𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽
༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻
𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪
"اسمعا جيدًا."
"إيفان، اذهب الآن إلى مخزن المزاد. ستجد هناك لوحة لرجل عجوز يحمل سيفًا قديمًا. قد تبدو لوحة عادية، لكن إن دققت النظر فسترى جوهرة مثبتة في مقبض السيف. تلك الجوهرة هي الحجر السحري الذي أبحث عنه، وسيكون لونه أرجوانيًا."
أومأ إيفان.
"حسنا حسنا."
ثم نظرت إلى أرسيان.
"أما أنت، أليس لديك حجر اتصال سحري؟"
"بلى، لكن مداه محدود."
"هذا يكفي. اتصل بأي شخص تثق به وقريب من العاصمة، وأبلغه أن يبلغ فرسان العاصمة فورًا بأن تجارة عبيد غير قانونية تجري في هذا المكان. يجب أن يصلوا الليلة."
توقف أرسيان قليلًا قبل أن يسأل:
"وماذا عنك؟"
تنهدت فلورينا.
"سأنزل إلى الطابق السفلي. هناك عبيد آخرون محتجزون بانتظار بيعهم. عندما يصل الفرسان لا أضمن ما سيحدث لهم، خاصة أنهم من المملكة المهزومة في الحرب. لذلك سأحررهم بنفسي."
ظهر القلق على وجه أرسيان.
"هل أنت متأكدة أنك ستكونين بخير؟ يدك ما زالت مصابة."
ابتسمت فلورينا بثقة.
"سأكون بخير يا سمو الدوق."
ثم أضافت ببرود:
"وعندما يصل الفرسان، ألقوا القبض على جميع النبلاء الموجودين هنا. يجب أن يُذلّ كل واحد منهم."
نظر إليها إيفان للحظة.
"كوني حذرة يا فلورينا."
ابتسمت مجددًا، لكن هذه المرة ظهرت في عينيها نظرة مخيفة جعلت حتى أرسيان يصمت.
"هل تعلمان من أكون؟"
ساد الصمت.
"أنا فلورينا سلاير، ابنة دوق سلاير."
اختفت ملامح القلق من وجه إيفان.
"حسنًا، حسنًا... في النهاية أنتِ الشيطانة الشريرة."
ضحكت بخفة ثم رفعت عباءتها لتغطي وجهها بالكامل.
بعدها افترق الثلاثة.
انطلق إيفان نحو المخزن، بينما بدأ أرسيان باستخدام حجر الاتصال السحري. أما فلورينا فاتجهت نحو الطابق السفلي حيث يُحتجز العبيد.
وصل إيفان إلى غرفة التخزين بعد دقائق.
ما إن فتح الباب حتى هاجمته رائحة الغبار.
"تبًا... يبدو أن أحدًا لم ينظف هذا المكان منذ عشرات السنين."
بدأ يتقدم بين الصناديق والتحف القديمة.
كانت الغرفة مليئة باللوحات والتماثيل والأثاث الثمين الذي سُرق من أماكن مختلفة.
وفجأة توقف.
كانت هناك لوحة كبيرة مغطاة بقماش أسود.
اقترب منها وسحب القماش.
ظهرت أمامه لوحة لرجل عجوز يحمل سيفًا قديمًا.
تجمد للحظة.
"إنها تمامًا كما وصفتها فلورينا..."
لكن الشيء المخيف كان أن عيني الرجل المرسوم بدتا وكأنهما تراقبانه.
"هذه اللوحة مرعبة قليلًا."
اقترب أكثر.
وبالفعل رأى جوهرة صغيرة أرجوانية مثبتة على مقبض السيف داخل اللوحة.
"إذن هذا هو الحجر."
لكن قبل أن يتمكن من أخذه سمع أصوات أقدام تقترب.
"هناك أحد في الداخل!"
"تحقق من المكان!"
تنهد إيفان.
"رائع... لا وقت لدي لهذا."
حمل اللوحة بسرعة واتجه نحو المخرج.
لكن رجلين ضخمين كانا يقفان عند الباب.
"من أنت؟!"
"توقف أيها الصعلوك!"
توقف إيفان ونظر إليهما بصدمة مصطنعة.
"صعلوك؟"
ساد الصمت.
ثم وضع يده على صدره.
"منذ طفولتي وأنا أتدرب وأبني قوتي الجسدية، وفي النهاية تناديني صعلوك؟"
بدأت عروق الغضب تظهر على جبينه.
"هذا مؤذٍ لمشاعري."
قبل أن يفهما ما يحدث، رفع إصبعه.
ومضة سحرية خافتة مرت في الهواء.
سقط الرجلان أرضًا فاقدي الوعي.
"هكذا أفضل."
ثم استخدم سحر الانتقال الآني واختفى من المكان حاملًا اللوحة.
وهكذا انتهت مهمة إيفان بنجاح.
في الوقت نفسه وصلت فلورينا إلى الطابق السفلي.
ما إن فتحت الباب حتى تجمدت للحظة.
لم يكن المكان مجرد سجن.
بل جحيم.
صفوف طويلة من الزنازين الحديدية امتدت أمامها.
وفي كل زنزانة كان يوجد أربعة أو خمسة أشخاص.
رجال.
نساء.
وأطفال أيضًا.
بعضهم كان هزيلًا لدرجة مخيفة.
وبعضهم بالكاد يستطيع الوقوف.
ما إن رأوها حتى اندفعوا نحو القضبان.
"أرجوك أنقذينا!"
"أتوسل إليك!"
"لا تتركينا هنا!"
"سنُباع غدًا!"
كانت أصواتهم مليئة باليأس.
شعرت فلورينا بغصة في صدرها لكنها تماسكت.
وفجأة سمعت خطوات تقترب.
أحد الحراس.
اختبأت بسرعة خلف زاوية مظلمة.
دخل الرجل وهو يصرخ:
"اصمتوا جميعًا!"
لكن قبل أن يتمكن من فعل أي شيء، أغلقت فلورينا الباب خلفه.
التفت الحارس مذعورًا.
"ماذا؟! كيف أُغلق الباب؟"
لم يحصل على فرصة أخرى للكلام.
ظهرت فلورينا خلفه مباشرة.
وبعصا حديدية قوية ضربته على مؤخرة رأسه.
سقط أرضًا فاقدًا للوعي.
نفخت بخفة.
"هذه إحدى فوائد العمل مع جاسوس محترف."
ثم أخذت المفاتيح من حزامه.
وبدأت تفتح الزنازين واحدة تلو الأخرى.
كان العبيد ينظرون إليها وكأنها معجزة.
"أنتم أحرار."
"اتبعوا الممر الغربي."
"لا تصدروا أصواتًا."
وبينما كانت تفتح آخر الزنازين، توقفت فجأة.
كانت هناك زنزانة منفردة في نهاية الممر.
شخص واحد فقط بداخلها.
اقتربت ببطء.
كان مستلقيًا على الأرض وكأنه يحتضر.
شعره أشقر ذهبي.
ملامحه جميلة بشكل غير طبيعي.
وعيناه الزرقاوان السماويتان بالكاد كانتا مفتوحتين.
شعرت فلورينا أن قلبها توقف لثانية.
"مستحيل..."
ركعت أمام القضبان وهي تحدق في وجهه.
لقد تعرفت عليه فورًا.
هذا الوجه لا يمكن نسيانه.
اتسعت عيناها بصدمة.
"مهلًا..."
"هل هذا..."
"الأمير الثاني؟!"
نهاية الفصل.
غلاف الموسم 2. هستوني سويته شنو رايكم