الليلة كانت تبدو هادئة في البداية..

، بينما كان تكاموارا يجرى مقابلة مهمة بالبيت وأصوات الاطفال نامجون واخوته تتردد بين جدران المنزل ، وأصوات خطواتهم الصغيرة تختلط بصوت الألعاب المبعثرة هنا وهناك....

. كل شيء كان يبدو طبيعيًا، حتى أنفاس الليل بدا وكأنها تتوقف على وقع صمت مفاجئ.

الأم، التي اعتادوا على صراخها وكلماتها الحادة وثملها الدائم،..

لكن هذه المرة كانت مختلفة تماما الخمر أثقل عقلها بشدة!..،

لم تشعر بما تفعله..... كانت تحمل شيئًا في يدها… انه منشار المجنونة كانت ستقتلهم!!

اللحظة التالية كانت كابوسًا حيًا: اقتربت الأم بينما كان اباهم تكاموارا مشغولا بالمقابلة.. ،

صرخ الأطفال وركضوا مذعورين، وكل خطوة لها كان خطوة الاقتراب من هذا الكابوس.. .

الأب تدخل، وحاول الإمساك بها، كان يحاول السيطرة على الموقف…

لكن الأمور خرجت عن السيطرة بلحظات....

قتلها بالمنشار دون قصد دفعها ، فسقطت من الطابق العلوي،..

تعالت صراخات الأطفال إلى السماء، مزيج من الرعب والذهول. ......

الارضية التى تناثرت الدماء عليها فى جميع الارجاء..

صوت تحطم الاثاث وكسر الزجاج المكان بدى وكانه كابوس مرعب........

بينما وقف الضيوف فى حالة ذعر وصدمة...

نظر الاب ليده الملطخة بالدماء بصدمة، عيناه تتسعان من الذعر، يديه ترتعشان…

كل شيء تغير في ثوانٍ قليلة. الأطفال، الذين كانوا للتو يلعبون في أمان، وجدوا أنفسهم محاطين بالظلام المفاجئ للرعب،

صمت رهيب عمّ المكان وبكاء الاطفال،... الضحكات السابقة ذهبت...

والمقابلة التى كانت دمرت..

. تلك الليلة، اصبحت كابوس دامسا ، كل شيئ تم تحطيمه...

الليلة تم ختامها بتلطيخها بالدماء......

لننتقل لبيت كيم الان...

في الليلة ذاتها…

مكانٍ لم تطله الفوضى بعد...

كان البيت هادئًا…

كان كيم جالس على الأريكة، منغمسا فى افكاره وبيده الجريدة ،

وأطفاله كانت اصوات لعبهم وضحكاتهم منتشرة بارجاء البيت.

أحدهم كان يدفع سيارة لعبة على الأرض والاخر يلعب بطائرات ورقية،

بينما ابنته الاخرى تلعب بشعره ثم قالت ببراءة

"" ابى لماذا شعرك يبدو هكذا ببعض الاحيان اشعر بالغيرة لان شعرك يبدو مرتب اكثر من شعرى نفسه ""

ظل كيم يضحك على كلامها وتعالت ضحكاتهم

بينما من المطبخ، جاء صوت زوجته: "" كيم لا تُجلسهم طويلًا.لقد حان وقت نومهم الان ""

رد كيم

"" هم سعداء هكذا دعيهم لبضع دقائق فقط "" .

جين بفضول "" ابى ما الذى يوجد بهذه الجريدة؟ ""

كيم "" انها الاخبار ياجين و...... ""

قاطعتهم سيول ( زوجة كيم ) قائلة "" والان حان الوقت للنوم هيا ستستيقظون مبكرا غدا للمدرسة ويجب عليكم النوم جيدا هيا ""

دخل الاطفال غرفهم واحدا تلو الاخر

بينما ظل كيم واقفا يشاهدهم وهو يبتسم ثم قال " سيول الا اتعتقدين ان الليلة كانت غريبة قليلا؟ ""

اقتربت سيول منه ثم قالت وهي تزيل الغبار عن الكتب "" خيرا انا التى بدات اشعر بشيئ غريب تجاهك بالاونة الاخيرة ماذا بك ياكيم هل حدث شيئ ""

كيم وهو يربط على كتفها "" كلا كلا لا شيئ انسي الامر ""

وضع كيم الجريدة على الطاولة ثم ذهب كيم الى الغرفة بينما وقفت سيول فى حيرة مما يحدث

لنعد لتكامورا...... بعد ايام......

{ فى الملجأ }

كان الصباح باردًا على غير العادة.

تاكامورا وقف أمام بوابة الملجأ، لا يتحرك، الحقيبة تتدلّى من يده كأنها أثقل مما ينبغي.

الأطفال كانوا خلفه.

أيديهم الصغيرة المتشبسة به وكل خطوة يخطوها كانت تحطمه من الداخل.

انحنى ببطء، نظر فى اعينهم البريئة كأنه يحاول حفظ ملامحهم للمرة الأخيرة...

قبل تركهم ثم يربت على رؤوسهم واحدًا تلو الآخر، كأنه يتأكد أنهم ما زالوا هنا…

ثم قال بصوت منخفض يحمل ترددا واضحا

"" سوف تبقون هنا قليلا حسنا؟ ""

لم يكن للاطفال فكرة عما يتحدث لم يفهمو شيئا

التفت نامجون اليه بنظرة تردد وخوف وقال

"" أبى ""

ركع تكامورا بجانبه ثم قاطعه قائلا بحزن

"" نامجون بني عدنى ان تكون قويا دائما وانك لن تبكى بعد رحيلى لا تخف اعدك اننى سأعود مرة اخرى.. حسنا.. اتفقنا ؟ ""

نظر نامجون اليه يحاول كتم دموعه لكن عينه خانته لم يستطع كتمها أكثر ثم ضمه تكامورا اليه وهو يتحسس شعره قائلا بألم

"" أعلم أن هذا قاسيا لكن لطالما ستكونون بأمان اكثر هنا....... لا بأس ان تبكى قليلا ياصغيرى ""

فتح الحقيبة.

أخرج أشياء صغيرة، عادية…

يده كانت ترتجف وهو يناولهم إياها، كأنه يترك خلفه بقايا حياة كاملة.

ضمّهم إليه للمرة الاخيرة

هذه المرة لم يعدّ الوقت.

لم يحاول أن يكون قويًا.

ترك نفسه ينهار بينهم، للحظة واحدة فقط.

اقتربت العاملة وفى عجلة وتشير إليهم بيدها لللإسراع ، تردّد. وكان الأطفال خائفين

أصابعه تشبست بأيديهم الصغيرة، ثم…

أفلت.

الأطفال دخلوا.

التفتوا نحوه مرة أخيرة. نظراتهم تحمل الخوف والرجاء

أُغلق الباب، ظل تكامورا واقفا.. انقطع شيء داخله.

لم يصرخ.

لم يتحرك.

فقط وقف هناك، وانكسر حاجز دموعه لم يتمكن من كتمها فنزلت...، كأن ما تبقّى منه نُزع وترك خلفه.

استدار ومشى.

كل خطوة كانت مؤلمة،

لكنه أقنع نفسه أنها أقل قسوة

من أن يبقوا معه.لم يكن يعلم... هل ما فعله صحيح؟..... ام انه سيلحق الضرر اكثر

... بالإضافة إلى أنه بعد الحدث لن يستطع الإعتناء بهم جيدا بمفرده ...

كان يعلم شيئا واحد فقط وهو ان هذا الجرح الحاد جرحا سيدوم طويلا ولن يمحى بسهولة

بعد ذالك ذهب تكامورا للبيت ثم جهز حقائبه وأمتعته.....

لقد اتخذ قرراىه بالسفر كي يعمل خارجا لأنه لم يعد يستطع العيش بهذا المنزل مرة أخرى

يتبع.........

2025/12/16 · 20 مشاهدة · 814 كلمة
نادي الروايات - 2026