المُـجلد الاول..
{الـىَ القَمـة }
_________
المدرب الأول .
_________
بعد سماع كلام الرجل ذو العيون المغلقة كُنت في حيرة من امري، أعني قد تكون صفقة مُربحة من ناحية ما، التدريب مع شخص بهذا المُستوىَ سوف يَخلق مسار آخر عن القوة .
لم أرىَ شخصًا سابقًا مثلهُ، حتىَ ولدي الذي كان دائمًا يخبرني عن هذا العالم لم يخبرني بوجود شخص يمتلك هذا القدر الكبير من تدفق المانا.
"حسنًا، سوفَ أتدرب معكَ عامًا واحد.!"
تحدثتُ مع تحريك جسدي المُخدر.
" تَتلكم وكأنكَ انت من سوف يُدربني .؟ "
تَحدث مع اقترابهُ بعض خطوات .
علىَ الرغم من تدفق مسار المانا لدي بشكل سليم كان مع كُل خطوة يخطيها اشعرُ وكأن المانا لدي تتقلص مع ضيق التنفس الكبير .
كان الرجل ذو العيون المغلقة مُخيف بحق لو استطعتُ استغلال الوضع والتدريب تحت يدهُ بشكل سليم لم يتمكن شخص في مراسم أن يضع يدهُ علي، لكن من ناحية آخر والدي، كيف سوف احصل علىَ للقاء معهم؟.
" أنَا اسف، بماذا يجب أن اُلقبكَ؟"
تحدثُ بأدب .
" غُلادين، غُلادين سكان "
أجاب الرجل العجوز .
انحنيتُ برأسي نحو الأسفل مُعبرًا عن الاحترام من ثم ردفتُ قائلاً
" اُنا تَحتَ تدريبك ايها العجوز غُلادين "
طالما كان الهدف من قدومي الىَ هُنا هو النجاح في المراسيم من أجل الارتقاء بطريقة ما في الاكاريا، رُبما من أجل والداي ومن أجل حمايتهم، لم تسر الأمور كما توقعت لكن قد تكون هُناك عبارة من تدريبي مع هذا الرجل .
وضع ذراعهُ اليُسرىَ نحوي مع إطلاق كم هائل من المانا كان الضغط الذي يتجه نحو جسدي مثل عاصفة رعدية .
" لا تتحرك هذهِ مجرد تعويذة من أجل إنعاش جسدكَ المُتعب "
كُنت ارغب بسؤالّ عن عيناهُ المغلقة وماذا حدث لهم وكيف يستطيع أن يرىَ لكن لم يكن لدي الشجاعة، ربما أثناء التدريب سوف افعل ذلك .
عندما قال هذهِ التعويذة من اجل انعاش جسدكَ لم يكذب بدأ جسدي يعود أفضل من السابق بكثير..
" اسمع ايها الفتىَ هُناك اربع مبدئ سوف اقوم بشرحها لك قبل البدء "
تحدث مع تحريك ذراعهُ الىَ الاعلىَ والاسفل للقاء التعويذة .
لم أجب بدلاً من ذلك بدأتُ بتحريك جسدي مثل تمرين في الصباح الباكر .
" الهاجيس، هاتسيماي ، تسونامي ، توساي "
للوهلة الاولىَ بدىَ لي وكأن كان يمزح عند نطق تلك الأسماء.
" اولاً الهاجيس، بمعنىَ آخر هو غطاء اي يقوم بتغليف الجسد من خلال الهالة خاصتك، كُلما زادت قوة الهالة خاصتكَ كُلما زاد الغطاء قوة، ومن ناحية أخرىَ هو يحافظ بشكل كبير علىَ نواة المانا خاصتكَ وتجنب الإرهاق الذي قد يُصبكَ اثناء القتال."
وضع كلا ذراعيهِ خلف ظهرهِ وبدىَ يتجول داخل الكوخ.
في تلك الاثناء كُنت واقفًا بجانب العمود .
" هاتسيماي من خلال هاتسيماي يمكنكَ إيقاف تدفق المانا عبر اقفال المسام الشوكي ويسمح بإخفاء المانا خصتكَ أثناء التتبُع دون الكشف عن موقعك "
كان يُمكني الشعور بتصاعد الضغظ الخاص بهِ حتىَ من مسافة بعيدة جعل الاحساس اصابعي ترتجف، وقف الرجل العجوز وهو ينظر الىَ الكنوز المُعلقة وبالتحديد كان ينظر لرأس مُعلق ولهُ قرنان .
توقف عن الكلام لبرهِ وقت من ثم ردف قائلاً
" لنكمل، تسونامي من خلال تسونامي يمكنك خلق درع قوي للغاية من الهالة التي يُمكنك تغلفها من خلال الهاجيس وايضًا يمكن استخراج قد هائل من المانا مما يجعل الهالة أكثر كثافة دون التسرب وهذا الفضل يعود الىَ الهاجيس، اي أن الشي الأساسي في الجسد هو الهاجيس "
" وكيفّ استطيع إيقاظ الهاجيس؟ "
تسألتُ مع وضع يدي اليُسرىَ علىَ رقبتي .
" من خلال قتالي سوف اجعلكَ تقوم بإيقاظ كُل من المبادئ الاربعة "
لأكون صريحًا عندما قال قتالي شعرتُ بالقشعريرة وهي تصيب عمودي الفقري تَدرجيًا الىَ المُخ .
"ومن خلال التوساي يُمكنك إطلاق أو تحرير المانا خاصتكَ أي من خلال إطلاق التوساي خاصتكَ سوف تجعل الخصم إما يبكي أو يضحك " تابع الرجل ذو العيون المغلقة كلامهُ
"أي هو بمثابة الضغط ؟"
.
"أصبت أنهُ العنصر الاساسي من أجل إطلاق الضغط "
أقترب الرجل العجوز لكن هذهِ المره لم اشعر بضغط مثل سابقًا وقف امامي من ثم ردف قائلاً
" اتبعني "
استدارة بجسدهِ ذهب الىَ باب الكوخ، كان الباب خشبيًا مع وجود بعض النقوش الغير مفهومه.
ظهر شق عند فتح الباب الخشبي، تسلل الضوء بسرعة كبيرة وكأنَ الضوء مثل صعقة كهربائية تم إطلاقها.
تبعتُ وراءه مباشرة، عندما فُتح الباب لم يكُن شيء رأيتهُ سابقًا عند قدومي، ولم يكُن مكان مُشابه أثناء قتالي مع وحوش الاثير، لذلك لم يسعني سوىَ إطلاق تنهُد من ثم ردفتُ قائلاً
"أيها نحن ايها العجوز ؟، لم ارىَ هذا المكان عند قدومي؟ "
قفز غُلادين من أعلىَ الكوخ الذي كان فوق غُصني شجرة لا يمكن القول أنه قفزة خفيفة فمن خلال القفزة خاصتهُ صنع شقوق في الأرض ، قفزتُ خلفهُ مباشرةٍ .
وقفتُ أمام غابة كبيرة للغاية الى الجانب العجوز، كانت الشُجيرات تبدو مثل وحوش بحجمها الكبير، كانت أغصانها مُتشابكة وكأنها تحضن بعضها البعض، مع الأدغال التي تملأ المكان والطحالب التي توجد علىَ سطح الصخور التي كانت بنسبه قليل، علىَ الرغم من أن الوقت كان في الصباح الىَ أن الغابة كانت مُظلمة من داخل .
"هُنا، سوفَ نَتدرب .؟ "
سحبتُ نظري من الحجرة التي كانت تُغطىَ بالطحالب ونظرتُ نحو الرجل ذو العيون المغلقة .
" يبدو مكان مُناسبًا "
ظهر عدد صغير من أصوات الطيور داخل الغابة المُظلمة .
مباشرةٍ بعد ذلك استدرتُ نحو الغابة المظلمة، كُنت اتوقع وجود حيوان مُفترس سوف يظهر وبسببَ ذلك هربت الحيوانات.
" لم تستطيع تحمل الضغط خاصتي، لذلك سوفَ اصنع وحش يملك قدر صغير من المانا خاصتي من أجل قتاله. "
حولتُ نظري نحو الرجل، بدا لي أنهُ منطقي بشكل ما، لكن في هذهِ الاثناء قام الرجل ذو العيون المغلقة بإرجاع جسدهُ الىَ الخلف .
"حسنًا، أنني مُتحمس "
لم يكن لدي رد غير هذا الكلام، رفعتُ نظري لتناسب الرجل ذو العيون المغلقة .
ركع علىَ قدميهِ مع وضع ذراعهُ اليُسرىَ علىَ الأرض، بدأت الأرض تغلي علىَ بُعد خمس أقدام مع ارتفاع بخار الخفيف، أصبحت الأرضية بُركانية، مع تقوية الصخور باللهب البُركاني، بدأت بالتجمع تَدرجيًا، حتىَ شَكلت تمثالاً يبدو مثل جُندي.
وقف الجُندي على بُعد عشرة أقدم، حركة ذراعهُ البُركانية، كان يُمكن رؤية الخطوط المصنوعة من اللهب وهي مُنتشرة داخل جسدهِ مثل الندوب، مع تحريك ذراعه شُكل رُمح من الصخور البركانية ايضًا.
كان واقفًا في مكانهُ وكأنَ ينتظر آمرًا من أجل بدء الهجوم .
" ماهذا ايها العجوز .؟ "
تحدثتُ مع وضع تعبيرًا مُرتبك .
تراجع الرجل العجوز الىَ الخلف، وضع ذراعهُ مرة أخرىَ علىَ الارض لكن في هذهِ المرةَ لم تصبح بُركانية، رفع ذراعهُ الىّ الاعلىَ بقوة، شُكل مقعد كبير من الحجر كان مصنوع بإتقان كامل، جلس علىَ المقعد مع اسناد ظهرهُ علىّ بطن المقعد، حركة قدمهُ اليُسرىّ ووضعها فوق قدمهُ اليُمنىَ من ثم وضع رأسهُ علىَ راحة يدهِ، وصمت قليلاً من ثم قال
"لنرىَ مُستوىَ تحمُلك "
بعد سماع تلكَ الكلمات بدأ التمثال بالتحرك، لكن كانت تحركات بطيء لحسن الحظ .
هززتُ كتفي واقتربتُ خطوة للأمام
"بدأت الأمور تصبح شيقة "
مع كُل خطوة كُنت اخطيها كُنت اعزز نفسي بالمانا، ضغطت علىَ الأرض بواسطة كاحل قدمي الايسر مع اطلقتُ وبل من المتفجرات نحو تمثال.
"لقد أخطأت "
تحدث الرجل العجوز وهو مازال في مكانهُ .
تجاهلتُ التمثال ونظرتُ نحو الرجل العجوز.
"أين؟"
قبل أن أكمل كلامي قاطعني الرجل ذو العيون المغلقة .
"خطأ ثاني، تابع "
بعد سماعي تلكَ الكلمات، تلقيتُ لكمة قوية في وجهي من قبل التمثال، رُمىَ بجسدي الىَ الخلف عشر أقدام مع اصطدامي بصخرة .
"اغغااا "
بصقتُ الدماء الذي خرج من فمي مع وقوفي مرة أخرىَ، في تلك الاثناء كان التمثال يتقدم نحو جسدي الذي ارتطم بالصخرة .
"أترىَ هذا النوع من اللامُبالة للخصم ؟ "
تحدث الرجل .
لم التفت نحو الرجل بدلاً من ذلك قفزتُ الىَ الخلف من ثم ردفتُ
" ماذا تقصد؟ "
حتىَ مع كلامي كان نظري مازال علىَ الجندي الصخري .
أتخذتُ خطوة الىَ الامام لكن الجُندي الصخري أتخذ خطوة مُعاكسة لا خطوتي، كانت المساحة فارغة قبل الدخول الىَ الغابة لذلك كان يسعني أن اتحرك بحرية.
" مثلما فعلت لأن عندما تحدثت لم تنصت لي ليس مثل اول مره، كانت تلك ايجابية "
لم أكن أعلم ماذا كان يفعل الرجل ذو العيون المغلقة كان الصوت هو فقط ما يُمكنني سماعهُ .
كُنت أستطيع رؤية الهالة التي تنبعثُ من خلال جسد الجندي، كانت نفس هالة الرجل العجوز، لكن بالطبع كان الفرغ شاسعًا .
أندفعتُ بشكل سريع نحو جسد الجندي، في الوقت نفسهِ خرجت مجموعة من الصخور الصغيرة كانت بحجم كرة مُتوسطة الحجم، من خلال تركيز عيني علىَ الصخور التي اتجهت بإتجاهي، حاولتُ مُراوغتها، لكن لم أستطيع مُراوغتها بأكملها فلقد أصبتني صخرتين وحدة في فخذي الأيمن والذي من خلالها تم كشط القليل من جلد الفخذ، كان تركيز المانا في كلا ذراعي لذلك عندما ارتطمت الصخرة بضلعي جعلتي ضلعي ينحني من القوة .
" اللعنة " لعنتُ مع خروج تعبير مُزعج علىَ وجهي .
قبلَ أن تتاح لي الفرصة من أجل انهاء افكاري المتشابكة، نية القتل التي كانت تشع من الجندي دخلت حواسي بشكل سريع، ابتلعتُ ، بعد جزء من ثانية ظهر بصيص يتجة نحو جسدي، كُنت علىَ استعداد للهجوم مع وضع كلا ذراعي الىّ الامام ومستعد للتوجية هجمة .
في تلك اللحظة وقف خلف ظهري مع رفع الرمح خاصتهِ محاولاً الهجوم علىَ الفور ركعتُ علىَ قدماي مع دفع نفسي الىَ الخلف .
"ماهذا بحق الجحيم هل تحاول قتلي ايها العجوز ،؟ "
صرختُ بغضب .
"أيها الفتىَ… لا اشك انها قد تؤلم لكن لا شيء سهل للوصول الىَ مبتغاك .!! "
تحدث العجوز بحكمة .
هذا العجوز المجنون تبًا لهُ !!
بدلاً من الدفاع أندفعتُ نحو الجندي الصخري، الىَ الآن لم أحرز تقدماً كُنت غاضبًا
، لوح الصخري بالرمح خاصتهِ محاولاً الدفاع، من خلال حركته بالرمح أخرج كمية كبيرة من الغبار استغليتُ الوضع للصالحي بإستخدام سحر الرياح صنعتُ عاصفة من الغبار، أستطعتُ من خلال العاصفة تشتيت انتباه الجندي الصخري .
" حركة جيدة ايها الشقي .!! "
ردف الرجل العجوز مع أعدال جسدهِ وكأنَ مُتشوق لما سوف يحدث .
بستعمال البرق جعلتُ حركتي تصبح اخف واسرع، التف البرق حوالي بشكل خفيف،
ركزتُ المانا في راحة يدي مع تقوية النار بالبرق أصبح لون النار يشع الىَ لون البركاني، بحركة سريعة ضربتُ الجُندي ثلاث ضربات مُتتالية واحدة تلو الاخرىَ بسرعة كبيرة .
تراجع جسدهُ الىَ الخلف ثلاث خطوات، مع ابتعدي الىَ الخلف، لكن كان جسدهُ سليمًا بشكل يوحي الىَ عدم تعرضهُ الىّ ثالث ضربات .
"سحقًا لك "
تلك آخر كلمات نطقتها قبل أن تصبح عيناي مُتغوشة، بد الجندي لي وهو يتحرك يمين ويسار مع زيادة الظلام، كان جسدي يرتجف بقوه حتىَ سقط علىَ الارض ….