𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽 ༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻ 𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪
شعرتُ وكأنني غارقة في نومٍ عميق لا نهاية له، نومٌ ثقيلٌ ابتلع وعيي بالكامل، حتى الأصوات من حولي لم تعد تصل إليّ.
ببطء شديد بدأت أفتح عينيّ، وكانت رؤيتي ضبابية، كأن طبقةً كثيفة من الضباب تغطي العالم.
ارتفع بصري نحو السقف...
سقفٌ أبيض مزخرف بنقوشٍ ذهبية، وثريا كريستالية ضخمة تتدلّى منه، تعكس أشعة الشمس القادمة من النافذة الواسعة.
رمشت عدة مرات.
هذا السقف...
ليس مألوفًا.
وفجأة اتسعت عيناي.
قصر دوقية أسلاير...!
كيف...؟
ما الذي أفعله هنا بحق الجحيم؟
استدرت أنظر إلى أرجاء الغرفة.
الستائر الحريرية البيضاء تتحرك مع نسمات الهواء، وأثاث الغرفة فخمٌ على نحوٍ مبالغ فيه، ورائحة الزهور تعبق في المكان.
لم يكن هناك أحد بجانبي.
حاولت النهوض، لكن ألمًا حادًا انطلق من ذراعي.
أنزلت نظري إليها.
كانت ملفوفة بضماداتٍ بيضاء سميكة.
يبدو أنها كانت مكسورة...
لكنني لا أتذكر متى كُسرت.
هل حدث ذلك عندما حطمت النافذة؟
أم عندما سقطت بين ذراعي الدوق الأكبر
زفرت بضيق.
لا أتذكر شيئًا...
تنهدت وأنا أمرر أصابعي بين خصلات شعري الذهبي الاشقر الطويل، الذي كان متناثرًا فوق الوسادة كالحرير، بينما انسدل جزء منه فوق كتفي. انعكست أشعة الشمس على خصلاته فأعطته بريقًا باهتًا.
كان، وجهي الصغير فقد لونه المعتاد، أما عيناي الحمراوان فبدتا مرهقتين وكأنهما لم تعرفا الراحة منذ زمن.
في تلك اللحظة...
صرير...
انفتح باب الغرفة بهدوء.
رفعت رأسي.
دخلت خادمتي "آني"، وكانت تحمل بين ذراعيها باقة كبيرة من الزهور.
لكن...
ما إن وقعت عيناها عليّ حتى تجمدت في مكانها.
اتسعت عيناها بصدمة.
وسقطت الزهور من يديها وتناثرت فوق الأرض.
ارتجفت شفتاها.
ــ سيدتي...
انهمرت الدموع من عينيها فجأة.
ركضت نحوي دون تردد، ثم ارتمت في حضني.
كنت أعلم جيدًا أن فلورينا الأصلية كانت تعاقبها باستمرار، وكانت آني ترتجف خوفًا منها دائمًا...
لكنها الآن لم تفكر في ذلك إطلاقًا.
كانت تبكي فقط.
ترددت للحظة...
ثم رفعت يدي السليمة وربتُّ على ظهرها، واحتضنتها برفق.
رفعت رأسها وهي تبكي.
ــ آنستي... هذه هي المرة الثانية التي تصبح فيها حالتك خطيرة... هل تريدين حقًا أن أموت من شدة القلق عليك؟
نظرت إليها بحيرة.
ــ آني... ماذا حدث؟
لكنها لم تدعني أكمل.
أسرعت نحو الباب وفتحته بقوة.
ــ الآنسة فلورينا استيقظت! أسرعوا! استدعوا الطبيب!
وفي أقل من دقيقة...
تحولت الأروقة إلى فوضى.
أصوات خطوات متسارعة.
الخدم يركضون.
والجميع يتحدث في الوقت نفسه.
ثم...
دفع الباب بقوة.
دخل شخصان دفعةً واحدة.
ثيون أسلاير...
ووالدي.
تجمدت في مكاني.
ما الذي يفعله هذان الاثنان هنا؟
دخل الطبيب خلفهما مباشرة.
اقترب والدي مني بسرعة لم أتوقعها.
ثم...
احتضنني.
للحظة...
شعرت بالدفء.
دفء افتقدته طويلًا.
-افلورينا هل انتي بخير اتشعرين بالالم
-انا بخير ابي
كاد قلبي يصدق أن كل شيء قد تغير.
لكن...
كما بدأ العناق...
انتهى سريعًا.
ابتعد عني، وعادت تلك النظرات الباردة الخالية من أي مشاعر لترتسم على وجهه.
كأن ذلك الحضن لم يحدث أصلًا.
أخفضت رأسي بصمت.
بدأ الطبيب يفحصني بعناية، وبعد دقائق ابتسم قائلًا:
ــ الآنسة بخير، وصحتها مستقرة.
ثم انحنى احترامًا وغادر الغرفة.
رفعت رأسي نحو ثيون.
ــ أخي... أخبرني، ماذا حدث؟
اقترب مني بهدوء.
ثم انحنى حتى أصبح بمستوى السرير.
ونظر إليّ بنظرة يصعب فهمها.
ــ ركزي على التعافي أولًا يا فلورينا.
ثم استدار وغادر.
ولحقه والدي.
ساد الصمت.
كان الوضع غريبًا...
غريبًا إلى درجة مزعجة.
تنهدت.
ــ حسنًا...
أعرف تمامًا كيف أجعل أبي يقف إلى جانبي.
لكن ماذا حدث لمسابقة الصيد
يبدو انها تم تاجيلها بسسب اختطاف الامير الثاني وانا ربما اسبوع وستبدا
استلقيت على السرير تحذت استراحة لكن سرعان ما شعرت بالملل
ناديت آني.
طلبت منها أن تحضر لي لحافًا سميكًا، فلففته حول جسدي النحيل، ثم ساعدتني على الخروج من الغرفة حتى لا يرى أحد ملابس المرضى التي أرتديها.
لم يكن هدفي التنزه...
بل التوجه إلى المكتب.
في الرواية الأصلية...
كانت الدوقة الراحلة قد أخفت ثلاث رسائل قبل وفاتها، وكأنها كانت تعلم أنها سترحل قريبًا.
وفي اليوم الذي ماتت فيه...
اختفى خاتم زواجها أيضًا.
الرسائل الثلاث كانت مرتبطة بذلك السر.
إحدى الرسائل كانت مخبأة داخل كتاب قديم في مكتب الدوق.
في الرواية، روزاليا هي من وجدتها أثناء قراءتها للكتب، ثم سلمتها إلى الدوق.
ومنذ ذلك اليوم...
ازدادت مكانتها في قلبه كثيرًا.
لكن هذه المرة...
لن أسمح بحدوث ذلك.
وصلت إلى المكتب.
وما إن هممت بالدخول حتى اعترضني أمين المكتب.
ــ آنستي، لا يسمح لأحد بالدخول...
ابتسمت بهدوء.
ثم أخرجت كيسًا صغيرًا من العملات الذهبية.
ورميته مباشرةً نحوه.
التقطه بسرعة.
نظر إلى ما بداخله...
ثم تنحنح وابتعد عن الباب وكأن شيئًا لم يحدث.
دخلت وأنا أتمتم.
ــ هيا... ما كان اسم ذلك الكتاب؟
أخذت أتأمل صفوف الكتب الممتدة على الجدران.
لا...
ليس هذا.
ولا ذاك...
ثم فجأة...
تذكرت.
الرواية الرومانسية القديمة...
الموجودة في الرف الأيمن...
أسفل المكتبة...
في الزاوية.
ركضت فورًا إلى هناك.
وبين عشرات الكتب...
لفت انتباهي غلاف قديم متآكل بفعل الزمن.
توقفت أمامه.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
هذه هي الرواية المفضلة لدى الدوقة الراحلة...
مددت يدي ببطء...
د
ــ وجدتك.