لم يفهم المراقبين الوضع الحالي على الإطلاق.
من الواضح أن السيف الذي انكسر كان من جهة ثيو.
ما يعني أن هناك فرقًا بذلك القدر في المهارة أو القوة.
ومع ذلك، أعلن ريمنجتون هزيمته؟
هل لأن ثيو كان مرهقًا من المبارزة السابقة، فأبدى ردّ فعل كهذا بدافع التواضع—
“ليس هذا هو الأمر. أيها الحمقى.”
تحطمت أفكار المراقبين فجأة بصوتٍ سُمِع من الخلف.
فالتفتت الأنظار على عجل إلى الوراء.
طَق. طَق.
“المشرفة إيفلين ……؟”
تفاجأ من تعرفوا عليها بشدة.
لأنها لم تكن على هيئتها المعتادة التي يعرفونها.
زيّ رسمي أبيض يُظهر تناسق الجسدها.
الرتب المعلّقة على الكتفين تتلألأ بجمال، والأزرار الذهبية المنقوش عليها تنانين بدت وكأنها ستنفث لهبًا في أي لحظة.
ومع كل خطوة تخطوها، كان سيف الرابير المعلّق عند خصرها يُصدر صوتًا معدنيًا منضبطًا.
الكمّ الأيسر الفارغ كان يتمايل، لكن ذلك جعل مظهرها أكثر أناقة وامتلاءً بالوقار.
الزيّ الأبيض الاحتفالي الذي يُمنح فقط للرتب العليا من فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء.
في تلك اللحظة، كان المراقبين خاضعين تمامًا للهالة التي تشعّ بها إيفلين.
لأن قدوة كل مبارزي راغنار الذين يتمنونها كانت تقف هناك بالضبط.
“لو أنه استطاع تحميل تلك الضربة بالمانا؟ لو أضاف إليها الهالة؟ ماذا تعتقدون كان سيحدث؟”
سواء فهم المراقبين أم لا، بقي نظر إيفلين مثبتًا على ساحة التدريب.
“وإن لم تفهموا حتى الآن، فتخلّوا فقط عمّا تضعونه فوق أكتافكم.”
مرت إيفلين من بين المراقبين واقتربت من جهة ثيو وريمنجتون.
عندها فقط أدرك المراقبين معنى كلامها، ولم يستطع أحد منهم متابعة الحديث.
كان تصادم ثيو وريمنجتون بلا شك ‘متزامنًا’.
لكن المشكلة كانت في طول السيف.
فسيف الزويهاندر الخاص بثيو كان أطول بكثير من سيف ريمنجتون.
وكان ريمنجتون قد دخل ضمن ذلك المدى.
وإذا أُخذ الوزن في الحسبان أيضًا؟
زِلْزِلْ!
في تلك اللحظة، سال العرق البارد على جباههم.
‘بهذا السيف الضخم، ومع ذلك يطلق هذه السرعة؟’
‘بل وبمستوى يضاهي نارسيو المشهور بالضربات الخاطفة؟’
‘وإذا استطاع استخدام المانا أيضًا، فكم سيزداد سرعةً بحق السماء؟’
عندها فقط بدأ المراقبين يشعرون بأن ثيو وحشٌ حقيقي.
-لم تكن الشائعات كاذبة. بل على العكس، كانت الشائعات أقل من الحقيقة!
خطر هذا التفكير في أذهانهم جميعًا في آن واحد.
ثم.
“ما الذي تعنونه؟ السيف الذي انكسر كان من جهتي. الهزيمة لي. كان شرفًا عظيمًا أن أتقاسم معكم نزالًا جيدًا.”
قال ثيو ذلك وهو يؤدي تحية السيف وينحني برأسه.
مظهر مفعم بالانضباط والوقار، مختلف تمامًا عن الغطرسة التي كان قد أظهرها حتى الآن.
دقّ دقّ!
عادت المشاعر البدائية للمبارزين لتجعل قلوبهم تخفق بعنف من جديد.
الحرارة التي بثّها تعطش ثيو وريمنجتون للنزال،
والموقف الصحي النظيف الذي اعترف فيه الاثنان ببعضهما بعد المواجهة،
والنظرات الحادة،
كل ذلك جعلهم يشعرون برغبة غريبة في أن يكونوا جزءًا من ذلك المشهد.
كانت الفروسية التي لم يكونوا يتمنونها إلا في أحلامهم، فروسية المبارزين الحقيقيين، حاضرة هناك تمامًا.
***
“ألم يكن السيف الذي كان يستخدمه السيد ثيو قد أصبح باليًا إلى حدٍّ كبير بعد عدة مواجهات؟ وفوق ذلك، كانت لياقته منهكة إلى أقصى حد، لذا فهذه المواجهة تُعد هزيمةً لي.”
“في ساحة المعركة التي تتطاير فيها السيوف والسهام العمياء، من الذي يراعي مثل هذه الظروف واحدةً تلو الأخرى؟ المبارز الذي يفقد سيفه لا بد أن يُهزم في النهاية.”
وأثناء تبادل ذلك الجدال الغريب غير الجدال حول من خسر ومن فاز.
كان ثيو يتفقد النتائج التي حصدها من إجمالي عشر مبارزات تدريبية.
ارتفعت [الحظ] لديه بمقدار 10 دفعةً واحدة.
كما أن باقي الإحصاءات تحسنت ولو بشكل طفيف، محققةً تقدمًا في المستوى.
‘كما توقعت. ما زلتُ أفتقر إلى الكثير.’
من جهة أخرى، واجهت معضلة جديدة.
فبعد تبادل ضربة واحدة مع ريمنجتون، أدرك ضعفه بوضوح.
‘لقد حفظتُ تقريبًا أشكال فنون السيف السرية. وكذلك الأمر بالنسبة للترابط والتطبيق. لكنني لا أستطيع تجاوز ذلك.’
تنقسم فنون السيف السرية عادةً من جزأين.
الأشكال التي تتضمن الحركات أو الصيغ.
والجوهر الكامن بداخلها.
الشكل هو الشكل حرفيًا.
ما لم يكن المرء أحمق، يمكنك حفظها.
وإذا تمرّس به الجسد، يمكن حتى إدخال تعديلات على بنيته.
وهذا هو التطبيق.
لكن المعنى كان مختلفًا.
يشبه الأمر البيضة تحمل في داخل قشرتها الصلبة الصفار الذي يحتوي على أكبر قدر من الغذاء.
فإن المعنى يجمع كل دقائق وجواهر فنون السيف السرية.
وإن لم يُدرَك هذا؟
فلن يكون الأمر سوى ملامسة سطح البطيخ من الخارج.
فنون السيف السرية التي جلبها ثيو من المكتبة كانت كلها من النوع الذي سيجعل حتى الشيوخ يطلقون صيحات الإعجاب في المستقبل.
المشكلة كانت في أن ثيو لم يكن يمتلك بصيرة متميزة في فنون السيف.
ولنقض هذا الأمر، كان لا بد من شيءٍ آخر.
‘معلّم.’
ابتلع ثيو ريقه الجاف.
‘أحتاج إلى معلّم يقودني إلى الطريق الصحيح ويمنحني التعاليم.’
لكن هل يوجد حقًا معلّم يمكنه أن يعلّمه؟
لا، وبكل تأكيد لا.
وذلك بسبب الصورة السيئة التي راكمها ‘ثيو راغنار’ طوال تلك الفترة.
حتى لو تمكن من تغيير صورته عبر هذه الفرصة، فإن هؤلاء أيضًا كانوا من المتساقطين الذين أُقصوا من راغنار.
ومجرد التغلب عليهم لا يكفي لتشكيل رأي عام إيجابي على الفور.
كان هذا أمرًا يحتاج إلى وقت طويل ويجب أن يُدار ببطء.
ثم حتى لو وُجد شخص يصلح لأن يكون معلّمًا، فلا بد أنه قد ارتبط بالفعل بجهة أخرى بسبب حفل التفتح.
‘لو كان الأمر بيدي، لوددتُ لقاء المعلّم نيويتز على الأقل…… لكن لا يمكنني مغادرة وينترر حتى انتهاء حفل التفتح، لذا فهذا مستحيل. وفوق ذلك، فهو أقرب إلى عالم اطّلع على الفنون القتالية نظريًا فقط، أما في القتال العملي فهو ضعيف.’
وفوق كل شيء، من المفترض أن يظهر ذلك الشخص بجدية بعد خمس سنوات، ولم يحن وقت لقائه بعد.
وفي النهاية، إذا استُبعدت كل هذه الشروط، فلن يبقَ سوى شخص واحد فقط.
‘يوليوس…….’
لكن ثيو هزّ رأسه.
فلا يزال ينظر إليه بنظرة طيبة، ولو طلب منه فسيستجيب على الأرجح.
لكن طلب مثل هذا من شخص سبق أن رفضه ليس من اللائق.
إن أراد أن يطلب، فعليه حقًا أن يعقد العزم على دخول فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء.
‘لا مفر إذًا… سوى أن أبلغ مرحلة الاستنارة بنفسي.’
كان لا يزال يفصل خمسة أشهر كاملة عن حفل التفتح، وخلال تلك الفترة، إذا واصل المبارزات التدريبية باستمرار، فربما سيتمكن بطريقةٍ ما من إدراك ‘الجوهر’. وبينما كان يفكر بذلك، حدث الأمر.
“أنت مخطئ. ما ينقصك ليس ‘الجوهر’.”
صوتٌ بدا وكأنه يقرأ ما في رأسه.
ارتعب ثيو والتفت برأسه إلى الخلف.
كانت إيفلين تقف هناك، في هيئة غريبة ترتدي فيها زيًا رسميًا.
وقبل أن يسألها عن سبب هذا المظهر المفاجئ، خرجت الفكرة الأخرى التي في داخله أولًا.
“كيف عرفتِ ما كنت أفكر فيه……؟”
“لأن نوع القلق الذي يشغل أمثال السيد ثيو في مثل هذا التوقيت متشابه في الغالب، أليس كذلك؟”
“…….”
هل كان هذا مديحًا أم توبيخًا؟
فِشْك.
أطلقت إيفلين ابتسامة خفيفة وهي تنظر إلى ثيو وهو يحدق بها بتعبير خالٍ من التعابير.
“إن كنتُ قد تصرفت بوقاحة، فأرجو أن تسامحني.”
“……لا، لا بأس. لكن قبل ذلك، اشرحي لي بتفصيل أكثر. ما الذي تعنينه بكوني أفكر بشكلٍ خاطئ؟”
“ما الذي تعتقده أنت عن ‘الجوهر’؟”
“أليس هو جوهر الحكمة المضمَّنة في فنون السيف؟”
“إذًا، ما هي هذه الحكمة؟”
“ما يسعى فن السيف إلى تحقيقه……؟”
“وما هو هذا السعي؟”
“هدف المُبدِع؟”
“وما هو ذلك الهدف إذًا؟”
“…….”
أسئلة أشبه بالمناظرات الذهنية، تتوالد واحدة من الأخرى بلا نهاية.
ومنذ لحظةٍ ما، شعر ثيو وكأن الكلمات قد انحبست في حلقه فجأة.
“‘الجوهر’ هو في النهاية جوهر فن السيف.”
“الجوهر…….”
“لكن هذا الجوهر، إذا دققنا النظر فيه، ليس شيئًا عظيمًا إلى هذا الحد. فالبعض يغلّفه بكلمات رنانة، كأن يقول إنه يجسّد زرقة السماء أو يحاكي عظمة البحر، لكن في النهاية، كل تلك المظاهر ليست سوى توليفات بسيطة مما نعرفه: التأرجح، والطعن، والصد، والشق، والقطع…… لا أكثر.”
عندها فقط أدرك ثيو ما كانت إيفلين تحاول قوله.
-الأساسيات.
كان يفتقر إلى الفهم العميق للحركات الأساسية التي لا يتدرّب عليها عادةً سوى المبتدئين في فنون السيف.
“السيد ثيو شخصٌ عجيب. فمع أنك لم تُتقن الأساسيات إتقانًا كاملًا، إلا أنك تبدو وكأنك تعرف عددًا هائلًا من الفنون السرية التي لم أرَ مثلها من قبل.”
“…….”
“آه، وبالطبع، لا أقصد أن أسألك عن مصدر تلك الفنون. إنما ما أريد قوله هو أن الترتيب خاطئ.”
كانت نظرة إيفلين هادئة ومستقرة.
“هل تظن أن طفلًا لا يستطيع حتى المشي بشكلٍ صحيح سيتمكن من الجري إذا علّمته كيفية الجري؟ وهل تعتقد أن فرخًا لا يقوى حتى على تثبيت جسده سيتمكن من الطيران إن علّمته خفقان الأجنحة؟”
“لكن.”
“نعم. أعلم. تريد أن تقول إنك مع ذلك خضت المبارزات بشكلٍ جيد حتى الآن، ولم تكن هناك مشكلة، أليس كذلك؟”
هزّ رأسه بالإيجاب.
“لكن أليس ذلك أمرًا طبيعيًا، ما دمنا نتحدث عن ‘راغنار’؟”
“……!”
“جسد راغنار هو جسدٌ مبارك، يسمح لطفلٍ لا يستطيع المشي أن يطير، ويجعل طفلًا لا يقوى حتى على تثبيت جسده يمزّق عنق مفترسه الطبيعي. أما أنت يا ثيو، فلديك موهبة أعظم، موهبة تُمكِّنك من الطيران في السماء وأنت تحمل المفترس الذي مزّقته.”
طوال هذه المدة، كان يعتمد على الموهبة.
بل وبصورة أدق، كان اعتماده كبيرًا على قلب التنين.
“ولهذا، قبل أن تعتمد أكثر على تلك الموهبة، عليك أن تُقوِّم أساسياتك. لا بد من ترسيخ أرضٍ صلبة، حتى إذا صعدت إلى مكانٍ أعلى لا تقلق مما تحت قدميك.”
حرّك ثيو أصابعه بقلق.
كان يشعر وكأن شيئًا ما يرفرف عند أطراف أصابعه، يلوح وكأنه سيلتقطه ثم يفلت منه.
كيف يمكنه الإمساك به؟
يبدو أن الجواب واحد فقط.
‘سواء كنت أسلك طريقًا خاطئًا، أو أتوصل إلى حكمٍ خطأ، فأنا بحاجة إلى شخص يبقى إلى جانبي ويعيدني إلى الصواب باستمرار.’
معلّم.
ليس محتالًا مثل ريندون، بل شخص يمكن تسميته حقًا بالمعلّم.
على سبيل المثال.
شخص مثل التي تقف أمامه الآن—
“إيفلين.”
“نعم.”
“ألا تصبحين معلّمة سيفي؟”
-هَه!
ارتفع صوت شهقةٍ مكتومة من حولهما. كانوا المراقبين.
فحتى لو كانت قد تقاعدت، فإن تلقي تعليم السيف من شخصٍ خدم في فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء كان شرفًا عظيمًا لا يُقدَّر.
حتى ريمنجتون، الذي كان يقف على مسافة خطوة، صار ينظر إليهما بنظرةٍ غريبة.
لكن.
“هل ترى ملابسي؟”
طرحت إيفلين سؤالًا مختلفًا تمامًا.
“ه- ها؟ آه، صحيح. هل قررتِ العودة إلى فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء؟”
“نعم. عدتُ هذه المرة ولو بصورةٍ مؤقتة.”
سواء في حياته السابقة أو الحالية، كانت له معرفة طويلة بإيفلين.
لكنها طوال ذلك الوقت لم تتحدث قط عن ماضيها.
أما الآن، فقد عادت إلى فرقة نفسها.
هل هو تأثير الفراشة؟
لكن لا يبدو أنه غيّر مجرى الماضي تغييرًا كبيرًا بعد.
“لكن ماذا تقصدين بمؤقتة؟”
“تمامًا كما قلت. لقد وضع القائد شرطًا.”
“شرط؟”
“نعم. قال لي أن أكون معلّمة السيف الخاصة بالسيد ثيو.”
“…….”
“وقال إن هذا هو أكثر ما يحتاجه السيد ثيو في هذه المرحلة.”
“……!”
ازدادت الضجة من حولهما.
-مـ-ما هذا؟
-أحد أفراد فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء سيكون معلّم سيف……؟
-وليس مجرد فرد عادي! إنها السيدة إيفلين! إيفلين التي قيل إنها كانت الذراع اليمنى للقائد!
-أليس هذا عمليًا إعادة استقطاب؟
-هذا جنون…… هل هذا حقيقي؟ رجل تتلقى فرقة فرسان تنين الدروع البيضاء ذات الأنوف المتعالية نداء حب له مرتين.
-مهما يكن، لكن إعطاء دروس خاصة حتى قبل إقامة حفل التفتح؟ ها!
-لكن أليس هذا منطقيًا؟
-صحيح، إذا كان قادرًا على الوقوف جنبًا إلى جنب مع السيد ريمنجتون…….
كانت نظراتهم إلى ثيو تتحول شيئًا فشيئًا إلى ‘إعجاب’.
……لسببٍ ما، بدت عيونهم متلألئة أكثر من اللازم.
‘يوليوس…… هل توقّع كل هذا من ذلك اللقاء القصير؟ حقًا، يبدو أنني لا أفهم الناس كما ينبغي.’
“هل يمكن أن يكون هذا نوعًا من الشروط……؟!”
“آه، لا داعي للقلق بشأن ذلك. القائد قال إن هذا في النهاية مجرد ‘حُسن نية’.”
“حُسن نية؟”
“نعم. قال إنه استثمار. من أجل المستقبل.”
“…….”
حكّ ثيو مؤخرة رأسه بخشونة.
في هذه المرحلة، أصبح من الصعب جدًا فهم ما الذي يفكر فيه يوليوس.
لكن لا داعي لرفض هذا الأمر أيضًا.
فمن الأساس، كان هو من أراد إيفلين معلّمةً له في فنون السيف.
"شكراً لك. إذن، أقبل بكل تواضع."
“حسنًا. إذًا، ارفع سيفك.”
“……هاه؟”
“القائد هو القائد. أما أنا، فعليّ بطريقتي أن أختبر ما إذا كان السيد ثيو يمتلك أهلية أن يكون تلميذي، أليس كذلك؟”
لم يكن كلامها خاطئًا، لذا رفع ثيو الزويهاندر دون تفكير، ثم تذكّر متأخرًا أن سيفه كان مكسورًا.
“إذًا، هل أبدّل السيف على الأقل……!”
“ألم تقل ذلك بنفسك قبل قليل؟ في القتال الحقيقي، كل ذلك ليس سوى أعذار.”
“……!”
“حاول أن تصدّ أولًا.”
شوااااك—
‘سريعة!’
وميض سريع إلى درجة يصعب معها تصديق أنها لشخص يعاني من إعاقة جسدية، أو لشخص يُفترض أنه لم يمسك سيفًا منذ سنوات.
عصر ثيو قلب التنين بكل ما لديه، محاولًا بشق الأنفس مجاراة حركة إيفلين.
وفي اللحظة التي حاول فيها تدوير زاوية الزويهاندر ليصدّها.
شِت!
فجأة، اندسّ سيف ريمنجتون بقوة بين ثيو وإيفلين.
تشااانغ!
“بما أن السيف نصفه مفقود، أليس من الأفضل إكمال ما تبقى؟ يبدو أن ضمّ سيفي إليه سيجعل الطول مناسبًا تمامًا.”
ألقى ريمنجتون نظرة خاطفة إلى هذا الجانب وابتسم ابتسامة عريضة.
فيشِك!
ابتسم ثيو بدوره، وتحرك متابعًا ريمنجتون.
ثيو من الجهة اليسرى، وريمنجتون من الجهة اليمنى.
فآآآت—
شِشِشِك!
بدت حركتهما الحادة وكأنها ثمرة اتفاقٍ مسبق.
“كلاكما صاحب فكرة جيدة.”
حتى إيفلين لم يبدُ أنها استاءت من ظهور متدخّل مفاجئ، بل على العكس، أطلقت إعجابًا وهي ترد بسرعة.
تدادادادانغ—
في لحظة، تداخلت السيوف الثلاثة في الهواء، مطلقةً ضجيجًا معدنيًا صاخبًا بلا توقف.
“واااااه!”
المراقبين. لا، بل أولئك الذين اعترفوا بثيو وأعجبوا به، ثم تجاوزوا ذلك الحد، ليندمجوا تمامًا مع الحرارة التي كان يشعّ بها.
الهتاف الذي أطلقوه جعل ساحة التدريب تهتزّ بقوة.
ومع كل ذلك.
دقّ دقّ دقّ دقّ!
كانت قلوب جميع من في المكان تخفق بعنف تبعًا لذلك.
[تهانينا! لقد أتممتَ بنجاح مهمة تعليمية #8……]
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.