-رب الأسرة قد ساس سيفه الواحد بعد أكثر من عشر سنوات!
حدثٌ وقع للمرة الأولى منذ أن مُنح يوليوس اللقب 'التنين الشيطاني'.
وبالطبع، بما أنّ الخصم كان فتىً لم يُقم حتى حفل التفتّح بعد، فمن الطبيعي أن ذلك السيف الواحد لم يكن مشحونًا بجوهره من المانا أو جوهر السيف.
ومع ذلك، كان الرمز طاغياً لمجرد أن رب الأسرة قد رفع سيفه بنفسه.
فما بالك حين يكون الهدف هو 'أحمق راغنار'.
-الأحمق؟ إذن ماذا حدث للأحمق؟
-يقولون إنه بخير تمامًا، سوى أنه مرهق.
-ماذا؟ هل هذا معقول؟ مهما لم تكن هناك مانا، كيف تلقّى سيف رب الأسرة الواحد وبقي سليمًا؟
-هذا ما أقوله أنا.
-أيمكن أن يكون…… رب الأسرة قد أشفق على ابنه الذي يُعامل كأحمق……!
-شش! هل جُننت؟ ما هذا الكلام؟ ألم تنسَ أن أكثر ما يكرهه السيّد هو من لا يميّز بين العام والخاص ويتصرّف بطيش؟
-إن لم يكن كذلك فلا تفسير منطقي للأمر…….
-أنا فكّرت مثلك، لكن إذا أمعنت التفكير، فليس بالضرورة أن يكون الأمر كذلك.
-صحيح. كانت هناك شائعات أيضًا بأن قائد فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء كان يراقبه عن كثب مؤخرًا. ربما لم تكن مجرد إشاعات.
ثم إن بعض الناس، بعدما بحثوا في الكيفية التي انتهى بها الأمر بثيو لتلقّي سيف رب الأسرة الواحد، صُدموا بما اكتشفوه.
-عائلة بايرون، وتجمّع سيريس التجاري…… وحتى جمعية كيوغريونغ كانوا يضطهدون الأمير ثيو؟
-وحين أنزل الأمير ثيو بهم العقوبة، امتلأوا سخطًا ودبّروا له المكائد؟
-خمس عشرة قوة كاملة تتآمر للإيقاع بابن غير شرعي واحد؟ أهذا يُعقل؟
-ليس نزالًا فرديًا حتى، بل قهر بالأعداد فقط…….
-ومع ذلك، في محكمة الاستئناف انقلب الأمر وانكسروا أمام الأمير ثيو؟
-يبدو أن الأحمق الحقيقي كان شخصًا آخر!
منذ ذلك الحين، لم يعد لقب 'أحمق راغنار' يُطلق على ثيو، بل صار يُقصد به زمرة جمعية كيوغريونغ.
وفوق ذلك، فقد خسروا بغبائهم قصر الكاميليا أيضًا، فانتشرت الشائعات كالنار في الهشيم، حتى لم يبقَ أحد في وينترر لا يعرف بهذه القضية.
وبسبب ذلك، لم يعد أفراد قصر الكاميليا السابقين قادرين حتى على رفع رؤوسهم بين الناس.
ومن ناحية أخرى.
أبدى المبارزون العاديون ابتهاجهم بأفعال ثيو.
فهل كان ذلك السبب؟
-التنين الخفي الذي أخفى نفسه طويلًا…… هل ينهض الآن؟
والآن، وقد تبقّى شهران فقط على حفل التفتّح.
ومع احتمال أن يشهدوا نجمًا لم يخطر لهم على بال،
بدأ الناس يوجّهون أنظارهم واحدًا تلو الآخر نحو قصر الكاميليا، حيث بدأ ثيو يقيم.
***
“يملكون قصرًا سليمًا كهذا، فلماذا بحقّ السماء! يجب عليّ أنا، صاحبة القصر، أن أغادره؟!”
“يا مولاتنا، تمالكي نفسكِ!”
“إن ركضتِ هكذا ستصابين بالأذى! اهدئي من فضلكِ!”
“اتركوني، أيتها الحثالة! إلى ربّ الأسرة! سأذهب لأسأله بنفسي!”
كانت الخدمات منشغلات بمحاولة إيقاف إميل التي أخذت تثور بجنون.
في الحقيقة، كنّ هنّ أيضًا في حال لا تقلّ عنها صدمة.
في لحظة، كانوا يعيشون حياة مريحة في قصر الكاميليا؛ وفي اللحظة التالية، تم طردهم.
“ربّ الأسرة نفسه هو من سلّم قصر الكاميليا إلى سيسيليا، تلك المرأة، وابنها.”
رمقت إميل إيد بنظرة حادّة، ثم التفتت نحوه بعنف.
“أليس هذا أمرًا لا يليق بأن يصدر من الأخ الذي جعل الأمور تصل إلى هذه الحال أصلًا؟”
“لا عذر لي أمام مولاتكِ. كل هذا حدث لأنني أنا من أخطأ في تقدير الخصم.”
كان إيد صادقًا.
لم يخطر بباله قطّ أن ثيو سيتمكن من تحمّل ضربة سيف ربّ الأسرة مباشرة، ثم يخرج سالمًا دون أذى.
‘لو أنه أصيب على الأقل بجراح خطيرة واضطر إلى النوم في الفراش، لكان التعامل مع الأمر أسهل…… لكن الآن ليس كذلك.’
حتى خيار ‘الموت بسبب المضاعفات’ قد تبخّر.
إن أراد اصطياد ثيو، فلا بدّ من بذل كامل القوة هذه المرة.
“فماذا تنوي أن تفعل الآن؟ لا تقل لي إنك تتوقّع منّي أن أواصل الإقامة في هذا المكان القذر والوضيع؟”
“تحمّلي قليلًا وانتظري. سأجعلهم يدفعون ثمن الإهانة التي تعرّضتِ لها عشرة أضعاف.”
تلألأت عينا إيد بوميضٍ بارد.
هل كانت كلماته موجّهة إلى إميل، أم إلى نفسه؟
ذلك أمر لا يعلمه سواه.
***
“أكسيون.”
“نعم، يا خالي.”
كان أكسيون يراقب إميل، التي كانت غارقة في نوبة هستيرية إثر طردها من قصرها، وهي ترمي الأشياء بعشوائية، قبل أن يدير نظره نحو الجهة التي صدر منها الصوت.
“في المرة القادمة التي تلتقي فيها ثيو راغنار، اقتله مهما كلّف الأمر.”
“كنت أنوي أصلًا أن أطير له ذراعًا واحدة على الأقل في حفل التفتح.”
“لا تفكّر بلمسه باستخفاف. افعلها بإحكام. الرأس. يجب أن تُطيح برأسه حتمًا. هل فهمت؟”
أراد أكسيون أن يسأل.
ماذا حدث بالضبط في المحكمة؟
لكن مهما حاول الاستفسار، كان إيد وإميل يطبقان شفتيهما بإحكام، وكأن بينهما عهدًا.
‘على أي حال، هي أمور يمكن معرفتها بسهولة إن نبشت قليلًا في الشائعات. يبدو أنهما في غاية الإحراج.’
لم تعد ترى صورة أمّه التي كانت دائمًا تصفعه قائلة إن ابنها لا يرضيها.
لم يشعر أكسيون بالشفقة على إميل بقدر ما وجد منظرها مثيرًا للسخرية.
‘تلقّى ضربة سيف من أبيه، أليس كذلك؟ هوهو. أيها الأحمق. يبدو أنك كبرت كثيرًا حقًا.’
التوت زاوية فم أكسيون.
ذلك الإحساس حين تكتشف أن اللعبة التي كنت تظنها ممتعة، هي في الحقيقة أكثر متعة مما توقّعت.
لم يكن هناك شعور أمتع من ذلك.
“هل لي أن أطرح سؤالًا واحدًا؟”
“ما هو؟”
“ذلك الشيء المسمّى 'الأثر' الموجود في قصر الوردة، ما حقيقته بالضبط؟ ما الذي يجعلك وأمي متشبثين بالحصول على قصر الوردة إلى هذا الحد؟”
ظاهريًا، لم يكن قصر الوردة سوى مكان تُجمع فيه نساء ربّ الأسرة لا غير.
لكن إيد وإميل بذلا جهدًا طويلًا لمحاولة مدّ أيديهما إليه.
لذلك تردّد إيد للحظة.
هل من الصواب أن يشارك هذا السرّ، الذي تعرّف عليه مصادفة حتى في ترويـبان، مع ابن أخيه الصغير؟
لحسن الحظ، لم يطل تردّده.
فهذا الفتى أيضًا نصفه من ترويفان.
“هل تعرف التنّين البدئي؟”
“أليس هو السلف البعيد لتنّين الحراسة الذي تعاقد معه الجدّ المؤسِّس؟”
“صحيح.”
“ولكن ما علاقة ذلك بالأمر؟”
“لو قلت لك إن أثر التنّين البدئي موجود في قصر الوردة. هل ستصدّق؟”
“……!”
اتّسعت عينا أكسيون قليلًا.
فقد كان كلامًا غير متوقّع تمامًا.
“لكن التنّين البدئي لا يظهر إلا في الحكايات الشفوية القديمة……!”
“لا. لقد كان 'حقيقيًا' حيًّا. وعندما كان على قيد الحياة، بذل كلّ شيء من أجل البشر الذين كان يعتزّ بهم إلى هذا الحد. جسده، وقوّته السحرية، بل وحتى روحه.”
“……!”
“وما يحمل أثر ذلك التنّين البدئي يُسمّى عادة 'أثرًا'. ومن بين تلك الآثار، يوجد أثر يملك أسمى قيمة، ويُقال إنه موجود في قصر الوردة.”
في تلك اللحظة، لم يلحظ إيد أن عيني أكسيون كانتا تلمعان بحدّة قاتلة.
“وليس قصر الوردة وحده. قصر الكاميليا الذي كنّا فيه، و قصر زهر البرقوق الخاص بسيدة قصر زهر البرقوق، وحتى جناح ربّ الأسرة حيث يقيم ربّ الأسرة نفسه. الآثار كلّها مبعثرة.”
“وما شكل هذا الأثر؟ لو استولينا بالقوة على قصر الوردة وسرقنا ذلك وحده……!”
“المشكلة أن الأثر كائن روحي، ولذلك يختلف شكله من واحد لآخر. وحتى تضع يدك عليه مباشرة، قد لا تعرف أصلًا أنه أثر.”
“أمرٌ صعب.”
“ولهذا السبب، أنا وأمّك أيضًا، سعينا طويلًا من أجل الاستحواذ على قصر الوردة.”
“إذًا لا بدّ من الإمساك بذلك الوغد ثيو مهما كان الثمن.”
“نعم. هذا هو الأمر. إنه خطير. أخطر بكثير مما توقّعنا. إن بقي في هذا العالم، فسيمسك برقابنا مرارًا وتكرارًا.”
وربما كان قد نال اختيار الأثر بالفعل.
أضاف إيد كلماته الأخيرة.
“لذلك، فإن جمعية كيوغريونغ ستبقى إلى جانبك من الآن فصاعدًا.”
“لكن الشائعات المتداولة مؤخرًا ليست جيّدة. ومع ذلك سيواصلون العمل معك؟”
“نبرتك لا تعجبني أبدًا.”
“هوهو. إن بدا لك الأمر كذلك فأعتذر.”
“……على أي حال، أعلنت تسع جهات قبل قليل انسحابها. لكن ست جهات لا تزال تريد رأس ثيو راغنار. سأراقب الفرصة المناسبة، وحينها تحرّك.”
“سأفعل.”
“وخاصة أن شركة سيريس التجارية مرتبطة أيضًا بأسرة والدتك، فستكون عونًا……!”
بييييك!
توقّف إيد عن الكلام فجأة ورفع رأسه بسرعة.
وفي اللحظة نفسها، تصلّبت ملامحه.
طائر ذو ريش أسود يحلّق عاليًا في السماء.
كان حمامًا زاجلًا خاصًا تربّيه شركة سيريس التجارية.
لكن…… كان ذلك الطائر مضرّجًا بالدماء.
وكان جناحه يرفرف بلا قوّة تُذكر.
كأنه على وشك الموت في أي لحظة.
لسببٍ ما.
ارتسمت في ذهن إيد صورة ثيو وهو يحدّق به بعينين حمراوين كدمٍ، فشعر بقشعريرة تسري في عموده الفقري دون إرادة منه.
***
فتح يوليوس عينيه على اتّساعهما وهو يرى إيفلين التي بدت وكأنها استحمّت بالدم والغبار.
“أنتِ…… ما هذا المنظر؟”
كانت تبدو كما لو أنها عادت لتوّها بعد إنهاء مهمّة.
حتى ويلينغتون الذي كان إلى جوارها لم يكن مختلفًا عنها.
ابتسمت إيفلين ليوليوس وهي تلهث بأنفاس متقطّعة،
فيما مدّ ويلينغتون الصندوق الخشبي الذي كان يحتضنه نحو ثيو.
“الصندوق الذي طلبته، هل هذا هو؟”
طَقّ—
فتح ثيو الغطاء المختوم بإحكام بالشمع عنوةً وتفقّد ما بداخله، ثم أومأ برأسه.
“نعم. يبدو أنه هو. بهذا يمكننا أن نطمئن قليلًا. لقد أجهدتم أنفسكم كثيرًا.”
سأل يوليوس على عجل وهو يستمع إلى هذا الحديث الغامض بذهول.
“وما هذا بالضبط؟”
أجاب ثيو بنبرة هادئة.
“إنه شريان حياة التنين الصاعد.”
“همم……؟”
“هل تصدّق أن التنين الصاعد كان طوال هذه الفترة يسرّب معلومات العائلة الرئيسية إلى ترويفان عبر شركة سيريس التجارية؟”
“ما هذا الكلام……!”
اتّسعت عينا يوليوس كفانوسين.
لم يفهم ما الذي يسمعه، فالتفت على عجل إلى إيفلين.
أومأت إيفلين برأسها بوجه جامد وأجابت.
“قبل قليل، وبناءً على طلب السيّد الشاب ثيو، قمتُ بالقضاء الكامل على جميع أفراد فرع شركة سيريس التجارية المقيمين في وينترر، وأنا في طريقي عائدة الآن.”
“……!”
“ولحسن الحظ، فإن ما يُسمّى بقوات الحراسة التابعة للفرع كانت في معظمها خارج الموقع لانشغالها بأعمال أخرى، لذا كان الدفاع ضعيفًا وسهل التعامل معهم.”
كانت شركة سيريس التجارية تتولّى شؤون الإمدادات العسكرية بين قوى التابعين لعائلة راغنار.
ومهما كان الخلاف بينها وبين ثيو، فإن التعرّض لها بتهوّر كان سيؤدّي إلى ارتداد سياسي جديد بعد أن شُفي بالكاد.
لكن.
“غير أننا اكتشفنا هناك أمرًا ممتعًا.”
“……إذًا هذا هو ما في ذلك الصندوق. ما الذي بداخله بالضبط؟”
“رسائل سرّية أرسلها رئيس جهاز الاستخبارات إلى ترويفان عبر شركة سيريس التجارية. وقد كُتبت فيها كمية لا يُستهان بها من المعلومات المهمّة.”
“هاه……!”
تشوّهت ملامح يوليوس.
صحيح أن علاقته بإيد لم تكن جيّدة عادة، لكنه مع ذلك كان أحد تنانين التسعة الذين يشكّلون عماد العائلة، لذا كان شعور الخيانة قاسيًا للغاية.
“إذًا يجب الإسراع في كشف هذه الحقيقة للعلن……!”
“لا. لا أنوي فعل ذلك.”
هزّ ثيو رأسه نافيًا.
“ما معنى هذا الكلام يا سيّد ثيو؟ هل تنوي ترك قناع التنين الصاعد على حاله؟”
“التنين الصاعد ليس شخصًا ساذجًا إلى حدّ أن يُمسك متلبّسًا بمثل هذه الأمور التافهة.”
“…….”
“حتى لو انكشف هذا الأمر، فلا بدّ أنه كان قد أعدّ مسبقًا استعدادًا لقطع الذيل. ولو تسرّعنا في التحرّك، فلن نحصد سوى هجومٍ مضاد.”
“……هكذا إذًا.”
لم يستطع يوليوس أن يتابع الكلام بسهولة.
فكما قال ثيو، فإن إيد لم يكن شخصًا يُؤخذ على حين غرّة بهذه البساطة.
“علاوةً على ذلك، من المرجّح أن السيّد ربّ الأسرة على علمٍ بهذا الأمر أصلًا.”
“هل هذا صحيح؟”
أومأ ثيو برأسه.
‘حتى في حياتي السابقة، كان سقوط التنين الصاعد وسقوط سيّدة قصر الكاميليا يجريان في الحقيقة وفق نيّة قصر ربّ الأسرة.’
وبما أن ثيو كان منتميًا إلى قسم الاستخبارات، فقد كان على دراية تامّة بجميع التفاصيل.
كان جمعية كيوغريونغ في حقيقته ستارًا استخدمه إيد للسيطرة على راغنار عبر تقديم ابن أخيه أكسيون كواجهة.
وفيما بعد، تضخّم حجمه إلى حدّ امتلاكه نفوذًا هائلًا كاد يهدّد مجلس الشيوخ.
لكن سقوطه، بالمقارنة، كان سهلًا إلى حدّ مدهش.
في راغنار، أن تخرج من نظر ربّ الأسرة يعني خطرًا حقيقيًا.
‘ومع ذلك، فبسبب هذه الحادثة، لا بدّ أن جزءًا كبيرًا من جمعية كيوغريونغ قد انسحب. كما أنّ الرأي العام من حولهم لن يكون في صالحهم.’
ففي هذا الوقت تحديدًا، لم يكن جمعية كيوغريونغ قد ترسّخ بعد كتنظيمٍ خاص تابع لإيد.
‘وفي المقابل، فإن قيمتي أنا قد ارتفعت بقدر ذلك.’
“لذلك، أنوي ترك الأمر على حاله. وإذا كان لتنين الصاعد شيء من العقل، فلن يجرؤ على التعرّض لي بتهوّر.”
“……ويبدو أنك تنوي كذلك احتواء الجدل الذي سيشتعل بسبب سقوط شركة سيريس التجارية عند هذا الحد.”
ابتسم ثيو دون أن ينبس بكلمة.
كانت موافقةً صامتة.
في تلك اللحظة، ارتجف جسد يوليوس دون وعي.
لأنه بات يرى بوضوح ما لم يصرّح به ثيو من مخطّطاتٍ أخرى.
‘مهما يكن، فسيبدو الأمر ظاهريًا وكأنّ السيّد الشاب ثيو قد عاقب شركة سيريس التجارية بنفسه لتكون عبرة، بينما يظهر التنين الصاعد وكأنه انحنى أمام ذلك.’
وبذلك، سترتفع مكانة اسم ثيو أكثر فأكثر.
وحتى الجهات التي ما زالت تضمر له العداء، ستتحفّظ خوفًا من أن تلقى مصير شركة سيريس التجارية.
‘متى امتلك هذا القدر من البرود والرصانة……؟’
إذا ما أخذنا في الحسبان أنه قبل أيّام قليلة فقط كان قد نصحه لأن أسلوبه في الضرب كان متردّدًا، فإن هذا التغيّر كان سريعًا إلى حدّ مذهل.
ومن ناحيةٍ أخرى، خطرت له فكرة.
-من أين يحصل ثيو على كل هذه المعلومات؟
لكن الجوّ لم يكن مناسبًا لطرح مثل هذا السؤال.
“لفترة من الوقت، لن يتمكّن التنين الصاعد من افتعال المشاكل معي.”
“لكنّه سيتربّص بالفرصة. باستخدام السيّد الشاب أكسيون. على سبيل المثال.”
“حفل التفتّح، أليس كذلك؟ ففي ذلك الوقت سيكون الجميع منشغلين.”
أومأ يوليوس برأسه بثقل.
وأومأ ثيو برأسه هو الآخر.
لم يتبقَّ على حفل التفتّح سوى شهرين.
وخلال هذه المدّة، كان عليه أن يصبح أقوى مهما كلّف الأمر.
بالقدر الكافي لمواجهة مخالب التنين الصاعد.
المعركة الأولى لم تنته بعد.
‘غرفة المخزن في الطابق الثاني التي كان يسطع منها ذلك الضوء الأزرق. هناك، بلا شك، سيكون مفتاح المساعدة الكبرى.’
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.