كانت الاستعدادات مكتملة بحلول الظهر، تمامًا كما أعلنتُ لـريجوردو. اختيار فريق الرحلة كان يسير بسلاسة؛ ففي ذاكرتي، أعلم أن ريجورو، ابن ريجوردو، سيكون ضمن المرشحين الخمسة الأوائل، وبالطبع سينضم إلينا رانجا. لم أقلق كثيرًا بشأن جعل ريجورو قائدًا؛ فذكرياتي تؤكد لي أنه سيوافق ويتحمل المسؤولية، وأن ريجوردو قد استعاد بالفعل نشاطه الشبابي، مما يعني أنهما سيتوليان الأمر بكفاءة.
بعد التقاط الأمتعة، طلب مني رانجا أن أركب على ظهره. "بويويون!" دفنتُ في فروه، ورغم أن الفراء ثبتني في مكاني، إلا أنني أدركتُ الحاجة إلى استخدام [الخيط اللاصق]. كانت هذه اللحظات تثير ندمًا خفيفًا لعدم امتلاكي أذرعًا وأرجلًا، لكنني كنتُ أعلم أن قدراتي ستتكفل بالأمر. أذكر أنني كنتُ أمارس التلاعب بالخيط سرًا، طامحًا إلى "هزيمة عدوّ بالشباك!"، وهو حلم كل رجل كما تعلم. هذه الممارسات كانت جزءًا من تطوري المستمر، الذي أعلم أنه سيفيدني لاحقًا.
تفاصيل الرحلة ووعي بالطرق التجارية
كانت الأمتعة تحمل أموالنا ومؤننا: طعام يكفي لثلاثة أيام. كنتُ أدرك أن هذا كان كافيًا، وأننا سنعتمد على الصيد لاحقًا إذا طالت الرحلة. كما أنني كنتُ أعرف أنني أستطيع أن أحمل ما لا نهاية له تقريبًا بداخلي، لكنني اخترتُ عدم إحضار كمية كبيرة لتجنب إفسادهم. بالنسبة للعملة، أحضرنا 7 عملات فضية و 24 عملة برونزية، مبلغ ضئيل كنتُ أعلم أنه لن يكون كافيًا، لكنني سأكتشف ذلك لاحقًا.
كنتُ أدرك مسبقًا أن الرحلة إلى مملكة الأقزام تستغرق حوالي شهرين سيرًا على الأقدام بالنسبة للعفاريت. أتذكر الوصف: "يجري نهر أميلد الواسع عبر الغابة. خلفها تظهر سلسلة جبلية. وفي تلك الجبال ستجد مملكة الأقزام". في ذاكرتي، أعلم أن غابات جورا تحيط بالعديد من البلدان، باستثناء الإمبراطورية من الشرق، ولا توجد حدود لأي دولة، وتقف سلسلة جبال كانات.
أتذكر أيضًا أن هناك ثلاثة طرق تجارية فقط تؤدي إليهم: طريق مباشر عبر غابة جورا (الذي يتم تجنبه لسبب ما)، طريق أصعب عبر الجبال (الأكثر شيوعًا)، وطريق بحري (الأقل استخدامًا بسبب التكلفة ووحوش البحر). في الوقت الحالي، لم يكن لدينا أي عمل مع الإمبراطورية. لذلك، وكما هو مُسجل في ذاكرتي، توجهنا شمالًا إلى الجبال، مع العلم أن مملكة الأقزام تمتد حتى نهر أميلد، وعاصمتهم مدينة جميلة محفورة داخل كهف طبيعي عملاق. واصلنا رحلتنا شمالًا على طول نهر أميلد، لأنني كنتُ أعلم أن اتباع النهر يمنعنا من الضياع، وللأمان، فتحتُ الخريطة في ذهني.
سرعة ذئاب العاصفة و"التواصل عن بعد"
دليلنا كان قد أرسل رسولًا إلى المملكة من قبل، فتركنا الأمر له. أدركتُ أن ذئاب العاصفة (الذئاب السوداء) كانت سريعة بشكل مذهل! لم تُظهر أي علامات تعب بعد ثلاث ساعات، ووصلت سرعتها إلى 80 كيلومترًا في الساعة، متجاهلة التضاريس غير المستوية. كان الأمر مريحًا بشكل غير طبيعي. كنتُ أعلم أن بهذه الوتيرة، لن تستغرق الرحلة حتى أسبوعًا، لكنني فضلتُ عدم الاستعجال، مدركًا أن حل مشكلتي الملابس والسكن سيأتي في وقته.
حاولتُ إبطاءهم قائلًا: "أوووه! لا داعي لإرهاق أنفسكم بهذا القدر!" لكن السرعة زادت. أدركتُ أن الحديث بسرعات عالية أمر صعب، لكنني امتلكُ [التواصل عن بعد]! هذا يسمح لي بمواصلة المحادثة، والتواصل مع شبكة أفكارهم.
حوارات أثناء الرحلة: فهم التاريخ والقوى الخفية
سألتُ: "ريجورو-كن. لطالما تساءلتُ: من سمّى أخاك؟" أجاب ريجورو بأنه كان رجلًا من جنس الشيطان اسمه جيلمودو-ساما. أتذكر أنني سألتُ: "شيطان اسمه عفريت؟" لكنه أكد أنه حدث منذ أكثر من عقد، وأن الشيطان مكث بضعة أيام وكان سعيدًا بأخيه. عندما سألتُ إذا لم يأخذ الشيطان أخاه معه، أجاب بأنه رحل بوعدٍ بالعودة عندما يصبح أقوى. أدركتُ حينها أن هذا الأمر سيكون له تبعات في المستقبل.
تأكيد ريجورو على ولائه لي، حتى لو كان سيد الشياطين جيلمودو-ساما عظيمًا، كان مطمئنًا. هذه المحادثة أكدت لي وجود "جيش سيد الشياطين" في هذا العالم. كنتُ أعرف أن هذا سيثير تساؤلات حول أي جانب يجب أن ندعمه، لكنني قررتُ تأجيل التفكير في ذلك حتى يأتي الوقت المناسب. أدركتُ أيضًا أن هناك "بطلًا" موجودًا، وأنها ستكون من يقاتل سيد الشياطين، رغم أن بقاءها على قيد الحياة بعد 300 عام كان سؤالًا مثيرًا.
سألتُ رانجا: "رانغا! ألستُ عدوَّ أبيك؟ هل أنت موافق على البقاء بجانبي؟" إجابته لم تفاجئني: "بصراحة، هذه الفكرة لم تخطر ببالي أبدًا. مصير الوحوش يعتمد بطبيعة الحال على نتائج المعركة. المنتصر يعلن عدالته، والخاسر يخسر كل شيء. أنا، يا مولاي، الذي غفرتَ لي خطاياي، بل ومنحتني اسمًا! لا أشعر إلا بالامتنان لك!" هذا التأكيد لولائه، رغم أنني قتلتُ والده، كان أمرًا أعرفه مسبقًا. كنتُ أعلم أنه يرى فيني قوة لا تُقهر، وأنه يدرك أنني كنتُ أمتلك القدرة على تدمير كل الكائنات الحية لو استخدمتُ مهارات مثل الثعبان الأسود بجدية.
وتيرة الرحلة والوصول المنتظر
كنتُ ألاحظ أن ريجورو ورانجا لا يتعبان بسهولة، وأنهم لا يحتاجون لوجبات متكررة أو النوم لساعات طويلة. يبدو أنني كنتُ أكثر من يتذمر. هذا أكد لي أنهم أقوى مما كنتُ أتوقع.
في مساء اليوم الثاني، أثناء تناول العشاء، سألتُ جوبوتا عن المسافة المتبقية. أجاب جوبوتا بفرح وتوتر: "سيدي! أرجو المعذرة إن كنت مخطئًا، لكن يجب أن نصل إليهم غدًا! الجبل قريب!" لم يُدهشني ذلك؛ فكنتُ أعلم أن الجبل أصبح في الأفق، وأن سرعة سفرنا كانت مذهلة.
سألتُ أيضًا عن سبب سفرهم إلى مملكة الأقزام في الماضي، وأخبرني ريجوردو أنهم كانوا يبيعون أسلحة ودروعًا سحرية "حصلوا عليها" من المغامرين. أدركتُ حينها أن الأقزام الذين يصنعون دروعًا للعفاريت قد يكونون جنسًا لطيفًا بشكل مدهش. هذا عزز رغبتي في تشكيل شراكة معهم، مُدركًا أن ذلك سيحل مشكلتنا مع المعدات والملابس.
وهكذا، بعد ثلاثة أيام فقط من بداية الرحلة، وصلنا إلى مملكة الأقزام. المدينة الجميلة المنحوتة داخل سلسلة الجبال، القلعة الطبيعية، ومحاربو الريف الأقزام، كل ذلك كان مألوفًا لي من ذكرياتي المستقبلية.
حالة ريمورو الحالية:
* الاسم: ريمورو تيمبيست
* النوع: الوحل
* الحماية الإلهية: شعار العاصفة
* الألقاب: من يأمر الوحوش
* السحر: لا يوجد
* المهارات:
* مهارة فريدة [الحكيم العظيم]
* مهارة فريدة [المفترس]
* مهارات خاصة بالوحل [الذوبان، الامتصاص، التجدد]
* مهارة إضافية [التلاعب بالمياه]
* مهارة إضافية [الإدراك السحري]
* المهارات المكتسبة: الثعبان الأسود [اكتشاف الحرارة، التنفس السام]، حريش [تنفس الشلل]، العنكبوت [الخيط اللاصق، التهديد الفولاذي]، الخفاش [الموجات فوق الصوتية]، السحلية [الدرع الواقي]، الذئب [حاسة الشم العليا، التواصل التخاطري، الإكراه]
* المقاومات: مقاومة التقلبات الحرارية EX، مقاومة الهجوم الجسدي، مقاومة الألم، مقاومة الكهرباء، مقاومة الشلل.