خصوم يدعون أبوة الطفله

الفصل الرابع

ترجمة : ma0.bel

---

«دوقة ويلوفيس؟»

شعرتُ براحة طفيفة في قلبي. إذن لم يأتِ لأنه يعرف شيئًا. لقد نجوتُ من أسوأ السيناريوهات.

«عشاء ربيعي… ها قد حان الوقت.»

كانت يدي التي تمسك الرسالة مبللة بعرق بارد.

عقلي يعرف جيدًا أنني لا أستطيع رفض هذه الدعوة، نظرًا للجمائل الكثيرة التي تلقيتها من العائلة.

لكن…

«أشعر بالأسف تجاه الدوقة، لكنني لا أستطيع الحضور.»

«لا تستطيعين؟»

يجب أن أصلح فشل الرجوع الآن، وليس لديَّ وقت للحفلات.

ليس أمرًا يُحل في يوم واحد، بل إن احتمال الحل نفسه ضعيف.

«سأزورها لاحقًا عندما يتسنى لي الوقت. أرجو أن تنقل لها اعتذاري الشديد.»

لم يرد أسكا برد فعل واضح على رفضي المهذب. بعد صمت قصير، فتح فمه:

«هل تتجنبين الذهاب خوفًا من المقارنة معي؟»

«ماذا؟ لماذا أتجنبك أنت؟»

«التخرج كان منذ زمن. لا تكوني هكذا يا ريل. حتى المركز الثاني إنجاز عظيم.»

«أنتَ…!»

غضبتُ للحظة، لكن بقية عقلي أمسكتني. ليس الوقت المناسب للشجار.

«ليس وقت الشجار الآن.»

مر وقت طويل منذ تركتُ شيز وحدها، لذا يجب أن أطرد أسكا الآن.

«كفى عن هذا الكلام الفارغ واذهب الآن.»

«لقد انتهتْ دوامي اليوم.»

«منذ متى أصبح برج الفجر مكانًا مترفًا لهذا الحد؟ عُد وقم بعمل إضافي.»

«لا أريد العمل.»

«أنتَ السيد!»

كل كلمة تخرج من فمه تقلب معدتي. بينما أنا أعاني لأفعل ما أريد…

«يستهين بهذا الأمر… وفي ذلك اليوم كان…!»

بينما كنتُ أغلي داخليًا، جاء صوت تحطم زجاج من الطابق العلوي.

حوّل أسكا رأسه كوحش حساس.

«ما هذا الصوت؟»

توقف تنفسي.

توقفت دائرة تفكيري للحظة أيضًا.

يبدو أن شيز في الغرفة أسقطت تحفة.

«آه، لا شيء! عُد الآن!»

دفعتُ أسكا خارج الباب وأغلقته بقوة. ثم ركضتُ إلى الطابق العلوي دون أن ألتفت.

عندما فتحتُ باب الغرفة، كانت شيز تمد يدها لتلتقط شظايا الزجاج، ثم تجمدت.

«لا تتحركي!»

أزلتُ الشظايا الحادة بسحر وتوجهتُ نحوها.

«اللمس باليدين الخاليتين خطر. هل جُرحتِ في مكان ما؟»

«أنا… أنا فقط فضولية…»

لحسن الحظ، لم تكن شيز مصابة، فقط مذعورة قليلًا. بعد أن اطمأنتُ، غمرني الغضب.

«قلتُ لكِ ابقي بهدوء! ماذا لو أصبتِ بجرح كبير؟»

لو أصيبت بجرح خطير، كان يجب أن أذهب بها إلى الطبيب، لكن شيز هي دليل سحر الرجوع نفسه.

لا يمكنني اصطحابها إلى أي مكان بسهولة.

بالإضافة إلى ذلك، «هي» هي «أنا».

إذا حدث شيء لجسد شيز، لا أعرف ما تأثيره على «أنا» الحالية.

«لا تلمسي الأشياء الهشة مثل الزجاج. فهمتِ؟»

«أ… أجل…»

عندما وبختُها، أومأت شيز برأسها وهي تكاد تبكي. بدت نادمة، فخفَّ غضبي.

«احذري في المرة القادمة…»

شعرتُ بوجود خلفي في تلك اللحظة بالذات.

«…ريل؟»

عندما سمعتُ الصوت المذهول، تجمد جسدي.

استدرتُ ببطء، فوجدتُ أسكا واقفًا في الممر بوجه مضطرب لا يليق به.

أصبح عقلي أبيض تمامًا.

«أ… أنتَ… لم تذهب…؟»

«سمعتُ… صراخكِ…»

كانت كلمات أسكا مقطوعة. كان منظره غريبًا جدًّا عليَّ، حتى إنني ارتبكتُ أكثر.

«…من هذه الطفلة؟»

اقتربت شيز مني خوفًا من الغريب. احتضنتُها بقوة، محاولةً إخفاء وجهها على الأقل.

«هذه… هذه الطفلة… يعني…»

بينما كنتُ أتلعثم، كان أسكا ينظر إلينا بالتناوب بعينين شبه فاقدتين للعقل.

لو حاولتُ القول إنها طفلة أعرفها، فإن الشبه بيني وبين شيز واضح للعيان، وأسكا يعرف شكلي عندما كنتُ طفلة!

«سألتُكِ من هي، ريلشيز فالتاين.»

نظر إليَّ أسكا بنظرة تطالب بالتفسير الفوري. شعرتُ بعرق بارد يسيل على ظهري. إذا اكتشف هوية شيز، انتهى كل شيء.

«من هي…»

مر أسوأ السيناريوهات في ذهني واحدة تلو الأخرى:

الفصل من الخدمة الملكية. الطرد من جمعية السحر. سخرية المنافسين. تحطيم نواة المانا.

«هذه… الطفلة…»

الفصل، الطرد، السخرية، تحطيم النواة!

في لحظة الذعر، خرجت الكلمات من فمي قبل أن تمر في عقلي.

«ابنتي!»

اتسعت عينا أسكا وشيز معًا وهما ينظران إليَّ.

أمام نظراتهما، لم أستطع التفكير في أي شيء.

«أ… أمي…؟»

تمتمت شيز وكأنها لا تصدق. سألني أسكا مرة أخرى للتأكيد:

«ماذا… قلتِ الآن؟»

أغمضتُ عينيَّ بقوة. لم يكن هناك سوى كلمة واحدة تفسر هذا الموقف.

«قلتُ إنها ابنتي.»

آه… لقد انتهيتُ.

*

تركتُ شيز أولًا، ثم جلستُ لأتحدث مع أسكا على انفراد.

«تحدث… كلمة جميلة.»

كانت الأجواء بيننا كأنها ساحة حرب صامتة.

استند أسكا إلى النافذة التي تتسلل منها الشمس، وكان يبدو أكثر ارتباكًا مما رأيته في السنوات الأخيرة.

لم يتغير تعبيره، لكن ماناه كان يهز كل شيء حوله بعنف.

«هذا الولد يفقد السيطرة على قوته السحرية أحيانًا.»

لم يكن مفاجئًا أن يصدم بخبر وجود طفلة فجأة. على الرغم من أن الحقيقة مختلفة تمامًا.

«لكنه… هل صدق كلامي؟ لو لم يصدق، لكان ضحك في وجهي على الفور.»

في الحقيقة، الشبه بيني وبين شيز كبير جدًّا بحيث يصعب اعتباره كذبًا.

طبعًا… لأنها أنا حقًّا. هاهاها.

بينما كنتُ أجري حوارًا داخليًّا بلا معنى، ظل أسكا صامتًا.

كان يحدق في الأرض بينما كنتُ أراقبه بتوتر وأنا أحبس أنفاسي.

«أ… أسكا.»

«دعينا نتحدث بعد قليل.»

«ح… حسنًا…»

كانت عيناه لا تزالان منخفضتين. يبدو أن عقله مشغول جدًّا. ليس أنا فقط، لكنني أغلقت فمي وسكتُّ.

بعد وقت إضافي، فتح أسكا فمه بثقل. نظرت إليَّ عيناه الخاليتان من اللون.

«…ريلشيز فالتاين.»

«ن… نعم؟»

أطلق زفرة خفيفة ثم تابع:

«لم أكن أعلم أن لديكِ… زوج.»

إيه…؟

هل غضب؟

كان في صوته غضب خفيف، فنظرتُ إلى وجهه بحذر، لكنه لم يختلف كثيرًا عن المعتاد.

عندما طال صمتي، أصبح وجه أسكا أكثر برودة.

«هل التقيتِ به عندما ذهبتِ إلى القارة الجنوبية؟»

«آه… أجل.»

أومأتُ متأخرًا.

بالصدفة، ذهبتُ إلى القارة الجنوبية قبل حوالي سبع سنوات وقضيتُ وقتًا طويلًا هناك.

كنتُ حينها في فترة ضياع بعد فشلي في أن أصبح سيدة برج الفجر… وها هي الأحجية تتطابق.

«لهذا لم أكن أعرف…»

تمتم بوجه بارد، ثم نظر إليَّ بنظرة مستقيمة.

«اسم الطفلة.»

«…شيز.»

كما قررتُ سابقًا.

«أخذتِ اسمكِ.»

طبعًا… لأنها أنا.

«كانت تعيش في القارة الجنوبية سابقًا؟»

لا، استُدعيتُ من الماضي.

«الآن فهمتُ. عندما كنتِ تغيبين عن المنزل أحيانًا كنتِ تذهبين لرؤيتها.»

كنتُ محبوسة في القبو أدرس سحر الرجوع.

«نعم… هكذا…»

بدون قصد، كان أسكا يخلق تفسيرًا ويصدقه بنفسه. هل يجب أن أشكره؟

«…حسنًا، أين أبو الطفلة الآن؟»

كنتُ أستمع في ذهول، ثم نظرتُ إليه فجأة. كان يحدق في باب الغرفة بوجه بارد.

«هل هذا الرجل موجود في المنزل أيضًا؟»

بدت نبرته وكأنه على وشك تفتيش المنزل، فصرختُ بسرعة:

«ان… انفصلنا بطريقة ودية!»

«…انفصلتما؟»

«نعم! نعم! اعترفنا باختلافنا، و… شجعنا بعضنا على طريقه الخاص. مثلما يحدث للناس، يلتقون ثم يفترقون، أليس كذلك؟»

«ها…»

رفع أسكا شفتيه في ابتسامة باردة مع زفرة جليدية.

«هذا الولد يبتسم بشفتيه فقط.»

هذا أكثر رعبًا من تعبيره الخالي.

طفلة مخفية… حتى عند إعادة التفكير، كانت كذبة هشة. وهو ذكي جدًّا، ربما اكتشف حقيقة شيز بالفعل.

«هل أعترف له الآن؟»

فكرتُ في الاعتراف قبل أن تتعقد الأمور، لكن مجرد تخيل العواقب جعلني أرتعد.

«مجنونة. ماذا أقول له؟»

الرجل أمامي هو سيد برج الفجر. لو علم أنني لمستُ الخط الزمني، سينتهي مسيرتي السحرية فورًا.

أن أنهار على يد أسكا ويلوفيس بالذات… أفضل الموت!

«…أسكا.»

قررتُ أن أتمسك بأي احتمال ضعيف.

عصرتُ فخذي خفية حتى تدمع عيناي، واتخذتُ تعبيرًا بائسًا.

«رغم أن علاقتنا ليست ودية، إلا أن لديَّ طلبًا.»

«ما هو؟»

«هذا… همم…»

ظل ينظر إليَّ صامتًا يطلب الاستمرار. أغمضتُ عينيَّ بقوة وصرختُ:

«لا تخبر أحدًا أن لديَّ طفلة! حتى الدوق والدوقة!»

شعرتُ بالسخرية من نفسي وأنا أقول ذلك.

هل سيحميني فعلًا؟ هو الذي يتفنن في إيذائي.

توقعتُ أنه سيرفض، فخفضتُ رأسي. سيخبر الدوقين وسيدمر حياتي…

لكن الرد كان غير متوقع.

---

شكراً على القراءة

ولا تنسى ذكر الله 💕

2026/08/16 · 1 مشاهدة · 1152 كلمة
مابل
نادي الروايات - 2026