المُـجلد الاول..

{الـىَ القَمـة }

_________

الصيد من أجل الارتقاء .

_________

خَرج وهجً ساطع من خلف التلال مع خروج الشمس الخافتة، كانت السماء بالفعل مُغطاة بالأشجار الكثيفة التي بالكاد يمر الضوء من خلال الأوراق والأغصان علىَ وجهي مُباشرةٍ، شَاهدتُ الأوراق ذات اللون الأخضر وهيَ تصطدم مع أشعة الشمس لتوفير القليل من الدفء في هذهِ الغابة الرطبة .

قبلَ أن أقوم بفعل شيء قمتُ بامتصاص بعض المانا من الجو المحيط بي مع تجولي في الغابة، كُنت قد خيمتُ في أمس بالقرب من الشجرة التي يختبىء تحتها الضربان لذلك كانت وجهتي كانت مُحدده بالفعل..

لقَد كان هدفي الوصل الىَ الشجرة بأقرب وقت ممكن، في الامس لم تستطيع جلب الطعام لذلك سوف تخرج في الصباح الباكر من أجل الطعام، لذلك كان يجب عليَ استخدام أكبر قدر للمانا من أجل التنقل.

كان يُمكن ملاحظة بعض الحيوانات المُتوترة في الطريق قد تكون قد شعرت ببعض تقلبات المانا في الجو.

بينما تابعتُ طريقي كُنت أخفيت وجودي بشكل كبير مع اقترابي من الهدف، كُنت اهدف بشكل أساسي الىَ أسلوب فريد قد يُساعدني .

مع التحكم في تلاعب المانا في الجو قد يخلق تضاريس لا تتناسب مع الجو مما قد يخلق ضغط كبير يسبب حتىَ في قتل الحيوانات الضعيفة مع أنني أشك بوجود حيوانات ضعيفة في مثل هذا المكان .

لذلك إخفاء الوجود في نطاق الغلاف الجوي سوف يكون مثل الورقة الرابحة لي، يُمكن من خلالهُ تتبع من أجل تمويل استعمال المانا الخاص بي، واكتسب سرعة قوية من أجل الوصول الىَ الهدف خاصتي .

مع ذلك فن القتال الخاص بغلادين فريد لم أستطيع يومًا الشعور بتحركاتهُ، علىَ الرغم من قتالي مع غلادين حاولي نص عام أو حتىَ أكثر كانت تحركاتهُ فريدة للغاية لذلك سوف أحاول تقليدها بنسبة صغيرة جدًا.

من جديد جعلتُ نفسي في وسط الأدغال والأغصان الخشنة بينما حاولتُ أظهار جزء صغير من جسدي من أجل الأنقاض مُباشرةٍ علىَ الفريسة، كما توقعت لم يمر وقت طويل حتىَ خرج الضربان وبدأ بالالتفاف حول الشجرة وكأنَ يبحث علىَ مكان من أجل تسلق الشجرة .

مع تعزيز نظري وأطلاق قدر خفيف من المانا في الجو من أجل معرفة صنف الضربان، لم أكن مُتأكدًا من أن الضربان في الصنف الذي أبحثُ عنهُ، كان يُمكن الشعور أن الضربان بدأ يشعر بالتوتر من الضغط الخفيف الذي خرج مني، لكن كان يُقارع الخوف من أجل الحصول علىَ الطعام الذي فوق شجرة البلوط .

سرعان ما علمتُ أنهُ ليس في الصنف المطلوب لعنتُ برأسي لكن مع ذلك منعتُ نفسي من الوقوف بسبب ما رأت عيناي، رأيتُ مجموعة من صغار الضربان التي بدأت بالخروج من تحت جذع الشجرة، كانت تُحرك جسدها وكأنها تقوم بتمرين في الصباح .

في تلك اللحظة أثناء ماخرجت الصغار بحركة سريعة من الضربان قفز الىَ أعلىَ شجرة البلوط وبدء بالتسلق بسرعة كبيرة، لم يَمر وقتٍ حتىَ قام برمي عُش الطير من اعلىّ الشجرة.

حاولت ام الفراخ مُهاجمة الضربان لكن كانت بدون جدوىَ .

كانت تطلق أنين مع كُل همجة، كان الضربان يَتجاهلها حتىَ اقتربت منهُ بشكل كبير، حركة مخالبهُ الحادة حيث قام بجرح جناحها الأيسر.

فقدت توازنها مما أدىَ الىَ سقوطها بشكل مُتوازي علىَ الأرض..

هبط الضربان فوقها مُباشرة وقام بكسر رقبتها، في تلك الاثناء كانت صغار الضربان تتغذىَ علىَ الفراخ .

عندما رأيت شُكل الطير وهيَ تحاول حماية أفراخها تسألتُ حول والداي، وهل قام الغراب بإيصال الرسالة دون إسقاطها، هززتُ كتفي بينما كان نظري مازال علىَ الضربان لكن لم يُكن ذهني حول شيء يخُص الضربان كان يعُج بالذكريات، لقد كان هُناك ألم بصدر حول والداي لكن كان ذلك ألم يدفعني من أجل المضي قُدمًا .

انطلاقًا من حقيقة أني لم أعتقد أن اجد ضربان في صنف +S في هذهِ الغابة .

أخرجتُ تنهدًُا ثقيلاً، عندما جذبني صوت الضربان وهيَ تخرج زئيرًا بينما تختبىء صغارها خلفها مُباشرةٍ، خرج ضجيج من الادغال التي كانت امامي .

خرج ضربان ذو جسم ضخم مع وجود ندبة تحت رقبتهُ متدادًا حتىَ بطنهِ.

عززتُ نظري من جديد لنظر الىَ صنف الضربان، كان الضربان ذو ثقه كبيرة وكان هادئًا جدًا، كان هذا سبب يؤكد أنهُ الاقوىَ مُقارنة بالضربانة التي تحاول حماية صغارها .

"كما توقعت أنهُ في الصنف المطلوب..! " ترجعتُ عن كلامي قبل قليل بصوت خافت بينما وضعتُ أبتسامة قسرية .

ركزتُ المانا حول الفخذين مع التركيز البرق كذلك من أجل منحي السرعة الكافية .

أنتظرتُ الوقت المُناسب من أجل وصول الضربان الىَ المنطقة المفتوحة، لقد كان يمشي ببطء .

بقيت صامتًا وثابتًا، بقيتُ انتظر بصبر الوقت اللازم من أجل التحرك، بغمضة عين تَحركت قدماي بسرعة، حيث أحسستُ في تلك اللحظة أنها كانت خطوة واحدة، ووقفُت خلف الضربان الذي كان في المنطقة المفتوحة مع مد يدي اليُمنىَ.

وضعتُ يدي علىَ عُنقهُ مباشرةٍ مع دفن وجههِ في باطن الأرضية الاسفنجية .

"اغاة"

أطلق زئيرًا حادًا، بينما حاول المُقاومة من خلال مخالب قدمهُ لكن فشل، أرسلتُ سيلاً من البرق عبرة يدي التي كانت علىَ عُنقيهِ مما أدت الىَ تشنج وتَجميد دمائهُ، حيث أحسستُ بجسدهِ وهو يتيبس من خلال يدي .

"لقد انتصرت .!!! "

تردد صُراخي عبر أرجاء الغابة مما جعل مجموعة الطيور تهرب بشكل خائف .

كانت الضربان الانثىَ قد هربت بتلك الاثناء .

لم تكُن هُناك طريقة من خلالها التحرك بهذهِ السرعة دون استخدام قدر كبير من المانا، ولكن لم يستطيع الضربان الشعور بي عندما استخدمتُ قدر كبير من المانا، هذا يعني بُكل بساطة كان أخفاء وجودي وهالتي من خلال سحب المانا النقية من جُزيئات الهواء .

لم أكن أفعل شيء غير تقليد الرجل العجوز ..

"إذن قد حصلتُ علىَ الضربان، رافليسيا أين يُمكن العثورعليها.؟ "

أخرجتُ تنهُدًا بينما أخرجتُ سكيًا حادة من الحقيبة خاصتي، بدأتُ بسلخ جلد الضربان، ركزتُ عيناي علىَ الجلد السميك الذي كُنت أحاول جاهدًا قطعهُ، من خلال الوقت الذي أمضيتهُ في محاولة الصيد الضربان، كان أكثر دهائًا من غيرهِ.

قمتُ بدمج المانا الطبيعية والنقية داخل جسدي بينما عاد الىَ السكين خاصتي، حيث قُطع جلد الضربان بسهولة وكأنني أقطع قُطعة من القماش .

وضعتُ جلد الضربان في الحقيبة بينما التقطتها وبدأتُ أبحث عن الهدف التالي.

أتجهتُ نحو الهدف التالي والأخير، كُنت قد بذلتُ جُهدًا أثناء صيدي للضربان لكن من ناحية أخرىَ كُنت غير راضًا عن نفسي، لقد كان مُجرد ضربان مع ذلك أخذ يومين من أجل الأمساك بهِ لكن أستطعتُ معرفة الخًدعة الخاصة بالرجل العجوز رفعت من مَعنوياتي بنسبه قليلة، علىَ الرغم من أن التدريب خاصتهُ قد بقىَ وقتٍ طويل الىَ أنهُ لم يخبرني بهذا السر.

وقفتُ أمام النهر الذي يفصل بين النصفين، خلال اليومين اللذان قضيتهما محاولاً صيد الضربان كُنت بحثتُ بالإرجاء عن زهرة رافليسيا لكن لم يُكن لها اثرًا، لذلك الخيار الأنسب هوَ قطع النهر والذهاب الىَ النصف الآخر .

نظرتُ نحو نفسي في انعكاس النهر، كانت العباءة الرمادية التي تُغطي ثيابي قد أصبحت قذرة بالفعل، بالتفكير في مظهري، كان شعري أشعئًا وأطول بكثير الآن ووصل الشعر في مقدمة رأسي إلى ذقني.

كما تحولت المنطقة أسفل عيناي إلى اللون الأرجواني بينما كان شعري قد ازداد طولاً، تسألتُ في نفسي ماذا سوف تفعل والدتي عندما ترىَ شعري قد اصبح طويلاً هكذا ؟

قمتُ باستخدام سحر الرياح من أجل رفع جسدي فوق النهر، حيث ثمتُ بتغليف قدماي بالرياح، علىَ الرغم من أن النهر قد يكون عميقًا الىَ أنهُ كان ضيقًا بعض شيء، لذلك لم يأخذ وقتًا طويلاً من أجل قطعهُ والهبوط علىَ النصف الآخر من الغابة .

هبطتُ علىَ مجموعة من الأغصان المُتناثرة علىَ الأرض، مافجأني كان مناخ النصف الآخر مُختلف تماماً عن النصف السابق، لم تكُن الأرضية إسفنجية بالكانت خشنة وصلبة مثل الحديد ولم تكُن ذات رائحة مُخزية مثل سابقها، كانت رائحتها مُنعشة وقريبه الىَ رائحة النعناع ، لذلك قررتُ قبلَ البحث عن الزهرة، أن اصطاد شيء من أجل تناولهُ كهدية لي علىَ عملي الجاد .

لاحظتُ تقلبات الكبيرة في مانا أثناء دخولي المباشر الىَ داخل النصف الآخر من الغابة، مما يعني وجود الكثير من الوحوش الخطرة، أو وجود بعضًا منها سامًا، مثل القندس الصامت، كان يعطي شبهًا الىَ الضفدع .

علىَ بُعد عشرين قدمًا شعرتُ بتقليب خفيف بالمانا مع ضغط خفيف لذلك افترضت أنهُ من الحيوانات في السلسلة الغذائية الدنيا، لدينا ثلاث احتمالات، قد يكون ارنبًا ، سنجابًا ، عنكبوتًا من نوع سايبا .

كُنت اشعر بالجوع لذلك ماكُنت لا أسمح لنفسي بترك وحش قد يكون طعامًا شهيًا، أندفعتُ خلفهُ مباشرةٍ من خلال الأدغال الكثيفة، تكثفت الرياح حول ساقي وتحت قدمي وقفزت إلى فوق، وحلقت في الهواء.

باستخدام أغصان الأشجار مثل ألواح الانطلاق، قفزت لأعلى وأعلى، حتى أقتربتُ على نفس مستوى وحوش المانا.

"ماهذ-.؟"

قَبل أن أنهي كلامي هبط جسدي من علىَ أرتفاع عشرين قدمًا نحو الأرض والتصق في باطنها، تحطمت القشرة الأرضية نتيجة سقوطي ، عجزتُ عن استنشاق الهواء بشكل كامل، حيث كان هواءًا ضيقاً .

مُباشرةٍ قُمتُ باستخدام الهاجيس من أجل تغليف نفسي ومنع أي مانا من التسرب من جسدي .

أختفىَ ضغط وحش المانا بعد التصاقي بالأرض وكأنهُ تلاشىَ مما جعل جسدي يرتعش.

في تلك اللحظة بعدَ أن اختفىَ وحش المانا من الوجود، أختفىَ الضغط المرعب الذي يحمل نية الموت بشكل مُفترس وكأنهُ نمر يُطارد فرسيتهُ، لقد كان ضغطهُ اقوىَ من ضغط الرجل العجوز بمئة مرة .

في نهاية يداي لم تكن حتىَ مثل يدي بالصبحت تَرتجف لدرجة أحسستُ أن عيناي لم تستطيع تميزها بعد ذلك .

2023/09/01 · 80 مشاهدة · 1429 كلمة
آرثر
نادي الروايات - 2026