الفصل 83 | نهاية الموسم الثاني
بدأنا نركض بكل ما أوتينا من قوة داخل الكهف المظلم، بينما كانت أصوات أقدام المغتالين تقترب خلفنا بسرعة.
وفجأة...
ظهر أمامنا ضوء أبيض ساطع يشق ظلام الكهف.
كلما اقتربنا منه، ازداد لمعانه حتى بدا وكأنه مخرج يقودنا إلى الخارج.
ابتسمت وأنا ألهث.
"أخيرًا... المخرج!"
لكن ولي العهد قال بقلق وهو يركض:
"نحن نستطيع مواجهة هؤلاء المغتالين بقوتنا. أرسيان وحده قادر على القضاء عليهم... لكن أعدادهم كبيرة، ولا نعلم إن كان هناك المزيد منهم في الخارج. وربما تظهر وحوش أو وحوش سحرية، وربما يوجد بينهم سحرة أيضًا... لا يمكننا المجازفة."
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت:
"معك حق..."
ثم أضفت بثقة:
"لكن الهروب... ليس من شيمي."
في تلك اللحظة، اقتحم المغتالون مدخل الكهف.
"إنهم هناك!"
"أسرعوا!"
"اقتلوهم جميعًا... واتركوا ولي العهد حيًا!"
اندفعوا نحونا بسرعة مرعبة.
توقفت فجأة.
صرخ أرسيان وهو لا يزال يمسك بيدي بقوة:
"أميرتي! ماذا تفعلين؟! اركضي!"
نظرت إليه بهدوء، ثم سحبت يدي برفق.
فتحت حقيبتي، وأخرجت المسدس السحري.
اتسعت عينا ولي العهد.
"مسدس...؟"
أما أرسيان فتقدم خطوة أمامي ليحميني.
"ابتعدي خلفي."
ابتسمت بخفة.
"قلت لك... الهروب ليس من شيمي."
وفي تلك اللحظة...
عادت إليّ ذكريات تدريباتي في حياتي السابقة، عندما كنت جاسوسة محترفة.
تنفست بعمق.
ثبتُّ المسدس بكلتا يدي.
صوبته نحو المغتالين.
وضغطت الزناد.
ثم صرخت بأعلى صوتي:
"تعفنوا... في الجحيم!"
بووووووووم!!
دوى انفجار هائل هز أرجاء الكهف.
تطايرت الصخور، واشتعلت النيران، وتحولت مقدمة الكهف إلى جحيم حقيقي.
حتى أنا...
حدقت في المشهد بصدمة.
"يا إلهي... لم أتوقع أن تكون قوة المسدس السحري بهذا الحجم..."
بل...
إنها أقوى من معظم السحر المعروف.
وكما توقعت...
فأحجار السحر، أقوى العناصر الموجودة في الرواية الأصلية، لم تكن مجرد إشاعة.
سعل أرسيان وهو يلتفت نحوي بسرعة.
"أميرتي... هل أنتِ بخير؟"
هززت رأسي.
"أنا بخير."
اقترب ولي العهد وهو يلتقط أنفاسه.
لكن...
قبل أن ينطق بكلمة...
شدني أرسيان إلى صدره فجأة.
تجمدت في مكاني.
حتى ولي العهد اتسعت عيناه من الصدمة.
"أ... أرسيان؟"
قال بصوت مرتبك:
"كنت أظن أن الانفجار أصابك..."
ثم ابتعد قليلًا وهو يتنفس بارتياح.
لكن...
لم يدم الهدوء سوى لحظة.
فالضوء الموجود في نهاية الكهف بدأ يزداد سطوعًا بصورة مخيفة.
رفعت يدي لأحمي عيني.
لكن أرسيان سبقني، ووضع يده أمام عيني ليحميني من شدة الضوء.
نظرت من بين أصابعه...
واتسعت عيناي.
"مستحيل..."
إنها...
دائرة سحرية!
صرخ ولي العهد:
"اهربا!"
لكن...
لم أعد أستطيع سماع صوته.
ازداد الضوء بصورة هستيرية.
بدأت الأرض تهتز بعنف.
وشعرت بأن جسدي يُسحب نحو الدائرة.
صرخت:
"أرسيان!"
أمسك بيدي بقوة.
"لن أتركك!"
وفي لحظة واحدة...
ابتلعنا الضوء.
...
بووووووووووووووم!!!
انفجر الكهف بالكامل.
واهتزت الغابة كلها بصوت الانفجار المدوي.
وفي ساحة مسابقة الصيد...
توقف الجميع.
التفت ألكسندر نحو مصدر الصوت.
"ما هذا...؟"
أما ليون فعقد حاجبيه.
"ذلك الانفجار... جاء من جهة الكهف."
أما ثيون فحدق بصمت، وشعر بأن شيئًا كارثيًا قد حدث.
وفي مكان آخر...
رفع إيفان رأسه ببطء نحو الدخان المتصاعد.
ثم ابتسم ابتسامة غامضة وقال:
"فلورينا سلاير..."
"ما الذي فعلته هذه المرة؟"
واستمر الدخان في التصاعد...
بينما اختفى أثر الثلاثة تمامًا.
نهاية الموسم الثاني.
---
ملاحظة المؤلفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 🤍
وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية الموسم الثاني من رواية «لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت».
أولًا، شكرًا من أعماق قلبي لكل شخص قرأ الرواية، وعلّق، ودعمني بكلمة جميلة. دعمكم هو السبب الذي يجعلني أستمر بالكتابة وأطور الرواية فصلًا بعد فصل.
والخبر الجميل...
لن تكون هناك أي استراحة بين الموسمين.
بإذن الله، سأبدأ الموسم الثالث ابتداءً من الغد مباشرة، مع غلاف جديد وأحداث أقوى بكثير.
الموسم الثالث سيتضمن:
- آرك الأكاديمية.
- آرك غابة السوين.
- ظهور شخصيات جديدة.
- ألغاز وأسرار عن العالم ستبدأ بالانكشاف.
- وتطورات كبيرة في علاقة فلورينا وأرسيان.
وصلنا اليوم إلى الفصل 83، وأتمنى أن نكمل هذه الرحلة معًا حتى النهاية.
وأخيرًا...
إذا أردتم حرقًا بسيطًا أو كواليس عن الرواية، يمكنكم زيارة قناتي على اليوتيوب:
Rahaf Otaku
شكرًا لكم جميعًا على دعمكم وقراءتكم.
أراكم في الموسم الثالث... حيث ستبدأ المغامرة الحقيقية.