بدأت فلورينا تتجول بهدوء داخل غرفة سيد البرج.

كانت الغرفة واسعة على نحو غير متوقع، لكن تصميمها بسيط للغاية.

في منتصفها وُضع مكتب خشبي قديم بطراز كلاسيكي، وخلفه كرسي أسود أنيق. أما بقية الأثاث فكان عملياً أكثر من كونه فاخراً.

"هذا كل شيء؟"

تمتمت بدهشة.

كانت تتوقع أن تكون غرفة أقوى ساحر في الإمبراطورية مليئة بالكنوز والتحف السحرية النادرة، لكنها بدت أقرب إلى غرفة باحث يقضي معظم وقته في العمل.

اقتربت من أحد رفوف الكتب.

امتلأت الرفوف بمجلدات سحرية ضخمة ومخطوطات قديمة نادرة.

سحبت أحد الكتب ونظرت إلى عنوانه.

"نظرية اندماج المانا المتقدمة..."

أعادته بسرعة إلى مكانه.

"ممل."

تابعت جولتها حتى وقع نظرها على ورقة موضوعة فوق المكتب.

رفعت حاجبها باهتمام.

"ما هذا؟"

التقطت الورقة ونظرت إليها.

اتضح أنها مسألة سحرية معقدة تركها إيفان أثناء عمله.

لكن بالنسبة لفلورينا...

لم تبدُ معقدة أبداً.

ففي حياتها السابقة كانت معتادة على حل الألغاز وتحليل المعلومات بسرعة بحكم عملها كجاسوسة.

جلست على الكرسي وأمسكت القلم.

وبدأت بالكتابة.

خطوة تلو الأخرى.

حتى وصلت إلى الحل النهائي.

وضعت القلم جانباً بابتسامة راضية.

"انتهينا."

ثم هزت رأسها فجأة.

"لحظة... لماذا أشعر بالسعادة وكأنني أنجزت واجباً مدرسياً؟"

وقفت من مكانها وهي تضحك بخفة.

لكن في اللحظة التي رفعت فيها رأسها...

تجمدت.

اختفت الابتسامة من وجهها فوراً.

"..."

"..."

"...هاه؟"

وقف شاب طويل أمام المكتب مباشرة.

شعر أسود كالليل.

عينان ذهبيتان لامعتان.

وجه وسيم بشكل مخيف.

ونظرة باردة جعلت حرارة الغرفة تنخفض عدة درجات.

إيفان شانو.

سيد برج السحرة.

شحب وجه فلورينا بالكامل.

"متى...؟"

لم تسمعه يدخل.

ولم تشعر بوجوده إطلاقاً.

أما إيفان فكان ينظر إلى الورقة الموجودة على مكتبه.

ثم إلى القلم في يدها.

ثم إليها.

رفع حاجبه ببطء.

"هل انتهيتِ من حلها؟"

ابتلعت فلورينا ريقها بصعوبة.

"آه..."

"أنا..."

"أستطيع الشرح."

ألقى نظرة سريعة على الورقة.

ثم عاد ينظر إليها.

مرت ثوانٍ طويلة من الصمت.

شعرت فلورينا خلالها أن روحها تغادر جسدها.

وفجأة...

قال إيفان بهدوء:

"الحل صحيح."

رمشت فلورينا عدة مرات.

"هاه؟"

"لكن طريقة الحل مختلفة عن طريقتي."

اقترب خطوة واحدة.

ثم خطوة أخرى.

حتى أصبحت فلورينا محاصرة بينه وبين المكتب خلفها.

ارتبك قلبها فوراً.

تراجعت للخلف غريزياً.

لكن ظهرها اصطدم بحافة المكتب.

"اللعنة..."

همست داخلها.

لا يوجد مكان آخر للتراجع.

أما إيفان فمال قليلاً نحو الورقة.

كانت المسافة بينهما قريبة بشكل مزعج.

ثم قال بصوت هادئ:

"والآن..."

رفع عينيه الذهبيتين إليها مباشرة.

"هل تشرحين لي كيف دخلتِ إلى غرفتي الخاصة؟"

تجمدت فلورينا في مكانها.

بينما كانت تحاول يائسة اختراع كذبة تنقذ حياتها.

لكن المشكلة وجه قريب من وجهي مما يجعلني محرجة

وضع يديه باندفاع على المكتب ليمنعني من الهروب

لكن اليس هذا مشهد رومانسي من المفترظ ان يكون مع البطلة روزاليا

2026/06/07 · 14 مشاهدة · 416 كلمة
Rahaf otaku
نادي الروايات - 2026