𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝔃𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽

༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻

𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪

الفصل — نور سيترون

من بين المنازل المحترقة، دخلتُ إلى أحدها وسط النيران المتصاعدة.

كانت الحرارة خانقة، والدخان يملأ المكان، لكنني لم أتوقف.

كانت خطتي بسيطة...

إيجاد الطفل أولًا، ثم استخدام السحر لإخراجه.

ركضت بين الممرات وأنا أحاول حبس أنفاسي، قبل أن أسمع صوت خشبٍ يحترق فوق رأسي.

نظرت إلى الأعلى.

تشق!

بدأ جزء من السقف بالانهيار.

"تبًا..."

أسرعت إلى الدرج وصعدت إلى الطابق العلوي، وبدأت أبحث في الغرف واحدة تلو الأخرى.

لكنني لم أجده.

"أين أنت؟!"

صرخت بأعلى صوتي.

"هل يوجد أحد هنا؟!"

لا إجابة.

فقط صوت النيران وهي تلتهم الخشب.

والهواء هنا أصبح سامًا لدرجة أنني بدأت أشعر بالدوار.

وضعت يدي على فمي، ثم واصلت البحث.

حتى وصلت إلى غرفة صغيرة.

توقفت.

كان هناك شيء غريب.

حدسي...

ذلك الحدس الذي لطالما وثقت به، أخبرني أن هناك شخصًا في الغرفة.

اقتربت من الخزانة.

كان بابها مغلقًا.

ابتسمت رغم الوضع.

"حسنًا... يبدو أن حسي كجاسوسة لا يخطئ."

فتحت باب الخزانة.

وكان توقعي صحيحًا.

كان الطفل السويني مختبئًا في الداخل، يرتجف من الخوف.

انحنيت أمامه ومددت يدي.

"هل أنت بخير؟"

رفع رأسه نحوي بعينين دامعتين.

"أريد... أمي."

ابتسمت له بهدوء.

"هل تريد رؤية والدتك؟"

هز رأسه بسرعة.

"أرجوك... أريد رؤية أمي."

"حسنًا."

مددت يدي إليه.

"إذن أمسك بيد المرأة الجميلة التي جاءت لإنقاذك."

تردد للحظة، ثم أمسك بيدي.

حملته بين ذراعي، ونظرت حولي.

النيران أصبحت أقرب.

لم يعد بإمكاني الانتظار.

عليّ استخدام السحر.

لكن...

هل سينجح؟

كنت خائفة.

إذا فشل السحر، فلن تكون هناك فرصة أخرى.

وضممت الطفل إلى صدري.

"لا تخف."

أغمضت عيني.

تذكرت كلمات الزعيم.

"اجمع الحرارة في جسدك... ثم وجّهها إلى مركز المانا."

أخذت نفسًا عميقًا.

وبدأت أجمع الحرارة.

بهدوء شديد...

انتقلت الطاقة من جسدي إلى قلبي.

ثم إلى مركز نواة المانا.

شعرت بحرارة غريبة تنتشر بداخلي.

وببطء...

بدأت أنقل تلك الطاقة إلى ذراعي.

وفجأة—

وووووم!

انبثق نور من جسدي.

توقفت للحظة.

خيوط من الضوء بدأت تحيط بي.

اتسعت عيناي.

"هذا..."

نظرت إلى الطفل بين ذراعي.

ثم إلى النور الذي بدأ يزداد قوة.

هل يعقل أن فلورينا كانت آخر فرد من عائلة سيترون؟

مستحيل...

ازداد الضوء اتساعًا.

ثم—

انفجر!

انتشر النور في جميع أنحاء الغرفة، وغمر المنزل بأكمله.

وفي اللحظة نفسها...

توقفت النيران.

اتسعت عيناي بدهشة.

"لقد نجح..."

لم أسمح لنفسي بالاحتفال.

استدرت بسرعة وبدأت بالخروج.

وضعت قدمي على الدرج.

وما إن اقتربت من النار حتى ظهر أمامي طريق من الضوء.

كان سحر النور يشق طريقًا بين النيران، وكلما اقتربت النار منه...

تنطفئ.

نظرت إليه بدهشة.

"إنه... يصنع طريقًا لي."

بدأت أنزل الدرج.

لكنني شعرت بشيء آخر.

المانا في جسدي...

بدأت تنفد.

أصبحت خطواتي أثقل.

أنفاسي أسرع.

لكنني تشبثت بالطفل أكثر.

"لن أستسلم..."

وصلت إلى الطابق الأول.

ثم خرجت من المنزل.

لكن النور لم يتوقف.

امتد إلى المنازل المحترقة المجاورة، وبدأ بإيقاف النيران واحدًا تلو الآخر.

خارج المنازل...

كان الجميع يحدقون في المشهد بذهول.

السوينيون لم يستطيعوا تصديق ما يرونه.

أما أرسيان...

فقد كان واقفًا بين الجميع.

وعيناه مثبتتان عليّ.

كان الغضب واضحًا على وجهه.

لكن خلف ذلك الغضب...

كان هناك شيء آخر.

الخوف.

لقد رآني وأنا أدخل وسط الحريق.

ولم يستطع فعل شيء سوى الانتظار.

ركضت نحوه، ثم أنزلت الطفل على الأرض.

هرع إليه أحد السوينيين.

أما البقية...

فقد ظلوا يحدقون بي.

سمعت أحدهم يقول بدهشة:

"إنها تستخدم سحر النور..."

وقال آخر:

"هذا مستحيل..."

"سحر النور..."

"هل يمكن أن تكون..."

لم أسمع بقية كلامهم.

لأن جسدي بدأ يشعر بثقل شديد.

رفعت رأسي.

كان أرسيان يقترب مني.

خطواته سريعة.

وجهه غاضب.

غاضب جدًا.

توقف أمامي.

"فلورينا..."

لم أستطع سوى الابتسام.

"أرأيت؟ لقد نجحت."

لم يجب.

حدق بي للحظات.

ثم قال بصوت منخفض لكنه مليء بالغضب:

"هل فقدتِ عقلك؟"

تجمدت.

اقترب مني خطوة.

"ماذا كنتِ تفكرين عندما دخلتِ إلى ذلك المنزل؟"

"كان هناك طفل..."

"لا يهم!"

ارتفع صوته.

ساد الصمت من حولنا.

"ماذا لو لم ينجح سحرك؟"

نظرت إليه بصمت.

كانت قبضتاه مشدودتين.

ثم خفض صوته.

"ماذا لو لم تخرجي؟"

لم أعرف ماذا أقول.

تابع وهو ينظر إليّ بعينين امتلأتا بالقلق:

"هل تعتقدين أنني كنت سأقف وأشاهدك وأنتِ تختفين وسط النيران؟"

ابتسمت بخفة.

"لكنني خرجت."

"هذه ليست النقطة!"

صمت للحظة.

ثم اقترب أكثر.

"لا تفعلي هذا بي مرة أخرى..."

توقفت أنفاسي.

كان صوته مختلفًا هذه المرة.

لم يكن غاضبًا.

كان خائفًا.

"أنتِ لا تعرفين..."

خفض رأسه قليلًا.

"كم كنت خائفًا عليكِ."

نظرت إليه بدهشة.

لكن فجأة...

بدأت الرؤية أمامي تصبح ضبابية.

وضعت يدي على رأسي.

"أرسيان..."

"فلورينا؟"

حاولت الوقوف بثبات.

لكن جسدي لم يعد يستجيب.

المانا...

لقد نفدت بالكامل.

"يبدو أنني..."

لم أكمل جملتي.

ترنحت قدماي.

وفي اللحظة التالية، فقدت وعيي.

"فلورينا!"

اندفع أرسيان وأمسكني قبل أن أسقط على الأرض.

حملني بين ذراعيه، وارتسم الذعر على وجهه.

"فلورينا!"

لم أجب.

شد على يدي.

"افتحي عينيك..."

ثم نظر إلى الآخرين بغضب.

"أين المعالج؟!"

ولأول مرة...

لم يكن دوق الشمال الغاضب الذي يعرفه الجميع.

كان رجلًا خائفًا من أن يفقد شخصًا مهمًا بالنسبة إليه.

2026/08/07 · 29 مشاهدة · 787 كلمة
Rahaf otaku
نادي الروايات - 2026