𓆩⚜𓆪 لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༺
كانت أفلورينا تجلس خلف مكتبها، تتصفح كومةً من المستندات بعناية، بينما وقف أدريان أمامها يحمل تقريرًا جديدًا.
قال باحترام:
"سمو الأميرة، لقد وجدتُ ورشةً مناسبة لبدء العمل على الأحجار السحرية، كما وجدتُ فرصةً جيدة لافتتاح تجارة بحرية، ولكن..."
رفعت رأسها عن الأوراق، ولاحظت تجعد حاجبيه.
"ولكن ماذا؟"
تنهد أدريان قائلًا:
"الطريق البحري المؤدي إلى الممالك المجاورة وإقليم النبلاء يمر عبر دوقية أستاروث، ولن نستطيع استخدامه دون موافقة الدوق."
ابتسمت أفلورينا بهدوء، ثم أغلقت الملف الذي بين يديها.
"لا تقلق يا أدريان... لقد وضعتُ خطةً لهذا الأمر منذ مدة."
في الحقيقة، كان دوق أستاروث يحب زوجته حبًا عظيمًا، إلا أنهما، وبعد سبع سنوات من الزواج، لم يُرزقا بطفل. وكانت الدوقة ذات شخصيةٍ رقيقة، مما جعلها عرضةً لكلمات المجتمع القاسية، حتى انتشرت الشائعات والاتهامات الباطلة حولها. ومع ذلك، لم يتخلَّ الدوق عنها يومًا، بل ظل مخلصًا لها، وكانت تبادله الحب ذاته.
ابتسم أدريان وهو يراقب ابتسامة أفلورينا الواثقة.
"كلما رأيتُ هذه الابتسامة... أعلم أن أحدًا سيقع في شباك خطتك."
ضحكت بخفة.
"وهل تبدو خططي بهذا السوء؟"
"بل بهذا النجاح."
نهضت من مقعدها.
"أدريان، جهز عربةً إلى الدوقية الكبرى، كلوفر. أريد مقابلة الدوق."
انحنى احترامًا.
"كما تأمرين، سمو الأميرة."
---
وبعد ساعات...
توقفت العربة أمام قصر دوقية كلوفر.
استقبلها الخدم، ثم اقتادوها إلى مكتب الدوق.
ما إن فتح الباب حتى وقف الدوق لاستقبالها بابتسامة.
"يا للمفاجأة... لم أتوقع أن تزورني أميرة الإمبراطورية بنفسها."
ابتسمت بانحناءة خفيفة.
"أتمنى ألا أكون قد أزعجتك."
ضحك.
"لو كانت كل الإزعاجات بهذه الهيئة، لتمنيت أن أُزعج كل يوم."
رفعت حاجبها مبتسمة.
"إذن يبدو أن الدوق يجيد المجاملة أكثر مما سمعت."
وضع يده على صدره متظاهرًا بالجدية.
"بل هذه هي الحقيقة."
ضحكت بخفة، ثم جلس الاثنان.
ناولها الخادم كوبًا من الشاي.
قال الدوق:
"والآن... أخبريني، ما الذي جاء بك؟ أشك أن أميرةً مثلك تقطع هذه المسافة لمجرد احتساء الشاي."
ابتسمت وهي ترتشف رشفةً صغيرة.
"جئت لأعرض عليك مشروعًا قد يعود بالنفع على الجميع."
"أنا منصت."
وضعت الكوب جانبًا وقالت بثقة:
"هل تتذكر المكان الذي قفزت منه بعد ان خطفت ."
اختفت الابتسامة عن وجه الدوق.
"اجل"
اخرجت الاوراق التي تثبت ان بارون لاترون ومملكة ميلاديا مشاركان في تجارة العبيد
ثم شرحت له عن وجود مكان للسحر اسود
".........."
كان واظح على الدوق الاكبر الصدمة والعصبية
طبيعي فالسحر الاسود المحرم بتطلب التضحية وقتل تلعديد من الاشخاص كقربان
تابعت:
"إن تعاونّا، يمكننا اريدك ان تساعدنا في حل القضية ساكون انا معك وايضا اخي وايضا شخص اخر المشتبه الرئيسي هي الامبراطورة
ظل صامتًا للحظات قبل أن يبتسم.
"ساساعدك ."
ابتسمت بانتصار.
"كنت أعلم أنك ستوافق."
أجاب وهو يضحك:
"لا... وافقت لأنك لم تتركي لي فرصةً للرفض."
ضحكت.
"إذن أنت تعترف بالهزيمة."
تنهد مصطنعًا.
"يبدو أنني خسرت منذ لحظة دخولك القصر."
ابتسمت بخجل خفيف، ثم أشاحت بنظرها.
نظر إليها للحظة، ثم قال:
"بالمناسبة... هل انتهى حديث العمل؟"
"تقريبًا."
نهض من مقعده، ومد يده نحوها.
"إذن اسمحي لي أن أريك شيئًا."
نظرت إلى يده، ثم إليه.
"وما هو؟"
"حديقة الزهور الخاصة بالدوقية."
ابتسم بخبث.
"أعدك... لن أتحدث عن التجارة طوال الطريق."
ضحكت وهي تقف.
"هذا وعد يصعب تصديقه."
سارا معًا بين الممرات الحجرية حتى وصلا إلى حديقة واسعة، امتلأت بمختلف أنواع الورود، وكانت رائحة الأزهار تعبق في المكان.
هبّت نسمةٌ خفيفة، فتطايرت خصلات شعر أفلورينا.
توقف الدوق يتأملها بصمت.
لاحظت نظرته.
"ما الأمر؟"
ابتسم.
"كنت أحاول تذكر اسم الزهرة الأجمل في الحديقة."
نظرت حولها باستغراب.
"وهل تذكرت؟"
أجاب وهو ينظر إليها مباشرةً:
"نعم."
احمرّ وجهها قليلًا.
"هذا... أسلوب قديم في المغازلة."
ضحك.
"وهل تغازل كل الفتيات هكذا "
"كلا انتي الفتاة الوحيدة التي اغازلها
"ورغم ذلك نجح."
تنهدت وهي تحاول إخفاء ابتسامتها.
"لا تكن واثقًا إلى هذه الدرجة."
اقترب منها خطوةً واحدة.
"وهل يجب أن أقلق؟"
ابتسمت بمكر.
"ربما."
ضحك الاثنان معًا، بينما استمرت خطواتهما بين الزهور، وامتلأ المكان بالهدوء،
ثم نظرت افلورينا الى الدوق
"سموك لماذا تعاملني بلطف على عكس الاخرين "