𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽
༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻
𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪
"ماذا يحدث هنا؟"
نظرتُ إلى الدوق بثبات وقوة.
بادلني النظرة نفسها، لكن عينيه كانتا تحملان شيئًا من الاشمئزاز، ثم اتسعتا فجأة وكأنه أدرك أمرًا صادمًا.
اقترب قليلًا وهمس بصوت منخفض لا يسمعه سواي:
"ما الذي تفعله أميرة أسلاير هنا؟"
بدا الارتباك واضحًا على وجهه.
أجبته بهدوء:
"سمو الدوق الشاب، لقد تعرضت للخداع أثناء التسوق."
ازداد استغرابه أكثر.
في تلك اللحظة انحنى البائع بسرعة وبدأ يتملق:
"سمو الدوق الشاب، هذه الآنسة سألت عن سعر الجرعات، وعندما عرفته بدأت تصرخ مدعية أن الجرعات مزيفة."
ألقى ليون نظرة باردة ثم قال:
"أكمل."
ابتلع البائع ريقه بتوتر.
"سمو الدوق، هناك الكثير من الناس يفعلون هذا. يسألون عن السعر ثم يزعمون أن الجرعات مزيفة للحصول عليها مجانًا."
التفت ليون نحوي بغضب خفيف.
"حسنًا، ما الذي تريدين قوله؟"
ابتسمت بهدوء.
"سمو الدوق، يدعي هذا الرجل أن الجرعات قادمة من سيد برج السحرة شخصيًا، وهذا غير منطقي. أنت نبيل وتعلم جيدًا أن سيد البرج لا يوزع الجرعات باسمه الخاص، فكيف يدعي ذلك؟"
تغيرت نظرات ليون فورًا واتجهت نحو البائع.
لكن الرجل سارع بالدفاع عن نفسه.
"سمو الدوق، الجرعات حقيقية وليست مزيفة! نعم، استخدمت اسم سيد البرج للدعاية فقط وجذب الزبائن."
نظر ليون إليّ مجددًا.
عندها قلت:
"إذن سأحسم الأمر."
رفعت رأسي نحوه.
"سمو الدوق الشاب، هل تملك خنجرًا صغيرًا؟ أريد استعارته."
رفع حاجبه باستغراب.
"نعم."
ناولني الخنجر.
أخرجته من غمده، وبحركة سريعة شققت جرحًا في يدي اليسرى.
اتسعت عينا ليون بصدمة حقيقية.
"ماذا تفعلين؟! توقفي!"
صرخ وهو يخطو نحوي.
"لماذا جرحتِ يدك؟!"
قلت وأنا أضغط على أسناني من الألم:
"إذا كان كلام البائع صحيحًا، فستعالج الجرعة هذا الجرح."
ساد الصمت.
أمر ليون أحد فرسانه بإحضار الجرعة فورًا.
أخذتها، فتحتها وسكبت محتواها على الجرح.
انتظر الجميع.
ثانية...
ثانيتان...
دقيقة...
لكن بدل أن يلتئم الجرح، ازداد النزيف سوءًا واشتد الألم أكثر.
مرت عشر دقائق كاملة دون أي استجابة.
كنت معتادة على الألم منذ حياتي السابقة، لذلك تحملته بصعوبة دون أن أظهر ضعفي.
أما الحشد فبدأ يهمس.
"مستحيل... لقد خدعنا."
"إذن الجرعات مزيفة فعلًا."
"قبل أيام بعت منزلي لأشتري واحدة لأخي المريض... لكنه توفي في اليوم التالي."
"هذا الوغد احتال علينا جميعًا."
اشتعل الغضب بين الناس.
عندها تحدث ليون بصوت بارد ومخيف:
"ألقوا القبض عليه."
تجمد البائع في مكانه.
"بتهمة الاحتيال على المواطنين."
تقدم الفرسان نحوه فورًا.
لكن الرجل فقد أعصابه.
احمر وجهه من الغضب وسحب خنجرًا صغيرًا كان يخفيه.
"اللعنة عليكِ!"
اندفع نحوي بسرعة جنونية.
في تلك اللحظة ترددت.
كان بإمكاني الرد، لكن جسدي تجمد لجزء من الثانية
كنت ساقتل لا محاله لكن هل ساموت هكذا .
وفجأة...
لمع ضوء فضي أمام عيني.
شششخ!
انطلقت هالة السيف بقوة هائلة.
وفي لحظة واحدة انفصلت يد الرجل التي كانت تمسك بالخنجر.
صرخة مرعبة دوّت في المكان.
سقط الرجل أرضًا وهو يتلوى من الألم.
أما أنا فحدقت بدهشة.
لقد كان سريعًا بشكل لا يصدق.
ليون فالانتاين...
حقًا يستحق لقب سيد السيف.
التفت نحوي فورًا.
"هل أنتِ بخير؟"
لكنني لم أجب.
كان تركيزي ما يزال على ما حدث.
ثم نظر إلى الرجل الملقى على الأرض وقال ببرود:
"هل تعلم من الفتاة التي حاولت قتلها؟"
رفع الرجل رأسه المرتجف.
"وكيف أعرف؟ لقد كانت تغطي وجهها بالعباءة."
نظر إليّ ليون.
فهمت قصده.
رفعت العباءة عن رأسي ببطء.
انسدل شعري الذهبي الطويل مع النسيم.
وانكشفت عيناي الزهريتان اللامعتان.
ساد الصمت.
حتى الفرسان تجمدوا للحظة.
ثم بدأت الهمسات تنتشر في كل مكان.
"أميرة دوقية أسلاير!"
"مستحيل!"
"سمعت أنها تغيرت مؤخرًا."
"أليست هي التي كشفت قضية رئيس الكهنة؟"
"كيف تجرأ هذا الرجل على مهاجمة أميرة دوقية كبرى؟"
أما البائع فشحب وجهه بالكامل.
بدا وكأنه رأى حكم إعدامه بعينيه.
لكنني لم أعد أركز على أي شيء.
كان النزيف يزداد.
وأشعر أن جسدي يثقل أكثر فأكثر.
بدأت الرؤية أمامي تتشوش.
سمعت صوت ليون بعيدًا.
"سمو الأميرة؟"
ثم اقترب أكثر.
"سمو الأميرة!"
أصبحت الأصوات غير واضحة.
"أفلورينا أسلاير!"
شعرت أن الأرض تميل تحت قدمي.
ثم فقدت توازني.
لكن قبل أن أسقط اصطدمت بشيء دافئ.
ذراعان قويتان أحاطتا بي ومنعتاني من الارتطام بالأرض.
آخر ما رأيته كان وجه ليون المليء بالقلق.
غريب...
لم أتخيل يومًا أن أرى هذا التعبير على وجهه.
ثم أغلقت عينَيّ بالكامل.
وغرقت في الظلام.
"افتحوا الطريق!"
دوّى صوت ليون بين الحشود وهو يحمل أفلورينا بين ذراعيه.
كان الدم ما يزال يقطر من يدها بلا توقف.
أما ليون فكان وجهه مظلمًا بصورة لم يره بها أحد من قبل.
نظر إلى أحد فرسانه وقال بحدة:
"استدعوا أفضل طبيب في العاصمة فورًا."
ثم شد قبضته وهو ينظر إلى الفتاة الغائبة عن الوعي بين ذراعيه.
ولأول مرة...
شعر بخوف حقيقي.
خوف لم يعرف سببه بعد.
يتبع...
هذه البطلة الاصلية روزاليا 👇