انبثق خيطٍ رفيع من الضوء، عبرة الغيوم الكثيفة، ليشع بشكل بارز في وسط الغابة الكثيفة .

" هَل انتَ جاهز؟ "

تَحدث العجوز بينما قام بطق أصابع يدهِ .

بالنسبة لي اليوم هو يوم مميز، اليوم سوفَ يكون اليوم الأخير في جبال تاغرين سوفَ أعود للمنزل بعد عام كامل دون تواصل مع والدي، أنَا مُتشوق لرؤيتهما حقًا..

تَحدثتُ مع الرجل العجوز حول أغرونا عندما خاطبني في الغابة قبَل النصف عام، اتضح أن فقط أغرونا يعلم بتناسخ الذي حدث لدي، الجد فقط مُطيع لأوامر الملك الخاص بهِ، لم يكُن يعلم أن لدي حياة سابقة .

لذلك هو فقط يقوم بتدريبي .

أجبتُ بإمائة قوية

" أجل أيها العجوز .! "

قد اتضحت الكثير من الأشياء عند تدريبي هُنا ولأن أنَا في التدريب النهائي.

{ مُروض الوحش . }

أخبرني الرجل العجوز يجب عليَ أن اصبح مُروضًا للوحوش فهي تُعطي كم هائل من القوة علىَ الرغم من أنني لم أرىَ الوحش الذي سوفَ يكون وحشي الىَ أنهُ أخبرني بإن الوحش قوي ولا يُمكنني السيطرة عليه بهذا مُستواي .

لم يعطني الرجل ذو العيون المغلقة الكثير من المُستلزمات، فقط قام بضخ كم هائل من المانا في النواة خاصتي، كان عليَ فقط توجيهها في أنحاء جسدي بشكل مُنتظم .

" دعني أخبرك اولاً ماهي الاشكال لمروضي الوحوش بالتأكيد هيَ تعتمد بشكل كبير علىَ المانا التي تقوم انت بضخها مع نواة وحشك لكن هُناك شيئين اولاً الاكتساب، من خلال الاكتساب يستطيع مُروض الوحش استعمال جزء صغير من القوة الخاصة بالوحوش، ثانيًا الاندماج، هل رأيت يوماً الطعام المُعلب؟ هو مُماثل لنفس الطريقة حيث يتم تغليف جسد المروض من قبل نواة الوحوش، وبالطبع تُعطيك استعمالاً أكثر دقة للمهارات . "

تابع كلامهُ " وايضًا كُل ما كانت نواة الوحش اقوىَ كُلما كانت صعوبة في السيطرة عليها وبالطبع النواة التي سوفَ أعطيها لك هي من +Ss اعطاها لي جلالتهُ من أجل جعلها نواة لك .! "

ابتلعتُ اللعاب قبل الكلام .

" من +Ss إذن، اتمنىَ أن أستطيع رؤية والدي وانَا بخير .! "

حركة الرجل العجوز يدهُ باستخفاف .

" يالكَ من ضعيف، في عُمركَ سيطرتُ علىَ نواة من + Ss مابك ؟ "

"فووو… "

اخذتُ نفسًا عميقًا .

" حسنًا لنبدأ .! "

تحدثتُ قبلَ أن أشعر بكم هائل من المانا وهي تُحيط بكُل جزء من جسدهِ، جفلتُ بشكل لا إرادي حيث شعرتُ بجسدي وهو يرتجف بقوة، تلاشت المانا التي كانت حوله جسدهِ وكأنها لم تكُن، تُسعت عيناهُ بشكل سريع، في تلك اللحظة كانت المرة الاولىَ التي ارىَ فيها عيناهُ التي كانت مثل المحيط .

" ماذا حدث؟ "

سألتُ قبلَ أن ارىَ جسدهُ وهو يتضخم بينما تم تبديل بؤبؤ عينيه مع البياض باللون الأرجواني حيث أصبح جسدهُ فضيًا مثل الألمنيوم، وايضًا تغير شعرهُ الذي كان مثل الذيل المربوط الىَ الخلف، تم فكه واصبح مثل شعر فتاة يصل الىَ نصف ظهرهِ، كان باللون الأبيض كان مُرعبًا .

الهالة التي خرجت من جسدهِ في تلكَ اللحظة جعل جسدي يتراجع الىَ الخلف خطوتين بشكل لا ارادي كُنت أحدق بتمعن في جسدهُ الذي تغير بشكل سريع .

" ها هي مرحلة الاندماج "

تحدث الرجل بهدوء .

" ماهو نوع الوحش الذي تُسيطر عليهِ بحق الجحيم ؟!"

صرختُ بصوتًا عالي بينما تساقطت حبات العرق من وجهي .

" الأسد الأثيري، هو اقوىَ انواع وحوش الاثير وأكثرها براعة بالقتال حيث في اغلب الاوقات الضغط الذي يُرسلهُ نواة هذا الوحش قادرة علىَ شل حركة شخص من صنف +A "

تحدث بينما كانت الهالة الارجوانية تشُع من جسدهِ بشكل مُخيف .

بعد إنهاء كلامهُ مُباشرةٍ أختفىَ من أمامي حتىَ دون الشعور بشيء، في تلك اللحظة قمتُ بتعزيز رؤيتي مُباشرةٍ بينما قُمت بمسح المنطقة .

" عليه العودة الىَ عائلتي سليمًا.! "

تحدثتُ بينما واصلتُ مسح المنطقة لكن كانت بدون جدوىَ .

" خلفك .! "

أحسستُ بتلك اللحظة بصاعقة من الكهرباء قد تسللت عبرة أُذني اليُسرىَ واخترقت الطبلة الوسطىَ .

" سريع جدًا .! "

تخدثتُ بينما قفزتُ في المنصة التالية من المنطقة المفتوحة، لو كان يُمكنني وصف تلكَ اللحظة كانت اشبهه بالانتقال الفوري .

مع تعزيز رؤيتي والنظر نحو المكان الذي همس بهِ بالقرب من أذني أستطعتُ لمح آثار الأقدام التي تركها .

" القدرة علىَ اخفاء الهالة مُرعبة " تحدثتُ برأسي بينما استدرتُ الىَ الخلف واكملتُ البحث .

" أمامك "

نطق بتلك الكلمات التي تحمل كم هائل الثقة، عاد الىَ طبيعتهُ بشكل سريع، حيث أختفىَ التوهج، بينما أغلقت عيناهُ .

" سحقًا، انها رائعة .! "

" حسنًا، كان ذلك الاندماج الذي كُنت اريد رؤيتهُ لك لأن حان دورك .! "

تحدث الرجل العجوز بينما اقترب مني .

وقفنا وجهاً لوجه حيث رفعتُ بنظري لتناسب نظرة الرجل ذو العيون المغلقة علىَ بُعد خمس أقدام.! "

رفع ذراعهُ اليُمنىَ في الهواء بينما جعل الهواء يُلاعب راحة يدهُ، لم تمر سوىَ ثوان حتىَ ظهرت في يدهِ نواة سوداء قاتمة، حيث كُنت استطيع رؤية بعض البراق الأسود الذي يُحيط بها .

امال رأسهُ بينما كان مايزال ينظر نحوها .

" أنها نواة تنين حص- " قاطعتهُ قبلَ أن يُنهي كلامهُ

"تنين؟ أليست مُنقرضة؟."

تحدثتُ بينما تجعد جبيني .

" ألم يُعلماك والداك الأدب؟ لم تجعلني انهي كلامي؟. "

"انَا اسف ايها العجوز، تابع من فضلك .! "

تحدثتُ بإدب .

تابع كلامهُ " انها نواة تنين حصل عليها جلالتهُ قبلَ الثورة في افتيونس، فلقد قتل أحد بني جنسهُ، لأكون صريحًا لم أرغب بإعطائكَ هذهِ النواة، لقد عارضتهُ اول مرة، لكن لم يتكلم فقط أطلق حضوراً جعلني أفهم الموقف .! "

تحدث بهدوء .

بقيتُ ساكنًا لم أجب مع أنهُ قال لم يرغب إعطائي هذهِ النواة وكأنهُ يشكك في قُدراتي ذلك آثار غيضي .

" هل أنت جاهز؟ "

قطع صوت العجوز افكاري ، اخذتُ نفسًا عميقًا من ثم ردفتُ بصوت عالي .

"نعم.!!"

لم يفعل شيء في تلك اللحظة، فقط سحب راحة يدهُ من تحت النواة، ثم دفعها بأحد اصابعهُ نحوي، كانت تتجارىَ مع محور الهواء وهي تقترب ببطء .

ابتلعتُ اللعاب خاصتي انَا مُرتبك بشكل كبير .

اقتربت النواة حتىَ وصلت أمام جسدي، حيث بدأت ببطء وهيَ تدخل في داخل جسدي حتىَ اختفت .

" ماهذا ايها العجوز؟ هل انت جا- "

قبَل أن أنهي كلامي غُسل جسدي بموجة من الألم الحاد في كُل جزء من جسدي .

"اغغغغغغ.!!!!!!"

" اللعنة.!"

لعنتُ بصعوبة كبيرة بينما سقطتُ علىَ الأرض، وضعتُ ذراعي اليُسرىَ علىَ مكان قلبي وقمتُ بالضغط عليهِ بقوة، بينما تشبثت اصابعي بالأرض العُشبية بقوة كبيرة .

"اغغغغ،!!! "

تابعتُ الصراخ الذي يحمل كم هائل من الألم .

شعرتُ في تلكَ اللحظة وكأن جسدي في وسط وعاء مملوء بالصعقات الكهربائية، حيث كُل اللحظة يتم صعق جزء من جسدي بشكل قوي وحاد .

بعد عشر دقائق، وانَا احاول مُقارعة الألم الحاد رفعتُ نظري نحو الرجل العجوز، لكن في تلك اللحظة لم يكُن الرجل العجوز، أحسستُ بدمائي وهي تتجمد ببطء بينما شعرتُ بعقلي وهو ينبض، مارأيتُ أمامي، عينان حمراوتان مُتوهجة بشكل مُخيف، مع قرون بيضاء مُلتوية ومرمية نحو الخلف، وأسنان حادة مثل السيوف، كان اسود اللون .

كان فقط رأس تنين اسود اللون يُحدق بي بشكل مرعب، لم أستطيع حتىَ نطق بكلمة واحدة فقط تابعتُ النظر .

فقط أمال رأسه .

" اغرونا، أيها الوغد سوف اقتلك .!"

تلك الكلمات الوحيد التي بصق بها، كان الصوت أجش ويحمل كم هائل من الرعب والحقد .

2023/09/05 · 332 مشاهدة · 1141 كلمة
آرثر
نادي الروايات - 2026