أساطير رين زو – هذا الجزء موجود في الفصل 131 من الرواية
تقول الأسطورة، حصل رين زو على غو السلوك. كان غو السلوك مثل القناع، وبدون قلب لم يتمكن رين زو من ارتدائه.
لأنه قبل ذلك، أعطى رين زو قلبه لـ غو الأمل، ومنذ ذلك الحين لم يخشى الصعوبات أبدًا.
ولكن إذا أراد رين زو استخدام غو السلوك، فيجب أن يكون لديه قلب.
أصبح رين زو مضطربًا، لذلك سأل غو السلوك؛ “أيها الغو، أحيانًا السلوك تقول كل شيء. الآن بعد أن واجهت مشكلة، أنت تعلم حلها، لذلك أنا هنا لطلب النصيحة.”
قال غو السلوك: “هذا ليس صعبًا. رين زو، أنت تفتقر إلى القلب، وبالتالي عليك فقط العثور على قلب جديد.”
أصبح رين زو مرتبكًا، وسأل مرة أخرى. “إذًا كيف يمكنني العثور على قلب جديد؟”
تنهد غو السلوك، “القلب، ليس في أي مكان وفي كل مكان. للعثور على قلب فإن الأمر سهل وصعب. مع وضعك، يمكنك الحصول على قلب الآن.”
شعر رين زو بسعادة غامرة، “بسرعة أخبرني، كيف؟”
حذره غو السلوك قائلاً: “هذا القلب يسمى الوحدة. أيها الإنسان، هل أنت متأكد أنك تريده؟ بمجرد حصولك عليه، ستواجه ألمًا لا نهاية له، ووحدة وحتى خوفًا!”
لم يستمع رين زو لتحذيره، و واصل السؤال.
لم يستطع غو السلوك تحدي أوامر رين زو، لذلك قال. “عليك فقط التحديق في السماء في ليلة مليئة بالنجوم، وعدم قول أي شيء. بمجرد وصولك إلى ضوء النهار، ستحصل على قلب الوحدة.”
في تلك الليلة، كانت السماء مليئة بالنجوم.
وفقًا لتعليمات غو السلوك، جلس رين زو بمفرده في قمة الجبل، محدقًا في سماء الليل.
قبل ذلك، كانت حياته صعبة للغاية، وكافح باستمرار من أجل البقاء، ولم يكن لديه وقت للإعجاب بهذه السماء الجميلة والغامضة.
ولكن الآن، عندما حدق في السماء المرصعة بالنجوم، بدأت أفكاره تطفو. فكر باستمرار في نفسه، في هذا الكائن الهزيل والضعيف الذي يعيش حياة من الخوف المستمر وعدم الأمان.
“تنهد، على الرغم من أن لدي غو الأمل و غو القوة و غو القواعد و غو الأحكام و غو السلوك للبقاء على قيد الحياة في هذه الأرض، إلا أنه لا يزال الأمر صعبًا كما كان دائمًا. حتى لو مت غدًا، فلن يكون الأمر صادمًا. إذا مت، هل سيتذكرني العالم؟ هل سيفرح أحد بوجودي ويحزن على موتي؟”
بعد التفكير في هذا، هز رين زو رأسه.
في هذا العالم كان هو الإنسان الوحيد فكيف يكون هناك آخرون؟
حتى مع مرافقته للغو، لا يزال يشعر بإحساس قوي بـ –
بالوحدة.
قلب الوحدة!
في هذه اللحظة، عندما شعر رين زو بالوحدة، أصبح لجسده قلب جديد تمامًا.
أشرقت الشمس من الأفق و على وجهه. لكن رين زو لم يشعر بالسعادة، وبدلاً من ذلك شعر بألم لا نهاية له ويأس وارتباك وحتى خوف.
لم يستطع تحمل هذه الوحدة والخوف، فكل ما شعر به هو قدوم الظلام ونهاية العالم!
وهكذا بكى بألم، مدّ أصابعه وأخرج عينيه.
سقطت عينه اليسرى على الأرض وتحولت إلى شاب. كان لديه شعر ذهبي وجسم قوي. بمجرد ظهوره، جثا على ركبتيه عند قدمي رين زو، قائلاً: “يا رين زو، والدي، أنا ابنك البكر، الشمس العظيمة الخضراء.”
في الوقت نفسه، تحولت عينه اليمنى إلى فتاة صغيرة، وأمسكت بيد رين زو قائلةً: “يا رن زو، والدي، أنا ابنتك الثانية، القمر العتيق المقفر.”
(طبعًا قد تجدون التسميات غريبة بحكم أن كلمة الشمس في اللغة العربية مؤنثة و لكن ابنه ذكر و هو لا يتوافق تماما مع لغتنا لكن ما بيدي حيلة نفس الكلام مع كلمة القمر)
ضحك رن زو بصوت عالٍ، وتدفقت الدموع من تجاويفه الفارغة. قال “جيد” ثلاث مرات وتابع: “لدي أطفال الآن، يمكنني أخيرًا أن أتحمل ألم قلب الوحدة. من الآن وصاعدًا، سيكون هناك أناس يحتفلون بوجودي، ويحزنون على موتي، حتى لو مت الآن، فسوف يتذكروني.”
“ولكن…” أخيرًا تنهد، “لقد فقدت كلتا عينيّ، ولم يعد بإمكاني رؤية النور. من الآن فصاعدًا، ستراقبان هذا العالم من أجلي.”
______________
يعقوب :وما اصعب ان تملك قلب الوحدة وما اغلى ما يقدم لتحمل الم الوحدة