تأملتُ الوحوش أمامي، وقد نمت أجسادهم وتغيرت أشكالهم خلال الأيام الثلاثة الماضية. هذا التطور كان صادمًا، لكنه لم يفاجئني. في ذاكرتي، أدرك أن هذا هو ما يُسمى "التطور"، وأن "تلقي الاسم" ليس مجرد تسمية، بل هو محفز لهذه القفزة النوعية. أتذكر كلمات فيلدورا عن "بلا اسم" و"الوحش المسمى"، وكيف أن الحصول على اسم يزيد من قدرات الكائن ويقوده نحو التطور. هذا الفهم المسبق يفسر لي الآن فرحة العفاريت وسبب الاستهلاك الهائل لطاقتي السحرية حينها.

إنهم حقًا لم يكبروا فحسب، بل أصبحوا كائنات مختلفة تمامًا. تألقت عيون العفاريت ببهجة وحكمة عميقة، ووجهوها نحو الإناث منهنّ. أدركتُ حينها المظهر الأنثوي الواضح الذي اكتسبته إناث العفاريت بعد التطور، حتى أن نكتة "الجدران تغار من شكلك!" لم تعد صالحة! أتذكر أيضًا كلمات ريجوردو عن سماعهم "صوت العالم" ووصفه لذلك بأنه "تطور عظيم ونادر". هذا التأكيد من ريجوردو، بالإضافة إلى رؤيتي في ذاكرتي للملابس المتداعية على أجسادهم المتغيرة، جعلني أدرك ضرورة إعطاء الأولوية للمأوى والملابس.

تحدي رانجا والذئاب العاصفة

أتذكر التصاق رانجا الشديد بي بعد تعافيي. لا أستطيع أن أقول إنني لا أحب فراءه الناعم، لكنني أدرك أنه سيظل متشبثًا بي. سؤالي له: "رانجا، لقد أعطيتُك اسمًا فقط، فلماذا تطورت بقية المجموعة؟" كان تفعيلًا لمجريات الأحداث. أتذكر إجابته الواضحة: "سيدي الحبيب! نحن ذئاب الأنياب 'كثيرون كواحد'. الاسم الذي منحتنا إياه أصبح اسم جنسنا!".

علمتُ أن الألفا السابق لم يكن يؤيد هذا المبدأ، مما كان سيجعل المعركة مختلفة. رانجا قد أمن قيادته، وتحول نوعهم من ذئاب الأنياب إلى ذئاب الأنياب العاصفة، ليصبحوا أقوى. عندما لوح رانجا بذيله العملاق فرحًا بمدحي، أدركتُ كم هو مخلص.

لكن المشكلة الحقيقية تكمن في رعاية هذه الذئاب الضخمة. العفاريت، لعدم وجود مأوى كافٍ، كانوا يستخدمون الذئاب كوسائد. هذا أكد لي ضرورة التركيز على الضروريات الثلاث للحياة: المأوى، ثم الملابس، وأخيرًا الطعام.

تأمين الموارد ودروس من التجارب

كان هناك جبل من الطعام أمامي، مما حل مشكلة التغذية بشكل مؤقت. أتذكر أن الجميع بدأ بالتطور في نفس الوقت الذي استنزفت فيه طاقتي السحرية، وأنهم خططوا للاحتفال. أثناء فترة تعافيي، لم أستطع إدراك كل الاستعدادات، وهو ما أكد لي درسًا مهمًا: "انخفاض نشاطي يجعلني عاجزًا بشكل مفاجئ. عليّ أن أكون أكثر حذرًا."

ذكاؤهم قد زاد أثناء التطور، وقد تأثرت أرواحهم أكثر من أجسادهم. العفاريت، بمساعدة الذئاب، وسعوا مناطق صيدهم بشكل كبير. لكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة كان قدرة الثنائي العفريت والذئب على استخدام التواصل عن بعد، مما جعلهم "عفاريت راكبة الذئاب". لقد تحولوا من مجرد إضافة لقوتنا القتالية إلى صيادين خبراء.

لكن ذكرياتي المستقبلية حذرتني من أن الاعتماد على ثمار الغابة غير مستقر. لذلك، علمتُ أنني سأحتاج لتعليمهم زراعة المحاصيل عاجلًا وليس آجلًا، وأنني سأبدأ في البحث عن محصول جيد، ربما الأرز. في الوقت الحالي، قررتُ الاستمتاع بالاحتفال الذي استمر حتى وقت متأخر من الليل.

تحديد القواعد الأساسية للمجتمع

في صباح اليوم التالي، جمعتُ الجميع. كان هناك الكثير لفعله، لكن أولويتي كانت تحديد القواعد الأساسية للقرية. بصفتي إنسانًا يابانيًا، أدرك أهمية القوانين في أي مجتمع، وأن "القاعدة هي شيء يحمي، وليس شيئًا محميًا". فكرتُ في قاعدتين أساسيتين فقط في البداية:

* لا تقاتلوا الرفاق.

* لا تستهين بالأجناس الأخرى.

أما قاعدة "عدم الاستخفاف بالأجناس الأخرى"، فقد شرحتُ لهم أنها تعني عدم التكبر حتى لو اكتسبوا قوة، وحذرتهم من السذاجة التي قد تجعل شخصًا يستهينون به يصبح أقوى وينتقم منهم. لقد استمع الجميع بحماس، وبدا أن كل شيء سيكون على ما يرام. هذا سيمنع بعض الحوادث في المستقبل، حتى وإن لم يمنعها كلها. وهكذا قررتُ القواعد الجديدة لهذه القرية، وبدأ فصل جديد لمجتمعنا.

تقسيم العمل والبحث عن الحلفاء

ناقشنا تقسيم العمل. أُسندت مهمة المراقبة لذئاب العاصفة بسبب قدراتهم على التواصل التخاطري. تركتُ التفاصيل لـريجوردو، الذي سميته "سيد العفاريت"، مُدركًا أنني ألقي عليه كامل المسؤولية. هذا الإجراء ليس هروبًا، بل تفعيلًا لمبدئي "الحاكم يحكم ولا يحكم"، مع يقيني بأن ريجوردو سيتطور ليصبح قائدًا قويًا.

عندما اشتكى ريجوردو من سوء بنائهم للمنازل، أخبرني عن "بعض المجموعات" التي تعاملوا معها سابقًا، والتي تملك القدرة على شراء الملابس والبناء. هذه المعلومة فتحت لي الباب على مصراعيه؛ إنهم "الأقزام"، الحدادون الخبراء! تحمستُ لزيارتهم، ليس فقط للحصول على ملابس ودروع أفضل للعفاريت (التي كانت تنهار في ذكرياتي)، بل لمعرفة المزيد عن نظام العملة في هذا العالم.

أتذكر قلقي من التمييز ضد العفاريت في مدينة الأقزام، لكنني أدركتُ أنني، بصفتي وحلًا متطورًا، قد لا أواجه مشكلة كبيرة. هذه الرحلة، التي أتطلع إليها، ستكون أول خطوة نحو استكشاف العالم الأوسع.

حالة ريمورو الحالية:

* الاسم: ريمورو تيمبيست

* النوع: الوحل

* الحماية الإلهية: شعار العاصفة

* الألقاب: من يأمر الوحوش

* السحر: لا يوجد

* المهارات:

* مهارة فريدة [الحكيم العظيم]

* مهارة فريدة [المفترس]

* مهارات خاصة بالوحل [الذوبان، الامتصاص، التجدد]

* مهارة إضافية [التلاعب بالمياه]

* مهارة إضافية [الإدراك السحري]

* المهارات المكتسبة: الثعبان الأسود [اكتشاف الحرارة، التنفس السام]، حريش [تنفس الشلل]، العنكبوت [الخيط اللاصق، التهديد الفولاذي]، الخفاش [الموجات فوق الصوتية]، السحلية [الدرع الواقي]، الذئب [حاسة الشم العليا، التواصل التخاطري، الإكراه]

* المقاومات: مقاومة التقلبات الحرارية EX، مقاومة الهجوم الجسدي، مقاومة الألم، مقاومة الكهرباء، مقاومة الشلل.

2025/06/06 · 27 مشاهدة · 785 كلمة
نادي الروايات - 2026