‘كان كلام القائد صحيحًا.’
تمكنت إيفلين، وهي تتبادل السيف مع ثيو، من الوصول إلى يقينٍ تام.
‘الموهبة التي يمتلكها هذا الرجل لا تقتصر على فن السيف وحده.’
‘جاذبية تجذب حتى الأعداء إلى صفه، كاريزما تأسر قلوب من حوله، حرارة تُشعل القلوب، طموح، توق، تعطّش…… يمتلك كل ذلك.’
عادةً ما يُطلق على الشخص الذي يمتلك كل هذه الصفات اسم واحد.
-ربّ العائلة.
‘إنه إناء ربّ العائلة…….’
قد يكون من الوقاحة أن يخطر لها مثل هذا التفكير، وهي ليست سوى مبارزة عادية.
لكن إيفلين كانت تؤمن بذلك حقًا.
‘ربما…… قد يتمكن من تغيير عائلةٍ كاملة راكدة متعفنة منذ ألف عام.’
يقول البعض.
إن القوة التي تمتلكها راغنار حاليًا هي الأقوى على الإطلاق عبر العصور.
وفي الواقع، لو أرادت راغنار حقًا، لكان من الممكن أن تقوم إمبراطورية جديدة في الشمال.
شرعية متراكمة عبر أكثر من ألف عام من التاريخ،
ثقة عميقة من سكان الشمال،
قدرات قتالية عملية وتكتيكات حديثة صُقلت في معارك ضد وحوش البحر الشيطاني،
قدرات جسدية خارقة إلى حدٍّ يجعل الآخرين يصفونها بأنها ‘ملعونة’،
و.
بيوت الثلج الستة التي تسندها من الخلف.
ولهذا، لم تعد راغنار مجرد راكدة، بل بدأت تتعفّن.
لم يكن هناك مكان لا تفوح فيه رائحة كريهة.
وإيفلين أيضًا…… كانت واحدة من ضحايا تلك الرائحة العفنة.
ولهذا تخلّت عن اللجام الذي أحبّته إلى ذلك الحد.
ولهذا وضعت السيف الذي كانت تعتبره أثمن من حياتها نفسها داخل الصندوق.
لكن إيفلين عادت وأخرجت السيف وأمسكته بيدها من جديد.
وإن لم يبقَ لها الآن سوى ذراع واحدة.
ولهذا لم يعد توازنها كما كان، ولم تعد قوتها السابقة تظهر كما ينبغي.
ومع ذلك، كان هناك مكان واحد تريد إيفلين أن تؤمن به.
وبالطبع، ولكي يحدث ذلك، سيكون عليها أن تدفعهم بقسوة أكبر.
كواااانغ!
كورورر—
“هاا…… هاا……!”
“هوو…… هوو……!”
ظهر ثيو و ريمنجتون وقد اندفعا بعيدًا مسافةً لا بأس بها بفعل ضربة سيف إيفلين.
كان الاثنان مغمورين بالعرق من الرأس إلى القدمين، ويبدوان وكأنهما سيسقطان في أي لحظة، لكن عيونهما وحدها كانت تلمع بحدة لم يسبق لها مثيل.
كانت هناك رغبة في الانتصار، إصرار على عدم الهزيمة.
نعم. هذا هو.
إن كنتَ ستحمل السيف، فمن الطبيعي أن تبدأ بهذه الوضعية، أليس كذلك؟
‘فلنضغط عليهما أكثر إذًا.’
هيه—
ابتسمت إيفلين ابتسامة كشفت عن أنيابها بوضوح.
“حاولا الصدّ بشكلٍ صحيح مرةً أخرى. بهذا المستوى، سيفشل الاختبار.”
قالت ذلك رغم أنه لم يكن ما في قلبها.
تاداداك!
دست إيفلين الأرض من جديد.
لم يكن من الممكن أن يكون الإحساس الذي تذوقته بعد أربع سنوات بهذه المتعة.
***
على الرغم من كونه وضح النهار، كان المكان لا تصله أشعة الشمس على نحوٍ كافٍ.
نظر رجلٌ في منتصف العمر إلى الوثائق التي قدّمها له أحد الخدم، ثم عدّل النظارة المعلّقة على طرف أنفه.
“هل هذه هي المعلومات المتعلقة بـ‘ذلك الوغد’؟”
“نعم. هذا صحيح.”
“حسنًا. يمكنك الانصراف.”
لوّح الرجل بيده بلا مبالاة، وهو يحدّق بتركيز شديد فيما يحمله.
كانت هناك صور التُقطت مؤخرًا لثيو ويوليوس، وكذلك إيفلين، وهم يلتقون ويتبادلون الحديث.
“أحمق قصر الورود يلتقي بقائد فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء…… ها، لقد ترقّى شأنه. ترقّى فعلًا.”
لم يكن الشعور الذي يحمله نظر الرجل الأوسط العمر إلى ثيو سوى شيءٍ واحد.
الاحتقار.
كانت نظرةً أشبه بتلك التي تُلقى على جرذٍ من مجاري الصرف.
「لا يبدو أمرًا يمكن الاستهانة به إلى هذا الحد.」
في تلك اللحظة، شدّ الصوت الذي تردّد كالصدى فوق رأسه ملامح الرجل قليلًا.
رفع رأسه.
ومن الظلّ المتكوّن على السقف، اندفع رأس تنين فجأةً إلى الأسفل.
“ألم أقل لك ألّا تخرج هكذا من دون إذني، شاتن؟”
تنين الظلال.
تنين يُقال إنه يتمتع بأغرب هيئة وخصائص بين الأنواع الكثيرة من التنانين الموجودة في العالم.
وكان زعيمهم، الذي لم يتبقَّ من فصيتله اليوم حتى مئة فرد، لدرجة أنه صُنّف ضمن الكائنات المهددة بالانقراض، هو شاتن نفسه.
لكن هذا كله كان سرًا بالغ الخطورة، غير معروف إطلاقًا للعالم الخارجي.
ولهذا، كان على شاتن أن يعيش دائمًا متخذًا من الظلال وكرًا له، وكان ممتلئًا بالاستياء من ذلك.
「المكان هنا خانق. إلى متى سأبقى مختبئًا كجرذ؟ أريد أن أعبث أكثر!」
“لم يحن الوقت بعد.”
「ذلك الوقت، الوقت، الوقت…… سيُقشَّر الوقت من كثرة ذكره، أليس كذلك؟」
“كفّ عن الهراء. الأهم من ذلك، ماذا تقصد بأنه ليس أمرًا يُستهان به؟”
「وماذا عساها أن تكون؟ أعني ما قلت حرفيًا. هل ترى الشخص الآخر في تلك الصور؟」
ضيّق الرجل عينيه وهو ينظر إلى إيفلين الظاهرة في الصور.
“هل تقصد هذه المرأة العاجزة بذراعٍ واحدة؟”
「نعم. هي.」
“ومن تكون هذه؟”
「اسمها إيفلين نيرفيل، وهي مديرة ساحة التدريب الرابعة.」
“وهل هناك ما يوجب عليّ معرفة امرأة كهذه؟”
「على الأقل، فهي تحمل لقب مبارزة عليا سابقة من فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء.」
“همم……؟”
「وفي ذروة نشاطها، كانت الشائعات تقول إنها الذراع اليمنى لقائد فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء.」
طفا إلى ذهن الرجل الأوسط العمر واحدٌ من تلك الذكريات ‘التافهة’ التي كان قد رماها في زاوية من ذاكرته.
حادثةٌ اقتحم فيها يوليوس، ذات يوم، مجلس الشيوخ فجأة، وقلبه رأسًا على عقب، وضرب عدداً من الشيوخ حتى الموت.
لأن يوليوس الذي كان دائمًا مهذبًا إلى حدٍّ مفرط قد ارتكب ذلك الحادث، كانت تداعياته هائلة إلى هذا الحد.
الوجهاء الذين أُصيبوا بجروح تستدعي علاجًا لا يقل عن 12 أسبوعًا راحوا يهيجون مطالبين بضرورة معاقبة يوليوس فورًا.
لكن مجلس الشيوخ قرر في نهاية المطاف طيّ القضية وعدم الخوض فيها.
فثقة ربّ الأسرة في يوليوس كانت كبيرة إلى حدٍّ بالغ، ولأن إعلان أن مجلس الشيوخ قد تحوّل إلى ساحة خراب على يد مجرد قائد وحدة لن يؤدي إلا إلى الإضرار بسمعت المجلس نفسه أمام الخارج.
‘وقتها قيل إن سبب هيجان قائد فرقة فرسان التنين كان بسبب امرأة واحدة، على ما أذكر……؟’
「يبدو أنك تذكّرت أخيرًا.」
أومأ الرجل في منتصف العمر برأسه.
“قليلًا. على أي حال، ولماذا هذه المرأة؟”
「تلك المرأة، في الآونة الأخيرة، لا يمر يوم دون أن تكون ملتصقة بذلك الأحمق من قصر الورود.」
“ماذا؟”
「من مظهر الأمر، يبدو أنها أصبحت معلمة سيف له؟」
“……كلب الحراسة القديم لقائد فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء، ويصير الأحمق تلميذًا له؟”
「بينغو. مرّ على ذلك شهران أو ثلاثة تقريبًا.」
غرق وجه الرجل في منتصف العمر في التفكير.
إن كان هذا صحيحًا، فلم يكن أمرًا يمكن تجاوزه بسهولة أبدًا.
فإن كان ثيو قد مدّ يده فعلًا إلى فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء، فإن خطته للسيطرة على قصر الورود ستتعقّد كثيرًا.
وفرقة فرسان تنين الدروع البيضاء كانت تمسك بسلطة هائلة داخل العائلة، ما يجعلها عبئًا لا يمكن تجاهله حتى بالنسبة له.
‘ريندون…… ذلك الأحمق أيضًا فشل في تنفيذ مهمته ومات، فتشابكت خيوط العمل، فماذا لو تعقّد الأمر مجددًا؟’
طَق.
طَق.
ظل الرجل يطرق الطاولة بإصبعه السبّابة لبرهة طويلة.
كانت تلك عادته كلما تعمّق تفكيره.
「آه، لا أدري إن كانت هذه المعلومة ستفيدك أم لا.」
“وما الجديد أيضًا؟”
「تعرف نارسيو، أليس كذلك؟ سيد الشاب لتلك العائلة يقضي وقته مع ثيو.」
انتهى تردّد الرجل عند تلك النقطة.
“لا أحب أن أترك متغيرات تخرج عن نطاق توقعاتي. لا بدّ إذن. يجب أن أتحقق بنفسي مرة واحدة على الأقل.”
「أوه، وما المكيدة الجديدة هذه المرة؟ ماذا؟ ماذا؟ ماذا؟ أخبرني أنا أيضًا!」
تجاهل الرجل في منتصف العمر ضجيج شاتن، وأخرج بهدوء ورقة، ودوّن عليها شيئًا بقلم الحبر، ثم طواها بعناية ووضعها داخل ظرف.
-إلى سيدة قصر الورود.
قال الرجل وهو يُحكم إغلاق الظرف الذي كُتب عليه ذلك.
「ها قد بدأ مجددًا! لو أخبرتني فقط، فلن يحدث لك شيء……!」
“شاتن.”
「أوه! هل ستخبرني أخيرًا؟」
“عقوبة انضباط لمدة شهر من الآن.”
「م-م-مـاذا تقصد بهذا……!」
“خلال هذه الفترة، يبدو أنك كنت تتجوّل خارجًا من دون إذني وتلتقط الأخبار يمينًا ويسارًا. ابقَ هناك واهدأ قليلًا.”
「م-مهلًا يا سيدي! سيدي؟ اسمعني قليلًا……! هيه! هييييه!」
سواء أحدث شاتن ضجيجًا أم لا.
خرج الرجل في منتصف العمر من الغرفة بهدوء، وهو يحمل الرسالة بيده.
***
خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كان جدول ثيو مكرّسًا بالكامل للتدريب فقط.
كان يظهر كل صباح في تمام الساعة السادسة صباحاً في ملعب التدريب الرابع للجري.
ومن الساعة التاسعة يبدأ تدريب أساسيات المبارزة مع إيفلين، ومن الثانية عشرة يبدأ القتال المتواصل.
أولئك الذين لم يتمكنوا من المبارزة مع ثيو في اليوم الأول كانوا يأتون في اليوم التالي، ومن لم يتمكنوا في ذلك اليوم يعودون في اليوم الثالث،
ومع تجاوز اليوم الرابع والخامس والسادس، تحوّل القتال المتواصل الذي استمر ثلاثة أشهر إلى ما يشبه ثقافةً راسخة لا توجد إلا في ساحة التدريب الرابعة.
كانوا يحبّون أن يفعلوا أي شيء مع ثيو.
تدريب اللياقة البدنية، تدريب المبارزة، القتال المتواصل، كل ذلك.
وإذا لم يتمكنوا من المبارزة مع ثيو؟
كانوا يحددون الأدوار فيما بينهم ويتناوبون على المبارزة.
ومع إضافة إيفلين لنصائحها فوق ذلك.
أصبح ذلك سببًا في تحسّن مهاراتهم تدريجيًا، أولئك الذين كان يُقال عنهم يومًا إنهم 'تخلّفوا'.
وهكذا، ما إن تنتهي الجداول الجماعية ويحل المساء، حتى تبدأ الجداول الفردية.
من الساعة السادسة مساءً كان يقوم بمراجعة ما حدث خلال ذلك اليوم،
ومن التاسعة يحاول التعمق في المبارزة البصيرة من خلال ما توصّل إليه من إدراكات.
لم يكن هناك وقت راحة يُذكر في هذا التدريب المتكرر بشكل آلي.
هل كان ذلك هو السبب؟
ريمنجتون، الذي كان في البداية يبدي اهتمامًا كبيرًا بما يفعله ثيو، لم يصمد حتى شهر واحد، وانتهى به الأمر بوجهٍ مضجر.
“ألا تشعر بالتعب؟”
اليوم أيضًا لم يكن مختلفًا.
بعد انتهاء كل شيء، حتى القتال، تمدّد ريمنجتون على أرض ساحة التدريب على شكل حرف 大.
م.م : تركت ذلك حرف كوري كما هو لانه موجود في نص الاصلي كوري 🙂
حتى هو، القادم من عائلة نارسيو المعروفة بقسوة تدريباتها، بدا عليه الإرهاق الشديد.
“يمكن تحمّله.”
“هذا يُعتبر 'يمكن تحمّله'……؟”
“نعم. لذلك أفكّر في زيادة الشدّة قليلًا بدءًا من الغد.”
“……أكثر؟”
“أكثر.”
"...أراهن أنه لا يوجد وحش واحد مثلك في أي مكان."
نظر ثيو إلى ريمنجتون الذي بدا نصف فاقد للوعي، فانفجر ضاحكًا دون أن يشعر.
في الحقيقة، كان يعرف جيدًا سبب ردّة فعل ريمنجتون تلك.
لكن.
‘عندما أرى نفسي أزداد قوةً بهذه الوتيرة أمام عيني، كيف لي ألا أتحمّل؟’
---
ثيو راغنار (15 سنة/ذكر)
· المستوى: 1
· السمات(▼)
القوة: 18 الرشاقة: 16
القدرة البدنية: 17 المانا: 195
الذكاء: 16 الحظ: -35
· [غير متاح للاطلاع]
· [غير متاح للاطلاع]
---
باستثناء [الحظ]، فإن بقية السمات الخمس الأخرى قد ارتفع مجموعها بالفعل بنحو 20 نقطة.
كما تمكّن من خفض [الحظ] بنسبة كبيرة خلال تلك الفترة.
‘حتى [المانا] زادت بما يعادل سنة كاملة. إذا اعتبرنا أن المعامل 5 يساوي سنة واحدة تقريبًا.’
ضيّق ثيو عينيه.
‘المشكلة أن كل هذه الأمور دخلت مؤخرًا في مرحلة ركود.’
هذا بالضبط ما كان يشغل تفكير ثيو في الآونة الأخيرة.
منذ نحو نصف شهر تقريبًا.
توقفت معاملات السمات عن الارتفاع.
يبدو أن أسلوب التدريب نفسه لم يعد يساعد على النمو بعد الآن.
‘يبدو أنني بحاجة إلى شيء آخر مختلف.’
---
[المهمة التعليمية #11]
اختبر القتال الحقيقي.
· الصعوبة: D
· المكافأة: قميص المبتدئ
· عند الفشل: ■■
---
‘طوال هذه الفترة فتحتُ قاعة الهالة وتدرّبتُ بجد، فهل يعني هذا أن الوقت قد حان لأتقاتل بالسيوف مباشرة؟’
ضيّق ثيو عينيه.
لكن للقيام بذلك، كان لا بد من تولّي مهمة تخرجه إلى خارج وينترر.
وثيو، الذي كانت حفل التفتح على الأبواب، كان خاضعًا حاليًا لأمرٍ يمنع الخروج إلى الخارج.
‘إلا إذا كان الأمر……!’
في اللحظة التي خطرت له فيها فكرة أنه ربما يستطيع القتال حتى دون مهمة، إن كان الوضع مشابهًا لما حدث مع ريندون آنذاك.
“……ولهذا أودّ أن أدعو السيد ثيو إلى ذلك التجمع. فما رأيك؟”
انتبه ثيو فجأة على سؤال ريمنجتون.
“أعتذر. هل يمكنك أن تعيد ما قلت؟”
“يبدو أنك كنت شارد الذهن.”
“كان هناك أمر يجب أن أتعامل معه لاحقًا، فانشغل ذهني به قليلًا.”
“لا بأس. لم يكن حديثًا بالغ الأهمية أصلًا. لم يتبقَّ سوى شهرين على حفل التفتح، أليس كذلك؟ لذا فكّرنا في إقامة تجمع لتعزيز الألفة بين أقراننا المشاركين في المراسم هذه المرة. وكنت آمل أن تحضر يا سيد ثيو وتشرّفنا.”
‘تجمع تعارف؟ آه، تقصد تجمع كيوغريونغ.’
كلمة كيوغريونغ تعني التنين الخامل في أعماق الماء، وهو اللقب الذي أُطلق على ذلك التجمع الذي تأسس لأول مرة في العام الذي أقام فيه ثيو مراسم الإزهار.
كان أقران ثيو، ومنهم ريمنجتون، يعجّون بالعباقرة.
لدرجة أن راغنار أطلقوا عليهم اسم 'الجيل المبارك'، بينما وُصفت الأجيال التي قبلهم وبعدهم بـ'الأجيال الملعونة'.
في الواقع، فإن تجمع كيوغريونغ التي بدأت كتجمع اجتماعي بسيط، اكتسبت لاحقًا سلطة هائلة لدرجة أنها أصبحت تؤثر في القرارات المصيرية لراغنار.
حتى إن مجلس الشيوخ نفسه ظلّ يتحسّب لهم، محاولًا بشتى الطرق تفريقهم.
لكن ثيو لم يستطع حتى أن يخطو داخل ذلك المكان.
لأن السبب ببساطة أنه لم يكن يملك الموهبة ولا الأهلية.
ومع ذلك، في هذه الحياة، تلقّى دعوة للحضور معهم.
يا لها من مفارقة غريبة.
‘من المؤكد أن بناء علاقات مع هؤلاء سيكون مفيدًا من نواحٍ عدة. كما سأتمكن من تقييم قدرات من قد أواجههم قبل حفل التفتح.’
لكن هل سيكون ذلك فعلًا عونًا حقيقيًا؟
فالمكان مليء بالضباع، وحتى لو ذهب، فلن يجني سوى الصداع.
وبحسب ما يتذكره ثيو، حتى ريمنجتون نفسه خرج لاحقًا وهو يمسك رأسه من شدة الإزعاج.
‘نعم. سأرفض. كما أن عليّ ترتيب ما توصلت إليه اليوم.’
“أظن أنه من الأفضل لك أن تذهب. العيش وأنت لا تفعل سوى التدريب ليس أمرًا جيدًا أيضًا. عليك أن تريح ذهنك من حين لآخر.”
فجأة، تدخلت إيفلين، التي كانت تستمع بصمت إلى حديثهما، ومنحت دعمها لريمنجتون.
وفي اللحظة التي كان فيها ثيو يحكّ صدغه بإصبعه، مترددًا.
‘هذا……؟’
فاااا-
كان بطاقة الدعوة التي كان ريمنجتون يهمّ بتسليمها تتوهّج بضوء أزرق.
الضوء نفسه تمامًا كنافذة الرسائل.
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.