نداء الرعد.
اختار ثيو السحر الذي أسقط به دودة الرمل بضربة واحدة ليكون سحره الأوّل.
فالبرق الذي يهوي من السماء على حين غفلة لا يمكن التنبّه له مسبقًا أو الاستعداد له.
‘الأوّل يجب أن يكون سريعًا وعنيفًا بلا تردّد، إلى حدّ تتطاير فيه الأرواح. وبعدها، لا أترك لهم مجالًا للهرب وأُحكم الطوق من حولهم…….’
كان ثيو قد حسم بالفعل تسلسل الربط بين التعاويذ كلّه.
أمسك بالأداة الأثرية في يده اليسرى، وأغمض عينيه بهدوء.
في اللحظة التي تمّ فيها التزامن بين الأداة الأثرية و'مزامنة الفرخ'، مرّت في ذهنه شتّى الهواجس والأفكار.
-البرق قوي…….
-يسقط من السماء…….
-صاعقة.
-نار البرق…….
وفي ذلك الموضع، لاح له طيف شيخٍ يبدو أنّه صانع الأداة الأثرية.
دوائر سحرية تُنقش واحدةً تلو الأخرى بعناية داخل الأداة.
ولعلّ السبب أنّه استدعى 'نداء الرعد' من قبل مرّة واحدة، فقد صار قادرًا على ‘فهم’ الصورة التي تحملها الدائرة السحرية، ولو بشكلٍ بدائي.
‘ربما إن تمعّنتُ فيها قليلًا أكثر، أستطيع استخدام السحر الحقيقي فعلًا.’
تفاجأ قليلًا بهذه الحقيقة غير المتوقّعة،
ثم فتح ثيو عينيه ببطء.
وفي الوقت نفسه، رفع يده الأخرى مشكّلًا بها هيئة مسدّس، موجّهًا إيّاها نحو جهة أكسيون وأتباعه.
“انهالوا.”
طانغ.
ومع حركةٍ تشبه الضغط على الزناد،
كواااررررنغ!
هوى البرق عموديًا من السماء.
***
كانت الصاعقة المفاجئة لا تمنح أيّ مهلة.
كواااانغ!
“آاااه!”
“م-ما هذا؟!”
“كمين! كمين!”
حفرة عميقة محفورة في الأرض.
سحب من الغبار تتطاير في الهواء.
الممتحنون الذين أصيبوا أخذوا يصرخون، وبعضهم حاول وضع تدابير مضادّة، لكن—
كوارررنغ-
كوررر!
البرق المتساقط تباعًا لم يكن شيئًا يمكن الاستعداد له أصلًا.
وفي النهاية، وقد أصابهم الذهول والذعر، حاول الممتحنون التفرّق هربًا في كلّ الاتجاهات.
حتى مورغان وفيليكس شحبت وجوههم وقفزا واقفين في الحال.
رائحة الاحتراق تملأ المكان، وبسبب الشرر المتناثر تحوّلت الأنحاء كلّها إلى بحرٍ من النيران.
“هذا……!”
“……يبدو أنّ ذاك الوغد ثيو أو ذاك الوغد ويلينغتون قد شمّ شيئًا ما.”
“لا مفرّ. علينا الفرار من هنا أولًا ثم البحث عن فرصة للهجوم المضاد……!”
لكن أفكارهم لم تكتمل.
فالصاعقة سقطت مباشرة فوق رؤوسهم.
“كخ!”
كواااانغ!
خصوصًا مورغان، الذي حاول صدّ البرق بسيفٍ مشبع بالمانا، تلقّى الضربة المباشرة وطار جسده بعيدًا.
“السيوف! أيّها الحمقى! ارموا السيوف أولًا! بسرعة!”
فيليكس، الذي نجا من الإصابة لأنه أمسك بسيفه بعد مورغان بلحظة، أخذ يصرخ بأعلى صوته.
لقد حكم أنّ المعدن في وضعهم الحالي هو الأخطر على الإطلاق.
وعندها بدأ الممتحنون، واحدًا تلو الآخر، في رمي السيوف والدروع وكلّ ما يحملونه من تجهيزات وهم في حالة هلع.
سواء ممتحني قصر زهرة البرقوق أو فصيل مجلس الشيوخ، وحتى جمعية كيوغريونغ.
“يا لهؤلاء الأغبياء……! كيف ترمونها هكذا؟!”
حاول أكسيون جاهدًا أن يعيد السيطرة على أتباعه، لكن صوته لم يعد يصل إلى آذانٍ استولى عليها الرعب.
فالبرق وسهام الجليد وكرات النار كانت لا تزال تنهمر تباعًا في هذه اللحظة.
أدرك أكسيون أنّ هذا هجوم مقصود لإجبارهم على نزع سلاحهم،
لكن الوقت كان قد فات.
فوووش!
“لا، لا!”
“الطريق مسدود!”
“ل-للعنة، إلى أين نذهب……!”
وكما كان متوقّعًا.
بدأت ألسنة اللهب ترسم دائرةً واسعة حول المنطقة، قاطعةً طرق الهروب.
كانت القوّة النارية هائلة لدرجة أنّ أحدًا لم يجرؤ على محاولة اختراقها.
“ماذا نفعل……!”
وبينما كان الجميع يدور في مكانه بقلقٍ واضطراب—
كورررر……!
اهتزّت الأرض اهتزازًا خفيفًا.
ما هذا؟
نظر فيليكس والممتحنون إلى أسفل أقدامهم بلا وعي، وفي اللحظة نفسها هبّت موجة حرّ لافحة من باطن الأرض.
ثم—
انفجرت.
“……!”
“……!”
“……!”
كواكواكواانغ!
ارتفعت أعمدة من اللهب كما لو أنّ بركانًا قد ثار، وتبعتها شتّى أنواع سحر الانفجار.
<شلال العاصفة الحارّة>، <الانفجارات المتسلسلة>، <بحر النار>، <البرق الناري>، <شيطان النار>، وغيرها.
الأدوات الأثرية التي لم يستخدمها ثيو ولو مرّة واحدة من قبل…… انفجرت كلّها دفعةً واحدة.
بل وبقوّةٍ معزَّزة على نحوٍ ملحوظ عبر 'مزامنة الفرخ'!
آااااه!
تعالت الصرخات والأنّات في كلّ مكان، لكنّها دُفنت تحت دويّ الانفجارات الهائل.
وفوق ذلك، كان المكان نفسه غير مناسب إطلاقًا للهروب.
لذلك لم يكن الضرر إلّا أن يتفاقم.
في السماء، البرق.
وعلى الأرض، النيران.
مهرجان من العواصف الحارّة، ساخن إلى حدّ يجعلك تشكّ إن كان هذا فعلًا هو جبال وينتر التي تعصف بها الثلوج طوال العام.
جحيم صاخب.
لم يكن هناك وصف أدقّ من ذلك.
ثم—
طَق!
هبط ثيو بهدوء فوق ركام الأنقاض المضطربة.
وأمامه، كان أكسيون يقف مغطّىً بالدماء.
يبدو أنّه شقّ طريقه بصعوبة وسط الانفجارات والقصف، إذ كان أحد ذراعيه وإحدى ساقيه ملتويتين على نحوٍ مشوّه.
“أنت…… أنت!”
ارتجفت يداه بعنف.
أكسيون كان يقبض على قبضتيه وهو يرتعش.
كان وجهه أيضًا مشوّهًا بحروقٍ غطّت نصفه تقريبًا، فبدا قبيح المنظر.
“إن كنتَ قد حاولتَ استهدافي، فعليك على الأقل أن تدرك أنّك قد تصبح هدفًا بدورك.”
قال ثيو ذلك ببرود، متجاهلًا غضب أكسيون.
“أتظنّ أنّك…… ستخرج سالمًا بعد هذا……؟”
“تحقّق أوّلًا ممّا تفعله أنت قبل أن تتكلّم.”
“……!”
هل يجرؤ أحمق قصر الوردة هذا على السخرية منّي؟
كاد أكسيون، بوجهٍ محتقنٍ بالغضب، أن يصرخ بشيءٍ ما، لكن—
تشااااك!
سبقته شفرة الدريك، فمرّت بقوّة على مؤخرة عنقه.
فووووه—
اندفع نافور من الدم عاليًا في الهواء.
“كما هو متوقّع من أحد الأربعة العباقرة في الشمال. حتى المراوغة لديك بمستوى عالٍ، أليس كذلك؟”
أطلق ثيو سخريةً لاذعة.
إذ تظاهر بأنّه سيصدّ سيفه وجهًا لوجه، ثم تراجع إلى الخلف على عجل.
لا بدّ أنّه شعر حدسيًّا أنّ المواجهة المباشرة لن تنجح. فحسّه واحدٌ من مواهبه الفطريّة.
ولهذا لم يترك الهجوم سوى جرحٍ سطحيّ في منطقة الكتف.
لكن أكسيون كان قد احمرّ وجهه خجلًا، لأنّ حقيقة أنّه “تفادى” هجومًا من أحمق قصر الوردة قد جرحت كبرياءه بشدّة.
‘انتهى الأمر.’
أدرك ثيو أنّ أكسيون لم يعد خصمًا يُذكر بالنسبة له.
وبما أنّ الأمر كذلك، فالأفضل إنهاؤه بسرعة.
لذلك همّ بالتقدّم مجدّدًا، لكن—
فااات!
فجأةً، تفرّقت سحب الغبار التي كانت تطوّقهما، واندفع ستّة من الممتحنين إلى الداخل.
“ثيو راغناررر!”
“كيف تجرؤ على أن تجعلنا في هذا الوضع؟!”
“مت!”
“سأقتلككك!”
ممتحنو جمعية كيوغريونغ، وقد أصيبوا بجروحٍ كبيرةٍ وصغيرة.
يبدو أنّهم جاؤوا لإنقاذ أكسيون على الأقل.
[يتم تفعيل ‘المهارة: مزامنة الفرخ’.]
بسط ثيو قدرته الذهنيّة.
وكان الهدف: الحصى وقطع الصخور المتناثرة عند قدميه.
أسلحة حادّة ومدبّبة رسمت دوّامةً كبيرة في الهواء، ثم انطلقت كالرماح.
“كخ……!”
“كهك!”
تدانغ!
لم يتوقّع الممتحنون أن تنطلق الحصى فجأة، فلم يتمكّنوا من صدّها وسقطوا أرضًا،
وحتى إن تمكّنوا من صدّها بصعوبة، فإنّ ضربات سيف ثيو التي لحقت بها جعلتهم عاجزين تمامًا.
تشاااك!
وفوق ذلك، دخول راي المتأخّر إلى ساحة المعركة.
وفي النهاية، تحوّل تحالف جمعية كيوغريونغ، ومجلس الشيوخ، وفصيل قصر زهرة البرقوق إلى حالة عجزٍ قتاليّ في لحظات.
‘هل فرّ في هذه الأثناء؟’
أطلق ثيو ضحكةً قصيرة وهو ينظر إلى المكان الذي هرب منه أكسيون في غفلةٍ منه.
أن يضحّي بجميع أتباعه ولا يهتمّ سوى بسلامته الشخصيّة.
يبدو أنّ جمعية كيوغريونغ لم تكن مكانًا مقدّرًا له أن يدوم طويلًا منذ البداية.
تاداگ—
فعّل ثيو <أجنحة القُبَّرة> وبدأ بمطاردة أكسيون.
فمع جراحه الخطيرة، لم يكن ليتمكّن من الفرار لمسافةٍ بعيدة على أيّ حال.
***
‘ثيو راغناررر! سأقتلك! سأقتلك مهما كلّف الأمررر!’
وأثناء ابتعاده عن موقع الحادثة، كان أكسيون يطحن أسنانه مرارًا وتكرارًا.
متى بدأ الأمر؟
متى انقلبت الأمور إلى هذا الحدّ من التعقيد؟
كان متأكّدًا أنّ جميع الاستعدادات كانت مثاليّة.
لكن ما إن بدأ الوضع ينحرف عن مساره، حتى تضخّم ككرة ثلج، إلى درجةٍ لم يعد بالإمكان التعامل معه.
“فيليكس، مورغان……! نعم. إنّه بسبب أولئك الحمقى. لو أنّهم أنجزوا عملهم على نحوٍ صحيح فقط……!”
لا، لم يكونوا وحدهم.
جمعية كيوغريونغ، وأوريين، وسائر الحمقى أيضًا، جميعهم تشبّثوا بساقه وجرّوه إلى الأسفل.
وفي النهاية.
كلّ شيءٍ باستثنائه هو الذي فشل فشلًا ذريعًا في أداء دوره، ولذلك وقعت هذه الكارثة.
‘ما إن أخرج من ساحة الاختبار. من ساحة الاختبار فقط، سأعيد ترتيب كلّ شيء. سأعيد بناء جمعية كيوغريونغ من الصفر، وثيو راغنار……! سأقتله مهما كان الثمن، سواء استعنتُ بقاتل مأجور أو بأي وسيلةٍ أخرى.’
وصيّة إيد؟
أثر التنين البدائي الذي لم يُسترجع بعد؟
وما شأن ذلك كلّه؟
كرامته أهمّ من أيّ شيءٍ آخر.
وفي تلك اللحظة، رفع أكسيون رأسه فجأة.
ظهرت أمامه سلسلة جبليّة منخفضة نسبيًّا.
هناك، كان الخطّ الفاصل بين ساحة الاختبار والعالم الخارجي.
المكان الذي يتمركز فيه مراقبو الاختبار التابعون للجهاز المركزي.
وكان أيضًا نقطة الاتّصال لسماع أوامر إيد.
إن وصل إلى هناك فقط، فلن يعود هناك أيّ خطر.
‘لقد وصلت تقريبًا……!’
لكن آمال أكسيون لم تدم طويلًا.
“أهذا هو المكان الذي هربتَ إليه بعد كلّ ذلك؟”
“……كيف وصلتَ إلى هنا؟”
صوتٌ هادئ.
لكنّه كان صوتًا يجعل عمود أكسيون الفقري يبرد رعبًا.
شدّ جسده ولفّ رأسه على عجل.
رجلٌ تتلاعب الرياح الجبليّة بشَعره الطويل.
كان ثيو.
“إلى أين تظنّ أنّك تستطيع الذهاب أصلًا؟ أينما ذهبتَ فالأمر سيّان. كنغر لا يستطيع مغادرة حضن أمّه. هذا أنت بالضبط، أليس كذلك؟”
تشوّه وجه أكسيون بوحشيّة.
أوددك!
“حسنًا. لنرَ إلى متى تستطيع الاستمرار في السخرية منّي.”
أخرج أكسيون جميع الطواطم التي كان قد خبّأها مسبقًا في الجيب الداخلي لملابسه الشتويّة، وحطّمها دفعةً واحدة.
كوررررر—
اهتزّت الأرض كأنّ زلزالًا قد وقع، واندفعت حول ثيو وأكسيون شتّى أنواع الشياطين والوحوش السحريّة.
“في الأصل كنتُ أنوي استخدامهم لحبسك داخل فخّ…… نعم. لا فرق كبيرًا إن استُخدموا هناك أو هنا.”
كووؤؤ—
كان من بين الوحوش مخلوقٌ من الرتبة الخامسة يحمل نواة أرجوانيّة.
وحشٌ برأس ثور، يبلغ طوله ثلاثة أمتار.
مينوتور.
“الأشخاص الذين سينقذونني قريبون من هنا، لكن ماذا عنك؟ يا أحمق قصر الورود، الْعنْ أمّك التي أنجبتك على تلك الهيئة.”
الشيء الذي احتاط له في اللحظة الأخيرة، اتّضح أنّه مفيد إلى هذا الحدّ.
كان أكسيون واثقًا من موت ثيو.
أمّا هو، فما إن تعمّ الفوضى، حتى سيظهر المراقبون القريبون وينقذونه، لذا لم يكن قلقًا كثيرًا.
لكن—
“يبدو أنّك بعدما دُفعتَ إلى هذا الحدّ، فقدتَ القدرة على التفكير، يا أكسيون؟”
لم يظهر على ثيو أيّ توتّر وهو ينظر إلى الوحوش التي أحاطت به.
بل غرس نصل الدريك في الأرض، ومدّ يده بدلًا من ذلك نحو سيف ضوء القمر الأبيض المعلّق عند خصره.
“ماذا؟”
“تلك القطع الأثريّة ذات الاستخدام الواحد التي هاجمتمونا بها…… ألم تفكّر قط كيف تمكّنتُ من جمعها طوال هذا الوقت دون أن أستخدمها؟”
“……!”
في لحظة، مرّ أسوأ افتراض في ذهن أكسيون.
لكن الأوان كان قد فات.
تشاك—
ومع صوت انفصال سيف ضوء القمر الأبيض عن غمده.
برق— وميض!
من أسفل اليمين إلى أعلى اليسار.
رسم سيف ضوء القمر الأبيض خطًّا مائلًا.
كرااانغ.
أيقظ ثيو، عبر مزامنة الفرخ، وعي سيف ضوء القمر الأبيض.
فاستيقظت تلقائيًّا طبيعة الغريفين الكامنة عميقًا في داخله.
الجوع. العطش. الشره. الشراسة.
وحشٌ لا يعرف الرضا، يزأر متعطّشًا للطعام.
ارتجف سيف ضوء القمر الأبيض بعنفٍ لم يسبق له مثيل.
وهذا هو السبب الذي مكّن ثيو طوال هذه المدّة من صيد وحوش الاستدعاء المتعدّدة دون استخدام أيّ قطعة أثريّة ذات استعمال واحد.
فأيًّا كان نوع الوحش، لم يكن أمام الغريفين سوى لقمة واحدة.
ذلك الغريفين الذي زرع في نفس ثيو صدمةً حين كان إلى جانب التنّين الأسود، أصبح الآن أداةً مخلصةً بين يديه.
ولم يكن ذلك فحسب.
تنفّس البرق الرعدي.
بفضل جمعه خمس شذرات منه، تمكّن ثيو—ولو بشكلٍ طفيف للغاية—من إضفاء خاصيّة الصاعقة على سيفه.
البرق شديد، سريع، وهمجي.
وكان ينسجم على نحوٍ مثالي مع شراسة الغريفين.
ثمّ، مخالب التنّين الثلاثة.
إزهار البرقوق الكامل لسيدة قصر زهر البرقوق، وسيف الجليد الأبيض المتدفّق لدى راي.
امتزجت خاصيّتان متناقضتان، فكوّنتا شعاعًا معزّزًا.
شراااك—
المخلب الأوّل، الذي رسم خطًّا مائلًا، اجتاح عددًا كبيرًا من الوحوش.
والمخلب الثاني، الذي هبط عموديًّا، استهدف قمة رأس مينوتور.
كووؤؤؤ!
تمكّن مينوتور بصعوبة من صدّ الشعاع بهراوته، لكنّه فقد أحد ذراعيه في النهاية.
ثمّ—
المخلب الثالث، الذي انقضّ أفقيًّا، لم يكتفِ بسحق رأس المينوتاوروس بلا رحمة،
بل اندفع أيضًا نحو أكسيون، الذي كان يقف خلفه بوجهٍ مذهول.
“أ-أيقظتَ الأثر بالفعل……؟”
شيئًا لم يحصل عليه حتّى الخاله؟
لكن أفكار أكسيون لم تدم طويلًا.
موجةٌ من الضوء أضاءت مجال الرؤية بالكامل.
واصبغ الخوف حدقتَي عينيه بالبياض التامّ.
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.