المُـجلد الاول..

{الـىَ القَمـة }

_________

ألم الفقدان .

_________

{ منظور كارنال جافيريا }

" لا أستطيع تصديق هذا.! ، ابني.! ،ابني.! "

كانت إيزورا علىَ هذهِ الحال منذُ فقدان آيغون في جبال تاغرين، لقد مرة بالفعل أربع ايام منذُ أختفاء آيغون، لم نجد أي آثر لهُ الىَ الأن، لقد وضعتُ مُكافأة كبيرة من أجل جعل الصيادين يبحثون عنهُ في جبال لكن كانت بلا جدوى.

كان جسدي مازال مُصابًا لكن لم أعرهُ اهتمامًا، كان تركيزي حول إيزورا فقط .

"لم يكُن علي أن أترك آيغون وذهب الىَ العربة، أنَا أم فاشلة.! "

كانت تلوم نفسها مراراً وتكراراً، حاولتُ جاهدًا مُساعدتها علىَ تخطي الأمر لكن لم أستطيع .

كان آيغون ابننا الأول والبكر ولا ألومها لبقائها الىَ هذا اليوم وهيَ تبكي.!

ومن ناحية ما كُنت ألوم نفسي أيضًا، أعني كُنت السبب بذهاب آيغون الىَ تدريب، لقد أخبرتهُ أنني سوفَ أحميكَ لكن بدلاً من ذلك كان هو من حماني في آخر للحظاتهُ .

يصعب تصديق هذا حقًا لكن أبدو مثل أب فاشل حقًا، كانت عيناي ترغب بذرف الدموع دون توقف لكن من ناحية ما كُنت احاول البقاء قوياً .

في تلكَ الاثناء كُنتُ جالساً بجانب إيزورا التي ما تزال جالسة علىَ الإريكة وهي تبكي، كنتُ أعلم أنها بالفعل تعلم ماذا جرىَ أكثر مني وايضًا قد فات الأوان لكنها كانت ترفض تصديق ذلك .

"إيزورا، ما حدث حدث، لا يُمكنكِ تغير القدر،! "

تحدثُت مُحاولاً تهدئتها، مع وضع ذراعي علىَ كتفها لمواساتها، كُنت اعلم لا يُمكن تهدئتها بهذا الشكل لكن لم أستطيع فعل شيء ماذا يسعني أن أفعل؟ لقد فقدت أبنها .

"آهه.! " دفنت إيزورا رأسها بين راحة يديها مع إطلاق صرخة حزينة .

شعرتُ في تلكَ اللحظة أن قلبي قد تحطم نتيجة لتلكَ الصرخة القاسية التي تحمل كم هائل من المشاعر الحزينة ، كُنت احاول جاهدًا عدم البُكاء والبقاء قويًا من أجلها فهي تحتاج لي الأن أكثر مما أنا بحاجة الىَ البكاء.!

" هذا حلم صحيح؟، عزيزي كارنال..!، لتقرصني من كتفي. !"

تحدثت إيزورا مع النظر نحوي بعيناها المملوءة بالدموع، كانت عيناها قد أصبحت حمراوتان مع وجود هالة سوداء تحتها، بالطبع كان سوفَ تظهر فهي لم تكون تنم جيدًا منذ فقدان آيغون ..!

" هذا حلم، أجل سوف أستيقظ واجد آيغون وهو يلعب في الباحة الخلفية..! "

"....."

في تلك اللحظة لم أجب فقط كُنت أحدق بها .

"أنَا أسف.!"

بصقتُ تلك الكلمة بصعوبة جدًا، لم يسعني فعل شي غير أحتضانها ومواساتها .

اغلقتُ عيناي بقوة لمنع نفسي من البكاء. !، لم يمُر وقت حتىَ تحول بكائها الىَ انين جاف .

"انت تكرهني صحيح؟، حسنًا لا الومك لقد تركتهُ وذهبت.! "

تحدث زوجتي التي بالكاد أستطيع سماع صوتها بسبب بكائها الطويل .

"اكرهكِ،؟، ماذا بكِ إيزورا؟، أنتِ زوجتي.. طالما أحببتكِ وسوفَ أبقىَ كذلك. !"

"أنَا أفتقدهُ عزيزي .!! " تحدثت قبلَ أن تعود الىَ البكاء مرة أخرىَ .

حافظ علىَ نفسكَ كارنال يجب أن لا تنهار حسنًا؟، ضغطتُ علىَ شفة فمي السُفلىّ بقوة .

وضعت رأسها علىَ قدمي بينما مددت كلا قدماها فوق الأريكة من ثم أغلقت عيناها ببطء .

أنتهىَ ذلك اليوم الذي لم أعتقد حقًا أنهُ سوفَ ينتهي بَنومها العميق علىَ الأريكة التي كُنا جالسين عليها، كان رأسها علىَ قدمي لم أستطيع النهوض من الأريكة فقط بحالة واحدة وهيَ جعلها تستيقظ لكن بالطبع أخترتُ عدم إيقاظها وبقيتُ جالساً طيلة الليل .

*

*

أستمر الوضع علىَ هذا الحال طيلة الشهر الماضي لكن أستطعتُ مساعدتها للعودة للعمل من أجل أن تنسىَ ولو بنسبة قليلة، أنَا ايضاً عدتُ الىَ العمل من جديد في الباحة الخلفية كُنت أقوم بحراثة الأرض بين حين وآخر، أعني أنَا قد أكون سببًا أيضًا بفقدان آيغون، لقد تركَ لدي فراغًا كبيرًا لايُمكن أن يُملاء، شيء الوحيد الذي أبقاني قويًا هو إيزورا لم يسعني تركها لقد كانت كُل شيء بالنسبةِ لي .

خلال هذا الوقت كُنا نستطيع التكيف ببطء مع الوضع الذي نحن بهِ الأن، كُنت أعتقد أننا يجب أن نتركَ هذا المنزل بسبب أنهُ يحمل ذكريات كثيرة عن أيغون،

" كارنال .!!!!!!!"

تردد صُراخ عالي من داخل المنزل ، في تلك اللحظة أخرجني صوت إيزورا من الأفكار خاصتي لأكون صريحًا شعرتُ بالرعب أثناء سماع صوتها الذي كان ممزوجًا مع البُكاء لم يسعني سوىَ أن أرمي المجرفة التي كانت بين يداي واجري بسرعة نحوها .

أتجهتُ مباشرةٍ نحو المطبخ حيثُ ما تتواجد دائمًا، وايضًا كان المكان الذي خرُج منهُ الصوت .

"ماذا هُناك،؟ "

تحدثُ بشكل مُتوتر في حين كنتُ الهث.

كانت لا تزال جالسة علىَ مقعد أمام الطاولة ولكن الغريب لم تَستدر نحوي كانت ماتزال تُحدق نحو الامام .

أقتربتُ ببطء من مكان جلوسها حتىَ رأيتُ دُموعها تَتساقط علىَ الطاولة بشكل مُستمر .

"ماذا هُناك، لماذا لا تتكلمين؟!."

في تلك اللحظة لمحتُ ملفوفة ورقية أمامها علىَ الطاولة، حملتُ الملفوفة بيداي ونظرتُ بتمعن نحوها.

"مرحبًا ، أمي، أبي، كما تعلمون أنَا بخير لم أمت في ذلك اليوم، أنَا آسف لتأخري كُل هذا الوقت من أجل ارسال هذهِ الرسالة لكن لم تكن هُناك طريقة فمُدربي الجديد لم يسمح لي برسال رسالة أنهُ قاسًا لقد ترجوتهُ مراراً الىَ أن وافق، وايضًا أخبرني أنكما بخير لقد افرحني ذلك، قد حصلتُ بالفعل علىّ مُدرب قوي للغاية لكن لم يُكن جدي كان هذا شيء مؤسفًا وايضًا أنا آسف لا يُمكنني أخباركم أين انَا الآن، الىَ أنني أتدرب يومًا من الصباح الىّ المساء، أنَا أعلم أن والدتي سوف تدفعكَ للقدوم بحثًا عني و المكان الذي أنَا به خطر جدًا، سوف أعود قبلَ مراسيم الاستيقاظ، أنَا أحبكما، الىَ اللقاء، ماكسيموس ديسيموس.!! "

كانت مشاعري في تلك اللحظة مُزرية حقًا مع تجمد عقلي ، لم أعرف هل أبكي.؟ اضحك،؟ كان وجهي منذهلاً لم يسعني فعل شيء فقط قمتُ بعناق إيزورا حيث أصبح رأسها على صدري .

"لقد عاد عزيزتي.! ، أنهُ ابننا "

تحدثتُ مع وضع ابتسامة في حين تساقطت بعض الدموع من عيني .

" هل أنتَ مُتأكد أنهُ آرثر، أعني لقد رأيتُ مُحاصرًا ؟! ، رُبما شخص من النبلاء القربين يحاولون عمل شيء لنا.!، فلقد أحظرهُ غُراب، والغراب يُشيرالىَ شيء سيء عزيزي "

تحدثت إيزورا وصوتها غارق باليأس .

"أجل مُتأكد ، في أحدىَ الأيام أعطيتُ للايغون اسمان من أجل أن يحتفظ بهما، لقد قلتُ لهُ لو أصبح لديكَ اخوان سوف اسميهم ماكسيموس و ديسيموس، لقد أحتفظ بتلك الأسماء حقًا وجعلها مفتاحًا لهُ، أنظري كم ابننا عبقري إيزورا..! "

سقطت إيزورا عند سماعها كلامي علىَ كلا ركبتها وبدأت تطلق صراخًا مع وضع أبتسامه .

"كيف أمكنكَ أن تُقلق والدتكَ هكذا ايها الشقي.! "

تحدثت إيزورا بينما كان صوتها ممزوج بالبكاء والفرح .

_____________________________

"أستيقظ أيها الصبي ..! "

دخل رأسي صوتًا أجش، بالطبع سوف يكون صوت الرجل ذو العيون المغلقة .

"ها؟، ماذا هُناك..! "

تحدثتُ مع تحريك راسي يمين ويسار بسرعة كبيرة .

ضغط الرجل العجوز بقوة علىَ ساقي اليُسرىَ من ثم ردف قائلاً

"أنَا هُنا ايها الطفل .!!"

"ايها العجوز.!!، لا يمكنكَ أن تكون الطف قليلاً عند ايقاظ شخص،؟" تذمرتُ مع تَدليك ساقي من الألم الذي وضعهُ فيها .

"سوفَ تذهب اليوم الىَ غابة نيرمالا، هُناك بعض الوحوش ذاتَ المُستوىّ عالي، سوفَ تكون جيدة لجعلكَ أقوىَ "

تحدث بينما أخذ رشفة من كوب الشاي الذي كان بين يديهِ.

وضعتُ راحة يداي علىّ السرير المصنوع من العشب بالاضافة الىَ بعض الريش الطويل ذات اللون الاحمر .

" حقًا،؟، حسنًا سوف آكُل شيء بعدها اذهب .! " تمتمتُ بشكل خافت .

لقد أدركتُ طيلة النصف عام الذي قضيتهُ هُنا الكثير من العادات في هذهِ المنطقة القريبة من جبال تاغرين، لقد كانت تُسمىَ فلانتيس، لقد كان شعبها قليل جدًا، ويعتمد بشكل كبيرة علىَ الاثير، الىَ أن شعبها قوي جدًا ويمتلك الكثير من الاشياء المُتطورة، وهذا الرجل العجوز الذي أمامي هو الذي يحكمها، أنهُ رجل يتمتع بقوة وقسوه لا يمتلكها شخص في أنحاء الاكاريا بأكملها، قد يكون أشد من أغرونا الذي يحكم هذهِ القارة .

" سوفَ تحصل علىَ طعام من خلال قتل الوحوش وأكل لحمها.!! "

لم يفعل شيء فقط أمال رأسهُ نحوي .

"تباً لك أيها العجوز.! " تحدثتُ بصوت خافت .

"ماذا قُلت.؟ "

تسأل الرجل العجوز قبلَ أن يضغط علىَ قدمي مرة أخرىَ لكن هذِ المرة كانت اقوىَ !!.

"لا شيء، اناَ اسف، حسناً، سوف اذهب "

تمكنتُ أخير من استيعاب المانا من خلال المبادئ الأربعة التي أشرف علىَ تدريبي له طيلة ثلاث أشهر لكن أستطعتُ فعلها اخيرًا، كُنت أقضي أغلب وقتي في تأمل، حيث جعلني في أحدىَ الأيام جالساً تحتَ الشلال طيلة عشر ساعات مُتواصلة دون الحراك.

نهضتُ مباشرة من الفراش والتَقطتُ العباءة خاصتي ذاتَ اللون الرمادي، كُنت اعلم أنهُ سوف يقول أستحم في الشلال الذي تراهُ أمامك في الغابة لذلك أخترتُ عد القول .

" احظر معكَ زهرة رافليسيا، يُمكن أستعماله عندَ صقل الاثير، وايضًا أحظر جلد ضربان من صنف +s "

تحدث رجل العجوز مما جعلني أتوقف وأنظر لهُ.

"ناهيكَ عن الزهرةَ جلد ضربان من صنف +s، حقًا؟، كيف سوفَ أجد ضربان بهذا المُستوىَ ..! "

تذمرتُ بإمائة قوية تتجه نحو وجهه الرجل ذو العيون المغلقة .

" أيها الشقي .. في هذا العالم كُل شيء يوجد، كُل حيوان يوجد منهُ أصناف عديدة تبدأ من + E الىَ +Ss، لذلك أخرس واحضر جلد ضربان ..! "

تحدث بشكل مُتغطرس ..

اطلقتُ تنهُدًا ثقيلاً من ثم ردفتُ

"حسنًا، حسنًا.!!"

بعد ذلك صمتُ وخرجتُ من الكوخ ذهبتُ بطريقي الىَ غابة نيرمالا …

2023/08/30 · 104 مشاهدة · 1452 كلمة
آرثر
نادي الروايات - 2026