𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽

༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻

𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪

الفصل التاسع والعشرون

"الندم المتأخر"

انتهت تلك الحفلة الملعونة أخيرًا...

انحنيت بهدوء مودعةً سمو الدوق الأكبر، بينما كانت الموسيقى الأخيرة تتلاشى داخل القاعة الإمبراطورية الفاخرة. الأضواء الذهبية انعكست على الثريات العملاقة، والضحكات الأرستقراطية المزيفة ما زالت تتردد في أرجاء المكان وكأن شيئًا لم يحدث.

لكن بالنسبة لي...

كنت أشعر بالاختناق.

كل ما أردته هو العودة إلى قصري والابتعاد عن الجميع.

ناداني والدي ببرود:

"فلورينا، عودي مباشرة إلى القصر."

أومأت بصمت وغادرت القاعة بخطوات هادئة، أحاول تجاهل نظرات النبلاء التي التصقت بي طوال الحفل.

لكن في منتصف الممر...

اصطدمت بشخص ما.

رفعت رأسي بسرعة، وما إن التقت أعيننا حتى تجمدت في مكاني.

شعر أبيض مرتب بعناية، عينان حادتان تحملان هدوءًا مخيفًا، وابتسامة خفيفة بالكاد تظهر على شفتيه.

كان...

أدريان.

رئيس النقابة السابق.

توسعت عيناي قليلًا، لكنني تماسكت بسرعة.

أنا وأدريان عقدنا اتفاقًا منذ سنوات...

لن نظهر علاقتنا أمام أحد.

العالم بأسره يظن أن أدريان هو رئيس نقابة "الخمس ظلال"، بينما الحقيقة مختلفة تمامًا.

أنا من استولت على النقابة.

أنا الرئيسة الحقيقية.

أما أدريان فكان مجرد واجهة تحميني من أعين النبلاء الجشعين الذين سيحاولون استغلالي إن عرفوا الحقيقة.

انحنيت فورًا وكأنني أقابل شخصًا غريبًا لأول مرة.

"أنا أعتذر يا كونت، لقد اصطدمت بك عن طريق الخطأ."

نظر إليّ بهدوء، وكأنه فهم كل شيء من نظرة واحدة فقط.

"لا داعي للاعتذار."

صوته كان طبيعيًا... طبيعيًا لدرجة مخيفة.

وكأننا حقًا لا نعرف بعضنا.

خفضت رأسي بسرعة وغادرت قبل أن يلاحظنا أحد.

كان عليّ الابتعاد فورًا.

أي خطأ صغير قد يدمر كل شيء.

خرجت من القلعة بسرعة واستنشقت الهواء البارد بعمق، ثم صعدت إلى العربة التي ستقلني إلى قصري المنفصل عن قصر الدوقية.

لكن...

ما إن رفعت نظري حتى تجمدت.

والدي كان يجلس داخل العربة بالفعل.

صدمت للحظة.

"فلورينا، اجلسي."

"حاضر يا أبي."

جلست بهدوء مقابله، بينما بدأت العربة تتحرك وسط الليل الهادئ.

الصمت كان خانقًا.

لم يكن والدي من النوع الذي يجلس معي هكذا دون سبب.

لهذا شعرت بالتوتر فورًا.

وبعد دقائق...

تكلم أخيرًا.

"لا تقلقي، سأغادر العربة قريبًا. لدي سؤال فقط."

نظرت إليه بحذر.

"أجل يا أبي."

تأملني للحظات قبل أن يسأل مباشرة:

"هل لديكِ علاقة خاصة مع الدوق الأكبر، دوق كلوفر؟"

هاااااااااااااااااااا؟!

تجمدت تمامًا.

حتى وجهي فقد تعابيره للحظة من شدة الصدمة.

"لا... ليست لدي أي علاقة بسمو الدوق الأكبر."

ضيق عينيه قليلًا.

"إذًا لماذا طلب الرقص معك؟ ولماذا بدا وكأنكما تعرفان بعضكما منذ وقت طويل؟"

أشحت بنظري إلى النافذة بضيق.

"لا أعلم يا أبي."

تنهد بعمق...

تنهد طويل ومتعب بطريقة لم أعتدها منه.

ثم قال بصوت منخفض:

"فلورينا... إن حدث شيء ما، فتذكري أن والدك موجود. وسأفعل المستحيل لأجلك."

...

في تلك اللحظة...

اشتعل الغضب داخلي.

عضضت شفتي بقوة حتى شعرت بطعم الدم.

فلورينا الأصلية...

لم يعاملها هكذا أبدًا.

لو أنه منحها ولو القليل من هذا الاهتمام...

لما انتهت بالموت.

ولما انتهيت أنا أيضًا بالموت داخل هذه الرواية اللعينة.

والآن فقط؟

الآن يتذكر أنه والدي؟!

ضحكت بسخرية خافتة، بينما بدأت عيناي تتحولان تدريجيًا إلى الأحمر من شدة اختناقي.

"لكن يا أبي..."

توقفت لثوانٍ، ثم رفعت نظري إليه مباشرة.

"أنت دائمًا كنت تكره حقيقة أنني من آل اسلاير."

اتسعت عيناه بصدمة.

أما أنا فأكملت بصوت مرتجف:

"كنت دائمًا تعاملني وكأنني عبء على الدوقية..."

بدأ صوتي يضعف أكثر.

"والآن تطلب مني أن أتذكر أنني فرد من العائلة؟"

ساد الصمت داخل العربة.

صمت ثقيل...

مؤلم.

حتى والدي بدا مصدومًا من كلامي.

نظر إليّ وكأنه يرى شيئًا لم يره منذ سنوات.

الندم.

كان واضحًا جدًا في عينيه.

خفض نظره ببطء، ثم قال بصوت خافت لم أعتد سماعه منه:

2026/05/28 · 32 مشاهدة · 577 كلمة
Rahaf otaku
نادي الروايات - 2026