دعني أحكِ لك تلك القصة إذن يا عزيزي
منذ خمسين عاماً
تحت سقف إمبراطورية واحدة
تحت حكم شخص واحد
تعايشت أربع ممالك مع بعضهم البعض
فيوري، جينوا، أندورا، إندلاند
يعيشون في سلام مع بقية البلاد بسبب ذلك الشخص (الإمبراطور جوزيف)
ولكن هذا لا يعني أن الجميع كان يعيش جيدا فيها فقد كان يتنمر القوي على الضعيف ويستعبده
فإذا كنت نبيلا فستعيش أفضل حياة طيلة
حياتك
وفي تلك الإمبراطورية وتحديداً في مملكة فيوري في منزل عائلة الكونت ألبيرت عائله براين الشهيرة التي امتاز أفرادها بشعرهم الأسود وعيونهم الخضراء
يستيقظ بطلنا الشاب ذو التسعة عشر عاماً من نومه على ذلك الأمر الغريب
.........
<سيدي الشاب حان وقت الفطور>
كانت تلك كلمات خادمة السيد الشاب لتلك العائلة
-ضعي الطعام على الطاولة يا مارجرت
=أمرك سيدي الشاب
نهض السيد الشاب والذي يدعى (كايدن) من فراشه، أفطر ثم قرأ قليلا من ذلك الكتاب الذي أهداه له معلمه في الماضي
ذلك الحوار بين ويليام وتلميذه
ويليام: وكذلك الأشخاص الفاسدين ...لا تفكر فيهم مرة أخرى!
آرون: حسنا يا معلم لكن ألن أنجح معهم؟
ويليام: إنّ الجانب الأكبر من نجاح الإنسان أو فشله يتحمله الإنسان وحده
ثم أنه ليس هناك أي ضمان أنك سوف تنجح معهم
الصاحب الفاسد يُفسد صاحبه
فالننهي هذا الموضوع
آرون: عُلم يا معلم
توقف كايدن عن القراءة بعد ذلك الحديث
، ثم نزل للطابق الأسفل لتلك الغرفة التي لا يدخلها أحداً غيره
وهو ينظر إلى عائلته وهم يتناولوا الفطور وينظرون له متسائلين كالعادة عمّا يفعله في تلك الغرفة
يحدث حديث في ذلك الوقت الوقت بين الكونت ألبيرت وزوجته لونا
لونا: لقد مضى عام منذ تخرجه ولم يخرج كل هذه المدة
ألبيرت: سأحادثه في هذا الأمر
يخرج كايدن في هذه الأثناء متعرقاً ذاهباً للدرج قاصداً غرفته
<هل تريد الخروج معي قليلا للتنزه>
لقد كانت أخته أوليفيا التي كانت تصغره بعام
ليجيبها كايدن: لا أظن أني بحاجة لذلك
صعد كايدن إلى غرفته، أغتسل ثم بدأ يقرأ روايته المفضلة مجددا حتى وصل لذلك الجزء الذي جذب انتباهه كثيرا
أرون:أريد نسيان تلك الذكرى يا معلم أني أراه في كل مكان، في كل شخص لقد أصبح الأمر صعباً
ويليام: رائحة الذكرى تلتصق بكل شيئ، بكل الأماكن، بكل الأشخاص... النسيان لا يجدي معها
ننسى بسهولة أخطاءنا حين لا يعرفها غيرنا
أحياناً في اللحظة التي نتمنى فيها النسيان،تُغمس أرواحنا في الذكرى أكثر.
لكن ماذا إذا لم تستطع أن تنسى يا أرون؟
أستترك نفسك لتلك الذكريات تلتهمك؟ تبقى معزولا في غرفتك مبتعداً عمّن تحب؟ لأنك لا تستطيع نسيان شيء حدث وأنتهى؟
يجب أن تمضي قدماً يا بُني.
وفي انغماسه وهو يقرأ تدخل مارجرت عليه قائلة أن الكونت يريده.
يترك كايدن الكتاب ويذهب للأسفل لمقابلة والده متسائلا: في ماذا يريدني فجأه؟
يخرج كايدن لوالده عند فناء القصر
ألبيرت: كيف حالك
كايدن: بخير
ألبيرت سأله مباشرة: إذا هل تريد الخروج؟ رحلات؟ تكوين أصدقاء؟
كان سيرفض كايدن الخروج حتى تذكر كلمات ذلك المعلم ويليام وأنه يجب عليه المضي قدما ونسيان الماضي.
كايدن: حسنا..
في هذه الأثناء كانت مارجرت تنظف غرفة السيد الشاب
انتابها الفضول حول ماذا يقرأ سيدها الشاب حيث أنها كانت تهتم بالكتب والروايات أيضا
أغلقتْ الرواية لتقرأ غلافها
الأسم: صعود نبيل
الكاتب: ويليام تيد
إهداء إلى : كايدن براين
مأخوذ من قصة حقيقية
....
ألبيرت: هناك أمر آخر، أحسن معاملتك بأختك.
كايدن: حسناً يا والدي
ألبيرت: لدي اخ كما تعلم لكنه ليس جيدا لقد كان فاسداً تماما وفعل شيئا سيئ جعله يُنفى خارج الإمبراطورية في مكان بعيد جدا
لهذا لا أريدك أن تكون مثله
كايدن: إذا هل هذا يعني عودة العلاقات؟
ألبيرت: لستُ مستائا منك يا بني
فقط في خصوص الذي حدث العام الماضي..
كايدن مقاطعاً أبيه: ذلك الموضوع مجدداً
ما زلت لا تصدقني
في غرفة كايدن
لم تفهم مارجريت لماذا الأسطوره ويليام تيد الراحل أهدى كاتبا لكادين؟ ما العلاقة بينهما؟
هل هذا له علاقة بما حدث العام الماضي؟
ماذا يعني بمأخوذ من قصة حقيقية؟
وبينما تفتح الكتاب ليجيب عن تساؤلاتها
يدخل كايدن غرفته مستائا من أبيه
تعود مارجريت للتنظيف تاركة الكتاب بسرعة
كايدن: أتركيني بمفردي قليلا يا مارجرت.
مارجرت: حسناً سيدي الشاب
........
في فناء عائله براين
؟؟ :إذا هذا هو أخ أدريان الأصغر.
ألبيرت: إذا لقد أتيت، ماكسويل.
-لقد أخبرني أدريان أن آتي لأجلب والده لحفلة الملك اليوم في المساء
ألبيرت وهو يفكر في كايدن : حسناً بالطبع سنأتي
-هل يمكنني أن أذهب وأتحدث مع كايدن؟
=أجل بالطبع يمكنك ذلك
يطرق ماكسويل الباب
كايدن: من بالباب؟
ماكسويل : هذا أنا، ماكسويل
كايدن: فالتدخل
لقد عاد أدريان من مهمته إذن
ماكسويل : أجل لقد كانت مهمة صعبة في أحد الممالك خارج الإمبراطورية
كايدن: فهمت
إذا ما الذي جاء بك إلى هنا
ماكسويل : جئت لأطمئن على أخ أدريان الصغير بالطبع.
ماذا تقرأ؟
كايدن : أقرأ كتاباً لويليام تيد
ماكسويل : رائع! هذا رائع بالفعل! لقد كان يمتاز بكتبه حقا.
أحسنت الأختيار
كما تعلم لقد كنت انا وأدريان أصدقاء له قبل أن يرحل عن العالم لقد كان أسطورة وصديق وأب جيد.
الشيئ الذي لن يخبرك أحد به
أنه كان لديه تلميذ اسمه آرون لقد جعل منه فتاً رائعا حقا
كايدن بملل: أجل أجل رائع
أظن أني سأذهب لتناول الطعام
ماكسويل : حسناً سأذهب الآن
اوه، هناك شيء آخر
هناك حفلة في قصر الملك اليوم
أتطلع لقدومك
كايدن:...
(ماكسويل يخرج من الغرفة)
الساعة الثامنة مساءً
الجميع جاهز للذهاب للحفلة
بالطبع ما عدا شخص واحد
ألبيرت يصعد لغرفة كايدن
ألبيرت منبهرا من جمال الغرفة : لست كسولاً بعد كل تلك الفترة في المنزل
لقد قلت لي في الصباح أنك أصبحت تريد الخروج الآن
فالتأتي معنا اليوم
أبدى كايدن موافقته أخيرا على الخروج
ركبوا العربة ثم ذهبوا لقصر الملك
حارس القصر: دعوة دخولكم من فضلكم
الحارس الآخر : أيها الأحمق هذه عائلة الكونت
الحارس: أسف أيها الكونت لوقاحتي
تفضلوا
يدخل الكونت وعائلته قصر الملك في لحظه حديث الملك الهام:
كما تعلمون لقد أصبح أدريان من أهم الأشخاص في المملكة وبدأ يتم الكثير من المهام
لكن مهمة اليوم أكثر قيمة وأهمية حيث نحتفل اليوم بأول مهمة قام بها أدريان بأمر من الإمبراطور نفسه
فالنبدأ الأحتفال
في طاولة ما
بيتر: هذا سيئ يا ميرا لماذا ارتديتي هذا
ميرا: هذا ما تظنه أيها الأحمق هذا ما يرتديه الناس اليوم
بيتر: غريب أمر النساء
فيونا: يمكن للمرء أن يرتدي ما يحب يا بيتر
بيتر: بالطبع أيتها الأميرة
فيونا: يمكنك مناداتي فيونا يا بيتر نحن نعرف بعضنا منذ وقت طويل
ميرا باستغراب:مهلاً! أليس ذلك كايدن؟
بيتر: كايدن؟!، أمازال ذلك الرجل حيا؟
وينظروا للأميرة ليجدوا أنها ليست موجودة على مقعدها
فقد ذهبت إلى كايدن بفرحة ممسكة يداه قائلة له: كم أنا مسرورة لرؤيتك مجددا يا كايدن فالتأتي وتجلس معنا.
لم تعطيه فرصة للرد بينما هي تسحبه إلى الطاولة.
كايدن: أهلا يا رفاق
بيتر: لقد تغيرت كثيرا يا رجل
كايدن : أجل نوعا ما
ميرا: إذا ماذا كنت تفعل كل هذا الوقت
كايدن: كما تعلمين أكل وأنام وأقرأ وأقرأ وأقرأ وأقرأ وأق..
ميرا: فهمت يا كايدن
؟؟ : لقد ظهرت أخيرا يا كايدن
فيونا: فيونا مارس تحيي أختها الكبيرة
كايدن : كايدن براين يحيي الأميرة شيلي
شيلي: لقد أصبحت أطول مني الآن أيها الشقي
لم تكن شيلي لديها الوقت فجميع النبلاء يحاولون التحدث معها والتقرب إليها مما جعلها تقول مسرعة: سأذهب الآن لدي أعمال مع النبلاء الآخرين
كايدن: حسنا أيتها الأميرة
يلتفت كايدن لأصدقائه متسائلا عن أحوالهم
فأجابوه بأنهم في حالة جيدة لكنهم أفتقدوه حيث لم يروه منذ عام عندما تخرجوا من الأكاديمية سوياً
كايدن: هكذا إذا أنا أشتقت لكم أيضا.
على طاولة أخرى
بين أثنين من الرجال
أرثر: لقد ربيت أبنك جيدا يا ألبيرت
ألبيرت: لكنه ليس مثل ماكسويل فهو الأفضل في الإمبراطورية
أرثر: ماذا الآن أأنت غيور؟
ويتبادلوا الضحكات ويمدحون بعضهم
........
ميرا: أتتذكر واين يا كايدن عندما كان يقوم بعمل المقالب معك؟
كايدن: أجل لم تكن تلك المقالب بسيطة،
من الصعب نسيانها
من المؤسف أنه سافر خارج البلاد مع عائلته
سأذهب للخارج أستنشق بعض الهواء
فكايدن لم يكن معتاداً على هذه المحادثات
..........
وفي الطابق الثاني
ماكسويل : تهانينا يا أدريان
أدريان: أنتظرني فقط سأصبح الأول في الإمبراطورية بطريقتك
ماكسويل : هاها لم أحب تلك الجملة منك
أدريان: أمزح أمزح
ميشيل: وكيف أصبحت الأول على الإمبراطورية؟
أدريان: أهذا أخيك الصغير؟ الأولاد يكبرون بسرعة حقا
ماكسويل : ذلك السؤال مجددا يا ميشيل
على أي حال جميع من في المملكة يعلمون أنني أصحبت الأول عندما مات صديقي ويليام وقتلت قاتله انتقاماً له
أدريان: كان ذلك اليوم يوماً حزيناً جدا
في هذه الأثناء وبينما يتأمل كايدن في زهور حديقة الملك الجميلة
فيونا: أتفكر فيما حدث في الماضي؟
كايدن: يمكنك قول ذلك
فيونا: أمازلت تريد إنهاء الفساد في هذا العالم
كايدن: أجل لكني أظن أن هذا صعب كما قال المعلم تماماً، كيف لشخص واحد أن يغير العالم أجمع؟
فيونا: إذا سمع أحد ذلك سيبدأ بالضحك والسخرية بالتأكيد ولكني لن أفعل ذلك يا كايدن.
سأدعمك دائما وسأكون دائما بجانبك
كايدن: شكرا فيونا
سأعود للمنزل الآن
فيونا: رافقتك السلامة
ركب كايدن العربة مع عائلته وكان هناك الصمت فقط حتى كسره ألبيرت قائلا:
إذا كيف كانت هذه النزهه
= ذكرتني بالماضي
- من الجيد سماع هذا
عادوا للبيت ثم تناولو العشاء وخلدوا إلى النوم.
الساعة العاشرة
مارجريت تفتح الباب لتخرج من المنزل
كايدن: إلى أين أنتِ ذاهبة
مارجريت: سأذهب للتسوق سيدي الشاب
لماذا لستَ نائما
كايدن: لا أريد النوم الآن سآتي معك
مارجريت: لا يمكنك سيدي الشاب! أنت نبيل
كايدن: وهذا بالظبط ما يفعله النبلاء
مارجريت بإبتسامة خفيفة : كما تريد سيدي الشاب
يصلو للسوق المملكة الواسع المكتظ بالناس وهوائه الرائع والقمر ينير المكان بنوره الجميل ليجدوا شخص ما يصرخ أمام العديد من الناس : أجننت؟ كيف تبيع لي هذا بذلك السعر؟ كيف تبيعه لي كبقية الناس؟ سأغلق هذا المكان.
البائع: أسف سيدي النبيل لم أقصد الإساءة إليك تفضل بالسعر الذي تريد
كايدن يقبض يده ذاهباً لذلك الرجل
مارجريت تمسك يد كايدن: لا يمكنك يا سيدي الشاب إنه من العائله المالكة لا يمكنك الإساءة إليه
ستحدث مشاكل في العائله
كايدن: إذن هل أدعه يفعل ما يحلو له فقط لأنه ابن الملك؟
مارجريت: أرجوك سيدي الشاب، لأجل والدك
تراجع كايدن بعد كلام مارجريت وإزداد إصراره على أن يزيل هذا الفساد من العالم
منزل عائلة براين
عاد كايدن ومارجريت للمنزل
مارجريت : أتحتاج شيئ سيدي الشاب؟
كايدن: لا، سأخلد للنوم
مارجريت: أحلام طيبة
كايدن: ولكي أيضا
صعد كايدن إلى غرفته ويفتح ذلك الكتاب من جديد متأملاً حديث آخر كالمعتاد
'''
ويليام: كايدن، أنت تحمل في قلبك نارًا للعدالة . هذا الشغف هو ما سيقودك لتكون قائدًا عظيمًا. لكن تذكر، التغيير الذي تسعى إليه لن يأتي بسهولة.
كايدن الصغير: إذن كيف يمكنني تغيير هذا العالم؟
ويليام: لا أحد يستطيع فعل كل شيء بمفرده، القوة تكمن في الاتحاد والإيمان . وأنت يا كايدن، لديك القدرة على إلهام الآخرين للانضمام إلى مسعاك.
كايدن الصغير : "سأحمل كلماتك معي دائمًا. وأنت معي أشعر أني أستطيع فعل أي شيئ.
ويليام: أنا بجانبك بكل ما أوتيت من قوة، ولكن يجب أن تعلم أن الوقت قادم حيث سأغادر هذا العالم. وعندما يأتي ذلك اليوم، يجب أن تكون قويًا بما يكفي لتقف على قدميك.
'''
يغلق كايدن الكتاب بحزن شديد ثم أسرع للنوم
مملكة جينوا
يوجين: سأذهب الآن يا أمي
= يبدو أنك لن تقتنع بكلامي..
عد سالما يا بني
أعرف الحقيقة وعد
ولا تتخذ أي إجراء غير ضروري
يوجين وهو خارج: حسناً..
يوجين يذهب لحانة سرية وهو متخفي
يجلس يوجين ويطلب مشروبا
يوجين للنادل: نادي رئيسك
النادل: لا أفهم ماذا تقصد
يوجين : نادي <بين>
النادل: انتظر لحظه أيها الشاب
بعد ١٠ دقائق
الرئيس يريد مقابلتك
من هنا رجاء
يدخل يوجين الغرفة
بين: يا له من شخص مهم قد زارنا اليوم
مضى وقت طويل
في ماذا أفيدك؟
يوجين : جهز لي عربة لمملكة فيوري
بين: فيوري؟ لماذا تريد الذهاب لهذا المكان البعيد فجأه؟
يوجين: هناك شخص يجب أن أقابله هناك
شخص لم أقابله من قبل.