عندما  عدت الى قصري بعد الانتهاء من عملي استبدلت ملابسي بملابس اكثروا راحت شعرت  براسي وكانه ينبض ربما بسبب الشعور المستمر بوجود شيء يزعجني لقد فهمت ببطء الكلمات التي قصدها والدتي عندما قالت" لا تقحمي نفسك في شؤون الامبراطور و محظيته"

 ولكن يا امي حتى لو حاولت والا اهتم فانها تستمر في الظهور امامي

 الكونتيسه اليزا 


"نعم يا صاحبه الجلالة "

 انه عن والدتي لا لا تهتمي"

 

 هل تريدين مني ان اقوم باستدعاء الدوقة تروبي؟"

 لا لا باس فانا سالتقي فيها في راس السنه على اي حال"

 

" يجب عليك استشاره الدوقة اذا كنت تشعرين بعدم الارتياح يا صاحبه الجلالة"

 

"المستشار يستطيع التخفيف عني ولكن اذا تحدثت لامي فان عقل  امي سيصبح مثل  الطريق الشائك وانا لا ارغب بأثقالها بمشاكلي فهي تفكر بي طوال الوقت"

 

" سابقى الامر بيني وبين نفسي حاليا استطيع واخبارها لاحقا ع اي حال لابد ان امي علمت بأمر راستا"

 

" حسنا هل الانسه لورا بخير؟"

 

" نعم وهي تريد العوده الى القصر في اقرب وقت ممكن"

 

"اخبريها انها تستطيع العوده في اي وقت تشاء ويفضل قبل السنه الجديدة بهذه الطريقة لن يتحدث الناس عنها"

 

"حاضر جلالتك"

 الحديث عن لورا جعلني افتقد طاقتها المشرقه غادرت الكونتيسه لعدة لحظات وانا قمت بازاله المجوهرات من شعري وضعتها علي طاوله التزيين 

 

"ساخلد الى الفراش بوقت مبكر هذا اليوم"

يجب ان اتخطى العشاء وبدلا من ذلك جلست ع مكتبي وفتحت دفتر الملاحظات

كان هناك نقرة ع الباب خلفي ولكني لم التفت بإعتقادي انها الكونتيسة اليزا ومع ذلك الشخص الذي حضر وقف صامتا خلفي وهذا شيئ لم تكن لتفعله الكونتيسة اليزا وعندما كنت ع وشك وضع القلم في المحبرة عبست وقمت بالالتفات

 

"جلالتك ؟"

كان سوفياش يقف خلفي، كم مضى من الوقت في اخر مره عندما قام زوجي بزيارة القصر الغربي؟ وبدلا من ان اكون سعيده بمجيئه  نظرت بقلق لقد كنت واثقه من انها ستكون محادثه عقيمه اخرى

 

" كيف يمكنني ان اساعدك جلالتك؟"

 

" لماذا يتغير الناس لهذه الدرجة ؟"

بالطبع كان هذا عباره عن لقاء اخر غير مريح كان لدي شعور سيئ وتساءلت اذا كان لدي اي شيئ لافعله مع سوفياش في غرفتي

 

"يتغيرون؟"

 

سمعت الاشياء السيئه التي قلتها لراستا "

راستا مجرد امراه صغيره ولكن اسمها ووجودها عالق في قدمي مثل الشوكه اينما ذهبت

 

"مالذي قلته؟"

 

"لقد اخبرتها اني سأحضر محظية اخرى من بعدها"

 

"بدلا من ان تكون ودودة معي اخبرتها ان تصبح ودودة مع محظية اخرى عندما تاتي"

 

"!"

 

"هل قلت شيئ خاطئ؟"

 

"لقد تحدثت بدون خبث فلماذا يجب ان تتصرفي بهذا الخبث؟"

 

"انا تغيرت؟...انت تغيرت"

 

الامبراطورة "

 

" كم مره يجب ان اخبرك انني لا اريد التورط معك ومع محظيتك؟ ولكن لا زلت استمع الى سيرتها، اذا تركتني وشأني انت و الانسة راستا فلن اكون بهذا الخبث"

 

"لقد اتيت لان الامر كان ملحا! فاذا لم تقومي باخبارها بتلك الكلمات لم اكن لاتي الى هنا"

فصرخت ليس من الانفعال ولكن بشيئ من شأنه ان يؤذي سوفياش  اكثر

"هل كان الامبراطور السابق يجلب سيرة الكونتيسة صوفي امام الامبراطورة السابقة؟"

اصبح وجهه سوفياش باهتا عندما طرحت موضوع الحبيبة المفضلة للامبراطور السابق

 

"لم اكن اعلم انك ثرثارة"

لوح بيديه حول الغرفة

"هذه الغرفة مليئة بالاثاث الجميل وانتِ تستطيعين شراء اي شيئ ترغبين فيه ولكن انتِ قاسية تجاه شخص يعيش حياة يرثى لها"

اعين سوفياش كانت مليئة بخيبة الامل


"هي ايضا كانت تابعة للامبراطورة قبل ان تصبح محظيتي، انتِ ألا تشعرين بالاسف تجاها؟"

 

"لا"

بمجرد قولي لهذه الكلمة اصبحت اقدامي ضعيفة فتمسكت بطاولة التزيين لادعم قدمي من الانحناء فجاءت الكونتيسة اليزا للغرفة واسرعت نحوي وبعناية عانقتني وهدئتني بين ذراعيها

 

"حقا ؟ الامبراطور كان غاضبا ع الامبراطورة بسبب راستا؟"

 

"اعتقد ذلك فقد كانوا يتجادلون باعلى صوتهم"

ابتسمت شيرلي ابتسامة مريرة وراستا غطت وجهها بكلتا يديها

 

"..واو الامبراطور لا يصدق حقا..."

تابعت الخادمة الاخرى سرد القصة

 

"ليس هذا وحسب بل قام بإعلان انه سيعاقب اي شخص ينشر تلك الشائعات الكاذبة انك عبدة هاربة"

وجوه الخادمات اصبحت غير واضحة بسبب الدموع في عيني راستا

 

"الامبراطور حقا يحبك انسة راستا"

 

"نعم..."

 

"حسنا،كيف لاي شخص الا يحب شخصا جميلا ونقيا مثلكِ؟"

 

"الامبراطور وراستا حقا كالعشاق في القصص الخيالية"

 

"حقا كأنها قصة خيالية"

حنت راستا رأسها وشابكت قدميها بخجل

"راستا سعيدة جدا هذه الايام،اشعر وكاني احلم كل يوم"

 لم تكن تتوقع القادم فقد دخل ثلاثة خدم  وقاموا بإحضار كرسي متأرجح كبير حيث اصبح مزاجها اكثر اشراقا


"هذا!!؟"

"هذه هدية الامبراطور لراستا لقد قال انه يمكنك الجلوس هنا بدلا من الذهاب للقصر"

خلافا لكرسي العش في القصر الغربي كانت تجهيزات وزخرفة هذا الكرسي مصنوعة من الجواهر والذهب والفضة والوسائد محشوة بالريش حيث كانت مصنوعة من اجود الخامات مما جعلها ناعمة بشدة

غرقت راستا بدموع الفرح وتبادلت نظرات السعادة مع خادماتها.

التعليقات
blog comments powered by Disqus