مر أسبوع منذ حفلة الملك

وبدأ كايدن يقترب من عائلته أكثر وأكثر

حيث بدأ يأكل ويمرح معهم

لكنه لم يخرج ابدا منذ حفلة الملك

حتى اليوم..

مارجريت : أيها السيد الشاب

وصلك ظرف من القصر الملكي اليوم

كايدن : حسنا أعطيني إياه

فتح كايدن الظرف وبدأ في القراءة :

أهلا كايدن براين نجل الكونت ألبيرت لم أرسل ظرفا لك منذ زمن ولم نتقابل منذ مدة كذلك، لذلك أدعوك اليوم للقصر الملكي نأكل ونتحدث قليلا مثل الماضي

-صديقتك فيونا مارس ❣

كايدن مبتسماً وكأنه كان ينتظر تلك الرسالة : هذا يذكرني بالكثير

حسنا إذن، أخبريهم أن يجهزوا لي عربة للقصر الملكي يا مارجرت

مارجريت : أمرك سيدي الشاب

وبينما تتجهز العربة للرحيل يضع كايدن الكتاب الذي أعطاه له ويليام في تلك الغرفه السرية الخاصه به وأغلق عليها بالمفتاح.

مارجرت: العربة جاهزه يا سيدي الشاب

كايدن: سأذهب إذا

إلى اللقاء

ركب كايدن العربة الذاهبة لقصر الملك رغم أنه ليس بذلك المكان البعيد عن قصر الكونت وعندما وصل أخبر الحراس أن يرجعوا للقصر فإنه ليس بذلك المكان البعيد كي ينتظروه فترة طويلة

فكل ما فعله الحراس ليس سوى الإمتثال لأوامر سيدهم الشاب

الآن كايدن أمام القصر الملكي أمام الحدائق والزهور الجميلة والمناظر الخلابة من أشجار وتماثيل

يدخل كايدن القصر بعد أن علموا الحراس القصر الملكي أنه ابن الكونت متأملاً في الزهور الجميلة ثم رأى فيونا تأتي له في تلك الحديقة الواسعة بذلك الفستان الجميل قائلة له في صوت هادئ مريح:مرحبا بك كايدن

وقف كايدن مذهولاً لبرهه ثم أجاب بإبتسامة خفيفة قائلاً: كايدن براين يحيى الأميره فيونا

تخبره فيونا بأن يأتي للداخل ولكنه أصر على الحديث في الحديقة

فيونا : كما الماضي تماما نتحدث في نفس المكان

كايدن: هذا يشعرني بالحنين لتلك الأيام بالفعل

فيونا: لقد جئت بذلك السيف مجددا

كايدن: أجل أنه أغلى كنز لدي الآن

فيونا: إذا هل ما زلت تجوب الشوارع في الأحياء الفقيرة؟

كايدن: لا لم أستطع الإستمرار في ذلك.

فيونا: لماذا؟

كايدن: لقد رأيت القصور العظيمة والحدائق الغناء، ولكن قلبي يثقل عندما أرى الفقراء في الشوارع بلا مأوى أو عون.

فيونا: إنها حقيقة مؤلمة، كايدن. عالمنا مقسم بين الثروة والحاجة. كيف يمكننا أن نجد التوازن؟

كايدن: ربما يكمن الجواب في الرحمة والعدالة. يجب على النبلاء أن يتذكروا أن ثروتهم لا تعني شيئًا بدون شعب سعيد وصحي.

فيونا: أتمنى أن يأتي يوم يرى فيه والدي ذلك. الرفاهية لا تعني السعادة الحقيقية إذا كانت تأتي على حساب الآخرين.

كايدن: وأنا أتعهد بأن أستخدم موقعي لإحداث التغيير.

فيونا: وأنا بجانبك دائما، كايدن. أنا واثقة أنك يمكنك أن تبني عالمًا أفضل للجميع، ليس فقط للنبلاء.

أستمروا في الحديث وأسترجاع الذكريات ونسوا الوقت تماما فقد حلت الساعة السابعة والنصف وما زال كايدن لم يرجع للمنزل بعد ولهذا سبب أخبر فيونا انه عليه الرحيل الآن

ودّع كايدن فيونا راجعاً إلى بيته بوتيرة سريعة في طريق واسع يضيئه ضوء القمر وتزينه الأشجار وهو سعيد بتلك المحادثة التي أجراها مع فيونا

حتى هجم على كايدن فجأه شخص يرتدي عبائة سوداء مغلقة عند العنق بدبوس لديه رمز تنين أبيض

لم يفهم كايدن ماذا يجري فلقد هجم عليه ذالك الشخص بسرعة كبيرة وبقوة كبيرة كذلك وعندما أقترب منه وجده شاب يافع حسن المظهر فاستغرب كايدن بشدة فلقد كان متيقن أنه لا نظير له بين أقرانه لأنه تعلم من الأفضل لم يخسر قط في فن السيف

ومع تصادم السيوف ببعضها جعل كايدن الرجل يتراجع وقطع جزء من العبائه، جزء كفيل بأن يظهر لكايدن شعر ذلك الرجل وعندما رآه كايدن نظر بتعجب واستغراب كبير قائلاً للرجل:

ذلك الشعر الأبيض وتلك العيون الزرقاء أصبحت متأكداً الآن

أنت يوجين تيد ابن ويليام تيد

لكن كيف علمت أنه انا فأنت لم ترني من قبل وجميع عائلتي لديها نفس مواصفاتي

يرفع يوجين العبائة عنه قائلا له بإبتسامة: أنت أكثر دهائاً مما ظننت، تماماً كما قال والدي.

أظن أن السيف الذي في يدك كفيل بالإجابة على هذا السؤال

والآن دعني أرى أحقيتك بذلك السيف

كايدن: ليست لدي مشكلة

تمت تلك المبارزة الشرسة والقوية بتبادل ضربات قوي جدا ومهارات رائعة، ذلك كان أقل وصف لمبارزة بين اثنين من تلاميذ ويليام تيد.

انتهى القتال بنوع من التعادل مع إرهاق الطرفين في سكوت حتى تحدث يوجين قائلا في تعب:

رائع أنت قوي حقا لكنك لست مثله

يجيبه كايدن بإستغراب: مثل من؟

يوجين: آرون تلميذ أبي الأول

كايدن وليس عليه علامات الاستغراب بتاتاً: أجل لقد ذكره ويليام في الكتاب

يوجين: أي كتاب؟

كايدن: كتاب قد أعطاه لي ويليام فيما مضى

أخذ يوجين يفكر قليلاً ثم قال في نبرة جادة: أيعقل؟!

كايدن، نحن يجب أن نتحدث

أصبحت هذه الرحلة ذات مغزى الآن

لم يفهم كايدن كلام يوجين ماذا يعني بهذا الكلام ولكن أبدى موافقته وأخبره أن يذهب معه للمنزل ذهبوا للمنزل ثم أدخله كايدن إلى تلك الغرفة السرية.

في غرفة مليئة بالكتب والذكريات، يقف كايدن، إلى جانبه، يوجين، الغرفة خالية من النوافذ، والضوء الوحيد يأتي من الشموع المتناثرة هنا وهناك، مما يخلق جوًا من السكون والتأمل

على الجدار، صورة معلقة لرجل بشعر أبيض وعيون زرقاء، يبدو كأنه النسخة الأكبر سنًا من يوجين. تلك الصورة ليست مجرد زينة، بل هي بوابة للماضي، حيث تحمل ذكريات الرجلين والأوقات التي قضياها معه، والدروس التي تعلماها، والأحلام التي شاركا

ولكن لم يهتم يوجين بكل هذه الأشياء أكثر من الذي موجود على الطاولة الموجودة في تلك الغرفة ألا وهو كتاب بعنوان - صعود نبيل - وهو ما أدهش يوجين حقا وأخذ يخبر كايدن بسرعة:

كايدن، إن والدي ترك ثلاث كتب لأفضل ثلاثة تلاميذ لديه

1. "إرث عظيم"- مُنح لأرون، التلميذ الأول لويليام، ويحكي عن مكان يخفي ثروة ويليام العظيمة.

2. "أسرار خفية"- مُنح لي، ويكشف عن مكان يحتوي على فضائح الإمبراطور.

3. "صعود نبيل"- بحوزتك، يروي قصة حياة أبي بأكملها.

يستمع كايدن لكل ذلك في صمت مستغربا من كل ما يقوله يوجين

أكمل يوجين قائلا: كدت أنسى! هناك شيئ آخر يجب أن أخبرك به

كايدن: ماذا أيضا

جلس يوجين على الطاولة ثم بدأ بالكلام بنبرة صوت جادة: أبي كان مجرما ولكن ليس ذلك المجرم الخطير الذي يعدم على الفور لذلك

تم إرساله لمملكة السيوف

كايدن : مملكة حيث يجب أن تثبت نفسك بالسيف لتذهب في الجهه المقابلة منها لهذا لا يذهب هناك إلا القليل

يوجين: كما أنه يتم هناك تحديد الأول في الإمبراطورية

كان ابي متفوقا في السيف لكنه أصبح أسطوره بسبب كثرة مبارزاته هناك مما جعله مشهورا جدا ثم خرج من تلك المملكة

لا أعلم ماذا حدث بعدها ولكن بطريقة ما قال أنه وجد مملكة غير معروفه بعيدة عن هذا المكان حيث وصفها بأنها أجمل مكان على الأرض

فالناس هناك يعيشون في سلام مع بعضهم لا يتنمر القوي على الضعيف ولا يستعبد الغني الفقير ويساعدون بعضهم.

مكان حيث جميع الناس سواسية لا تفرقة ولا عنصرية.

كان أبي فاسداً حتى تزوج من ذلك المكان

عندما كان يحكي هذا الكلام قال أنك ستحب المكان كثيراً

فلطالما أردت أن يكون العالم هكذا

والآن حان الوقت للسير في هذا الطريق

وافق كايدن بحماس وتحفيز نحو مستقبل أفضل. يعتقد أن لديه دورًا مهمًا في تغيير العالم. يرى نفسه كجزء من جيل يمكنه أن يحدث فارقًا. يتخيل كايدن عالمًا حيث يكون العدل والمساواة هما القاعدة، حيث يتمتع الجميع بفرص متساوية للتعليم والنجاح. يعلم أن التغيير يأتي بالتحفيز والتصميم، وهو مستعد للعمل من أجل تحقيق هذا الهدف. كايدن يحمل الأمل والإيمان بأنه يمكنه أن يكون جزءًا من الحلول والتغيير الإيجابي في المجتمع.

يتبادل الاثنان نظرات مليئة بالعزم والأمل، ويعاهدان بعضهما على استخدام هذه الكتب لبناء مستقبل أفضل.

يوجين: يجب علينا الذهاب غدا يجب أن نذهب لمملكة أندورا ثم إلى مملكة السيوف لكن أولا سنذهب إلى جينوا حيث أسكن، أعرف شخص هناك يمكنه أن يساعدنا

كايدن نظر إلى يوجين، وعيناه تحملان وهج العزم، "سنستخدم هذه الكتب، ليس فقط لكشف الحقائق، بل لنشر الأمل بين الناس. الأمل في عالم حيث النبيل والفقير يعيشون كأخوة، وليس كسيد وعبد."

يوجين: حسنا،أين سأنام إذن؟

كايدن: ما رأيك أن تنام في هذه الغرفة

ذهب يوجين للفراش الذي كان في الغرفه ثم خلد للنوم

كايدن: فالتجب بنعم على الأقل!

...

وفي صباح اليوم التالي

تفاجأ ألبيرت بكلمات ابنه عندما طلب منه أن يخرج في رحلة لمملكة أخرى مع صديقه فسأله والده عن السبب فكل ما أجابه به كايدن أنه سئم المكوث في المنزل وقد شجعه صديقه على الخروج

وافق الوالد بعد القليل من التفكير قائلا في نفسه: لعله يرجع كشخص آخر ويتعرف ع الكثير من الأصدقاء

يمشي كايدن بين الحدائق، يلمس الزهور والأشجار التي نما معها، كل واحدة تحمل ذكرى من طفولته. يتنفس الهواء العليل، يحفظ في ذاكرته كل لحظة، كل رائحة، وكل صوت.

ثم حان وقت الغداء

الخدم يقدمون له وجبة الغداء الأخيرة في القصر، وجبة بسيطة لكنها مليئة بالحب والتقدير. يتناول الطعام بين أفراد عائلته، يتبادلون النظرات الابتسامات.

وأخيرًا، يأتي الوقت للوداع. الكونت ألبيرت يعانق ابنه بقوة، يهمس في أذنه بكلمات الدعاء. وكذلك أدريان وماكسويل الذي كان في زيارة لهم فقد عانقه ماكسويل آملا رحلة طيبة له. الخدم والنبلاء يقفون في صف، يودعون كايدن بإيماءات الاحترام والتقدير.

وأخيراً

كايدن يركب جواده، يلتفت للنظر إلى القصر مرة أخيرة، يحمل في قلبه الأمل والعزم. ومع غروب الشمس، يبدأ رحلته، رحلة ستغير مصيره ومصير العالم.

....

في القصر الملكي وعند غروب الشمس بينما تتأمل فيونا المنظر الجميل من شرفة القصر وهي تشرب كوب من الشاي.

يدخل الخادم على فيونا معطيا لها ظرفاً من قصر الكونت.

أخذت فيونا الظرف تقرأه :

فيونا... قد يكون هذا مفاجئ، لقد حدثت بعض الأشياء في الليلة الماضية عند قرائتك لهذه الرسالة فسأكون قد غادرت المملكة ذاهبا في رحلة ما لمحاولة تغيير العالم

-صديقك كايدن براين ❣

تُغلق فيونا الظرف متسائلة عن موعد عودته، تدعو له بأن يعود سالماً، محققاَ حلمه

2024/05/27 · 42 مشاهدة · 1495 كلمة
نادي الروايات - 2025