𓆩⚜𓆪 لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻
تقدّم المغتالون نحو مكاننا، لكنهم لم يجدونا.
بالطبع... لأننا اختبأنا بين الشجيرات، ومعنا ولي العهد المغمى عليه.
كان أرسيان على أهبة الاستعداد إن اكتشفوا مكاننا، لكن المشكلة لم تكن المغتالين وحدهم...
بل أنا.
كنت قريبة جدًا من سمو الأرشيدوق، فالمكان كان ضيقًا للغاية، حتى إن كتفينا كانا يتلامسان.
كلانا شعر بالحرج، لذا أشحنا بنظرينا إلى الجهة الأخرى، منتظرين رحيلهم.
في تلك اللحظة سمعت أحد المغتالين يقول:
"اعثروا عليه، حتى لو كان جثة."
وقال آخر:
"لم نجد شيئًا هنا. علينا تحديد المكان الذي سقط منه."
ثم قال ثالث بنفاد صبر:
"تسك... اعثروا عليه بأي طريقة. العميل يريد رأسه."
وضعت يدي على فمي وحبست أنفاسي.
في الحقيقة... لم أكن خائفة كثيرًا.
ففي حياتي السابقة كان هذا جزءًا من عملي كجاسوسة، رغم أنني لم أقتل أحدًا قط.
أما سمو الأرشيدوق، فلم يبدُ عليه الخوف أيضًا.
سمعت أنه خاض حروبًا كثيرة منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره.
ومن ناحية أخرى... نحن متشابهان قليلًا.
أنا أيضًا، بعد لقائي بذلك الوغد في تلك الليلة، كنت في الخامسة عشرة.
أما ولي العهد الوغد...
فلا يزال نائمًا.
صحيح أنه وسيم...
لكن هل كان هذا سببًا كافيًا لتجعل فلورينا الأصلية تركض خلفه كالجرو؟
يا له من أمر مقزز.
أما سمو الأرشيدوق...
فهو وسيم، طويل القامة، وصاحب عضلات...
هذا هو نوعي.
...
نوعي؟
نوعي...؟
نوعي؟!
شعرت وكأن رأسي يدور.
ومن شدة الإحراج صفعت وجهي دون أن أشعر.
طاخ!
تجمدت مكاني.
التفت أحد المغتالين قائلًا:
"هل سمعتم شيئًا؟"
أجاب الآخر:
"لا... ربما تهيؤات، أو مجرد أرنب."
"تسك... هذا المكان مزعج."
غطيت وجهي بكلتا يدي من شدة الإحراج.
رفعت رأسي ببطء.
كان أرسيان ينظر إليّ بوجه خالٍ من التعابير.
شعرت بالذنب.
ثم همس بصوت منخفض:
"هل تريدين قتلنا؟"
ازداد احمرار وجهي.
"كلا..."
تنهد بخفة...
ثم ابتسم.
"كوني حذرة، أميرتي."
تلك الابتسامة...
اخترقت قلبي قليلًا.
وبعد دقائق، انسحب المغتالون أخيرًا.
وهكذا انتهى ذلك الموقف المحرج.
لكن بقيت مشكلة واحدة...
ماذا سنفعل مع ولي العهد؟
نهاية الفصل