ملاحظة : لِفهم الأحداث الحالية جيدًا، عليكَ مُشاهدة الفصل السابع، ثقل المنجل

المُـجلد الاول..

{الـىَ القَمـة }

_________

الرجل المتربص خلف الظلام .

_________

كان جسدي يصبح أكثر أرتعاشًا بينما كُنت أحاول تهدئة نفسي، لأكون صريحًا كانت هذهِ المرة الاولىَ التي شعرتُ بهذا الخوف الرهيب .

"حاول السيطرة علىَ مشاعركَ آيغون "

أعدتُ نظري نحو المكان الذي انطلق منهُ ذلك الضغط الرهيب، كانت لدية فُرصة واحدة وهيَ عمل نفس الحركة مع الضربان .

" قد تكون نسبة نجاحها 0.01، لا يوجد لدية خيار غير ذلك "

تمتمتُ مع بدأ جسدي باستنشاق المانا النقية المحيطة بجسدي ، ضغطتُ علىَ شفة فمي السُفلىَ من أجل الشعور بشيء غير الخوف، مسحتُ حبات العرق من علىَ جبيني .

" ثق في نفسك آيغون ."

أرجعتُ بنظري الىَ الوراء للمرة الاخيرة للتأكد من الوضع قبل أن أتقدم الخطوة التي قد تكون من صالحي أو من صالح الطرف الأخر.

لذلك في تلك اللحظة عندما تأكدتُ من جمع المقدار الكافي من المانا النقية المحيطة بي، حاولتُ الجري بشكل بطيء من أجل الابتعاد قدر الإمكان من أجل تنشيط الحركة الذاتية، كان يجب علي تفعيلها .

استنشاق المانا النقية شيء ضروري من أجل تقوية الجسد ولاسيما الجسد المتعب، كان جسدي بالفعل متعبًا جدًا، لم اضع طعام في فمي منذ وقت طويل حقًا، حتىَ اشعر وأن معدتي ترغب بشتمي .

جريتُ وأستمريتُ بجري، في ذلك الوقت كُل مافعلتُ هو الجري في هذا الغابة الملعونة التي لا تنتهي .

أثناء مابتعدتُ قرابة عشرين قدمًا، حاولتُ إلغاء الهاجيس واستخدام المانا النقية والتحرك بسرعة كبيرة .

بين حين وآخر كان يخرُج خلفي مثل الوهج الذي رأيتهُ في كرة الأثير داخل غرفة الرجل ذو العيون المغلقة لكن كان تركيزي في ذلك الوقت حول النجاة في غضون هذهِ الاثناء .

الغيتُ الهاجيس خاصتي مع استخدام الحركة الذاتية، حيث شعرتُ في ذلك الوقت وكأن قدمي تُحرق علىَ نار خفيفة .

حيثُ أستطعتُ بحركة واحدة اجتياز عشرين قدمًا دُفعة واحدة، عند ذلك شعرتُ ببعض الراحة حقًا، لا أنكر أن هذهِ الراحة قد كانت فريدة جدًا ومن غير المعقول عدم شكر الرجل الذي سرقتُ منهُ هذهِ الحركة .

واصلتُ الجري مع بقاء ركبتاي عاليًا والضغط علىَ كاحل قدمي اولاً قبل الاندفاع، كانت تلك أفضل طريقة النجاة من التضاريس المُحطية بهذهِ الغابة.

واصلتُ الجري حتىَ أصبح الوهج الأرجواني بالكاد مرئي.

أخرجتُ تنهُدًا ثقيلاً قبل الشعور بشيء ثقيل يَتقارع مع الهواء من أجل الوصل لي، كان شيء أشبه بحيوان مُفترس يحاول صيد فريستهُ، لكن يبدو في تلك الاثناء أنني الفريسة .

خَرج الضغط الرهيب ذاته الذي جعلني التصق في المرة الماضي، لا انكر أن تنفسي قد أصبح ضيق للغاية، لكن دفعتُ ذاتي من أجل الاستمرار وعدم التوقف.

جريتُ في الاتجاه الذي وجهني إليه ذهني الذي كان يعُج بالفوضىَ، بدتُ مثل الاعمىَ حقًا، كُنت ارغب بالسخرية من نفسي في ذلك الوقت حقًا.

ضربتُ الأغصان العالقة التي كانت تُعيق حركتي، بينما مزقت الشُجيرات بعضًا من العباءة خاصتي .

شعرتُ بثقل قدماي، وبعض الحرُق في الفخذين، لكن ذلك لم يُفاجأني، ما فاجأني هو الكم الهائل من الضغط الذي أتجه نحوي بشكل سريع، حيث عجزتُ علىَ تحريك قدمي خطوة أخرىَ.

كُنت أستطيع الشعور بالفُضىَ التي حدثت خلفي وكأن معركة طاحنة قد حدثت خلفي، منا ملىء ذهني بالكثير من الافكار حول الشخص التي يمتلك هذا الكم الهائل من الضغط، لو كان قريبًا بمافيهِ الكفاية لكان أستطاع تفجير الرئتان خاصتي .

عززتُ رؤيتي مع النظر نحو الخلف، أضاء وميض أصفر من بعيد وهو يقترب مني بشكل سريع، حيث حتىَ مع تعزيز نظري بالكاد كُنت استطيع رؤيته وهو يقترب بشكل جنوني، بدأ العالم بنظري وكأنه توقف لجزء من الوقت في تلك اللحظة.

كُل شيء توقف، اجتازني ذلك الشيء الذي عجزتُ عن رؤية تفاصيل شكلهُ، شعرتُ بالدهشة من عدم الشعور بشيء عندما ومض من جانبي ، بقىَ بصري يتبع ذلك الشيء حتىَ توقف في نهاية الغابة، أثناء ماتوقف ذلك الشيء في نهاية الغابة ارتطم جسدي في بطن الأرض مما صنع تشققات في التربة اليابسة .

" اللعنة." لعنتُ برأسي قبلَ أن أُلاحظ وميض آخر انطلق نحو المكان ذاتهُ، لكن كان وميضًا أرجوانيًا باهتًا ..

قارعتُ جسدي من أجل الوقوف قبلَ أن أشعُر بنية القتل التي اتجهت نحوي بشكل مُباشر، ارتعش كُل جزء من جسدي وكل عضو سواء كان داخلاً او خارجيًا .

حدقتُ نحو الجرف الذي أمامي بصمت .

غمر العرق بشرتي وبدأ رأسي ينبض بالكامل.

شعرت أن لساني أصبح قطعة قماش جافة، كان جسدي خائفا، لكن عقلي بدأ بإنتاج الأفكار، استطعت أن أشعر بأن التروس بداخل رأسي كانت تدور بينما حاول عقلي الخروج بطريقة استجابة لهذا التغيير في الأحداث.

، لكن الاستنتاج الذي توصل إليه، ليس هناك مخرج.

مع عدم وجود مانا في نواتي ، وجسدي مُنهار من رد الفعل العنيف، لقد فعلت الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله، الإنتظار.

*

" مَرحبًا، هارجس. "

شعرتُ بالدماء خاصتي وكأنها تَجمدت بينما كان رأسي ينبض قطع ذلك الصوت كُل الافكارالتي كانت مثل شلال وهي تتجه نحوي ، كان من الغريب أن يعرف شخص بإسمي السابق بحياتي السابقة .

" من أنتَ ..؟"

لم يسعني بذلك الوقت غير الرد بهذهِ الطريقة المرتبكة .

كان يتكلم بداخل رأسي كما لو كان هذا الشخص جزء مني، حيث كُنت أشعر بُكل بشيء يفعلهُ .

" مُجرد رجل يجلس خلف الظلام ويتكلم ."

شعرتُ بتلك اللحظة كما لو كان يستمتع بنطق كلماتهُ .

"كيف تستطيع الكلام داخل رأسي.!، من انت ؟ "

تحدثتُ بشكل مُرتبك بينما شعرتُ وكأن رأسي سوفَ ينفجر .

" لماذا لا تقف قبل ذلك ؟ "

سأل الذي ادعىَ أنهُ خلف الظلام .

" لا أستطيع . "

أجبتهُ بهدوء .

"أنت تستطيع بالفعل، لقد أمرتهم بالذهب ."

عندما بصق بتلك الكلمات باللامُبالاة بقيتُ ساكنًا، كيف هُناك شخص يُسيطر علىَ هذين الاثنين ؟ حتىَ شعرتُ بنفسي وكأنهُ كان يكذب .

عندما حاولتُ تحريك جسدي، أستطعتُ تحريكه بالفعل كما لو كان قُطعة ورقية في وسط عاصفة، أحسستُ بذلك الوقت بالراحة لأن جسدي عاد الىَ طبيعتهِ .

تشكل خلفي كُرسيًا حجريًا من ثم ردف قائلاً

"اجلس؟ "

جلستُ وتكأتُ علىَ الكُرسي الذي صُنع خلفي من العدم .

" لماذا لا تجيب؟، كيف تستطيع الكلام بداخل رأسي .؟ "

كان عقلي مليئًا بالافكار، كُنت احاول جاهدًا فهم التغير بالأحداث المُفاجىء ..

" لا تقلق مُجرد تعويذة غير مؤذية وضعتها عليكَ أثناء التناسخ .! "

مرت ثواني بصمت ولم يحيط بي شيء غير صوت حفيف الأوراق، كُنت اتمنىَ ماقالهُ كان مجرد كلام صنعهُ علقي .

" ماذا.؟، ماذا تقصد بالتناسخ أنَا لا افهم أي تناسخ هذا؟. "

تحدثتُ محاولاً إنكار ماقالهُ قبل قليل .

" لا احب تكرار كلامي، وايضًا اكره الاشخاص الذين يكذبون، من تعتقد كان مسؤوالاً عن التناسخ خاصتكَ؟، لم يأتي برأسكَ لماذا انت لا تشبه جنس الاكريا؟، رغم ذلك جعلتكَ هُنا؟ "

" انتَ، أغرونا ؟ "

كُنت أحاول فهم مايحدث هُنا سواء بسبب أنني كُنت أنكر تصديق مايقولهُ، لكن ما جاء برأسي الشخص الوحيد الذي يستطيع السيطرة علىَ أي شخص في هذهِ القارة هو أغرونا .

" أجابة صحيحة، إذن ماذا ترغب بالكلام معكَ بصفتكَ آيغون؟، أو هارجس ؟ "

تجاهلتُ كلامهُ من ثم حاولتُ طرح السؤال الذي ازعجني منذ البداية .

" كيف تعلم بأمر تناسخي.؟، لا أستطيع تصديق هذا، لا اقصد الاسائة جلالتكَ لكن أنَا أنكر هذا "

تحدثتُ بأدب محاولاً فهم الاستراتيجية التي حاولت الوصول إليها .

تنهد قبل أن يتكلم .

" هَل تَعتقد كُل ماحدث معكَ مُجرد صدفة؟، موتكَ؟ حياتكَ؟ ذهابكَ للتدريب؟، نجاتكَ من وحوش الأثير؟ ، تَدريبكَ مع غُلادين؟، هل تعتقد غُلادين لطيف الىَ هذا الحد حيث يتخذ شخصاً وجدهُ مُباشرةٍ وهو لم يتخذ تلميذًا قط؟ "

حاولت فهم كُل الكلام الذي قالهُ حيث أحسستُ بنفسي وكأني مُجرد تَعويذه من قبل شخص، حيث كان يستطيع التحكم بي بكُل سهولة ويعلم كُل شيء يخص تلك التعويذة، حسنًا، التناسخ وحياة كان شيئًا غير منطقيًا لذلك كان يجب عليَ توقع أي شيء بهذهِ الحياة الثانية .

" أنت تعلم كُل شيء يُخصني، وكأنه مجرد تعويذه أطلقتها انت.؟ "

تحدثتُ بينما أبتلعتُ اللعاب خاصتي .

" أجل "

" ما الغاية من كُل هذا ؟. "

تخدثتُ مُحاولاً فهم مايحدث .

" سوف تحدث المراسيم بعد ثلاث أشهر بعد ذلك بعام أو عامين كحد أقصىَ سوفَ تكون هُناك حرب مع قارة أخرىَ، حسنًا القارة التي سوف أدخل معها حرب لا تُهمني إنما هيَ مُجرد طريق للوصول الىَ أفيتوس، الىَ اللورد كيزيس إندراث .! "

تحدث مع إطلاق ضحكة قسرية ..

مع أنني لم افهم شيء مما قالهُ لكن حاولتُ الانتهاء بسرعة .

" أي يعني انت ترغب بالسيطرة علىَ الجميع.؟ "

"اصبت .! "

"وما الغاية من تناسخ .؟ "

سألتُ .

" بالطبع أحاول الفوز بأقل الخسائر الممكنة، لذلك وضعتُ بداخلك جزء صغير من قوتي، بالطبع جسدكَ لم يتحمل أكثر من هذهِ القوة، هل رأيت الشخصين اللذان واجهتهما؟ قَبلَ قليل؟، أنهما منجلان، أنَا من جعلتهما يأتون الىَ هُنا من أجل أن يرونكَ القوة الحقيقة، بداخلك قوة أن استطعت استعمالها بشكل صحيح سوفَ تتخطى كلا المنجلين بفعل ."

لم أعطي أي رد فعل نحو اي كلمة من كلماتهُ كما لو كانت مجرد كلمات شخص عادي من ثم ردفتُ قائلاً

" لديكَ خُطط كثيرة جلالتكَ .! "

"اجل بالطبع شخص مثلي يجب أن يملك الكثير من الخطط ويجب أن تسير الخطة حسب أعتقادهُ، لا املك الكثير من الوقت، نلتقي بعد شهرين، الىَ اللقاء آيغون جافيريا ."

بعد ذلك الكلام أنقطع مُباشرة الصوت الذي كان داخل رأسي تلاشىَ مثل الغبار التي تُزيحها الرياح، أخرجتُ تنهدًا ثقيلاً وحاولتُ تذكر كلماته المرعبة .

كان عقلي مُتشابكًا من الأفكار التي جاءت في ذلك الوقت، كان تناسخ وكُل شيء مُجردة خُطة …

2023/09/03 · 76 مشاهدة · 1498 كلمة
آرثر
نادي الروايات - 2026