𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽
༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻
𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪
الفصل
"حريق! حريق!"
وصل الصراخ إلى مسامعنا فجأة، فصُدمنا جميعًا.
حريق؟
ولماذا في هذا التوقيت بالتحديد؟
خرج الزعيم بسرعة من المكان متجهًا نحو مصدر الصوت، بينما تبعته بنظراتي قبل أن أوقف أحد القرويين وأسأله:
"أين الحريق؟"
أجابني بسرعة:
"في الجهة الشرقية!"
نظرت إلى أرسيان بعمق.
كانت الغرفة فارغة، ولم يكن هناك أحد غيرنا.
قلت بهدوء:
"إن لم نذهب لمساعدتهم، فسيثير ذلك الشكوك حولنا."
نظر إليّ أرسيان للحظات، ثم أجاب:
"أجل، سيكون هذا مثيرًا للشك."
ثم اقترب مني قليلًا وقال:
"لذا لنذهب... لكن ابقي معي، ولا تتركي جانبي. لا تجعليني أقلق عليكِ."
ما إن نطق بكلماته الأخيرة حتى شعرت بحرارة تتسلل إلى وجهي.
لم أعرف لماذا شعرت بالإحراج من كلماته، لكنني تجاهلت الأمر وانطلقنا سريعًا نحو مكان الحريق.
---
عندما وصلنا، صُدمنا مما رأيناه.
كانت النيران ضخمة، تلتهم كل شيء أمامها.
وإذا لم يتمكنوا من إخمادها بسرعة، فستصل إلى المحاصيل وتحرقها بالكامل.
كان نصف المخازن قد احترق بالفعل.
لكن المشكلة كانت...
أن هذه النار لا تنطفئ.
كان القرويون يسكبون الماء عليها، لكن بدلًا من أن تخمد، كانت النيران تزداد اشتعالًا.
ومع ذلك، لم يستسلموا.
استمروا في محاولة إخمادها بكل ما يستطيعون.
أما أرسيان، فاتجه لمساعدتهم دون تردد.
راقبته للحظة.
كنت أريد المساعدة أيضًا، لكن جسدي كان لا يزال ضعيفًا.
"حتى إن حاولت حمل دلو من الماء، فسأقع أنا والدلو معًا..."
تمتمت لنفسي.
لكن في تلك اللحظة...
لفت انتباهي صوت بكاء شديد.
التفتُّ.
كانت امرأة من السوينيين تبكي بحرقة، بينما كان بعض القرويين يحاولون منعها من الاقتراب من النيران.
كانت تصرخ وهي تحاول الإفلات منهم:
"طفلي! طفلي في الداخل!"
ثم بدأت تتوسل:
"أرجوكم... دعوني أنقذه!"
تجمدت في مكاني.
كان منظرها يؤلم قلبي.
كانت أمًا تشاهد منزلها يحترق، وطفلها في الداخل، ولا تستطيع فعل شيء.
أردت مساعدتها.
لكن كيف؟
هذه النيران لا تنطفئ.
وكلما حاولوا إخمادها، ازدادت اشتعالًا.
وفجأة...
تقدم الزعيم السويني نحوي.
نظر إليّ بتمعن، ثم قال:
"أنتِ تشبهين ديانا إلى حد كبير."
اتسعت عيناي.
ديانا؟
من تكون؟
تابع حديثه:
"لذلك أشك أنكِ تمتلكين سحرًا مشابهًا لسحر ديانا."
نظرت إليه بدهشة.
"ماذا؟"
ثم أضاف:
"إذا كان سحرك مشابهًا لسحرها، فربما تستطيعين إيقاف هذه النار التي لا تنطفئ."
حدقت به غير مصدقة.
مستحيل...
في الرواية الأصلية، لم تكن فلورينا تمتلك أي سحر.
ولهذا السبب كان الجميع يتنمرون عليها، ويعتبرونها عارًا بسبب أصلها العامي، لأنها لا تمتلك السحر مثل بقية النبلاء.
فكيف يمكن أن أمتلك السحر الآن؟
ولماذا يشبهني هذا الشخص بامرأة تدعى ديانا؟
من تكون بحق الجحيم؟
لاحظ الزعيم توتري، فقال:
"استخدام سحر النور يختلف عن بقية أنواع السحر."
توقفت عن التفكير ونظرت إليه.
"لذلك ظننت أنكِ لا تمتلكين السحر."
ثم تابع:
"لكنني متأكد من أنكِ تمتلكين سحر النور."
اتسعت عيناي أكثر.
"سحر النور؟"
أومأ برأسه.
"حتى هالة سحرك تشبه هالة ديانا. وليس في مظهرك فقط."
ثم رفع يده وأشار إلى صدري.
"عليكِ فقط أن تجمعي الحرارة داخل جسدك، وتوجهيها إلى نقطة النواة، ثم تطلقيها من يدك."
صمت قليلًا قبل أن يضيف:
"هذه التقنية مختلفة عن بقية أنواع السحر."
نظرت إلى يدي.
كنت قلقة.
ماذا لو لم أمتلك السحر أصلًا؟
ماذا لو كنت أتوهم كل هذا؟
لكنني حين التفتُّ إلى المرأة التي كانت تبكي على طفلها...
اختفت كل تلك الأفكار.
لن أسمح لنفسي أن أندم مرة أخرى.
في هذه الحياة...
لا أريد أن أعيش وأنا أندم على شيء كان بإمكاني فعله.
عقدت عزمي.
إذا كان هناك احتمال واحد فقط لإنقاذ ذلك الطفل...
فسأحاول.
التقطت قدرًا مملوءًا بالماء البارد.
وقبل أن يمنعني أحد...
سكبته على جسدي.
ارتجفت من شدة البرودة.
ثم رفعت رأسي نحو النيران.
كانت الحرارة تلسع وجهي، والدخان يملأ المكان.
لكنني لم أتراجع.
خطوت خطوة إلى الأمام.
ثم أخرى.
حتى وقفت أمام النيران المشتعلة.
نظرت إليها بثبات.
"سأعيده إليكِ..."
نظرت إلى المرأة.
"...سأعيد لكِ طفلك."
ثم تقدمت نحو النار.
الفصل 90 راح ينزل الساعة 9:00 ليلا