"هراء، لماذا يجب ع الامبراطورة ان توفر وصيفة لمحظية؟"

 بعد سماع الوصيفات للقصة تحدثن بغضب والكونتيسة اليزا عانت من ارتفاع ضغط الدم حيث فركت المنطقة الخلفية لرقبتها بينما قامت زوجة الفيسكونت فيردي بتهويتها والتحدث بصوت هادئ

"حمد للاله ان لورا ليست هنا، فهي شابه متقدة وكانت لتتصرف بشكل غير لائق"

 جلست غير ناطقة بكلمة واحدة ورمقنني الوصيفات بنظرات قلقة

" مالذي ستفعلينه جلالتك؟"

"هل ستعثرين حقا ع وصيفة لها؟"


"لم تقبل اي واحدة عندما كان مساعدي الامبراطور يبحثون"

تنهدت

" اتمنى لو استطيع الرفض...ولكنه اعطاني امرا مباشرا بنفسه"

 جميع الوصيفات عانين من مشاعر السخط ولكن لم يكن هناك اي وسيلة اخرى فتنهدت مجددا.

الوصيفة عادة تكون مساوية او اقل درجة للإمراة النبيلة التي تخدمها ولكن راستا لم تكن امراة نبيلة في هذه الحالة سيكون من المناسب العثور ع نبلاء هبطوا او اصحاب رتب منخفضة ولكن لا زال الامر يمثل مشكلة فمعظمهم لم يستطيعوا دخول القصر..فكرت في الامر كثيرا قبل ان التفت نحو الكونتيسة اليزا.

"يجب ان نبدأ في البحث بمكان قريب لهذا ارجو ارسال دعوات الى النساء والشابات اليافعات في العاصمة"

"حاضر،جلالتك"

*

*

*

"حفل شاي مع نساء نبيلات؟"

التفتت اعين راستا

"هل انتِ واثق؟"

اجابت شيرلي التي نقلت لها الاخبار :

 "لقد اخبرتك بالفعل"


 

 "سيتم اقامته بواسطة الامبراطورة ولا يمكنك تخيل كم سيكون فخما، فقد تجمعت جميع سيدات العاصمة في القصر لعدة ساعات، والدعوات ارسلت البارحة"


 "...ماذا عن راستا ؟"

"اه، حتى لو لم تكوني من النبلاء فلا زالت لديك صلة بالامبراطور... ياله من عار"

تحولت شفتا راستا الى الاسفل وهبطت معنوياتها

"توقعت هذا، فالقصر بدى صاخبا طوال اليوم..."

"الامبراطورة حقا ليست عادلة، لقد تجاهلت المأدبة بسبب يوم رأس السنة والان تقيم حفلة تستثني بها الانسة راستا"

حفلات الشاي والمأدب تختلف في الحجم وتطلعات الضيوف ولكن بالنسبة لشيرلي وراستا اللتان تجهلان الامر الحفل هو حفل وبالنسبة لهما كان من غير العدل عدم دعوة راستا

ضربت راستا الارض باصابع قدميها ثم سقطت ع سريرها

"لابد ان راستا مكروهه..."

"الامبراطورة تشعر بالغيرة فقط لان الامبراطور يحبك"

"لماذا لا ترتدين ملابسك وتذهبين الى القصر ايضا؟"

" ولكن راستا غير مدعوة...؟!"

"هل الامبراطورة الوحيدة التي تعيش هنا؟ هذا منزل راستا ايضا"

اخذت الخادمات يفكران في خطة ولكن راستا هزت رأسها وسحبت الاغطية لتغطي نفسها

"لا، هم لا يريدونني"

امتلأت اعين الخادمات بالتعاطف

"مسكينة الانسة راستا..."

*

*

*

ع الرغم من دعوة النساء النبيلات فقط الا ان عدد الحضور فاق توقعاتي فقد حضر العديد من ذوي الطبقة المرتفعة والمنخفضة لدرجة لم اعرف اسماء او وجوه البعض منهن بسبب ندرة ظهورهن في المجتمع
احتوت الحديقة ع الهلام والبودينغ والشوكولا حيث يتمكن الجميع من التجول وتناول ما يشاء ففي البداية تفاجئ الجميع برؤية بوفيه طعام في حفل شاي وبعدها استغرق الجميع في الضحك والاحاديث المسلية الى ان استعرت انتباههم


"جلالته الامبراطور طلب مني ان اوفر وصيفة لمحظيته الانسة راستا،ولانه يجب ان يكون قبل يوم رأس السنة فلا استطيع البحث بأماكن ابعد من ذلك فهل هناك احد من معارفكم ترغب ان ترافق الانسة راستا ؟"


لم اقل بشكل مباشر"هل هناك واحدة بينكن ترغب ان تصبح وصيفة راستا؟"فعلى الرغم ان المعايير اقل من المعتاد فلازال هؤلاء الاشخاص الذين يعيشون في العاصمة لديهم قدر من الفخر فنبلاء العاصمة لم يكونوا اكثر قدرا من نبلاء الاقاليم الاخرى ايضا ولن يكون هناك شخص يرغب بأخذ منصبا تحت محظية عامية لهذا اخترت كلماتي بحذر.
(توضيح تحت محظية عامية يعني مثل العمل تحت اوامر شخص ما اقل منهم درجة)
انهيت القاء كلماتي وانتظرت ان تتقدم احداهن.النساء والشابات اليافعات تبادلن النظرات فيما بينهن حيث كانوا يهزون رؤوسهن واكتفاهن بإستهجان.
الصمت عم المكان وبعد هذا الموقف الغير مريح تحدثت السيدة اليشتي صديقة لورا المقربة بحذر



 

"ج..جلالتك، كان هذا نوع من الاحاديث يتداول لايام، ولكن لا تخبري الامبراطور بما سأقوله لك"


 

"تستطيعين التحدث سيدة اليشتي"



" الا يشاع انها عبدة هاربة؟ فقد يرغب شخصيا ما بخدمتها حتى لو كانت من العامة ولكن اذا كانت الشائعات صحيحة فبدلا من ذلك ..... الكل متردد"
اومأت بقية السيدات رؤوسهن وتكلمن بارائهن الخاصة
 

"جلالتك،لن تكون هناك سيدة قادرة ع حفظ ماء وجهها ان اصبحت وصيفة لعبدة هاربة"
 

"حتى لو كان هناك شخص مناسب لهذا المنصب فسينتهي بهم الامر مصفوعين بهذه الاشاعة"
 

"لتصبح سيدة وصيفة ليس بالامر المشرف بل هو اهانة وعقاب"
يبدو ان الاشاعة قد انتشرت في المجتمع ع نطاق واسع ترددن النبيلات في سؤالي :


"جلالتك ،هل الشائعات صحيحة ؟"


سردت لهم اجابة سوفياش فهي مجرد عامية تعرضت للاذى بسببه
في المساء عادت جميع السيدات لمنازلهن وانا عدت للقصر فالليلة لدي عشاء مع سوفياش ومن الافضل ان اخبره انني لم اتمكن من العثور ع وصيفة لراستا.
دهشت بسبب ان الطاولة كانت فارغة ولم يكن هناك اي طعام فقط سوفياش كان يجلس ع المائدة الفارغة.نظرت نحو المائدة بأرتباك وتحدث الي سوفياش بصوت هادئ
 

 

"لقد علمت ان الامبراطورة استدعت السيدات لتناول وجبة خفيفة لعدة ساعات فخشيت ان تكوني ممتلئة بالفعل لهذا لم احضر الطاولة لهذه الليلة"


 

"صحيح..."
 

 

"سأتناول الاكل مع راستا،لذا لا تقلقي"
 

"…………"
 

 

"ماذا عن وصيفة راستا،هل عثرتِ ع واحدة؟"
 

"جلالتك،لقد دعوت جميع السيدات والانسات اليافعات ولكن لم تقبل اي واحدة بتقديم المساعدة"
عبس سوفياش
 

 

"هل هذا كل شئ ؟"
 

"نعم"
 

 

"اذن يجب ان يكون هناك سبب"
 

"القضية لا تتعلق بالمال"
 

 

 "ماالمقصود من هذا؟"
 

اذا تحدثت عن شائعات ان راستا مجرد عبدة هاربة فسأخون ثقة النساء النبيلات فقد طلبت مني السيدة اليشتي ان ابقي الامر سرا ولهذا لم انبس بحرف واحد
 

"هذه افتراضاتي فقط، ولكن مع تحضيرات رأس السنة لا اعتقد ان اي شخص يرغب بالاهتمام بشخص اخر في الوقت الحالي فسيكون الضغط بمقدار ضعفين"
كان سوفياش يفكر للحظات ثم تحدث بصوت نصف لعوب وقال
 

 

"هل تحدثت الامبراطورة بشيئ غريب عندما اجتمعت بالنبيلات؟"
 

بالرغم من انه كان يتظاهر بالاستمتاع بالامر ولكن كانت هناك نبرة حادة في صوته
 

"بالطبع لا،فانا لا اعلم بأي شيئ يخص محظيتك،ولن اقول اي شيئ غريب"
 

"ولهذا الناس قد تقول شيئا نظرا لعدم معرفتهم"
 

"هذا صحيح،حيث هناك بعض الاشخاص الذين يشكون بشركائهم دون سماع او رؤية اي شيئ بأنفسهم"
عبرت ومضة من الذنب من خلال اعين سوفياش بسبب المعنى الضمني في كلماتي نظرنا لبعضنا البعض في صمت
"اذا كان الامر هكذا فلن اشك بكِ"
لقد كان سوفياش من تنازل اولا


"وانا كذلك لا اشك بك"
تنازلت ايضا ونظر سوفياش بنظرة مطمئنة وابتسم


"لقد كنت اتسائل فقط، لذلك لا تستائي"


لقد كنت مستاءة بالفعل ولكن اذا كافحت بشكل علني مع الامبراطور سأخسر، تسترت ع كبريائي المنهار ولكن الاشمئزاز قد سار في انحاء جسدي
اعطيته ابتسامة خالية من التعابير ونهضت من مقعدي

التعليقات
blog comments powered by Disqus