي نحوه بدهشة صغيرة.
أما هو… فكان يتجنب النظر مباشرة إلى عينيّ.
لكن صوته خرج هذه المرة أكثر دفئًا.
"إن تحدثتِ عن ذلك الطفل بهذا الشغف مرة أخرى…"
توقف قليلًا، ثم أكمل بابتسامة خافتة نادرة:
"قد أشعر بالغيرة منه فعلًا."
تجمدتُ في مكاني لثوانٍ.
"...هاه؟"
أما الدوق الأكبر، فاكتفى بالنظر إلى السماء بصمت… بينما كانت أطراف أذنيه لا تزال حمراء.
𓆩🎀𓆪
𝓚𝓾𝓵𝓵 𝓐𝓪𝓶 𝓦𝓪 𝓐𝓷𝓽𝓾𝓶 𝓑𝓲𝓴𝓱𝓪𝔂𝓻
༺ كُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ بِخَيْر ༻
𝓔𝓲𝓭 𝓢𝓪𝓮𝓮𝓭 ✨
༺ عِيدٌ سَعِيدٌ وَأَيَّامٌ مُمْتَلِئَةٌ بِالفَرَح ༻
𓆩🎀𓆪
الكتابة رهف اوتاكو