لوّح ثيو بالزويهاندر أولًا نحو هايد الذي كان في مواجهته مباشرة.
تشاااانغ!
صدمة هائلة انتقلت عبر نصل السيف.
اتسعت عينا هايد فجأة.
“كخ……!”
وانفلتت منه آهةٌ مكتومة من بين شفتيه المطبقتين دون وعي.
حتى إنه خُيِّل إليه أن ذراعه ستُقتلع من مكانها.
‘ما هذه السرعة……! ثم ما هذه القوة……! اللعنة! لم يُذكر شيء من هذا!’
استحضر هايد صورة رئيس مجلس الشيوخ الذي قال له إن ثيو لا يشكّل أي تهديد ولا داعي للقلق، وسبّه في داخله.
‘أيها العجوز اللعين!’
لكن القتال كان قد بدأ بالفعل.
صحيح أنه أدرك الآن أن خصمه ليس بالسهولة التي توقعها.
لكن رغم ذلك، لا يمكنه أن يخسر أمام مجرد ابن غير شرعي تافه.
لذا حاول دفعه بكل ما أوتي من قوة.
لكن.
كاددددك-
لم يتحرك ثيو قيد أنملة.
بل على العكس، كان هايد هو الذي يُدفَع ويتراجع من حيث القوة.
كانت نصل الدريك تقترب شيئًا فشيئًا.
وبدا وكأنها ستكسر سيف هايد في أية لحظة، ثم تسحق جمجمته بعدها مباشرة.
وفوق ذلك.
تزّ، تزّ!
لماذا كانت الهالة المنبعثة من ثيو بهذه الشراسة؟
مجرد التقاء النظرات كان كفيلًا بأن يبعث قشعريرة في العمود الفقري، ويجعل الجلد يلسع وكأنه يُوخَز.
نظرة باردة.
نية قتل متأججة.
قوة هائلة.
تذكّر هايد يومًا أمسك فيه بيد والده وذهب في جولة إلى فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء.
كان منظر الوايفرن الطائر الذي رآه هناك مطابقًا تمامًا لهذا.
بارد، شرس، ومتوحش.
مظهر لا يملكه سوى المفترس الذي يقف في قمة السلسلة الغذائية.
‘وهذا… يكون هذا الوغد الابن غير الشرعي؟’
تجعّد وجه هايد بشدة.
“هراء!”
استجمع هايد المانا بكل ما لديه ودفع ثيو بقوة.
وفي تلك اللحظة، اندفع كاو ورون من الجانبين في آنٍ واحد.
“أيها الوغد المتشبث كالعلقة!”
“مُت!”
لم يندفع ثيو نحو هايد، بل داس الأرض بقوة بقدمه بثبات، مصححًا توازن جسده بهدوء.
كومكومكومكوم!
حتى في هذه اللحظة، كان قلبه يخفق بعنف.
التوتر المتصاعد بفعل الدم الذي أصبح يتدفق بسرعة جنونية جعل حواسه مشدودة إلى أقصاها.
رأى مسارات هجوم الاثنين.
لوى ثيو جسده بقوة إلى الجانب.
فويريك-
تتادانغ!
ففي اللحظة نفسها، رسم نصل الدريك قوسًا طويلًا في الهواء، ودفع هجومي الرجلين بعيدًا دفعة واحدة.
“كخ……!”
“هل هذا الوغد قضى وقته كله يرفع الحديد بلا عقل……؟!”
تفاجأ الاثنان بالقوة غير المتوقعة، فتراجعا إلى الخلف مترنحين وكادا يسقطان.
ثم.
كانت تلك بالضبط اللحظة التي ترصّدها تيو.
ومع إحساسٍ وكأن نصل الدريك قد التفّ بهالةٍ من الضوء.
برن- جّ!
من الأعلى إلى الأسفل. وعلى خط مائل، انفجر مخلب التنين.
الهدف كان رون.
الذي لم يكن قد استعاد توازنه بعد.
“……!”
في تلك اللحظة، شحب لون وجه رون تمامًا.
وبحركة انعكاسية، رفع سيفه على عجل.
لكن.
تشينغانغ!
نصل الدريك المعزّز بمخلب التنين شطر سيفه إلى نصفين، ثم اندفع مباشرة ليستقر في مؤخرة عنقه.
تشوااااك!
من مؤخرة العنق اليسرى حتى خاصرته اليمنى.
اندفعت الدماء كنافورة في الهواء، مرسومة على خط دموي أحمر.
-تفاقم الجرح.
كان الضرر الذي تلقاه رون أشد بكثير مما يبدو على السطح.
إذ أمكن رؤية الجرح وهو يتسع ويتعفن بسرعة بالعين المجردة.
“كورررغ!”
تفجّر الزبد الدموي من فم رون وهو يهوي إلى الخلف.
“رووووون! أيها الوغد!”
“أيها الأحمق! لا تندفع!”
صرخ كاو صرخةً هستيرية وهو يندفع نحو ثيو.
لكن تحذير هايد الذي صرخ باشمئزاز لم يصل إلى أذن كاو، فقد كانت عيناه قد انقلبتا نصف انقلاب.
كوم……! كوم……!
في تلك اللحظة، تباطأ صوت نبض قلب ثيو بشكلٍ ملحوظ.
ومع انحلال التوتر الذي كان مشدودًا إلى أقصاه، وُلدت لديه فسحة من الهدوء مكّنته من تقييم ساحة القتال بسرعة.
تراجع ثيو خطوة إلى الوراء، ثم هذه المرة رفع نصل الدريك من الأسفل إلى الأعلى بضربةٍ قاطعة.
تشاااانغ!
ارتد سيف كاو الذي كان يستهدف نقطة عمياء لدى ثيو إلى الأعلى.
“أتظن أنني سأقع في الخدعة نفسها مرتين؟!”
لكن كاو كان يعرف بالفعل قوة ثيو، لذلك لم يفكر في قتاله بالقوة.
فأمال هجوم ثيو جانبًا، ثم لوى سيفه ليهاجم من الطرف.
أسلوب سيفٍ غريب ملتف، كأنما يتحرك كالأفعى.
“مُت!”
كان كاو يعتقد أن هذه الحركة كفيلة بالقضاء على ثيو.
عادةً ما يتميّز أسلوب السيف الذي يستخدم الزويهاندر تتميز بخصائص الضربة القاضية الواحدة، المعتمدة على القوة والوزن.
أي إن فشل الهجوم يعني بالضرورة ظهور ثغرة كبيرة.
في المقابل، فإن أسلوب سيفه هو، <لعب المهرج>، يتباهى بتحرّكات متقلّبة لا يمكن التنبؤ بها.
وتُعدّ تلك التحوّلات من بين الأكثر تعقيدًا حتى ضمن أساليب سيف راغنار.
وبالنسبة إلى ثيو، الذي لم يمضِ على إمساكه بالسيف بشكلٍ جدي سوى نصف عام فقط، كان من المستحيل عليه قراءة هذا النوع من التحركات.
‘في النهاية، تلك الضربات التي أظهرها هذا الوغد في حفل التفتح لم تكن سوى اعتمادٍ على القوة فحسب. يبدو أنه حاول سدّ الفجوة بينه وبين بقية المتقدّمين بالقوة وحدها بأي طريقة كانت……! ها! وهل تظن أن الأمور ستجري كما تريد؟’
كان كاو قد استهدف ثيو بعد أن أجرى حساباته الخاصة إلى حدٍّ ما.
لكن.
فااات-
على خلاف توقّعات كاو، لم ينغرس نصل الدريك في الأرض، بل انثنى في منتصف المسار بزاوية غريبة، ضربت جانب كاو.
بووووونغ!
كان اندفاعه عنيفًا إلى درجة أن صوت تمزّق الهواء بدا مهيبًا ومخيفًا.
تحرّك بسيف من زاوية لا يمكن تصديقها وفق أي منطق مألوف.
كأن قوانين القصور الذاتي قد تم تجاهلها بالكامل.
‘هـ-هل كسره بالقوة وحدها؟’
عندها فقط أدرك كاو كيف تمكّن ثيو من صنع مثل هذا المسار الغريب، فسحب سيفه إلى الخارج على عجل.
تشااااينغ!
اهتزّ السيف بعنفٍ شديد، حتى خُيّل إليه أنه قد ينكسر في أي لحظة.
وبألمٍ مروّع في معصمه، وكأنه على وشك أن يتحطّم، شدّ كاو على أسنانه وتمكّن بالكاد من استعادة توازنه.
‘تبًّا……! عليّ أن أبحث عن ثغرةٍ من جديد……!’
وفي اللحظة التي ركّز فيها كاو نظره مجددًا محاولًا قراءة تحرّكات تيو،
اتّسعت حدقتاه من الصدمة.
فيويفيويفي-
كان نصل الدريك يرسم أكثر من عشرة أقواسٍ في الهواء بسرعةٍ عاتية، وينهمر على كاو بلا هوادة.
سرعة سيف لا يمكن أن تكون ممكنة أبدًا إذا ما أُخذ وزن الزويهاندر بعين الاعتبار.
ولمواجهتها، لم يكن أمام كاو سوى أن يُخرج أقصى ما يستطيع من حركاته.
تتادادانغ!
<لعب المهرج – سخرية المهرج>
تصادمت السيوف في تتابعٍ خاطف ومتواصل.
سيف عريض اعتيادي في مواجهة الزويهاندر ذي الحجم والوزن الهائلين.
وإذا تصادمت السيوف بالسرعة نفسها.
فمن البديهي أن يكون السيف الأصغر والأخف هو الطرف الأضعف.
تشاانغ! تشاانغ! تشاانغ! تشاانغ!
تلقّى كاو صدماتٍ متتالية، كأنما يُضرب جسده بمطرقةٍ تلو الأخرى، حتى بدا وكأن جمجمته كلها تهتز.
لم يكن قادرًا على استيعاب الأمر وفق أي منطق مألوف.
كيف يمكن حمل مثل هذا السيف ومجاراة سرعته؟
أيّ وسيلة استخدمها؟
‘لا تقل لي أنه يستخدم هذه السرعة بالقوة وحدها……!’
عندها فقط أدرك كاو أن ‘قوة’ ثيو كانت أفظع بكثير مما كانوا يتوقّعونه.
قوّة غريبة.
قوة شديدة إلى حدٍّ يبعث على الغرابة.
كان هذا الوصف هو الأنسب لها.
كانوا يظنّون أن امتلاكهم هم أيضًا لأجسادٍ نالت بركة راغنار يعني أنهم لن يتخلّفوا عن غيرهم أبدًا من حيث القوة.
لكن يبدو أن مقارنة أنفسهم بثيو لم تكن في محلّها.
بل إن سرعة سيف ثيو كانت تزداد مع مرور الوقت.
برق! برق!
كأن صاعقة برق كانت تلمع باستمرار.
وأمام ذلك.
كان وجود كاو ضئيلاً إلى حدٍّ لا يُذكر.
يهتزّ بعنف، تمامًا كدميةٍ ورقية تتخبّط أمام إعصار.
‘أدرك… طريقة إطلاق مخلب التنين… بشكلٍ متتالٍ…؟’
ثم، مع لحظة الإدراك الأخيرة، شقّ وميضٌ من الضوء محيط عينه اليمنى.
ألم.
حرارة.
كانت تلك آخر فكرة خلّفها كاو في هذا العالم.
باااخ!
سحق نصل الدريك رأس كاو كما لو كان بطيخة.
اندفعت الدماء ومادّة الدماغ، ولوّثت السهل الثلجي الأبيض الناصع.
فيويفيويفي……!
ثيو، وهو يكتسي بسحبٍ كثيفة من بخار الماء المتصاعد بسبب حرارة الاحتكاك العنيفة التي أحدثها نصل الدريك،
التفت نحو هايد، آخر من تبقّى.
كانت ملامح هايد قد تصلّبت تمامًا.
على عكس ثيو الذي هدأ وبرُد.
“هل تعرف ما هو خطؤكم؟”
“…….”
“أنكم لم تحضروا مشرف الاختبار معكم.”
ارتفع طرف شفة ثيو قليلًا.
“كان عليكم أن تضعوا في الحسبان احتمال أن تموتوا.”
“……!”
شدّ هايد على أسنانه.
‘كيف يمكن لوغدٍ كان أحمقًا أن يكون غير مبالٍ بالقتل إلى هذا الحدّ؟’
الناس الذين رآهم هايد حتى الآن كانوا عادةً يُظهرون ردود فعل سلبية تجاه ‘القتل الأول’.
ولهذا السبب، استطاعت جماعة هايد أن تصطاد عددًا لا بأس به من ‘الحثالة’ الذين كانوا أقوى منهم.
لكن ثيو لم يكن كذلك.
كان هادئًا على نحوٍ مريب.
كأن الأمر طبيعيٌّ تمامًا.
-تمامًا مثلهم.
‘هل يُعقل أنه ليس أول قتل له؟’
راودته هذه الفكرة.
وإلا لما كان الأمر منطقيًّا على الإطلاق.
“……متى تلقّيتَ كل هذا التعليم في فنون السيف على يد سيّدة قصر أزهار البرقوق؟ لا، منذ متى وأنت تتلاعب بتلك المرأة؟”
كان هايد قد تنبّه إلى أن أسلوب السيف الذي أظهره ثيو هو مزيج من <مخلب التنين> الذي أطلق رب الأسرة اسمه بنفسه، مع جزءٍ من فنون سيف سيّدة قصر أزهار البرقوق.
‘يبدو أنه يسيء الفهم.’
أطلق ثيو ضحكةً ساخرة خفيفة.
***
كان ثيو، خلال الأيام الثلاثة الماضية، يفكّك الحركات ويعيد تركيبها مرارًا وتكرارًا، محاولًا بكل وسيلة أن يستوعب <تفتّح البرقوق الكامل> الذي لقّنته إيّاه سيّدة قصر أزهار البرقوق.
وكانت المعارف الأساسية التي تلقّاها على يد إيفلين، وفهمه لفنون السيف العشرة السرّية، عونًا كبيرًا له.
وبفضل ذلك.
تمكّن من الإمساك بخيطٍ واضح حول مكوّنات <تفتّح البرقوق الكامل>.
-السرعة الخاطفة والأقواس الدائرية.
كانت السرعة العالية و'الدائرة' المستديرة هي سرّ ذلك الفن.
‘ليس الأمر مجرّد تلويح بالسيف بسرعة في خطٍّ مستقيم، بل إذا أمكن رسم منحنيات باستخدام الدوائر والأقواس…… فإن الحركات ستُظهر تنوّعًا كبيرًا من التغيّرات وأساليب التطبيق.’
-كما لو كان يرسم أزهار برقوق كثيرة متفتّحة بغزارة في فضاءٍ خالٍ.
وبالطبع، لم يكن ممكنًا أن يُجسّد كل تلك الإدراكات في جسده خلال ثلاثة أيام فقط.
وفوق ذلك، لم يشأ ثيو أن يتخلّى عن حدّة <مخلب التنين>.
لذلك ركّز على التدريب على تفريغ مخلب التنين في هيئة أقواس دائرية.
وأخيرًا، استطاع في هذه المعركة الفعلية أن يُكمِل شكله إلى حدٍّ ما.
إذ أصبح قادرًا على رسم مخلب التنين 'ثلاث مرّات' متتالية.
-المخالب الثلاثة للتنين
هكذا أطلق ثيو اسمًا على هذه التقنية.
فإذا استطاع رسمها أربع مرّات سمّاها 'أربعة مخالب'، وإذا خمس مرّات سمّاها 'خمسة مخالب'، وهكذا.
‘لا يزال الطريق طويلًا قبل أن أتمكّن من رسم مئةٍ وعشرين دائرة وقوسًا كما في تفتّح البرقوق الكامل.’
لكن عندما يحين ذلك اليوم.
فلن يكون من المناسب بعد الآن أن يُطلق عليها اسم 'مخالب'.
-تشريح التنين
ألن يكون هذا الاسم أدقّ؟
“……نعم! لا يُعقل أن يهزمنا هكذا وغدٌ أحمق لم يمضِ على إمساكه بالسيف سوى نصف عام. تكلّم بصدق! منذ متى وأنت تتعلّم فنون السيف من سيّدة قصر أزهار البرقوق؟ هل كان اللقاء الذي أظهرته قبل حفل التفتح مجرّد تمثيل؟”
كانت تخمينات هايد قد أخذت تتضخّم ككرة ثلج.
وكانت عيناه تلمعان بجنون.
“نعم. الآن فقط فهمت. أنت، في الحقيقة، كنت تتظاهر بأنك أحمق، بينما في الخفاء كنت سيفًا صُنع سرًّا على يد سيّدة قصر أزهار البرقوق وقائد فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء، لاستهداف مجلس الشيوخ، أليس كذلك؟ نعم. لا بدّ أن يكون الأمر كذلك. وإلّا فلا شيء من هذا منطقيّ.”
إلى أيّ حدّ يمكن أن تصل نظريّات المؤامرة؟
عند هذا الحدّ، صار الفضول يدفع لمعرفة ما سيأتي بعد ذلك.
“أيّها القذرون…… أناسٌ يزعمون أنهم يمثّلون راغنار، ثم يمنحون دمًا وضيعًا قوّةً لا يُعقل وجودها.”
قَرْقَع!
صرّ هايد على أسنانه حتى كادت تتحطّم.
“أحمق قصر الورود. أنت أحمق حقًّا. لا تدرك حتى أنك تُربّى ككلب صيد. حسنًا! على أيّ حال، هذا الاستخدام يليق بحثالة مثلك!”
ظلّ ثيو يحدّق في هايد بصمت، دون أن يُبدي أيّ ردّة فعل.
ارتفع طرف فم هايد.
“يبدو أنّني أصبتُك في الصميم، أليس كذلك؟ إذًا……!”
“هل انتهى الكلام كلّه؟”
“ماذا؟”
في تلك اللحظة، انقبض نصف وجه هايد.
“إذًا حان وقت موتك.”
“……!”
حاول هايد أن يطعن ثيو بسيفه.
‘ا-اختفى!’
في لمح البصر، كان جسد ثيو قد غاص واختفى.
تطايرت ندف الثلج وعبثت بمجال الرؤية.
أين ذهب؟
‘……تحت!’
أنزل هايد نظره إلى الأسفل على عجل.
وعلى خلاف ما ظنّه، لم يكن ثيو قد اختفى إلى أيّ مكان.
إنما تحرّك بسرعةٍ هائلة لدرجة أنّ بصره الحركي لم يستطع التقاطها في الوقت المناسب.
وحين أدرك أنّ هذه السرعة غير المعقولة قد تحقّقت فقط بقوّة جسدية محضة دفعت الأرض بقسوة،
سرت قشعريرة أخرى على طول عمود هايد الفقري.
الخوف.
ذلك الشعور الذي لا بدّ من الإحساس به عند مواجهة كيانٍ غير مفهوم، سيطر للمرّة الأولى على ذهنه.
في تلك اللحظة، رسم نصل الدريك خيطًا من الضوء.
<المخالب الثلاثة للتنين – التمزّق>
شِشِشِشِك!
لوّح التنين بمخالبه ثلاث مرّات في غمضة عين.
المخلب الأوّل حطّم سيف هايد،
والمخلب الثاني شقّ النصف السفلي من جسده بزاوية مائلة،
والمخلب الثالث اندفع صعودًا فقطع عنقه.
سْغَك-
فووووو!
طار رأس هايد في الهواء.
وفي الوقت نفسه، تحطّم ما تبقّى من الجزء العلوي والسفلي من جسده وتناثر في كلّ اتجاه.
كان مشهدًا مروّعًا، كما لو أنّ قنبلة قد انفجرت.
التمزّق.
لم تكن هناك كلمة أنسب من هذه لوصف ما حدث.
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.