𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽

༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻

𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪

ظللت أعتني بالأمير الثاني لساعات طويلة.

أبدل قطعة القماش المبللة فوق جبينه.

وأراقب تنفسه.

وأجبره على ابتلاع الدواء كلما استعاد شيئًا من وعيه.

أما تلك العجوز...

فلم أسمع منها كلمة واحدة.

كانت تجلس في نهاية العربة بصمت مخيف.

وكأنها مجرد شبح.

حتى بدأت حرارة الأمير تنخفض تدريجيًا.

ثم...

تحركت رموشه.

فتحت عيناه ببطء.

ببطء شديد.

كانت نظراته ضبابية وكأنه لم يستيقظ بالكامل بعد.

نظر إلي مباشرة.

ثم همس:

"ملاك..."

رمشت عدة مرات.

"...ها؟"

رفع يده بصعوبة نحوي.

"هل جئتِ لأخذي إلى السماء؟"

حدقت فيه لثانيتين.

ثم ضربته بخفة على رأسه.

"هاي! استيقظ يا سمو الأمير."

تجمد.

رمش عدة مرات.

ثم نظر إلي مجددًا.

"أنتِ... جنية؟"

ارتفعت زاوية فمي.

هممم...

هل ظن أنني جنية بسبب جمالي؟

في الحقيقة لا ألومه.

فلورينا أسلاير جميلة جدًا.

بل إن جمالها من الأفضل في الإمبراطورية كلها.

لكن فجأة...

اتسعت عيناه.

وقفز من مكاني تقريبًا.

"أين أناااااا؟!"

حاول النهوض بسرعة.

لكنني أمسكت رأسه وأعدته إلى حضني.

دفعة واحدة.

"اجلس."

"ماذا تفعلين؟! هل أنتِ مجنونة؟!"

أجبته بهدوء:

"لو كنت مجنونة لما كنت عالجتك."

"لكن..."

"أنت مريض."

"هذا لا يبرر..."

"ولا توجد وسادة."

"ماذا؟"

"لذلك رأسك في حضني."

ساد الصمت.

صمت طويل جدًا.

ثم بدأ وجهه يحمر.

شيئًا فشيئًا.

حتى أصبح أحمر كالطماطم.

"كيف تجرؤين على لمس أحد أفراد العائلة المالكة؟!"

نظرت إليه.

تلك النظرة التي تجعل أي شخص يشكك في قرارات حياته كلها.

فتجمد فورًا.

ثم أشاح بوجهه.

بدأ يتفحص المكان.

العربة.

القضبان.

الأرضية الخشبية.

ثم سأل:

"أين نحن؟"

أجبته فورًا:

"في الجحيم."

"..."

"..."

"إن كنا في الجحيم."

قال وهو ينظر إلي.

"فأنتِ بالتأكيد الشيطانة الجميلة المسؤولة عنه."

رفعت حاجبي.

"ومن أنت حتى تحدد إن كنت في الجحيم أم لا؟"

تنهد بعصبية.

"تسك..."

ثم قال:

"أين نحن حقًا؟"

أشرت إلى القضبان.

"تم اختطافنا."

تجمد.

"ماذا؟"

"تم اختطافنا."

"ماذا؟!"

"هل أصبت بالصمم أيضًا؟"

"فلورينا! نحن الأمير الثاني وابنة دوق!"

"أعلم."

"كيف تم اختطافنا؟!"

"هذا سؤال ممتاز."

بدأ يضغط على رأسه.

"كم بقيت نائمًا؟"

"ثماني ساعات."

"ثمااااااني ساعات؟!"

غطيت فمه بسرعة.

"اخفض صوتك!"

"ممممف!"

"إن علم الخاطفون أننا استيقظنا فلن يكون هذا جيدًا."

أبعدت يدي عنه.

فتنهد باستسلام.

وضعت يدي على جبينه.

أردت فقط التأكد من حرارته.

لكن فور ملامستي له...

قفز للخلف وكأنني حاولت اغتياله.

"كيف تجرؤين على لمس أحد أفراد العائلة المالكة؟!"

نظرت إليه.

مرة أخرى.

النظرة نفسها.

نظرة فلورينا المرعبة.

فتجمد.

ثم ابتلع ريقه.

وفجأة.

غروووووووووووووم.

ساد الصمت.

التفتنا ببطء نحو مصدر الصوت.

كانت معدته.

وجهه تحول إلى اللون الأحمر مباشرة.

أما أنا...

فوضعت يدي على فمي.

ثم انفجرت ضاحكة.

"هاهاهاهاهاهاها!"

"فلورينا!"

"هاهاهاها!"

"هل تستهزئين بأمير؟!"

"هاهاهاها!"

أصبح وجهه أحمر أكثر.

حتى بدت أذناه وكأنهما ستحترقان.

بعد عدة دقائق.

أخرجت حقيبتي.

فتحتها.

وأخرجت رغيف خبز كبيرًا.

وقليلًا من الزبدة.

نظر إلي بدهشة.

"لماذا تحملين الطعام معك دائمًا؟"

أجبته بفخر:

"لأنني ذكية."

"هذا ليس جوابًا."

"أما أنت فقد اختُطفت دون طعام."

"..."

"إذًا أنا الأذكى."

"أكره الاعتراف بذلك."

جلست بجانبه.

وضعت الزبدة فوق الخبز.

ثم قسمته نصفين.

وأعطيته جزءًا.

نظر إلى الخبز.

ثم إلي.

ثم ابتسم.

ابتسامة صغيرة لأول مرة.

"من كان يظن أن الشيطانة الجميلة ستشاركني طعامها."

ابتسمت بسخرية.

"إن لم ترده فأعطني إياه."

أمسك الخبز بسرعة.

"لا."

"إذًا كل."

وبينما كنا نأكل...

رفعت رأسي نحو آخر العربة.

وتجمدت.

العجوز.

ما زالت هناك.

تنظر إلينا.

بنفس النظرة الحزينة.

"مالذي تنظرين إليه؟"

سأل ديرك.

أشرت نحو آخر العربة.

"العجوز."

قطب حاجبيه.

"أي عجوز؟"

"هناك."

"فلورينا."

"ماذا؟"

"لا يوجد أحد هناك."

توقفت يدي.

"ها؟"

نظر مجددًا.

"أقسم أن المكان فارغ."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

لكنني...

كنت أراها بوضوح.

بوضوح تام.

وفجأة.

توقف كل شيء.

العربة.

الخيل.

الاهتزاز.

كل شيء.

ثم سمعنا صوتًا من الخارج.

"لقد وصلنا!"

"افتحوا البوابة!"

"جهزوا البضاعة!"

اتسعت عيناي.

وشددت قبضتي على الحقيبة.

بينما نهض ديرك بصعوبة.

ثم سمعنا جملة جعلت الدم يتجمد في عروقنا.

"لقد وصلنا إلى قصر التسليم."

نظرت إلى ديرك.

ونظر إلي.

ولأول مرة...

اختفت الكوميديا من وجهيهما.

لأن كليهما أدرك الحقيقة نفسها.

مهما كان هذا المكان...

فإن الأسوأ لم يبدأ بعد.

نهاية الفصل

2026/06/21 · 35 مشاهدة · 648 كلمة
Rahaf otaku
نادي الروايات - 2026