تَجلّت ساحة المعركة أمامي في صمتٍ مريب، بعد أن خمدت ضجة القتال. لم تكن ذئاب الأنياب المتبقية تُبدي أي نية للتحرك، لا هجومًا يائسًا ولا فرارًا مذعورًا. وبصفتي أحملُ كل ذكريات المستقبل، كنتُ أدركُ تمامًا أن صمتهم هذا ليس صمتًا عاديًا، بل هو لحظة تقييم عميق، حيث توازنُ هذه الكائنات بين خيارين: "الموت بدلاً من العبودية" الذي طرحتُه عليهم سابقًا. هذه المعرفة المسبقة أزالت عني أي قلق من حرب شاملة، فنتيجتها كانت محفورة في ذاكرتي.
تقدمتُ بخطواتٍ ثابتة نحو جثة قائد الذئاب. لم يوقفني أحد؛ تراجعت الذئاب القريبة ببطء، مما أكد لي أنهم يدركون أن هذا الإجراء ضروريٌ لقبول موت زعيمهم والخضوع لقوةٍ جديدة. حينها، استخدمتُ مهارة [الافتراس] لابتلاع جثة القائد. كانت هذه العملية لا مجرد استهلاك، بل كانت تحليلًا فوريًا لمحتويات الجثة. وفور اكتمالها، تبرزت في ذهني القدرة على تقليد ذئاب الأنياب، بالإضافة إلى مهاراتهم الخاصة: [حاسة الشم العليا]، [التواصل عن بعد]، و**[الإكراه]**. هذه المهارات، التي كنتُ أعلم مسبقًا أنني سأكتسبها، لم تكن مفاجأة، بل تأكيدًا لقوتي المتنامية.
لم أُدهش من عدم تحرك الذئاب حتى بعد رؤيتهم لزعيمهم يُؤكل؛ فمعرفتي المستقبلية كانت قد أكدت لي أنهم اتخذوا قرارهم بالفعل. حينها، قلدتُ هيئة ذئب الأنياب وأطلقتُ عواءً قويًا، مُفعِّلًا [الإكراه]: "جورو، أووووووون!!!" أعلنتُ بصوتٍ جهوريٍّ يعلو على الصمت: "اسمعوني! سأعفو عنكم هذه المرة. من لم يطيعني فليرحل الآن!!!" لم يكن هذا مجرد عرضٍ مني، بل كان تفعيلًا لما هو مقدر في ذكرياتي. وكما توقعت تمامًا، ركعت الذئاب أمامي، معلنةً بصوتٍ موحدٍ: "(نحن كواحد، سوف نتبعك!!!)". هكذا، ووفقًا لمجريات المستقبل التي أحملها، انتهت معركة قرية العفاريت بتحالفٍ استراتيجيٍّ جديدٍ بقيادتي.
لم ينتهِ الأمر بانتهاء القتال. فذكرياتي المستقبلية تلوح لي بفوضى لوجستية وتحديات تنظيمية تلوح في الأفق. الأسئلة حول إعادة بناء المساكن، وتوفير الأسرّة للعفاريت، وإدارة العدد الكبير من الذئاب، كانت كلها معلومة لي مسبقًا. هذا الوعي المُسبق سمح لي بالتخطيط المسبق، حتى وإن أعلنتُ للآخرين أنني سأؤجل التفكير لليوم التالي. هذا التأجيل كان جزءًا من الخطة، وليس هروبًا من المسؤولية، بل استراتيجية لضمان الاستعداد الأمثل للمرحلة القادمة.
في صباح اليوم التالي، وكما كان مقدرًا في ذاكرتي، قدمتُ خطة "اجعل العفاريت تعتني بالذئاب ذات الأنياب!". هذه الخطة لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت نتيجة لمعرفتي الدقيقة بأعداد كل من العفاريت (74 فردًا دون خسائر) والذئاب (81 فردًا، معظمهم جرحى ولكن بقدرة تعافٍ سريعة). سرعة تقبل العفاريت والذئاب لهذه الفكرة، وتفاعلهم الفوري بالجلوس وتبادل التحايا، لم يكن مفاجأة لي، بل كان تأكيدًا على معرفتي المسبقة بقدرتهم على التكيف السريع.
عندما خطرت لي فكرة إعطاء الأسماء، لم تكن مجرد خاطرة عابرة. بل كانت لحظة مُقدسة في ذكرياتي المستقبلية، تُشير إلى تحول هائل قادم. فرحة العفاريت الهائلة عند سماع هذا العرض لم تُدهشني؛ فقد كنتُ أدرك الأهمية الجوهرية للأسماء في هذا العالم وتأثيرها على تطور الكائنات. بدأتُ بتسمية الزعيم ريجوردو، ثم تابعتُ تسمية جميع العفاريت، كل ذلك وفقًا لما هو مسجل في ذاكرتي.
لحظة تسمية رانجا، ابن زعيم الذئاب، كانت ذات أهمية خاصة في ذكرياتي. كنتُ أعلم مسبقًا أن هذا الفعل سيُسبب لي استنزافًا هائلاً للطاقة السحرية. عندما اجتاحني الخمول الشديد، لم يكن ذلك صدمة، بل كان تأكيدًا لما هو مقدر. حتى شرح [الحكيم العظيم] بأنني قد استخدمتُ طاقة سحرية تفوق قدراتي وسأدخل في حالة نشاط أقل لمدة ثلاثة أيام، لم يكن كشفًا، بل تأكيدًا لمعلومة موجودة بالفعل في ذاكرتي. هذه الفترة من الخمول لم تكن محنة، بل عملية ضرورية كنتُ أعلم أنها ستؤدي إلى زيادة هائلة في طاقتي السحرية وقوتي الإجمالية. "ما لا يقتلك يجعلك أقوى" لم يكن مجرد قول، بل حقيقة مُعاشة في ذكرياتي المستقبلية.
عندما استيقظتُ بعد الأيام الثلاثة، لم تُدهشني رؤية العفاريت والذئاب الضخمة التي تحولت. كنتُ قد رأيتُ هذه الصور بالفعل في ذكرياتي المستقبلية. العفاريت، التي نمت أطوالها بشكل كبير، والذئاب، التي أصبحت هائلة الحجم، وخاصةً رانجا الذي تضخم وتحدث معي بطلاقة، كل ذلك كان تأكيدًا لما أعرفه. هذه التحولات لم تكن مجرد نمو جسدي، بل كانت دليلًا قاطعًا على تطورهم الوجودي بعد حصولهم على الأسماء، وهي نتيجة كنتُ على دراية بها مسبقًا.
حالة ريمورو الواعية بالذكريات المستقبلية:
أنا أعيش هذه الحياة ليست كخيال، بل كشخصية رئيسية تُدير الأحداث بمعرفة شاملة. كل خطوة أتخذها، كل كلمة أتفوه بها، كل رد فعل أتلقاه، يمر عبر عدسة المعرفة المسبقة التي أحملها. لا توجد مفاجآت، بل فقط تنفيذ للذكريات المستقبلية التي تتجلى أمامي في الحاضر.
* الاسم: ريمورو تيمبيست
* النوع: الوحل
* الحماية الإلهية: شعار العاصفة
* الألقاب: من يأمر الوحوش
* السحر: لا يوجد
* المهارات:
* مهارة فريدة [الحكيم العظيم]
* مهارة فريدة [المفترس]
* مهارات خاصة بالوحل [الذوبان، الامتصاص، التجدد]
* مهارة إضافية [التلاعب بالمياه]
* مهارة إضافية [الإدراك السحري]
* المهارات المكتسبة: الثعبان الأسود [اكتشاف الحرارة، التنفس السام]، حريش [تنفس الشلل]، العنكبوت [الخيط اللاصق، التهديد الفولاذي]، الخفاش [الموجات فوق الصوتية]، السحلية [الدرع الواقي]، الذئب [حاسة الشم العليا، التواصل التخاطري، الإكراه]
* المقاومات: مقاومة التقلبات الحرارية EX، مقاومة الهجوم الجسدي، مقاومة الألم، مقاومة الكهرباء، مقاومة الشلل.