𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽

༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻

𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪

نظرتُ إلى ديرك.

"اسمع، مهما حدث ابقَ ورائي."

رفع حاجبه باستنكار.

"أليس من المفترض أن تبقي أنتِ ورائي؟"

"اخرس واتبعني إن أردت أن تعيش."

قطّب حاجبيه بغضب.

"كيف تجرئين على إهانة العائلة المالكة؟"

أعطيته تلك النظرة مجددًا؛ النظرة التي تقول بوضوح: انظر إلى وضعك أولًا ثم تكلّم.

في تلك اللحظة فُتح باب العربة، وبدأ التجار بالتقدّم نحونا.

كنت خائفة...

خائفة حقًا.

لكنني لم أحصل على فرصة ثانية في هذا العالم لأموت بهذه السهولة.

كنت أجلس قرب الأمير ممسكةً بيده، أحاول إخفاء توتري.

اقترب التجار أكثر.

وقال أحدهم بسخرية:

"يا لها من غنيمتين ثمينتين."

وأضاف آخر ضاحكًا:

"أميرة دوقية، وأمير المملكة الثاني في ترتيب ولاية العرش."

تعالت ضحكاتهم داخل العربة.

بدأ قلبي بالخفقان بعنف.

فُتح باب الزنزانة المتحركة، لكن في اللحظة نفسها اقتربت من ديرك وهمست قرب أذنه:

"اتبعهم مهما أبعدوك عني. عليك معرفة من هو رئيسهم، حتى لو سحبوك الآن."

نظر إليّ لثانية قصيرة، ثم أومأ برأسه بخفة.

كان الظلام يملأ العربة تقريبًا.

دخل أحد التجار وأمسك بديرك من ذراعه بعنف.

بينما اقترب رجلان مني.

أحدهما قيد يديّ بالحبل.

أما الآخر فأمسك وجنتيّ بقوة ورفع وجهي نحوه.

ثم ابتسم ابتسامة مقززة وهمس:

"أنتِ جميلة... ما رأيك أن أسرق قبلتك الأولى الآن؟"

اشمأززت منه، لكنني أجبرت نفسي على التماسك.

ورغم قبضته المؤلمة على فكي، تحدثت بثبات:

"أنا مصابة بالفاثلوين."

ساد الصمت.

نظر الجميع إليّ وكأنني تحدثت بلغة مجهولة.

قال أحدهم:

"لم نسمع بهذا المرض من قبل."

فأجبته فورًا:

"إنه مرض تسمم نادر. أي شخص يلمسني يكون معرضًا للتسمم."

اختفت الابتسامات من وجوههم.

وتبادلوا النظرات بارتباك.

حتى الرجل الذي كان يمسك وجهي أفلتني بسرعة وكأن يدي تحولت إلى أفعى سامة.

همس أحدهم:

"هل هي جادة؟"

"ومن يعلم؟"

"ماذا لو كانت تقول الحقيقة؟"

تراجعتُ إلى الخلف وأنا أكتم ابتسامتي.

أما ديرك فحدّق بي لثوانٍ قبل أن يقول:

"الفاثلوين؟"

همست دون أن أنظر إليه:

"اختلقته للتو."

ساد الصمت.

ثم قال أخيرًا:

"أنتِ مخيفة."

"وأنت كثير الكلام."

سمعت صوت بوابة ضخمة تُفتح.

صرير حديد قديم...

وصوت سلاسل...

ثم بدأت العربة بالتحرك من جديد.

تبادلت نظرة سريعة مع ديرك.

وصلنا.

أنزلونا بعنف.

رفعت رأسي لأرى المكان.

وسط غابة كثيفة في أقصى الجنوب ارتفع قصر قديم ضخم.

كانت جدرانه السوداء مغطاة بالنباتات المتسلقة.

النوافذ مكسورة في بعض الأماكن.

وأبراج المراقبة تشتعل فوقها المشاعل.

بدا وكأنه قصر مهجور من قصص الأشباح.

همس ديرك:

"هذا المكان يبعث على الكآبة."

"القصر أم وجهك؟"

"أشك في أن الوقت مناسب للمزاح."

"إن توقفت عن المزاح سأبدأ بالصراخ."

فكر للحظة.

"استمري بالمزاح إذًا."

قادونا عبر الممرات.

كنت أراقب كل شيء.

عدد الحراس.

الأبواب.

النوافذ.

المخارج.

أما ديرك فلاحظ ذلك.

"أنتِ تخططين لشيء."

"بالطبع."

"نحن محاصران داخل غابة وفي قصر مليء بالمجرمين."

"إذن؟"

"إذن كيف ستخرجين؟"

ابتسمت.

"لم أصل إلى هذه المرحلة لأموت الآن."

وأخيرًا وصلنا إلى الزنزانة.

ألقوا بنا داخلها وأغلقوا الباب الحديدي.

رن صوت القفل بقوة.

جلس ديرك على الأرض متكئًا على الحائط.

أما أنا فاتجهت مباشرة إلى القضبان.

بدأت أراقب الممر.

الحراس.

توقيت تبديل النوبات.

عدد الخطوات بين الزنزانات.

كل شيء.

مرت ساعة.

ثم ساعتان.

ثم ثلاث.

وأخيرًا تنهد ديرك.

"هل انتهيتِ من التحديق؟"

"لا."

"ماذا ترين أصلًا؟"

"فرصتنا للخروج."

رفع حاجبه.

"وأين هي؟"

أشرت نحو نهاية الممر.

"هناك."

نظر ولم يفهم شيئًا.

"أرى حائطًا."

"وأنا أرى حارسًا نائمًا."

في منتصف الليل.

خفتت الأصوات.

واختفت أغلب الحراسة.

نهضت بهدوء.

أخرجت من شعري دبوسًا معدنيًا صغيرًا.

حدق ديرك بي بصدمة.

"من أين أتيتِ بهذا؟"

"كنت أحتفظ به."

"في شعرك؟"

"هل تتوقع أن أضعه في جيبي؟"

"منطقية للأسف."

جلست قرب القفل.

وبدأت أعبث به.

ثوانٍ...

ثم دقيقة...

ثم...

طَق.

اتسعت عينا ديرك.

"لا أصدق..."

فتحت الباب ببطء.

ابتسمت.

"هيا."

خرجنا إلى الممر.

بدأنا بالسير بهدوء.

لكن فجأة...

تردد صوت ضحكة بعيدة.

توقفت.

وتوقف ديرك.

جاء الصوت من الطابق العلوي.

ثم تبعته صرخة.

تجمد الدم في عروقي.

نظر إلي ديرك.

"هذا ليس طبيعيًا."

"أعرف."

ثم سمعنا رجلين يتحدثان أثناء مرورهما فوقنا.

"...الرئيس يريد بدء المزاد غدًا."

"...خصوصًا الأميرة لا اعرف ماذا سيفعلون بها ."

"على الاغلب ستستخدم تجربة للسحر الاسود..."

شعرت ببرودة تسري في ظهري.

الرئيس.

إذًا هذا هو الشخص الذي نبحث عنه.

ابتسمت ببطء.

همست:

"ربما سنعرف الرئيس."

تنهد ديرك.

"لا أحب تلك الابتسامة."

"لماذا؟"

"كلما ابتسمتِ هكذا تحدث مصيبة."

ابتسمت أكثر.

"إذن استعد."

أغلق عينيه باستسلام.

"كنت أعلم أنني سأندم على مرافقتك."

ورغم كلماته...

عندما بدأنا التسلل عبر الممرات المظلمة...

وجدت يده تمتد بهدوء وتمسك يدي حتى لا أتعثر في الظلام.

نظرت إليه بدهشة.

فأدار وجهه بسرعة.

"لا تفهمي الأمر بشكل خاطئ."

"أوه؟"

"إن متِّ سأضطر للهرب وحدي."

ابتسمت بخبث.

"بالطبع يا صاحب السمو."

أما أذناه...

فقد بدأتا تحمران قليلًا.

2026/06/22 · 32 مشاهدة · 742 كلمة
Rahaf otaku
نادي الروايات - 2026