“أوه، إذن سنتمكن أخيرًا من لقاء تلك الشخصية الغامضة التي كان ريمنجتون يمدحها حتى يتطاير لعابه؟”
“ما هذا الكلام السخيف عن شخصية غامضة؟ شخصية غامضة ماذا؟ هل نبحث عن مجرم؟”
“لأنك طوال هذه الفترة، مهما توسّلنا إليك لتخبرنا من هو، أبقيت الأمر مخفيًا بإحكام.”
ابتسم ريمنجتون ابتسامة مُرّة أمام سيل اللوم الذي انهال عليه من أصدقائه الذين ربطته بهم علاقة طويلة.
وبصراحة، كان يفهم سبب كلامهم.
فطوال الأشهر الثلاثة الماضية، لم يختلط بالأصدقاء تقريبًا، بل كان ملتصقًا بساحة التدريب الرابعة لا غير.
بل إنه كان يرفض في أغلب الأحيان اللقاءات الجماعية أو مواعيد التعارف التي كان يحبها كثيرًا.
لذلك، بين الأصدقاء… أي بين رفاق 'تجمع كيوغريونغ'، أصبح السؤال الأكبر هو .'من هو ذلك الصديق الذي خدع ريمنجتون، وريث ربّ أسرة نارسيو؟'
لكن ريمنجتون لم يذكر اسم ثيو ولو مرة واحدة.
‘ما زال لدى هؤلاء تحيّز قوي تجاه الأمير ثيو.’
حتى لو كانت هناك شائعات عن أن ثيو قد بدأ يتغير في الآونة الأخيرة، فذلك لم يكن سوى حديث يتداوله السيافون من الطبقات الدنيا.
أما بالنسبة لأشخاص في موقع الطبقة الحاكمة مثل أعضاء تجمع كيوغريونغ، فلم يكن أمرًا يثير اهتمامهم من الأساس.
‘لذلك، من خلال هذا اللقاء، سأجعله يتخلص من الصورة المتراكمة عنه.’
كان ريمنجتون يعتقد أن ثيو قادر تمامًا على الانسجام معهم.
فلم يكن عبثًا أن يكون هو الشخص 'الأول' الذي اعترف بالهزيمة أمامه.
لا، وحتى لو لم يكن ذلك السبب.
فثيو الذي راقبه عن قرب طوال تلك الفترة كان مختلفًا عن الآخرين.
المثابرة.
الاجتهاد.
الشغف.
الموهبة.
كان يمتلك كل شيء.
‘وفوق ذلك، لديه قيادة، وله أخلاق أيضًا. لا يمكن أن ينتهي به الأمر كمجرد ابن غير شرعي.’
في الحقيقة، كان سبب اقتراب ريمنجتون من ثيو في البداية هو 'الملل' لا أكثر.
لكن الآن، كان متأثرًا به بالكامل.
غير أن هناك مشكلة واحدة فقط.
‘هل يمكن أن نُسمي أنفسنا أصدقاء…؟ لست متأكدًا بعد.’
كان ثيو، على نحو غريب، يحافظ على مسافة ثابتة لا مع ريمنجتون وحده، بل مع الآخرين أيضًا.
ولهذا السبب، أراد ريمنجتون أكثر من أي وقت مضى أن يدعو ثيو إلى تجمع كيوغريونغ.
على أمل أن يفتح ثيو قلبه قليلًا إذا أظهر له نواياه الصادقة.
‘ليس كأنه حب من طرف واحد… لكنني فعلًا لا أفهم ما الذي أفعله.’
م.م:😑
وهو ما يعني، في المقابل، أن ثيو كان شخصًا ساحرًا بشكل استثنائي.
“لا تضغطوا على ويل كثيرًا هكذا. على أي حال، ستعرفونه قريبًا، فما كل هذا الاستعجال؟”
في تلك اللحظة، انقلب الجو رأسًا على عقب بكلمة قالها فجأة رجل كان يستمع بصمت إلى حديث الأصدقاء من أحد الجوانب.
“ن-نعم… أليس كذلك؟”
“صحيح. بما أن ويل قد مدحه، فلا بد أنه شخص مؤهل للاختلاط معنا.”
“أتساءل من أي أسرة ورث دمه. سيكون من الجيد لو كان من طرفنا.”
“إن كان من طرفكم، ألن يكون دمه فاسدًا بعض الشيء؟”
“أيها الوغد؟ تسيء إلى أسرتنا؟ مبارزة. تعال نقاتل.”
“باهاهاها! كنت أمزح، أمزح.”
“ومن يمزح بهذه الطريقة أصلًا….”
“على أي حال، بدأت أتطلع للأمر من الآن. هاهاها!”
ابتسم الرجل ابتسامة عريضة، وكأنه أعجبه تغيّر الأجواء، ثم غمز لريمنجتون بعينه.
ردّ ريمنجتون بابتسامة متكلفة.
ذلك الحضور الذي يفرض سيطرته على الأجواء بمجرد الجلوس، كان يُظهر هيبة راغنار المخيفة.
لكن تلك النظرة التي توحي بأنه يعتبره، ويعتبر كل من في المكان، 'أدنى منه بطبيعة الحال'… كانت لا تزال تزعجه.
ربما كان مزيجًا من المودة كصديق والانزعاج كمنافس.
النمر الأسود، أكسيون راغنار.
الابن الشرعي المولود من الزوجة الثالثة، وأحد أبرز المواهب التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام في حفل التفتح هذه المرة، إلى جانب 'سيف الجليد الثلجي' راي راغنار.
في العادة، كان يبدو مرحًا، كثير المزاح والضحك.
لكن في المقابل، كان يمتلك قدرًا هائلًا من الاعتداد بالنفس والغطرسة.
وكان هو القائد الفعلي لتجمع كيوغريونغ.
‘النقطة الوحيدة التي تثير القلق هي أكسيون، لكن بما أنه لا توجد أي نقطة تقاطع بين الأمير ثيو وأكسيون… فلا ينبغي أن تحدث مشكلة كبيرة.’
ابتلع ريمنجتون الويسكي الذي في يده دفعة واحدة، وطوى أفكاره.
وبسبب ذلك، لم يلحظ.
أن أكسيون كان لا يزال يراقبه بابتسامة غامضة.
***
كان ثيو يمرّ لأول مرة منذ عودته بالزمن بموقف محرج حقًا.
“ما رأيك بهذا الزي، سيدي الشاب؟”
“لا، أختي. أظن أن هذا القميص المزيّن بالكشكش سيلائمك أكثر.”
“ما رأيك بالسترة الرسمية؟”
“إنها جيدة، لكن ألا يظنون في الجهة الأخرى أننا نبالغ قليلًا؟”
“إذًا لنأخذ هذا الجزء بهذا اللون…….”
“ما رأيك بهذه القبعة؟”
“يا إلهي. يا إلهي. ما هذا؟ إنها مناسبة تمامًا. أضفت عليك وقارًا وأناقة.”
“بما أن الملابس تليق بك أصلًا، فأي شيء ترتديه……!”
ثرثرة.
همهمة.
انتشر خبر ظهور ثيو الأول في الأوساط الاجتماعية بسرعة بين خادمات قصر الورود.
-سمعتم؟ السيد الشاب سيظهر لأول مرة في المجتمع الراقي!
-ويقال إن المناسبة حفل كبير دعا إليه اللورد ريمنجتون نارسيو بنفسه!
-سيحضر عدد هائل من كبار الضيوف!
-لا يمكننا أن نسمح لسيدنا العزيز بالتجول بمظهر رث!
-لنجعله الأبرز في التجمع!
-بما أنه وسيم وقوامه متناسق، فكل شيء سيليق به!
تخلّت الخادمات عن أعمالهن التي كنّ يقمن بها، وانشغلن تمامًا بالبحث عن الملابس التي تليق بثيو أكثر شيء.
وبسبب ذلك، تحوّل ثيو فجأة إلى دمية في لعبة تلبيس، وأصبح يشعر بأن الدنيا تدور به.
‘أين أنا…… ومن أنا……؟’
ألم تكن الملابس مجرد شيء يكفي أن يكون مريحًا للحركة فحسب؟
كان هذا ما يعتقده ثيو عادة، لكنه لم يجد بدًّا من التراجع أمام إصرار الخادمات على عكس ذلك.
في الحقيقة، وبما أنه كان يُعامل دائمًا داخل العائلة كابن غير مرغوب فيه، فلم يكن يعرف عن المجتمع الراقي سوى ما سمعه عرضًا، ولم يكن لديه أي فكرة عن بيئته الحقيقية.
كل ما يعرفه أن الرجال والنساء يرتدون أزياء فاخرة ويتمايلون معًا، وأن الكثير من الأحاديث السرية تدور في الخفاء.
ولهذا لم يكن أمام ثيو خيار سوى أن يسلّم مصيره في هذا الجانب إلى الخادمات الخبيرات في مثل هذه الأمور.
‘بطاقة الدعوة…… هل أخطأت حين وافقت على الحضور؟’
في الحقيقة، كان سبب قبول ثيو للدعوة هو رغبته في معرفة المزيد عن ذلك الضوء الأزرق.
كان لديه حدس قوي بأن الأمر مرتبط بالرسالة بطريقة ما.
‘رغم أن الضوء اختفى فور استلامي للدعوة.’
لكن سرّ الرسائل كان أمرًا لا بد من كشفه.
ولهذا، وحتى لو كان الأمر مزعجًا، فقد شدّ عزيمته على الحضور من أجل التحقق بدقة.
وفي تلك اللحظة تحديدًا.
بانغ!
“من أين تجرؤون على جلب هذه الأشياء الرخيصة والمبتذلة لابني؟!”
انفتح الباب بعصبية، ودخلت سيسيليا بخطوات واسعة إلى الداخل.
ومن خلفها اندفعت مجموعة كبيرة من الناس دفعة واحدة.
خياطون بملابس أنيقة، وخدم يحملون بين أذرعهم أكوامًا من الأقمشة المتنوعة، وحلاقون يمسكون بمقصات كثيرة، وآخرون جلبوا أدوات التجميل… كانت تشكيلة الوجوه متنوعة على نحو لافت.
حتى إن عمّال نقل كانوا يجرّون بصعوبة مرآةً كبيرة كاملة الطول وكراسٍ أيضًا.
“تقولون إن هذه الأشياء تناسب ابني فتجلبونها؟ أشياء لا فائدة منها على الإطلاق! وبهذه العيون البائسة تجرؤون على القول إنكم تخدمون ابني عن قرب…… تسك!”
راحت سيسيليا تتفحّص الملابس المعلّقة على الشماعات من هنا وهناك، ثم نقرَت بلسانها استياءً.
انحنت الخادمات برؤوسهن بشكل غريزي.
تساءل ثيو إن كان عليه التدخل، لكن سيسيليا، وكأن شيئًا لم يكن، ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة والتفتت نحوه.
“لقد سمعتُ أخبارك يا بني. قيل لي إنك تلقيتَ دعوة من تجمع كيوغريونغ، أليس كذلك؟”
“هذا صحيح.”
“وكيف لا تأتي مباشرة إلى أمكِ لهذا الأمر……!”
أخذت سيسيليا نفسًا عميقًا وتابعت.
“تجمع كيوغريونغ هي تجمع يضم مواهب مثل أكسيون، ابن إيميل تلك الماكره، وريمنجتون وغيرهم. وبالطبع، فهذا يعني أن الأنظار ستتجه إليهم بكثافة. بل إن مجلس الشيوخ نفسه يوليهم اهتمامًا. ولذلك، لا بد أن يُمسك عليك أي تفصيل، في الملبس، وفي الثقافة، وفي آداب البلاط.”
لم يكن أمام ثيو إلا أن يومئ برأسه بصمت.
فهو يعرف جيدًا ما الذي اختصرته سيسيليا ولم تقله.
ابن غير شرعي مولود من أصل متدنٍ.
وهذا وحده كفيل بأن يجعل كثيرين يسخرون قائلين. ماذا يعرف عن آداب المجتمع؟
بل لقد اختبر ذلك بنفسه مرارًا في حياته السابقة.
“لقد كنتَ منذ صغرك رزين الطبع، ولذلك لا مجال للطعن في آدابك. لكن الملبس والثقافة أمر آخر. فهذه أمور تعتمد قبل كل شيء على الذوق، والذوق لا يُكتسب بين ليلة وضحاها.”
ابتسمت سيسيليا بثقة.
“لكن لحسن الحظ، تستطيع هذه الأم أن تكون لك عونًا كافيًا في هذا الجانب. هيا، ماذا تفعلون جميعًا؟ ألا تخدمون ابني؟”
صفّقَت سيسيليا بخفة.
تقدّم أربعة خياطين نحو ثيو وهم يحملون أشرطة القياس.
“نعتذر.”
ومن هناك سارت الأمور بسرعة.
راحوا يقيسون أبعاد جسده من كل جهة، ويسجّلون شيئًا ما بدقة، كما سألوه عن تفضيلاته هنا وهناك.
أجلسه الحلاقون أمام المرآة الكبيرة وشرعوا بترتيب تسريحة شعر تناسبه،
بينما ناقش خبراء التجميل الألوان التي تلائم لون بشرته.
ثم اجتمعوا جميعًا مرة أخرى وتبادلوا حديثًا مكثفًا فيما بينهم.
لكن الكلمات التي استخدموها كانت كلها مصطلحات يصعب على ثيو فهمها.
اللافت للنظر أن من كانت تقود هذا الجو كله هي سيسيليا.
لم تكن تفرض رأيها فقط، بل كانت تفهم ما يقوله المختصون وتقدّم ملاحظاتها بدقة.
وكانت ملامحها جادة للغاية.
كيف يمكن وصف ذلك؟
هل يمكن القول إنها كانت مفعمة بالحيوية؟
‘هل كانت لدى أمي…… مثل هذه الجوانب؟’
بالنسبة لثيو، الذي لم يكن يتذكر سوى صورة أمٍ تصرخ دائمًا وتحسد الآخرين، كان هذا أمرًا لا بد أن يثير دهشته.
‘الآن وقد فكرتُ في الأمر، قيل إنها كانت ممثلة مشهورة جدًا حين نالت رضا ربّ العائلة. لعلها تعلمت كل هذا هناك؟’
حتى وصيفات قصر الورود بدَون وكأنهن يرين هذا الجانب من سيسيليا لأول مرة، وقد ارتسمت الدهشة على وجوههن.
صفقة!
“إذًا، ابدؤوا العمل فورًا وفق ما ناقشناه.”
كان الحلاقون أول من قام بتصفيف شعر ثيو
تساقطت خصلات الشعر الكثيفة التي لم الاعتناء به منذ زمن على شكل كتل كبيرة،
ثم جاء دور خبراء التجميل ليجعلوا ملامحه، التي اسمرّت كثيرًا تحت الشمس، أكثر رقيًا.
وعندما ألبسوه الملابس المخصّصة مؤقتًا، وألبسوه الحذاء أيضًا.
لم يستطع ثيو إلا أن يشعر بمدى غرابة مظهره وهو يرى انعكاسه في المرآة الكبيرة كاملة الطول.
وعلى النقيض من ذلك.
“يا إلهي، يا إلهي……!”
“أهذا حقًا…… السيد الشاب؟”
أووووه.
انفجرت الهتافات من كل مكان.
بعض الخادمات احمرّت وجوههن، وكنّ يسرقن النظرات خلسة إلى جانب وجه ثيو.
فالوجه الذي كان معروفًا أصلًا بأنه من أجمل الوجوه في راغنار، ازداد وسامةً ورونقًا.
وكذلك الملبس.
فالملابس التي أبرزت قوامه النحيل المشدود بالعضلات الدقيقة جعلته يبدو وكأنها أجنحة بحد ذاتها.
“ما رأيك؟ هل أعجبك؟”
ابتسمت سيسيليا بثقة، وكأنها راضية تمامًا عن عملها.
“إنه…… غير مريح قليلًا.”
“الأناقة والراحة يتناسبان عكسيًا بطبيعتهما. ومع ذلك، عليك تحمّل هذا القدر. هذا أيضاً جزء من ظهوركِ الأول الجديد.”
وقفت سيسيليا إلى جانب ثيو، ثم مالت برأسها قليلًا.
“لكن، يا بني، هل ازداد طولك في هذه الفترة؟ يبدو أن كتفيك قد اتسعا كثيرًا أيضًا. لقد تجاوزتني طولًا بالفعل.”
كان من الصعب على ثيو أن يشرح أمر الرسائل، فاكتفى بالإجابة بشكل مبهم.
“يبدو ذلك.”
“لا عجب، فأنت في سنّ النمو. حتى ملامح وجهك صارت أشد حدّة. كأنني أرى سيد العائلة في شبابه…….”
في تلك اللحظة، لمح ثيو ابتسامةً مريرةً ارتسمت على طرف فم سيسيليا.
لكنها سرعان ما استعادت ملامحها الواثقة، وكأن شيئًا لم يكن.
“تذكّر جيدًا. أنت ابن سيسيليا هذه. كن دائمًا واثقًا ونبيلًا أينما كنت. لا تنكمش أبدًا. فإذا كنتَ شامخًا، فلن يجرؤ العالم على إيذائك.”
حتى لو كان هذا التشجيع نابعًا من حبٍّ ملتوي وتعلّقٍ تملّكي ما زال تجاه ابنها.
“وحتى لو ارتكبتَ أي خطأ، فلا تقلق. فهذه الأم ستكون لك مظلة تحميك مهما كان.”
كان ثيو يشعر بإحساسٍ غريب لم يسبق له أن شعر به منها من قبل.
“…….”
لسببٍ ما، شعر بوخزٍ لطيف أسفل قلبه.
***
"...هل هذا ثيو حقاً؟ يبدو وكأنه شخص مختلف تماماً."
"هل تسخر مني أنت أيضاً يا ريمنجتون؟"
تنهد ثيو وهو يصعد إلى عربة ريمنجتون التي جاءت لاستقباله حتى قصر الورود.
‘لكن ذلك لأن المظهر يليق بك حقًا.’
ارتسمت على وجه ريمنجتون ملامح غريبة نتيجة هذا الظنّ غير المتوقع.
فالملابس تصنع الفارق فعلًا، إلى درجة أنه كان من الصعب التعرف على ثيو للوهلة الأولى.
ربما، في هذا التجمع، سيكون الأجمل دون منازع، رجالًا ونساءً.
دَرْدَرَك—
بدأت عجلات العربة بالدوران.
كان مكان الحفل في قصر الكاميليا.
وهو بعيدٌ مسافةً لا بأس بها عن قصر الورود.
نظر ريمنجتون إلى ثيو، الذي ما زال يبدو متصلبًا وغير مرتاح في ملابسه.
“سمعتُ أن هذه أول مأدبة تحضرها، يا سيد ثيو.”
أومأ ثيو برأسه بصمت.
“ومع ذلك، فأنت لن تجد صعوبة كبيرة حتى لو شعرتَ ببعض الحرج. كما أن الأصدقاء فضوليون جدًا بشأنك. إنهم ليسوا أصدقاء سوء. لكن…….”
“هل هناك ما يثير القلق؟”
“في الحقيقة، أكسيون، ذلك الصديق…… لا، بل هو مشاكس جدًا. لكن ليست لديه نية سيئة…….”
لم تصل بقية كلام ريمنجتون إلى أذن ثيو.
أكسيون.
ذلك الاسم وحده ظل يتردد في أذنيه.
‘المكان الذي قصدَه ريندون بعد خروجه من قصر الورود كان جهة أكسيون. فهل كان ذلك مجرد مصادفة، أم…….’
كان ثيو يطلق مثل هذه الافتراضات من حين لآخر.
-هل كانت التهمة التي لُفّقت لأمي وموتي في حياتي السابقة متورطة في مؤامرة ما منذ زمن بعيد؟
-وهل كان ريندون حقًا بلا أي علاقة بالأمر؟
استرسلت أفكار ثيو طويلًا، ثم انقطعت فجأة.
“……في الواقع، الشخص الذي أرسل الدعوة للاجتماع لأنه أراد رؤية سيد ثيو، كان أكسيون أيضًا. لذا آمل ألا تأخذ الأمر بسوء.”
في تلك اللحظة، لمع بريق في عيني ثيو.
‘أهكذا إذن؟’
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.