𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽

༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻

𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪

ساد الصمت أرجاء الغرفة، ولم يكن يُسمع سوى صوت احتراق الحطب في المدفأة.

تنهدت بعمق، ثم رفعت بصري نحو ثيون.

"أخي... هل ما زالت الأوراق والمستندات بحوزتك؟"

أومأ برأسه بهدوء.

"نعم، لم ألمسها منذ ذلك اليوم."

تنفست ببطء، وكأنني أستجمع شجاعتي.

"اسمعني جيدًا... عندما اختُطفنا أنا والأمير الثاني، استطعنا الهرب من الزنزانة التي احتُجزنا فيها."

انعقد حاجباه وهو ينصت باهتمام.

"كنا نركض بين الممرات المظلمة بلا وجهة، حتى وجدنا غرفة مليئة بالأوراق والكتب المبعثرة، وكأن أحدًا كان يبحث عن شيء ثمين."

أشرت بيدي وكأن المشهد ما زال أمام عيني.

"وبين تلك الأوراق... وجدنا مستندات لتجارة العبيد بين إمبراطورية أوبيليا ومملكة ميلاديا، وكان البارون لايترون مجرد الواجهة."

ضيق ثيون عينيه.

"لكن... البارون لايترون لا يملك ثروة تسمح له بإدارة تجارة بهذا الحجم."

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

"هذا ما أثار شكوكي."

ساد الصمت للحظات.

ثم أكملت بصوت أكثر انخفاضًا.

"لكن ذلك لم يكن أغرب ما وجدناه."

رفع رأسه.

"وجدنا بابًا مخفيًا خلف إحدى الخزائن."

اتسعت عيناه.

"دخلت أنا والأمير الثاني بحذر... ظننا أنها غرفة لحفظ الوثائق."

ابتلعت ريقي.

"لكنها لم تكن غرفة عادية."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي وأنا أتذكر ذلك المكان.

"كانت غرفة كاملة لصناعة السحر الأسود... أدوات، دوائر سحرية، كتب محرمة، ومواد لم أرَ مثلها من قبل وكانت زنازين كلها دماء ."

نهض ثيون من مكانه بعنف.

"أفلورينا!"

التقط الأوراق من على الطاولة بسرعة.

"هذه القضية أكبر بكثير مما توقعناه. نحن لسنا سوى مراهقين... لا ينبغي لنا التورط في شيء كهذا. سأذهب حالًا لإخبار والدي."

تقدم نحو الباب.

لكنني أمسكت بذراعه.

"انتظر يا ثيون."

توقف دون أن يلتفت.

"ألا تريد أن ترث الدوقية؟"

تجمد مكانه.

استدار ببطء.

"كيف... عرفتِ ذلك؟"

خفضت بصري قليلًا.

كنت أعلم أن ثيون كان الوريث الحقيقي للدوقية، لكن عارضة الماركيز كانيتار ان يخلف ثيون الدوقية ولا احد يعرف السبب فهو ، والد الدوقة الراحلة أسلاير.

ولهذا كان يسعى خلف الإنجازات بجنون... ليحصل على اعتراف جده.

نظرت إليه بثبات.

فأبعد يدي عنه بعصبية.

"وماذا تعرفين عني أنتِ؟"

شد قبضته.

"ما زلتِ كما أنتِ يا أفلورينا... تتدخلين في كل شيء."

اتجه نحو الباب من جديد.

فصرخت دون وعي.

"دعنا نحل هذه القضية معًا يا ثيون!"

توقف.

ظل صامتًا لثوانٍ طويلة.

ثم أطلق زفرة طويلة.

"سأساعدك."

ابتسمت بخفة.

لكنه أكمل بجدية.

"لكن إن خرجت الأمور عن سيطرتنا... سنخبر الكبار فورًا. نحن في السابعة عشرة فقط، ولسنا أبطالًا في القصص."

هززت رأسي.

"لا تقلق... سأجعل الجاني مجرد قطعة على رقعة الشطرنج."

ابتسم ساخرًا.

"ثقتك بنفسك مخيفة أحيانًا."

جلس مجددًا وهو يقلب الأوراق.

"لكن ما زلت لا أفهم شيئًا."

"البارون لايترون لا يملك المال، ومع ذلك استطاع خطف العبيد، وإقامة مزاد ضخم، بل وأوقع الإمبراطورية في فوضى."

أخذت نفسًا عميقًا.

"إذًا... من أين جاء كل ذلك الدعم؟"

ساد الصمت.

ثم قلت بهدوء.

"فكر جيدًا يا أخي."

"من الشخص القادم من ميلاديا، ويملك المال... والسلطة... والنفوذ داخل أوبيليا؟"

ظل يفكر.

وفجأة شحب وجهه.

"لا... لا يمكن..."

نظرت إليه بثبات.

"بلى."

ابتلع ريقه.

همس بصعوبة.

"الإمبراطورة..."

أومأت.

"إنها الوحيدة القادرة على تحريك النبلاء والجنود والمال دون أن يجرؤ أحد على الاعتراض."

أمسك رأسه.

"أفلورينا... هذه ليست مؤامرة عادية."

"نعرف."

"ولا يمكننا حلها وحدنا."

ابتسمت.

"لهذا سأجمع ثلاثة أشخاص يملكون سلطة حقيقية."

"ومعًا... سنكشف الحقيقة."

نظر إليّ مطولًا.

ثم ابتسم لأول مرة منذ بداية الحديث.

"أصبحتِ مخيفة فعلًا."

ضحكت بخفة.

"اعتبرها مجاملة."

ساد بيننا هدوء مريح.

ثم قال فجأة.

"بالمناسبة..."

رفعت حاجبي.

"متى ستعودين إلى الأكاديمية الملكية فعطلة الخريف ستنتهي ؟"

تجمدت في مكاني.

وشعرت بقطرات العرق تتجمع على جبيني.

"...لا."

انفجر ثيون ضاحكًا.

"كنتِ تخططين لإسقاط الإمبراطورة... ونسيتِ العودة إلى الأكاديمية؟"

تنهدت بإحراج.

"كنت مشغولة."

ابتسم بلطف.

"وأنا أيضًا... أعتذر عما قلته لك سابقًا."

ابتسمت له.

"سأسامحك."

اقترب قليلًا.

"حقًا؟"

ابتسمت بمكر.

"إذا اشتريت لي كعكة الشوكولاتة من المقهى الشهير في العاصمة."

ضحك.

"حاضر... يا آنستي الجميلة."

ضحكنا معًا لأول مرة منذ أيام.

لكن تلك اللحظة الدافئة...

لم تستمر.

طرقٌ عنيف على الباب.

"آنستي!"

كان صوت الخادمة آني يرتجف.

"هناك رسالة مستعجلة من قصر الزهور!"

اختفى لون وجهي.

اتسعت عيناي.

سيان...

لقد تركته في قصر الزهور بعد حادثة المزاد، على أن اخذه معي بعد وصول روزاليا.

فتحت الباب بسرعة.

كانت آني شاحبة الوجه وتلهث من شدة الركض.

ناولَتني الرسالة ويداها ترتجفان.

اقترب ثيون ووقف بجانبي.

فتحت الرسالة بسرعة.

بدأت أقرأ...

ومع كل كلمة...

كان وجهي يزداد شحوبًا.

ارتجفت يدي.

وسقطت الرسالة من بين أصابعي.

همس ثيون بقلق.

"أفلورينا... ماذا حدث؟"

رفعت رأسي بصعوبة.

وشعرت بأن قلبي توقف عن النبض.

"مـ... مستحيل..."

اختنق صوتي.

"سيان..."

"اختفى من قصر الزهور."

ساد الصمت.

لكن هذه المرة...

كان صمتًا يسبق العاصفة.

2026/07/01 · 27 مشاهدة · 737 كلمة
Rahaf otaku
نادي الروايات - 2026